7 فوائد..ويزيد لـ"إعلان دولة فلسطين"!
كتب حسن عصفور/ ربما أصبح ضروريا، بل وملزما أن يصدر الرئيس محمود عباس "أمرا رئاسيا" يمنع بعض القيادات الفتحاوية من المضي قدما فيما يتحدثون، خاصة ما ينسب له من إهانات لا تنتهي، و"إستجداءات" وصلت الى مرحلة "القرف السياسي"، من تكرارها ومن قائليها أيضا..
كان يعتقد أنه بعد تصريحات الخارجية الأميركية، ولاحقا وزير الخارجية جون كيري، بقده وقديده، التي تشير الى "القلق" الأميركي من عدم تحويل أموال الضرائب الفلسطينية، أن يدعو الرئيس عباس الى "جلسة خاصة - طارئة ومغلقة" مع فريق من الساسة الأقرب له، من بعض القوى والفصائل، لوضع المسألة على طاولة البحث، بدلا من إطلاق "فرقة العويل واللطم المتواصل"، كان الأفضل أن يدعو لذلك الاجتماع..
فمواجهة الأزمة العامة، ومن كل جوانبها، السياسية والمالية، باتت واجبا وطنيا، لو كان هناك حقا رغبة في البحث عن "حلول ومخارج" لما وصلت اليه أحوال "بقايا الوطن"، والشرطية بأن يكون "فريق البحث" من خارج "زمرة العويل العام"، كونها أثبتت وبجدارة متناهية أنها لا تمتلك رؤية ولا فكرا ولا مواقفا لمساعدة الرئيس في البحث عن "حلول جادة" للتغلب على "الأزمات" ومواجهتها، بل هي جزء من المشكلة، واحد اسبابها، دون الخوض في تفاصيل ذلك..لذا يجب على الرئيس أن يذهب الى من يمكنه أن يكون بلا مصالح خاصة أو منافع ذاتية، من شخصيات وطنية وممثلين لقوى سياسية..
الموقف الأميركي المصاب بقلق هي رسالة جد واضحة، أن لا ينتظر الرئيس محمود عباس أي أموال تأتي اليه من تل أبيب، ليس لأن الحكومة الفاشية هي من يريد فحسب، بل لأنه بات جزءا من آلية رسم مسار "التركيع الشامل" للشرعية الفلسطينية، وقطع الطريق على اتخاذ قرار سياسي شمولي بقلب أسس المعادلة رأسا على عقب، قرار يضع نهاية لكل المرحلة الانتقالية الممتدة لأكثر من 20 عاما، وليس كما يظن البعض الذهاب الى المحكمة الجنائية، بكل أهميتها السياسية - القانونية..
اميركا، قبل تل أبيب، من يفرض الحصار المالي على السلطة الوطنية، تحسبا من تنفيذ الرئيس محمود عباس تهديده الذي أعلنه، مرة ولم يعد له ثانية، بإعلان "دولة فلسطين"، بديلا نهائيا للسلطة الوطنية، خاصة والمجلس المركزي على الأبواب وهو من يملك الحق السياسي - القانوني، باتخاذ ذلك القرار، والذي سيكون تغييرا جوهريا - نوعيا في معادلة الصراع القائم..
*اعلان "دولة فلسطين"، يمثل انتهاءا رسميا للعمل بكل الاتفاقات الانتقالية، وبكل أشكالها الأمنية، والمدنية - الاقتصادية، من اتفاق باريس حتى "اتفاقية الغاز - العار" الأخيرة، كون من قام بها ليست دولة فلسطين، بل سلطة محكومة بأوات وآليات احتلالية..
**اعلان "دولة فلسطين" يعني اعلانا صريحا بانتهاء مهزلة المفاوضات السابقة، وانتقال المسألة من "حركة تفاوضية" الى مسار بين دولتين، تستكمل على قاعدة ومرجعية مختلفة تمام الاختلاف عما كان سابقا..
***اعلان "دولة فلسطين" يعني تحديد حدودها وفقا لقرار الجمعية العامة 19/ 67 لعام 2012، أي وضع حد لما يسمى بمبدأ "تبادل الأراضي"، والذي حاولت أميركا قبل تل أبيب، خلال المسيرة التفاوضية السابقة استقطاع نسبة كبيرة من أرض دولة فلسطين لصالح دولة الكيان، مقابل نسبة هزيلة كما ونوعا، وهي لم تعد سرا أبدا..لذا الاعلان يغلق باب التلاعب بالحدود الفلسطينية نوعا وكما..
****اعلان "دولة فلسطين" يضع دولة الكيان أمام معادلة جديدة، إما الاعتراف بالدولة الفلسطينية كما أعلنت بحدودها، أو سحب الاعتراف منها، وفقا لنص رسالة "الإعتراف المتبادل"، عام 1993، وهو ما يفتح الباب للتشكيك السياسي - القانوني في شرعية الكيان عربيا ودوليا..
*****اعلان "دولة فلسطين" يؤكد كلية، أن القدس الشرقية المحتلة كاملة هي عاصمة الدولة، ما يعني الانتهاء من "لعبة تقاسم" العاصمة الأبدية لفلسطين ارضا ومقدسات، المسألة التي كاد المحظور أن يعبث بها كما جاء بنص المشروع المقبور، الذي قدم الى مجلس الأمن، ولذا الاعلان يغلق نهائيا ملف "تقاسم القدس".
******اعلان "دولة فلسطين" يقطع الطريق على حدوث أو إحداث فراغ في الشرعية الفلسطينية، كما تخطط أميركا ودولة الكيان، مع بعض ممن يتربصون لحظة الفراغ القانوني..
*******اعلان "دولة فلسطين" يمثل حصنا وجدارافي وجه المؤامرة التي تحاك في عواصم لم تعد سرية، وبالتعاون مع حكومة نتنياهو، واستغلالا للمأساة الانسانية في قطاع غزة، لخطفه عن "جسد الدولة" وخلق "إدارة خاصة" في سياق مفهوم "الحل الاقتصادي" للكارثة القائمة فيه..
والى جانب ذلك فإن الاعلان يفتح الطريق أمام الرئيس محمود عباس لاعادة بحث أسس العلاقات الفلسطينية - العربية، بما يشمل طبيعتها مع كل من الاردن ومصر، الى جانب إزالة "الشوائب والعقبات" التي برزت بفعل ساسة صغار تحريضا على بعض دول شقيقة ضمن مخططهم لعزلة الشرعية والرئيس والاستفراد به لتمرير مخطط المؤامرة الكبرى لتقاسم وتقسيم "بقايا الوطن"..
البحث الجاد لحل الأزمة هو الطريق الواجب فعله، وليس "عويل فرقة الهزيمة السياسية"، التي لا تبحث سوى تعميق الكارثة كونها ترى أن ذلك طريقها للفوز بما يخططون!
نعم 7 فوائد ويزيد لطريق الحق ولقبر طريق الضلال!
ملاحظة: مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشكيل "قوة عربية موحدة" لمواجهة التحديات، هو أفضل رد سياسي على المخطط الأميركي لدعم الارهاب..وقيمته تزداد بتزامنه مع ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة!
تنويه خاص: لو صح ما جاء في بيان حمولة "الشرفا" حول محاولة اغتيال الجاغوب، يصبح الاعتذار الرسمي من فتح وأجهزتها الأمنية - الاعلامية واجب وطني بعد حملة تضليل لحرف مسار معركة "اتفاقية العار - العاز"!
