في رسالته الأولى..

المرشد الإيراني خامنئي يطالب بإغلاق القواعد الأمريكية فوراً ويتوعد باستهدافها

تابعنا على:   15:26 2026-03-12

أمد/ طهران:أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بياناً هو الأول من نوعه، وجه فيه رسائل حازمة تتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والوحدة الوطنية الإيرانية، مؤكداً أن طهران ماضية في مواجهة ما وصفه بـ"مخططات السيطرة" على دول المنطقة.

تصعيد ضد الوجود الأمريكي

شدد المرشد الإيراني في بيانه على ضرورة إغلاق كافة القواعد الأمريكية في المنطقة بشكل فوري، معتبراً أن هذه القواعد ليست إلا أدوات للسيطرة على مقدرات الشعوب. وأكد البيان على النقاط التالية:

إيران تجد نفسها "مجبرة" على استمرار استهداف القواعد الأمريكية رداً على تهديداتها.

وأوضح خامنئي أن هذا التصعيد العسكري ضد واشنطن لا يتعارض مع إيمان طهران بـأهمية الصداقة والتعاون مع دول الجوار.

الوحدة الترابية وإفشال التقسيم

وفي شأن داخلي بارز، أعلن المرشد الإيراني عن إفشال مساعي تقسيم البلاد، مؤكداً على صلابة وحدة الأراضي الإيرانية وسلامتها أمام المحاولات الخارجية لزعزعة الاستقرار.

وأكد المرشد الأعلى الجديد في إيران مجتبى خامنئي إفشال مساعي تقسيم البلاد مشددا على أن مضيق هرمز يجب أن يظل مغلقا وموضحا أن "قواعد العدو في المنطقة هدفها السيطرة على بلدانها".

وقال خامنئي في أول بيان استراتيجي له بعد توليه منصبه: "لن نتردد في الثأر لدماء الشهداء، وخاصة شهداء مدرسة ميناب".
وتضمن البيان الذي وصفه الإعلان الرسمي الإيراني بـ"الرسالة ذات الطابع الاستراتيجي"، سبعة محاور رئيسية: القائد الشهيد للثورة الإسلامية. دور ومسؤوليات الشعب. مهام القوات المسلحة. مسؤوليات الأجهزة التنفيذية في الدولة. دور جبهة المقاومة. موقف دول المنطقة. آليات مواجهة الأعداء والتحديات.
وشدد خامنئي على أن يكون الحضور المؤثر في الساحة، بما في ذلك الحضور الكاسر للعدو في مسيرات "يوم القدس"، محل اهتمام الجميع.

ولكي يتحقّق هذا المعنى بصورةٍ أفضل ينبغي على الإيرانيين وفق الرسالة:

أولاً: "أن يُنظر إلى ذكر الله تعالى والتوكّل عليه والتوسّل بأنوار المعصومين عليهم السلام، كأنها الإكسير الأعظم الذي يضمن أنواع الفتوحات والنصر الحتمي على العدو، وهي ميزة عظيمة تمتلكونها أنتم ويفتقدها أعداؤكم".

ثانياً: "المحافظة على وحدة أبناء الشعب وفئاته المختلفة، وهي وحدةٌ تظهر عادةً بصورةٍ أوضح في أوقات الشدّة، وذلك بتجاوز نقاط الخلاف".

ثالثاً: الحفاظ على الحضور المؤثّر في الساحة، سواء كما أظهرتم في هذه الأيام والليالي من الحرب، أو عبر أدوارٍ فاعلة في الميادين الاجتماعية والسياسية والتربوية والثقافية وحتى الأمنية. المهم أن يُدرك كلٌّ دوره الصحيح من دون الإضرار بالوحدة الاجتماعية.

وفي هذا السياق، دعا مجتبى وذكّر بأهمية الحضور في مراسم يوم القدس لعام 1447هـ، حيث ينبغي أن "يكون عنصر كسر شوكة العدو حاضراً فيها".

رابعاً: لا تتقاعسوا عن مساعدة بعضكم بعضاً. فهذه من خصال الإيرانيين المعهودة، ويُتوقّع أن تتجلّى بصورةٍ أكبر في هذه الأيام الصعبة التي قد يمرّ بها بعض أفراد الشعب، مع الطلب من الأجهزة الخدمية أن تبذل كلّ عونٍ ممكن للأفراد المتضرّرين وللمؤسسات الشعبية الإغاثية.

ووفق رسالة مجتبى، فإنّه "إذا روعيت هذه الأمور، فسيمهَّد الطريق أمام الشعب الإيراني للوصول إلى أيام العظمة والمجد"، مشيراً إلى أنّ أقرب مثالٍ على ذلك "النصر على العدو في الحرب الجارية بإذن الله".

