بـ"السكين والحذاء"..نستقبل كيري و"مؤامرته"!
كتب حسن عصفور/ منذ أن انطلقت "هبة الغضب الشعبية الكبرى" في أرض فلسطين، ضد الغزاة المحتلين، وضد "سياسية الخنوع والذل والاستجداء" التي سادت منهج "المنظومة الرسمية الفلسطينية" والإدارة الأمريكية، اصابها "أرق سياسي" من تطور الهبة الشعبية وتفرض واقع تقلب طاولة "المشروع التأمري الأمريكي - الاسرائيلي - الكرازوي" رأسا على عقب..
تحركت الادارة عبر اصدار بيانات حملت كل أشكال "الدناءة السياسية" ضد "هبة الغضب "، وعملت على وصفها بأوصاف هي استعارة لذات لغة دولة الكيان، دون أن نضطر للتأكيد بأن اللغة الأمريكية نحو القضية الفلسطينية هي منتج يهودي بامتياز..
الادارة الأمريكية لمست فشلها في "حصار هبة الغضب" او "تطويقها وتدجينها"، رغم حضور وزير خارجيتها كيري الى المنطقة والتقى بالرئيس محمود عباس في عمان، كما نتنياهو في برلين ثم واشنطن، وحدث ما لم يكن ضمن حسابات فريق "المؤامرة"، بأن اشتد ساعد "هبة الغضب"، لأنها "آمنت بالشعب المضيع والمكبل" حملت سكينا ورشاشا لتنسج مستقبله "وطنا حرا وشعبا سعيدا"..
ولأن "التآمر" بلا حدود قررت تلك الإدارة التي يعرفها شعبنا منذ أزل بعيد بأنها "رأس الحية"، ان ترسل ممثلها كيري مباشرة الى فلسطين التاريخية، من أجل بلورة "مفاهيم حول كيفية خفض التوتر ومنع انهيار السلطة الفلسطينية"، كما قالت الخارجية الأمريكية في بيان رسمي..
وبتعبير بلدي فلسطيني، العمل على "بلورة افكارللقضاء على هبة الغضب الشعبية، ومساعدة فريق الرئيس محمود عباس على الثبات قدر المستطاع"، كلام يجسد قمة الاستخفاف ليس بشعب فلسطين ولكن بمن هو محتل "سدة الحكم فيها"، ليس فقط بمحاولة انهاء هبة الغضب، ولا بمساعدة "السلطة على عدم الانهيار" ولكن بحذف أي مظهر له علاقة بـ"حل الدولتين"..رحلة خاصة جدا لقهر اداة الفعل المنتفضة ضد الاحتلال..
هي "مؤامرة كيري" التي يحضر لها ومن أجلها، وهنا نتساءل ما هو موقف "الرئاسة الفلسطينية" بصفتها الجهة الوحيدة التي سيلتقيها مستر "لافاش كيري" - مع الاعتذار للجبنة الفرنسية وبقرتها الضحوك -، مما جاء في بيان خارجية امريكا، هل ستصمت كما عادتها فيما يخص المواقف الأمريكية "الأسياد كما يحب وصفها بعض من خلية الرئيس"، أم تغضب لـ"كرامتها المهدورة في البيان المذكور"، حتى لو كان "غضبا مؤدبا جدا"..
اللقاء مع "لافاش كيري" دون أي رد على البيان هو قبول سياسي بجوهر الأفكار التي يحملها ضد "الهبة الشعبية" وايضا تأكيد بأنه "رسول انقاذ السلطة من الانهيار"، وكأن "هبة الغضب تهدد بقاء الحاكم بأمره في المقاطعة"..الصمت هنا تأكيد على الاهانة السياسية أولا، وتأكيد على الشراكة معه في مؤامرة حصار "هبة الغضب"..
ولأن مخطط أمريكا ومندوبها "لافاش كيري" بات علنيا، فاصبح لزاما بل وضرورة وطنية مقدسة، على قوى الشعب الفلسطيني، مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني، ممن لا ترتبط بمصالح مالية - سياسية مع الادارة الأمريكية، وفصائل تدعي ليل نهار رفضها للمخطط التآمري الأمريكي، أن تبدأ التحضير لاستقبال القادم من بلاد "الطاعون السياسي" لنشره في الجسد الفلسطيني، استقبالا يكون ردا قاطعا على فريق مؤامرة حصار "هبة الغضب"..
نعم..من يريد مواجهة "المؤامرة الأمريكية"، يجب أن يستعد للنزول الى كل ميدان في فلسطين شاهرا سكينا بديه اليمين تمسكا بـ"هبة الغضب وتأييدا لها" ..وباليد الأخرى" حذاءا" لقذفه في وجه "القادم الكريهة"..هاتفين بما قاله رمزنا الثقافي محمود درويش: "أمريكا هي الطــــاعون ، والطـــــــاعون أمريكا".. هي فرصة وطنية عامة لتعزيز "الاحتضان الشعبي لهبة الغضب"، وتكون انطلاقتها الجديدة نحو "إنتفاضة السكاكين الوطنية"..
زيارة "لافاش كيري" يجب ان تصبح مناسبة منها تبدأ رحلة ثورية جديدة ضد المؤامرة وأركانها..
التحدي الوطني يوم الاثنين 23 نوفمبر 2015..ليذكره التاريخ بأنه "الاثنين الكبير" لدحر المتآمرين واعلاء قيمة الهبة الثورية لتصبح واقعا يفرض على العالم اعادة حساباته السياسية، وفقا لجدول "حملة السكين" وليس حملة "المناشف البيضاء"..
المعركة الكبرى، من هنا تبدأ لحماية المشروع الوطني من التهويد والعبرنة ولصوص التاريخ..لتبدأ رحلة الفعل الثوري من رفح حتى الناقورة طولا ومن البحر الى الى البحر عرضا..ففلسطين القضية والشعب هو المستهدف من "مؤامرة لن تمر"!
ملاحظة: ماذا تريد قيادة حماس..أهي تبحث حقا مشاركة في "غضب الشعب" ضد مؤامرة خطف المشروع الوطني، كما تنطق حناجر قادتها..ام انها تعمل على تعزيز مكانتها في "مؤامرة التقاسم والتقسيم"..قرارها بتوزيع اراضي قطاع غزة على "ربعها" مؤشر أنها طرف في "مؤامرة خطف المشروع الوطني"!
تنويه خاص: تصريح القيادي الحمساوي محمود الزهار حول تأييد مبادرة النائب محمد دحلان لـ"المصالحة والتسامح" تفتح قوسا لبعض فتح أن لا تصر على "ضيق أفق سياسي"..التراجع عن خطئية التصريح الأخير "فضيلة"..الوطن فوق الجميع جماعة وجمعا ومصالح!
