الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبرز ما تناولته الصحافة الاسرائيلية 2018-2-11

أبرز ما تناولته الصحافة الاسرائيلية 2018-2-11

تاريخ النشر: 2018-02-11 | 11:03

أمد / سوريا اسقطت طائرة حربية إسرائيلية، وإسرائيل دمرت أهداف إيرانية

تعكس الصفحات الأولى من الصحف الإسرائيلية، الصادرة اليوم الأحد، حالة الفزع التي غرستها التهديدات الإسرائيلية الحربية والمتكررة لإيران، واعتداءاتها المتواصلة على سوريا منذ بداية الحرب الأهلية، وخطأ اعتقادها وثقتها المفرطة بأن السوريين لن يردوا على هجماتها، وهو ما أشار اليه بعض كبار المحللين العسكريينونشرت الصحف على عرض صفحاتها الرئيسية صورة للطائرة الإسرائيلية التي أسقطها الجيش السوري، فجر أمس السبت، والى جانبها عناوين عريضة تتحدث عن الحرب أو يوم الحرب الأول بين إسرائيل وإيران

لقد تم اسقاط الطائرة الحربية الإسرائيلية، وهي من طراز F-16، في الأراضي الإسرائيليةواضطر الطياران إلى مغادرة الطائرة قبل تحطمها، ما أدى إلى اصابة أحدهما بجراح بالغةووفقا للجيش الإسرائيلي، كما تكتب "هآرتسو"يديعوت احرونوتو"يسرائيل هيوم"، فقد بدأ الحادث أثر إقلاع طائرة إيرانية غير مأهولة، حوالي الساعة الرابعة من فجر السبت، من منطقة تدمر في سوريا والتسلل إلى الأجواء الإسرائيلية عبر الأردنوتم إرسال طائرة أباتشي إسرائيلية لإسقاط الطائرة في غور بيسان، بعد حوالي نصف ساعة، فيما تم إرسال أربع طائرات إسرائيلية لمهاجمة المنصة التي انطلقت منها الطائرة الإيرانية

وقام الجيش الإسرائيلي طوال ساعات الفجر بمهاجمة 12 هدفا فيما وصف بأوسع هجوم منذ حرب لبنان الأولىوقد سمعت طوال ساعات الصباح صافرات الإنذار في مناطق الجولان وبيسان والمجلس الإقليمي جلبوع، وابلغ الكثير من السكان عن سماع دوي انفجارات طوال حوالي ساعة، وعن تحرك استثنائي للطيران في الجووبعد نصف ساعة أعلن الجيش عن إسقاط الطائرة الإيرانية التي تسللت إلى إسرائيلوقال الناطق العسكري الإسرائيلي رونين مانليس، إن منظومة الدفاع الجوي شخصت إقلاع طائرة إيرانية من دون طيار، من الأراضي السورية، باتجاه إسرائيلوقال انه تم اكتشاف الطائرة في وقت مبكر وتعقبها، ومن ثم تم إرسال مروحية حربية لإسقاطها. 

وفي حوالي الساعة السابعة صباحا تم التبليغ عن سقوط طائرة F-16 بالقرب من "هار دوف"، جنوب مدينة شفاعمرو، بعد أن اضطر الطيار ومساعده إلى مغادرتها والهبوط بالمظلات بالقرب من سهل البطوفوتم نقلهما إلى مستشفى رمبام في حيفا ويشار إلى أن إسرائيل أعلنت خلال الأحداث عن إغلاق مجالها الجوي أمام حركة الطيران، شمال شفاييم، في وسط البلادوتم تأخير إقلاع وهبوط الطائرات في مطار بن غوريون. 

وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مساء أمس السبت، إن إسرائيل ستدافع عن نفسها ضد أي هجوم ومحاولة للإضرار بسيادتهاوقال نتنياهو "إن إيران قامت بمحاولة كهذه اليوم، لقد انتهكت سيادتنا وأرسلت طائرة إلى الأراضي الإسرائيلية من سوريا، فقامت إسرائيل بشن هجمات شديدة على أهداف إيرانية وسورية أخرى عملت ضدهاهذا حقنا وواجبناسنواصل تنفيذه طالما تطلب الأمر، ويجب ألا يخطئ أحد في ذلك".

