في حب مصر (١)

تابعنا على:   15:20 2026-03-21

محمد ابو سعدة

أمد/ وأنا أتصفح بعض المقاطع القصيرة، استوقفتني أغنية مصرية يؤديها مجموعة من الشباب والفتيات، على اختلاف أشكالهم وأفكارهم، لكنهم اجتمعوا على صوتٍ واحد، متناغمٍ ومتجانس، يغنون لمصر وهم يحملون علمها بكل فخر.

وقفت طويلًا أتأمل هذا المشهد؛ كيف يستطيع الوطن أن يجمع أبناءه رغم اختلافهم، وكيف يتسع للجميع دون إقصاء أو تناحر. كان المشهد بسيطًا في ظاهره، لكنه عميق في دلالاته؛ إذ يعكس حالة من الانتماء الصادق والوحدة التي تُبنى عليها الأوطان وتزدهر.

وفي المقابل، تسللت إلى ذهني صورة التناحر الفصائلي في فلسطين، حيث يصرّ كل طرف على تقديم نفسه بوصفه الممثل الأوحد، فتتفرق الجهود وتضيع البوصلة، ويُستنزف ما تبقى من قوة المجتمع في صراعات داخلية لا تخدم القضية.

هناك، اجتمعوا فكان لهم وطنٌ مستقر، ومسارٌ نحو الإعمار والتنمية. وهنا، تفرّقنا، فكان نصيبنا مزيدًا من الألم والخراب.

حفظ الله مصر، نموذجًا لوطنٍ يتسع للجميع، وألهمنا طريق التعايش، ووحّد قلوبنا على كلمة سواء، لنصنع من وحدتنا قوة، ومن اختلافنا ثراء، ومن أوطاننا مساحةً للحياة لا ساحةً للصراع.

اخر الأخبار