الفرصة الذهبية لـ"اعلان وطني فلسطيني جديد"!

تابعنا على:   06:58 2015-11-10

كتب حسن عصفور/ ها أن "المنتظر السياسي" من الرئيس محمود عباس وفقا لما ذكره للاعلاميين المصريين يوم الثامن من نوفمبر، بأنه سينتظر ما سيحدث بعد لقاء الرئيس الأمريكي اوباما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، في تلميح بأنها "ستكون نقطة التحول" لتحديد "الخيارات الفلسطينية ( الرسمية)"، ومنها العودة الى الأمم المتحدة لبحث مسألة الحماية الدولية..

منذ اليوم، العاشر من نوفمبر 2015، لم يعد هناك مبرر ولا ذريعة يمكن للرئيس عباس وفريقه "الخاص" الاختباء خلفها، للهروب من "النطق السياسي" بما وجب أن يفعله منذ سنوات عدة، لكنه فضل "الهروب" دون سبب مقنع، سوى عدم الدخول في مواجهة كبرى مع الإدارة الأمريكية أو حكومة دولة الكيان العنصري..

ورغم أن الإدارة الأمريكية ورئيسها "الحائر"، إختاروا منذ زمن طريقهم بإدارة "القفى" للقضية الفلسطينية، بل أنهم تعاملوا بأعلى درجات الاستخفاف والنذالة السياسية معها ورئيسها خلال افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي، عندما تحدث "المرتد" اوباما متغافلا أي ذكر لفلسطين، وكأنها خارج "حسابات العصر"..

الا أن الرئيس عباس وفريقه الخاص، ابتلعوا "الإهانة"، وساروا في ذات الطريق منتظرين موقفا أمريكيا، مع أن الشعب الفلسطيني خرج ليكسر "دائرة الخنوع - الاستجداء السياسي" التي ميزت "العشرية السياسية" في الزمن الفلسطيني الأخير، رافضا كل مظاهر الذل والتدجين، فكان "السكين الوطني هو الرد"..لكن "الرئاسة ومن لها أغمضوا العينين، على أمل رضا أمريكي خاص"..

ومن مفارقات المشهد، ان تنتفض واشنطن لتحاصر "الهبة - الانطلاقة الثورية"، قبل أن تدخل في منعطف يطيح بأخضر امريكا والكيان ويابسهم الفلسطيني، فحضر وزير خارجتيها، وقام بواحدة من أقذر المناورات السياسية ليس فقط لحصار "الغضب الشعبي الفلسطيني"، بل لتكريس تهويد المسجد الأقصى، وإعتقد أنه خرج "منتصرا" وسيكون ما ظن أنه كائن لوضع لبنة التصفية والتهويد للمسار الفلسطيني..

ومع أن زيارة كيري لم تجلب الا "وكسات سياسية"، سواء ما يتعلق بالمسجد الأقصى، او زرعها "فتنة خاصة" بين الأردن وفلسطين، تحتاج جهدا مضاعفا وغير مسبوق لإزالته، خاصة عندما وقعت "الرسمية الفلسطينية" في "فخ مشروع فرنسي" حول ما أسموه ارسال مراقبين دوليين الى القدس، دون تنسيق فلسطيني إردني كاف لحماية "المشترك" بينهما بكل ما به من "هشاشة" مخفية، لكن النتيجة أن لا مراقبين، لأن الساذج فقط من اعتقد ان مجلس الأمن سيوافق على مقترح كهذا، ولا "كاميرات" ايضا..فكان "خفي حنين" هو الحاضر..

ولأن الرسمية الفلسطينية، راهنت منذ وصولها الى سدة "بقايا الحكم" بعد اغتيال الخالد ابو عمار، على أمريكا وحلها وقدراتها لم تحصد سوى كوارث سياسية، آخرها ما أعلنه الرئيس عباس من "أمل" بموقف يأتيه من البيت الأبيض، عله يمنحه "قبلة الحياة"، فكانت "الركلة الكبرى" بعد لقاء اوباما - نتنياهو، لا مكان لحل الدولتين في الزمن المنظور..

نطقها بيت أوباما "الأسود"، وبها لم يعد للرئيس محمود عباس أي "عباءة" أو "لبوس" يمكنه أن يواصل "الفرار" من تحديد المسار..الذي أصبح فرضا وطنيا لن يسمح بالتهرب منه، خاصة أن هناك قمة سياسية عربية لاتينية تعقد في الرياض، يشارك بها الرئيس عباس، ما يمكن اعتبارها الفرصة الذهبية لإعلان وطني فلسيطني جديد..

اعلان يؤكد "الطلاق النهائي" مع مسار أوباما - نتنياهو السياسي، والبدء بتدشين "مسار فلسطيني" مستندا الى قرار الإمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وأن دولة فلسطين التي يعترف بها كل المشاركين في القمة العربية - اللاتينبة، باتت هي الحاضر السياسي، وأن دولة فلسطين أصبحت حقيقة سياسية نتطلع من الجمع الحاضر دعمها لتصبح "واقعا سياسيا"..

المواجهة الكبرى إنطلقت للخلاص من زمن الردة والتردي، ومن منصة الرياض يعلن الرئيس محمود عباس دعوته لكل "فصائل العمل الفلسطيني" اللقاء الفوري في مقر الجامعة العربية لتدشين مرحلة مسار وطني جديد..على قاعدة ترسيخ دولة فلسطين والسبل الكفيلة بذلك..

لا يحتاج الرئيس عباس بعد اليوم لمزيد من الانتظار، بل عليه أخذ القرار وكل تأخير به ضرر للقضية وفائدة لعدوها..

الرياض منصة تنتظر "اعلان الرئيس عباس الجديد"..فهل يفعلها ويقلب كل الحسابات..ام .......!!!

ملاحظة: هناك مناورات مشتركة لحصار هبة الغضب الشعبي الفلسطيني وتحويلها الى "جزر منعزلة"..اليقضة ضرورة بكل الحسابات!

تنويه خاص: بعد سنوات ثمان من "خطف منزل الخالد ابو عمار" من قبل حركة حماس، عاد الى مؤسسة الشهيد بطلب من زوجته..هل يصبح منزل الخالد "منارة" حضور جديد..هذا المأمول من مؤسسة تحمل اسما لأعز الفلسطينيين..!

اخر الأخبار