 وأضاف نتنياهو انه تحدث مساء أمس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتينوقال: "لقد أكدنا من جديد على حقنا وواجبنا في الدفاع عن أنفسنا ضد الهجمات من الأراضي السورية"، مضيفا "اتفقنا على استمرار التنسيق الأمني". كما تحدث رئيس الوزراء مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون حول التطورات في المنطقة. وخلال المحادثة دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نتنياهو إلى "الامتناع عن خطوات تقود إلى مواجهة جديدة في المنطقة"، حسب ما نشرته وكالة الأنباء الروسية انترفاكس. ونشرت وزارة الخارجية الروسية بيانا رسميا، أعربت موسكو من خلاله عن قلقها إزاء الهجمات الإسرائيلية على سوريا مؤخراوطالبت "كل دول المنطقة باحترام سيادة سوريا ووحدتها". ودعت الوزارة كافة الأطراف إلى "الامتناع عن التصعيد، وإظهار ضبط النفس والامتناع عن أي عمل يفاقم الوضع". 

من جهتها أعلنت الولايات المتحدة، مساء أمس، أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تشارك في الهجوم على سورياوجاء في بيان وزارة الدفاع، إن "الولايات المتحدة تؤيد تماما حق إسرائيل الطبيعي في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تتعرض لها أراضيها وسكانهاوان "الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على دعم دولي واسع النطاق لإحباط الإجراءات الإيرانية الضارة".

 وكان نتنياهو ووزير الأمن افيغدور ليبرمان، قد عقدا، ظهر أمس، جلسة مشاورات مع القيادة العسكرية في مقر وزارة الأمن في تل أبيبوخلال ذلك، أوعز ديوان نتنياهو إلى الوزراء بعدم التعليق علانية على الأحداث في الشمالوعلم أنه تم إحاطة الوزراء بالتطورات عبر رسائل نصيةوقال مصدر سياسي انه لا توجد نية للتصعيد، لكن إسرائيل تنظر إلى الأمور ببالغ الخطورة. ومن المتوقع أن ينعقد المجلس الوزاري السياسي – الأمني، بعد اجتماع الحكومة، اليوم الأحد، لتقييم الأوضاع في الشمال. 

وفي نيويورك طالب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، مجلس الأمن بشجب إيران، وقال: "هذه ليست المرة الأولى التي نحذركم فيها من الأعمال الخطيرة، التي تقوم بها إيران والتي تقوض الوضع في منطقتنا، وهذا يبرهن على أن كل من هذه التحذيرات ثبت أنها صحيحة، وستدافع إسرائيل عن مواطنيها ولن تتسامح مع أي انتهاك لسيادتهايجب على مجلس الأمن شجب هذه الخطوة الخطيرة ووضع حد للاستفزاز الإيرانييحظر على المجلس الوقوف على الحياد حين تعمل إيران على التصعيد الخطير وتخرق قرارات مجلس الأمن". 

وفي المقابل أوعز وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، إلى الوفد اللبناني في الأمم المتحدة، بتقديم شكوى ضد إسرائيل بسبب استخدامها للأجواء اللبنانية لمهاجمة سورياوبعد ظهر السبت، أدان حزب الله ما أسماه "العدوان الإسرائيليفي سوريا، وقال: "إن إسقاط الطائرة هو بداية مرحلة استراتيجية جديدة تحد من الاستغلال الإسرائيلي للمجال الجوي السوريخرق السيادة السورية واللبنانية لن يمر بصمتلقد تم إلغاء كل الصياغات القديمة أمام إسرائيل". 

وفي تصريح للناطق العسكري الإسرائيلي، رونين مانليس، قال أمس السبت، إن "العمليات التي قامت بها إسرائيل هي نشاط دفاعي أمام محاولة إيران خرق سيادتهاالطائرة غير المأهولة التي تم إسقاطها، تم تصنيعها في إيران، وإطلاقها من قبل قوة إيرانيةكان هدفنا هو إسقاطها في المكان الذي اخترناهوقد نجحنا في هذه المهمة، والطائرة موجودة لدينا". وقال انه خلال مهاجمة منصة الإطلاق الإيرانية في تدمر، أطلقت قوات سورية نيران مضادة للطائرات باتجاه الطائرات، وكما يبدو فقد أصيبت الطائرة الإسرائيلية حين كانت في الأجواء الإسرائيليةوحسب تقييمات الجيش، فقد تم إطلاق 20 صاروخا باتجاه الطائرات الإسرائيلية، وسقطت أربعة صواريخ على الأقل في مناطق مفتوحة في إسرائيل