للقوات المسلحة الإيرانية: استمروا بإغلاق مضيق هرمز

أمّا القسم الثالث من كلمة مجتبى، فتضمّن "شكراً صادقاً لمقاتلي الجمهورية الإسلامية الشجعان" الذين، في ظروفٍ تعرّضت فيها البلد العزيز لهجومٍ ظالم من قادة جبهة الاستكبار، "سدّوا الطريق أمام العدو بضرباتهم القوية، وأخرجوه من وهم السيطرة على هذا الوطن أو حتى تقسيمه".

وتوجه إليهم بالقول: "أيها الإخوة المجاهدون! إنّ إرادة جماهير الشعب هي مواصلة الدفاع المؤثّر والرادع"، مؤكّداً على وجوب استمرار استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز.

ولفت إلى إجراء دراسات حول فتح جبهاتٍ أخرى يفتقر العدو فيها إلى الخبرة، حيث سيكون شديد الضعف فيها، وسيُفعَّل ذلك إذا استمرت حالة الحرب وبحسب ما تقتضيه المصلحة.

لجبهة المقاومة: تعاونكم يقصّر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية

كما تقدّم مجتبى بشكره الصادق لمجاهدي جبهة المقاومة، قائلاً: "إنّنا نعدّ دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا، وقضية المقاومة جزءٌ لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية".

وأضاف أنّه "لا شك أنّ تعاون مكوّنات هذه الجبهة معاً يقصّر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية، فقد رأينا كيف لم يتخلَّ اليمن الشجاع المؤمن عن الدفاع عن شعب غزة المظلوم، وكيف ساند حزب الله المضحي الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات، وكذلك سارت مقاومة العراق بشجاعة على هذا الطريق".

للمتضررين والفاقدين: ينبغي الصبر والاعتماد على لطف الله

في القسم الرابع من رسالته، توجّه مجتبى بالكلام إلى الذين تضرّروا في هذه الأيام، سواء من فقدوا أعزاء بالشهادة، أو أصيبوا بجروح، أو تضرّرت منازلهم وأماكن أعمالهم، معبراً عن تعاطفه العميق مع عوائل الشهداء الكرام.

وقال: إنّ ذلك نابع من تجربة مشتركة لي معهم، فإلى جانب والدي الذي أصبح فقده مصاباً عاماً، فقد ودّعت زوجتي الوفية العزيزة، وأختي المضحية التي أفنت نفسها في خدمة والديها ونالت أجرها، وطفلها الصغير، وزوج أختي الآخر العالم الشريف، إلى قافلة الشهداء".

لكن، "ما يجعل الصبر على المصائب ممكناً بل سهلاً، هو الثقة بوعد الله القطعي بالأجر العظيم للصابرين، لذلك ينبغي الصبر والاعتماد على لطف الله تعالى"، وفق ما أكّد مجتبى.

"سنثأر وننتقم للشهداء"

وفي الإطار، أكّد مجتبى للجميع، أنّه لن يجري التغاضي عن الثأر لدماء الشهداء، مشدداً على أنّ هذا الثأر "لا يقتصر على شهادة قائد الثورة فحسب، بل إنّ كل فرد من شعبنا يُستشهد بيد العدو يشكّل قضية مستقلة في ملف الانتقام".

    الثأر لا يقتصر على شهادة قائد الثورة فحسب بل إن كل فرد يستشهد يشكل قضية مستقلة في ملف الانتقام

    الجريمة التي ارتكبها العدو عمداً في مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب وغيرها لها شأن خاص في هذه المتابعة

 سنطالب العدو بالتعويضات فإن امتنع فسنأخذ من أمواله وإن لم يتيسر ذلك فسندمّر

من ممتلكاته بالمقدار نفسه.

لدول المنطقة: ننصحكم بإغلاق قواعد العدو سريعاً

أمّا القسم الخامس فهو موجّه إلى قادة بعض دول المنطقة، إذ قال السيد مجتبى إنّه "لدى إيران حدود برية أو بحرية مع 15 دولة، وكانت طهران دائماً ترغب في علاقاتٍ دافئة وبنّاءة مع الجميع".

لكن "العدو أقام منذ سنوات قواعد عسكرية ومالية في بعض هذه الدول ليضمن هيمنته على المنطقة"، فيما استُخدمت بعض هذه القواعد في الهجوم الأخير"، بحسب ما لفت مجتبى.

