تاريخ النشر: 2019-09-11 | 13:34
تاريخ النشر: 2019-09-11 | 13:34
أمد / رام الله: أوصى المؤتمر في جل أعماله بضرورة إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم قطاع الاتصالات تنفذ سياسة واضحة لوزارة الاتصالات والحكومة الفلسطينية في الرقابة، والفصل الكامل بين الخدمات المقدمة، بالإضافة الى تعديل القوانين الناظمة لقطاع الاتصالات على نحو يحدد العقوبات الرادعة والمخالفات من شركات الاتصالات والزامها بسياسة النشر والافصاح العلنية، وضمان الحكومة للمنافسة العادلة بين الجهات المقدمة لخدمة الاتصالات، وضمان وجود آليات للرقابة والمساءلة والتدقيق على الشركات المقدمة لخدمة الاتصالات.
ضج المؤتمر -والذي توازي انعقاده مع ورشة عمل حول الموضوع ذاته في قطاع غزة- بجمهور غفير من المواطنين والوزراء السابقين، وممثلين عن الوزرارت، والمختصين وذوي الخبرة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مختلف القطاعات بما فيها الإعلامية والبحثية وممثلين عن القطاع الخاص وشركات المساهمة العامة والشركاء الاجتماعيين ذوي الصلة، ممن جاؤوا للمشاركة والتعبير عن مواقفهم وآرائهم بخصوص كيفية تنظيم وحوكمة هذا القطاع الاستراتيجي في ظل التحديات التي تواجهه وأثرها على المستهلك الفلسطيني. والجدير ذكره انه في استعراض لنتيجة استطلاع الرأي الذي أجراه ائتلاف أمان على صفحته الرسمية فيسبوك يسأل فيه عن مدى رضا المواطن الفلسطيني عن خدمات الاتصالات من حيث الأسعار، أشار 83% من المواطنين المشاركين عن عدم رضاهم، مقابل 17% فقط ممن عبروا عن رضاهم إزاء أسعار الخدمات المقدمة.
الحكومة مسؤولة وغير معفية إطلاقا من الرقابة الفاعلة على الخدمات الأساسية استهل السيد عبد القادر الحسيني، رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان كلمته مستشهدا بما أفردته أجندة السياسات الوطنية 2017-2022 في محورها الثاني، والذي يولي اهتماما لضرورة تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في ظل حكومة مستجيبة له، وذلك من خلال الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتعزيز الشفافية والمساءلة والكفاءة والفعالية في إدارة الشأن والمال العام، مضيفا أن الحكومة مسؤولة عن الرقابة الفاعلة على الخدمات الأساسية، وهي غير معفية بتاتا من القيام بمسؤولياتها، والتركيز على ما يتعلق بضمان جودة وسعر الخدمات المقدمة من القطاع الخاص.
وقد أعزى الحسيني مدى تدني جودة خدمة الاتصالات التي يتلقاها المواطن بضعف الشفافية في الاتفاقيات التي تبرمها الحكومة مع الشركات المزودة، والتي لم تنشر الاتفاقيات والملاحق التي وقعتها لغاية اللحظة، ما يحد من توفر المعلومات حول إدارة الحكومة للمال العام، وبالتالي الحد من القدرة على مساءلة الطرفين عن مستوى جودة الخدمات المقدمة وملاءمة تكلفتها على المواطن مع مستوى الخدمة وشموليته.
وأضاف الحسيني معزيا أن أحد أسباب الضعف يتمثل بعدم وجود جسم رقابي قوي ومستقل ناظم لخدمة الاتصالات في فلسطين، بالرغم من توصيات أمان المتكررة بهذا الشأن.