وردا على ذلك، هاجم الجيش عدة بطارية مضادة للطائرات، والتي أطلقت النيران على الطائرة الإسرائيلية، كما تم مهاجمة أربعة أهداف إيرانيةووفقا لمانليس، فإن الإيرانيين قد يفاجؤون بالأهداف التي تم قصفها لهم، لأن إيران لم تقدر بأن إسرائيل تعرف عن وجودهاوقال إن السوريين والإيرانيين يلعبون بالنار ضد إسرائيل، حيث تسمح سوريا لإيران بالعمل ضد إسرائيل من أراضيهاوقال إن وجهة إسرائيل ليست التصعيد

وقال العميد تومر بار، رئيس مقر سلاح الجو، إن "الهجوم في سوريا هو أهم هجوم قامت به إسرائيل ضد منظومة الدفاع الجوي السوري منذ حرب سلامة الجليل (لبنان الأولى). وأضاف: "بعد إطلاق الصواريخ المكثف على طائراتنا، تقرر الهجوم على 12 هدفا في عمق سوريا". وأضاف "أن لن تسمح القوات الجوية ودولة إسرائيل لإيران بان توطد نفسها في سوريا وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لمنعها". 

وقال بار إن الجيش الإسرائيلي لم يعرف بالضبط ما حدث على متن الطائرة قبل مغادرة الطيارين إلا انه يقدر أن الطائرة أصيبت بالنيران السورية المضادة للطائرات عندما هاجمت منصة إطلاق الطائرة غير المأهولة التي أسقطت في الأراضي الإسرائيليةووفقا لبار فإنه "من الصفاقة أن تهاجم سوريا سلاح الجو خلال قيامه بعمله"(!). وأضاف انه تم قصف بطاريات من طراز " SA-17و " DA-5ومركز إدارة النيران في الجيش السوريوقال: "لقد ضربناهم بدقة تماما لتجنب إلحاق الضرر بالروس". 

وحول إسقاط الطائرة الإيرانية غير المأهولة، قال بار: "انتظرنا دخول الطائرة إلى أراضينا واخترنا بالضبط المكان الذي أردنا إسقاطها فيههذه طائرة متقدمة مع مستوى منخفض من الظهور، وهي الآن في أيديناالسيطرة على طائرة من هذا النوع هو إنجاز كبير، وهذه هي المرة الأولى التي نجحنا في وضع يدنا عليهالقد تمكنا أيضا من تدمير منصة الإطلاق أثناء تحركها، وهذا أيضا إنجاز رائع في الظروف التي كانت على الأرضلقد تم إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه طائراتنا، ويبدو أن احدى طائراتنا أصيبت نتيجة إطلاق النار هذا". 

من جهتها نفت إيران أن تكون الطائرة تابعة لها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهران قاسمي، في بيان رسمي إن "الادعاء بان طائرة استطلاع إيرانية دخلت إسرائيل هو ادعاء كاذبالوجود الإيراني في سوريا هو للتشاور ويتم بموافقة الحكومة السوريةالشعب السوري والجيش السوري يملكان حق الدفاع عن وطنهم". وقال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني: "لدينا القدرة على فتح أبواب الجحيم ضد إسرائيل، إذا شئنا ذلك". وقال مسؤول إيراني لقناة "الجزيرةأمس السبت، إن إيران لن تسمح لإسرائيل بمواصلة العدوان في سوريا دون الرد عليهوقال المسؤول إن "محور المقاومة لن يسمح باستمرار العدوان الإسرائيلي بدون رد". وأضاف "إن إيران تقف إلى جانب سوريا للتعامل مع كل عمل متهور تقوم به إسرائيل".

مسألة وقت

وتكتب "يسرائيل هيومانه يبدو بأن التصعيد كان مجرد مسألة وقت فقط، خاصة عندما ننظر إلى آخر الأحداثفي 29 كانون الثاني، بحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيناريوهات التصعيد المحتملة على خلفية القصف الإسرائيلي عبر الحدودوقال نتنياهو لبوتين: "إذا كان علينا أن نعمل في لبنان فسنعملفي لبنان، يتم إنشاء مصانع صاروخية دقيقة تهدد إسرائيل". وناقش نتنياهو هذه المسألة مع العديد من القادة، من بينهم دونالد ترامب وأنجيلا ميركل وعمانوئيل ماكرون وآخرين، مشيرا إلى أن هناك محاولات مستمرة من قبل إيران لإنشاء قواعد عسكرية في سورياوقال "إن إيران تحاول إشعال الساحة وتحويل سوريا إلى مستعمرة عسكرية وإدخال أسلحة فتاكة"، مضيفا "أوضحت لبوتين أننا سنمنع توطد إيران في سوريا". 