نؤكد دائماً على رغبتنا في علاقات صداقة مع جيراننا

ننصح هذه الدول بإغلاق القواعد الأميركية سريعاً فقد تبيّن لهم أن ادّعاء الولايات المتحدة تحقيق الأمن لم يكن إلا كذباً

ولذلك، وكما جرى التحذير سابقاً، "استهدفنا تلك القواعد فقط من دون الاعتداء على تلك الدول، وسنضطر إلى مواصلة هذا الأمر إذا استمر استخدام تلك القواعد، مع تأكيدنا الدائم على رغبتنا في علاقات صداقة مع جيراننا".

ونصح مجتبى في رسالته هذه الدول بإغلاق تلك القواعد سريعاً، فقد "تبيّن لهم أن ادعاء الولايات المتحدة تحقيق الأمن والسلام لم يكن إلا كذباً".

وأخيراً، أمل مجتبى أن تشمل العناية الإلهية الخاصة في هذه الأيام المباركة الشعب الإيراني وكل المسلمين والمستضعفين في العالم، داعياً بالنصر الحاسم على العدو، وبالعزّة والسعة والعافية، وأن ينال الشهداء المقامات الرفيعة في الآخرة.

نص الرسالة كاملة

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم

﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾

السَّلامُ عَلَيْكَ يا داعِيَ اللهِ وَرَبَّانِيَّ آيَاتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بابَ اللهِ وَدَيَّانَ دِينِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَلِيفَةَ اللهِ وَنَاصِرَ حَقِّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَدَلِيلَ إِرَادَتِهِ؛ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا المُقَدَّمُ المَأمُولُ؛ السَّلامُ عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ السَّلام؛ السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ.

في مستهلِّ كلمتي يجب أن أتقدَّم إلى سيّدي صاحب العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف بأحرّ التعازي بمناسبة شهادة قائد الثورة العظيم العزيز الحكيم الخامنئي، وأن أطلب من حضرته الدعاء بالخير لكلّ فرد من أفراد الشع…
[22:03, 3/12/2026] عبدالإله بلقزيز : ثانياً أؤكد للجميع أننا لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم. وهذا الثأر لا يقتصر على شهادة قائد الثورة فحسب، بل إنّ كل فرد من شعبنا يُستشهد بيد العدو يشكّل قضية مستقلة في ملف الانتقام. وقد تحقق جزء محدود من هذا الانتقام حتى الآن، لكنه سيبقى مفتوحاً حتى يتحقق بالكامل، وخاصة فيما يتعلق بدماء أطفالنا. ولذلك فإن الجريمة التي ارتكبها العدو عمداً في مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب وغيرها لها شأن خاص في هذه المتابعة.

ثالثاً يجب أن يتلقى جرحى هذه الاعتداءات العلاج المناسب مجاناً وأن يستفيدوا من بعض الامتيازات الأخرى.

رابعاً ينبغي ـ ما أمكن في الظروف الحالية ـ اتخاذ إجراءات كافية لتعويض الأضرار المالية التي لحقت بالممتلكات الخاصة. وهذان الأمران تكليفٌ واجب التنفيذ على المسؤولين، وعليهم أن يرفعوا تقريراً بذلك إليّ.

وأؤكد أننا سنطالب العدو بالتعويضات، فإن امتنع فسنأخذ من أمواله بقدر ما نراه مناسباً، وإن لم يتيسر ذلك فسندمّر من ممتلكاته بالمقدار نفسه.

أمّا القسم الخامس فهو موجّه إلى قادة بعض دول المنطقة. لدينا حدود برية أو بحرية مع خمس عشرة دولة، وكنا دائماً نرغب في علاقاتٍ دافئة وبنّاءة مع الجميع. لكن العدو أقام منذ سنوات قواعد عسكرية ومالية في بعض هذه الدول ليضمن هيمنته على المنطقة. وفي الهجوم الأخير استُخدمت بعض هذه القواعد، ولذلك ـ كما حذّرنا سابقاً ـ استهدفنا تلك القواعد فقط من دون الاعتداء على تلك الدول. وسنضطر إلى مواصلة هذا الأمر إذا استمر استخدام تلك القواعد، مع تأكيدنا الدائم على رغبتنا في علاقات صداقة مع جيراننا. وننصح هذه الدول بإغلاق تلك القواعد سريعاً، فقد تبيّن لهم أن ادعاء الولايات المتحدة تحقيق الأمن والسلام لم يكن إلا كذباً.

وأخيراً أرجو أن تشمل العناية الإلهية الخاصة في هذه الأيام المباركة الشعب الإيراني وكل المسلمين والمستضعفين في العالم.

وفي الختام أسأل مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف أن يدعو لشعبنا في ما تبقّى من ليالي وأيام القدر من هذا الشهر المبارك بالنصر الحاسم على العدو، وبالعزّة والسعة والعافية، وأن ينال شهداؤنا المقامات الرفيعة في الآخرة.

 

كلمات دلالية

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار