ولا مفاوضات مباشرة مع واشنطن..
الخارجية الإيرانية: المقترحات الأمريكية التي وصلت عبر وسطاء غير منطقية للغاية
أمد/ طهران: أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المقترحات الأمريكية التي وصلت إلى طهران عبر وسطاء وُصفت بأنها غير منطقية للغاية، في موقف يعكس استمرار حالة التباعد بين الجانبين، ويفضح محاولات واشنطن فرض إملاءات لا تنسجم مع ثوابت الجمهورية الإسلامية أو مصالحها الاستراتيجية.
وأوضح بقائي مساء يوم الأحد، أن التجارب السابقة أظهرت بوضوح غياب أي ضمانات حقيقية يمكن الوثوق بها من الجانب الأمريكي، مشدداً على أن إيران تتبنى نهجاً قائماً على تأمين مصالحها وأمنها الوطني بقدراتها الذاتية، بعيداً عن الرهان على تعهدات خارجية أثبتت فشلها مراراً.
وقال بقائي: " لم نجْرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة حتى الآن. ما طُرح كان عبارة عن رسائل تلقيناها عبر وسطاء تفيد برغبة أمريكا في التفاوض.. لا أعلم كم عدد من يأخذ ادعاءات الدبلوماسية الأمريكية على محمل الجد! موقفنا واضح، بخلاف الطرف الآخر الذي يغيّر مواقفه باستمرار".
وأكد أن "إيران كانت واضحة منذ البداية، ونحن نعلم جيدًا ما هو الإطار الذي نريده. ما نُقل إلينا كان مطالب مبالغًا فيها وغير منطقية".
ولفت إلى أن "الاجتماعات التي تعقدها باكستان هي ضمن إطار أنشأته بنفسها، ولم نكن مشاركين فيها. ومن الجيد أن تكون لدى دول المنطقة رغبة في إنهاء الحرب، لكن عليها أن تدرك من الذي بدأها".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس بأن الحكومة الإيرانية ستلتزم بكافة مطالب الولايات المتحدة، محذرا في الوقت ذاته من أن عدم الامتثال يعني أن "إيران لن يكون لها دولة".
وأوضح ترامب خلال حديثه على متن طائرته العائدة من مار-أه-لاجو إلى واشنطن، أن المفاوضات مع إيران لا يمكن التنبؤ بنتائجها بدقة، مؤكدا أن خيار توجيه ضربة يظل مطروحا إذا استدعت الحاجة.
وزعم ترامب بأن طهران وافقت على معظم النقاط الخمسة عشر التي قدمتها واشنطن، معتبرا ذلك دليلا على جدية الإيرانيين، وأبدى تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، ربما خلال الأسبوع المقبل.
وفي وقت سابق أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران بشكل مباشر وغير مباشر، مشيرا إلى مشاركة "مبعوثين" في هذه الاتصالات دون الكشف عن تفاصيل.
وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات متحدث لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي لتؤكد الجهوزية العالية لمواجهة أي تصعيد، حيث حذر من أن أي عدوان بري سيُقابل برد حاسم، مؤكداً أن قوات العدو لن تتمكن من العودة إذا ما أقدمت على مثل هذه الخطوة.
وتعكس هذه المواقف تصعيداً في الخطاب السياسي والعسكري الإيراني، وتؤكد تمسك طهران بمعادلة الردع القائمة على القوة والجاهزية، بالتوازي مع رفضها لأي ضغوط أو شروط تمس سيادتها، كما أنها تشير إلى أن الجمهورية الإسلامية تتجه نحو ترسيخ سياسة أكثر صرامة في التعامل مع التحديات، قائمة على تعزيز القدرات الدفاعية وتكريس مبدأ الرد بالمثل، بما يضمن حماية أمنها القومي ويمنع أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة.
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
اليوم 31 في حرب إيران..أولا بأول "ملحمة الغضب - زئير الأسد × الوعد الصادق 4"
-
إيران سلمت ردها الرسمي على المقترحات الأمريكية المكونة من 15 بندا