وكانت صحيفة الشرق الأوسط قد ذكرت، يوم السبت الماضي، أن نتنياهو ابلغ بوتين بأن إسرائيل ستهاجم مستودعات الصواريخ التابعة لإيران وحزب الله في سوريا وجنوب لبنان على خلفية استمرار نقل الأسلحة المتطورة إلى حزب اللهوفي ضوء التوتر، قام نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري السياسي والأمني بجولة على الحدود السورية، يوم الثلاثاء الماضي، وألقوا نظرة على الأراضي السورية، واستمعوا إلى بيانات من رئيس الأركان إيزنكوت وكبار الضباط

وفي اليوم نفسه، نشر حزب الله شريط فيديو يهدد "برد الضربة لكل من يمس بمنشآت النفط والغاز والمياه في لبنان". وفى يوم الأربعاء، تعرضت منشأة عسكرية لهجوم في منطقة جمرايا حيث يتم تصنيع الأسلحة وتخزين صواريخ بعيدة المدى لحزب اللهواتهمت سوريا إسرائيل بالتصعيدوكان المجلس الأعلى للأمن اللبناني قد أصدر، يوم الأربعاء، رسالة عدوانية أعلن فيها أن الجيش اللبناني تلقى أوامر بوقف أي هجوم إسرائيلي على البر والبحر".

اول طائرة تسقط منذ حرب لبنان الأولى

وكتبت "يديعوت أحرونوتاأن آخر مرة أسقطت فيها طائرة إسرائيلية من قبل العدو، كانت خلال الحرب اللبنانية الأولى، عندما تم اعتراض طائرة "فانتومفي لبنانوعلى النقيض من الحالة الراهنة، انتهى الحادث في حينه بمأساةموت الرائد أهارون كاتس وأسر النقيب جيل فوجل.

لقد وقع الحادث يوم السبت، 24 تموز 1982، بعد نحو شهر ونصف من أول وقف لإطلاق النار في حرب لبنانفي ذلك اليوم خرج النقيب جيل فوجل، وهو طيار فانتوم من سرب "الخفاش"، والملاح الرائد آهارون كاتس، لمهاجمة بطاريات صواريخ SA-8، التي كان السوريون قد أدخلوها إلى وادي البقاع في اليوم السابق.

وقد أقلعت طائرات الهجوم الأولى إلى لبنان ودمرت ثلاث بطارياتثم انطلق فوجل وكاتس، وعندها طلب فوجل الحصول على تصريح استثنائي بالتوغل لمسافة بضعة كيلومترات في منطقة الدفاع الصاروخي، من اجل تحديد موقع بطاريات الصواريخ وتدميرهوفي مناورة معقدة، دخلت طائرة الفانتوم إلى منطقة الدفاع الصاروخي، وأصيبت خلال مغادرتها لها بصواريخ SA-6 السورية.

في تلك الحالة، أيضا، غادر الطاقم الطائرةوأرتطم الملاح، الرائد كاتس، بالأرض بسرعة عالية بسبب مشكلة في المظلة وقتل، في حين تم القبض على الطيار جيل فوجل، من قبل السوريين وكان الطيار الوحيد الذي تم أسره خلال حرب لبنان الأولىوقد احتجز فوجل في دمشق لمدة عامين وأعيد إلى إسرائيل في صفقة لتبادل الأسرىوفي إطار الصفقة تم إطلاق سراح فوجل مع خمسة جنود ومدنيين أسرهم جنود سوريون، وخمس جثث جنود مقابل 291 جنديا سوريا أسروا في الحرب، و21 مدنيا كانوا معتقلين في إسرائيل و73  جثة من الجنود السوريين.

سلسلة تظاهرات في مساء واحد ضد الفساد والسياسة الاسرائيلية

شهدت مدن رئيسية في إسرائيل، مساء أمس، سلسلة من التظاهرات ضد الفساد السلطوي وسياسة الحكومة الإسرائيلية في مسألتي طالبي اللجوء واغلاق المتاجر يوم السبت

وتكتب "هآرتسان آلاف الإسرائيليين تظاهروا، مساء أمس السبت، في القدس، ضد طرد طالبي اللجوءونظم التظاهرة سكان من القدس وطالبو اللجوء وتنظيمات "نقف معا"، "نوقف الطرد"، "بطاقة ضوء"، ومركز الجالية الأفريقية في القدسوانطلق المتظاهرون في مسيرة من ساحة المؤسسات الدولية في شارع الملك جورج، إلى ساحة صهيون، تحت شعار "القدس مستعدة لاستيعاب اللاجئين، لن نقف على الحياد أمام طرد الناس". 

وقالت حموطال بلانك، عضو قيادة "نقف معا": "إن ردنا على التحريض والكراهية والتمييز هو واحد أن نتحد معاالحكومة تحاول إقناعنا بان اللاجئين هم المسؤولون عن الوضع في الأحياء وان علينا أن نختار جانبا، إما نحن أو همإنهم يريدون فصلنا إلى مجموعات لأنهم يعرفون الحقيقة وهي أننا عندما نكون معا لن تكون لديهم فرصة". 

ودعا عدي هار اسفي من حركة "نوقف الطرد"، الحكومة إلى تغيير قرارهاوقال "إن الطرد ليس هو الحل لضائقة سكان جنوب تل أبيب، وهو ليس الحل لطالبي اللجوء الذين يحتاجون إلى مساعدتنا، انه ليس حلا لأي شيء، وهذا الطرد، إذا لم نوقفه سيكون هناك من سيشوه أخلاقياتنا كمجتمع ودولةهذا الطرد لن يكون مصيرا محسوما، ونحن نطالبكم بوقفه الآن". 

وقالت سبير سلوتسكر عمران، الناشطة في حركة "جنوب تل أبيب ضد الطرد"، "إن الطرد لن يساعد لا جنوب تل أبيب ولا اللاجئين ... فهم هنا لأنه ليس لديهم خيار آخر ... سكان جنوب تل أبيب ليسوا مساكين، انهم محرومون من الحقوقوبدلا من التحريض والشعارات، نطلب فحصا حقيقيا لطلبات اللجوء". 

وقالت نوعام فايلدر، ممثلة "بطاقة ضوء": "لا مكان للعنصرية ضد طالبي اللجوءهذه ليست يهوديتنانحن شركاء في الدعوة إلى وقف طرد اللاجئينهذه دعوة يهودية وإنسانية تعبر عن مسؤوليتنا تجاه الأغيار الذين يعيشون معنا".

وفي تل ابيب، تظاهر مئات الأشخاص، وللأسبوع العاشر على التوالي، مساء أمس السبت، ضد الفساد السلطوي، ورفعوا لافتات تطالب الفاسدين بالاستقالةوسار المتظاهرون باتجاه منزل قطب الغاز كوبي ميمون في جادة روتشيلد، وهم يرددون "الشعب يريد العدالة القانونيةو"مندلبليت، أنت دمية من قش"، و"المال والسلطة – دان شمرون". وفي المقابل، تظاهر عشرات المؤيدين لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو

كما نظمت الحركة من أجل جودة الحكم تظاهرة لوحدها في ساحة رابين، وبمشاركة 300 شخصوفي بيتاح تكفا، تظاهر المئات مع ميني نفتالي، المدبر السابق لمنزل نتنياهو، والذي عاد للتظاهر أمام منزل مندلبليتوجرت مظاهرات أخرى في القدس وبئر السبع والعفولة وروش بينا ومناطق أخرى في البلاد

وتحدثت في مظاهرة تل أبيب عضو الكنيست ستاف شفير (المعسكر الصهيونيالتي تم تعليق مشاركتها في مداولات الكنيست ولجانها، لمدة أسبوع، بعد نعتها للنائب مكي زوهار (الليكودبالفاسدوأشارت شفير إلى التوتر الأمني والأحداث التي وقعت في الشمال صباح أمس، وقالت "كلنا نود الإيمان بانه في هذا اليوم أيضا، ستتخذ القرارات فقط من اجل الصالح العام". واقتبست شفير عما قاله نتنياهو قبل 10 سنوات، عندما كان رئيسا للمعارضة، عن التحقيقات ضد رئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت، حيث قال "إن رئيس الوزراء الذي يغرق حتى الرقبة في التحقيقات لا يتمتع بتفويض عام وأخلاقي لاتخاذ القرارات وهناك خوف حقيقي من انه يتخذ القرارات، حتى الأمنية منها، من منطلق المصالح الشخصية"، وأضافت تعقيبا على ذلك: "كان من الجيد أن يستمع إلى نفسه اليوم." 

كما تحدث في المظاهرة، الصحفي رون كوفمان وقائد منطقة القدس السابق، آريه عميت، والممثلة أورنا باناي التي قالت إنها ترددت في الحضور بسبب الثمن المصاحب للمشاركة في المظاهرةوقالت: "نحن الشعب ونحن لسنا المشكلة هنا، نحن الحل، وعلينا أن نقاتل ونسمع أصواتنا، حتى عندما يناط الأمر بدفع الثمن". وقالت باناي عن طرد طالبي اللجوء "يجب أن نكافح ونكون منارة لا ترسل الناس إلى حتفهم".

وفي مدينة أشدود، تظاهر حوالي ألفي شخص مساء أمس السبت، خارج بناية البلدية، احتجاجا على تطبيق قانون الحوانيت ضد المتاجر التي تفتح أبوابها أيام السبتوهذه هي المرة الرابعة على التوالي التي تجري فيها المظاهرة في أشدودوخلافا للسبت الماضي، لم يفرض مراقبو البلدية، أمس، غرامات على أصحاب المتاجر التي فتحت أبوابها في مجمع "بيج فيشين".

الشرطة تنوي تأجيل نشر توصياتها بشأن نتنياهو  

تكتب صحيفة "هآرتسانه من المتوقع أن تؤجل الشرطة مرة أخرى، نشر توصياتها بشأن التحقيقات مع نتنياهو، على الرغم من أنها كانت تنوي عمل ذلك حتى يوم الثلاثاء المقبلويرجع القرار إلى استمرار النقاش في الشرطة والنيابة العامة حول الملف، والتهم التي سيتم توجيهها إلى نتنياهو في حال تقرر ذلكويقدر جهاز تطبيق القانون حاليا، أن الشرطة ستعلن توصلها إلى قاعدة أدلة لمحاكمة نتنياهو بشبهة تلقي رشوة في ملف 1000، وكذلك التوصية بمحاكمته في الملف 2000، لكن الشرطة لم تحدد بعد ما إذا توصلت إلى قاعدة أدلة تبرر محاكمته بتهم الرشوة وخرق الثقة

وواصل نتنياهو في نهاية الاسبوع التشكيك بمصداقية الشرطة وكتب على صفحته في الفيسبوك مساء الجمعة، انه كان يجب على المفوض المحقق روني ريتمان، إقصاء نفسه عن التحقيق في شؤونه، منذ اعتقاده بأن نتنياهو أرسل الضابطة لكي تشتكي ضده بشبهة التحرش الجنسي بهاوكتب نتنياهو: "عندما يصدق محققو الشرطة الادعاءات الكاذبة بان رئيس الوزراء تصرف ضدهم شخصيا، وأرسل محققين ضدهم، فكيف يمكنهم استجوابه وتقديم توصيات ضده بشكل موضوعي؟".

مودي: "عرفات أحد كبار القادة في العالم، ومساهمته لفلسطين تاريخية"

تكتب "هآرتسان رئيس الحكومة الهندية، ناريندرا مودي، وصف زيارته إلى رام الله، صباح أمس السبت، بأنها "زيارة تاريخية في فلسطين". وقد وصل ناريندرا وحاشيته إلى رام الله مباشرة من الأردن، على متن مروحيات وفرها الملك الأردني، وتم استقبالهم من قبل رئيس الحكومة الفلسطيني رامي الحمد الله، واجتمعوا مع الرئيس محمود عباس، الذي طلب من الهند التجند في الجهد الفلسطيني لاستبدال الولايات المتحدة كوسيط في المفاوضات مع إسرائيل

وزار مودي متحف ياسر عرفات، حيث شارك في مراسم "في ذكرى الزعيم". وكانت وزارة الخارجية الهندية قد أعلنت، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن "زيارة مودي التاريخية تهدف لتأكيد التزام الهند بتعميق العلاقات مع فلسطين". 

وفي نهاية الزيارة كتب مودي على حسابه في تويتر أن "عرفات هو أحد كبار القادة في العالم، ومساهمته لفلسطين تاريخيةلقد كان صديقا جيدا للهندأحنيت هامتي له في رام الله". 

وكان هذا الاجتماع هو الرابع بين مودي وعباسوقال رئيس الوزراء الهندي "إن الصداقة بين الهند وفلسطين صمدت أمام اختبار الزمن". وأضاف أن "الهند ستدعم دائما تنمية فلسطين". 

قطر تستأنف مساعدة غزة وتناشد دول العالم المساهمة في الإعمار

تكتب "هآرتسان مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، قال يوم الجمعة، إن التعاون بين إسرائيل وقطر يمكن أن يساعد شعب غزةوكتب غرينبلات على حسابه في تويتر أن "وقف المساعدات لحماس والتركيز على المساعدات الإنسانية وإعادة التأهيل سيضع حدا لمعاناة السكان في قطاع غزة ". 

وجاء تصريح غرينبلات هذا، عقب مقابلة نشرتها وكالة أسوشييتد برس، مع رئيس بعثة المساعدات القطرية إلى غزة محمد العمادي، الذي دعا المجتمع الدولي إلى إرسال مساعدات للقطاع غزة، وقال إن الظروف الرهيبة تنطوي على محفزات إشعال جولة جديدة من العنف في المنطقةوأضاف العمادي، انه يأمل بأن يقود قرار بلاده مواصلة دعم غزة، وإرسال مساعدات بقيمة تسعة ملايين دولار، إلى تشجيع دول أخرى على الانضمام لجهود الإعماروألمح إلى التعاون بينه وبين إسرائيل، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، وقال: "إذا شئت العمل في غزة فيجب أن تمر عبر الإسرائيليين". وأوضح: "بدون تعاون مع إسرائيل لن يحدث أي شيء".

المستوطنون يهاجمون بيوت بورين الفلسطينية

تكتب "هآرتسانه تم، يوم الجمعة، توثيق مستوطنين إسرائيليين وهم يرشقون الحجارة على بيوت قرية بورين، جنوب نابلسويظهر المستوطنون في أشرطة الفيديو التي صورتها جمعية "يوجد قانون"، وهم ينزلون من بؤرة غبعات رونين ويهاجمون بيوت القريةوتظهر في أحد أشرطة الفيديو، مجموعة من 20 إسرائيليا تنقسم إلى مجموعتين صغيرتين وتقتربان من منازل بورينوكان بعض المهاجمين ملثمينوقد شوهد واحد منهم على الأقل في الفيديو – وهو غير ملثم – أثناء قيامه برشق الحجارة على المنازل في القرية

وحسب التوثيق لم تصل الحجارة إلى المنازل التي كانت تبعد عدة أمتار عن مرمى الحجارةوتظهر في شريط آخر مجموعة تضم 20 شخصا وهي تقترب من البيوت، وكان بعضهم ملثماويظهر في الشريط وجه أحدهم وهو يحمل مسدسا ويوجهه نحو مصور الشريط، لكنه لم يطلق النار ومن ثم وجه المسدس نحو بيوت القريةوبعد ذلك قام مع رفاقه بالابتعاد من المنطقةواستخدم أحد المستوطنين مقلاع داود لرشق الحجارة على البيوتوفي شريط ثالث يظهر مستوطن يرتدي الزي المدني ويحمل بندقية قريبا من بيوت القريةوكان يسير أمامه عدد من جنود الجيش.

مقالات

مواجهة مباشرة بين اسرائيل وإيران

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتسأن المعنى الأساسي ليوم القتال في الشمال، أمس، هو أن إسرائيل وإيران، دخلتا لأول مرة في مواجهة مباشرة على الأراضي السوريةوحتى إذا انتهت هذه الجولة بالهدوء، فإنه بات يتشكل هنا، على المدى البعيد، واقع استراتيجي مختلفوسيطلب من إسرائيل مواجهة مزيج إشكالي من التطوراتاستعداد إيراني للعمل ضدها، ثقة متزايدة بالنفس لدى نظام الأسد، والأمر المقلق بشكل أكبر – دعم روسي للخط العدواني لبقية أطراق المحور

لقد سمحت سبع سنوات من الحرب الأهلية في سوريا، لإسرائيل بحرية العمل الواسع في الأجواء الشماليةوعندما تم اكتشاف خطر يهدد مصالحها الأمنية، قام سلاح الجو بالعمل بدون أي إزعاج تقريباحكومات نتنياهو المتعاقبة أصرت على الحفاظ على الخطوط الحمراء التي حددتها (وفي مقدمتها منع تهريب الأسلحة المتطورة إلى حزب الله). وفي المجمل العام أدارت في سوريا سياسة مسؤولة وحكيمة، منعت التدهور الإسرائيلي المبالغ فيه نحو الحربلكن الظروف تغيرت في السنة الأخيرة

في ضوء الانتصار التدريجي للنظام في الحرب – والذي يركز الآن على المذابح في عدة جيوب للمتمردين – استأنفت سوريا محاولات إسقاط طائرات إسرائيلية أثناء قيامها بالهجوموالى جانب ذلك، بدأت إيران بدفع مصالحهانشر ميليشيات شيعية في جنوب سورية وضغط على النظام لكي يسمح لها بإنشاء قاعدة جوية وميناء بحريلكن إسرائيل واصلت العمل في الشمال، وفقا لمخططاتها الهجومية السابقة، حتى وقعت في الفخ الاستراتيجي أمس، والذي لا يستبعد أن يكون نتاج كمين خطط لها

ملخص الأحداثإيران أطلقت طائرة غير مأهولة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فتم إسقاطها من قبل مروحية تابعة لسلاح الجو الإسرائيليوردا على ذلك، هاجمت طائرات القوات الجوية الإسرائيلية ودمرت منصة الإطلاق الإيرانية في قاعدة سرية قرب مدينة تدمر في جنوب سوريايمكن الافتراض انه أصيب جراء ذلك جنود أو "مستشارونإيرانيونورد الجيش السوري بإطلاق أكثر من 20 صاروخا مضادا للطائرات، والتي أصاب أحدها، كما يبدو، طائرة F-16 (صوفا)، وفاضطر الطاقم لمغادرة الطائرة في سماء الجليلوردا على ذلك، هاجمت إسرائيل 12 هدفا سوريا وإيرانيا في سوريا، في إطار هجوم وصف بأنه الأوسع منذ عام 1982 (كما أنه لم يتم منذ ذلك الوقت إسقاط أي طائرة حربية إسرائيلية بنيران الصواريخ). 

من ناحية عملية، سجل سلاح الجو وشعبة الاستخبارات سلسلة من النجاحات العسكريةلقد تم إسقاط الطائرة الإيرانية غير المأهولة، رغم أنها طائرة متقدمة مع مستوى منخفض من الظهور، على شاشات الراداروتم إسقاط الطائرة في مكان مريح، سمح بالسيطرة على بقاياهاومن الممكن أن تساعد لاحقا على إثبات المسؤولية الإيرانيةكما تم تدمير المنصة في هجوم معقد من مسافة بعيدة، وكذلك الأمر إصابة سلسلة من الأهداف الأخرىولكن في عصر الحرب على الوعي، سيطغى على هذا كله، تحطم الطائرة الإسرائيلية وإصابة أفراد الطاقم، والتي تم ترويجها في الجانب العربي كنجاح كبير، بينما سببت الإحراج في الجانب الإسرائيليوسيضطر سلاح الجو إلى إجراء تحقيق معمق لكشف كيف تمكن صاروخ قديم نسبيا، من اختراق الغلاف الدفاعي الإسرائيلي

ومن المؤكد أنه سيتم فحص معايير أفراد الطاقمألم تبق الطائرة على مسافة عالية ومكشوفة جدا من أجل تعقب إصابة الصاروخ للهدف في سوريا، في الوقت الذي تمكنت فيه الطائرات الأخرى من الهرب

لقد سارعت إيران إلى استغلال الحادث للإعلان انه منذ الآن، لن تتمكن إسرائيل من العمل في سورياوجاء التصريح المثير للقلق من روسيا، التي استضافت رئيس الحكومة نتنياهو في أواخر كانون الثاني فقط، عندما طالبت إسرائيل باحترام السيادة السورية وتجاهلت تماما إطلاق الطائرة الإيرانية غير المأهولة إلى أراضيناهذه الضربات المتبادلة قد تتواصل الآن، أيضا بفعل المفاخرة القومية والإحراج العام

في ظروف مشابهة جدا، في كانون الثاني 2015، أجاد نتنياهو كيفية إنهاء الأمرلقد اتهمت إسرائيل في حينه باغتيال جنرال إيراني وناشط حزب الله جهاد مغنية، نجل رئيس أركان حزب الله، عماد مغنية، الذي سبق اغتيالهورد حزب الله بعد حوالي عشرة أيام بكمين صاروخي، أسفر عن قتل ضابط وجندي إسرائيليين في جبل روسلكن إسرائيل قررت ان هذا يكفي، وامتنعت عن رد انتقامي – وزال خطر الحربوالآن، أيضا، يبدو ان هناك ما يجب عمله في القناة الدبلوماسية، وعلى سبيل المثال من خلال تمرير رسائل تهديد بواسطة الولايات المتحدة وروسيا، قبل مواصلة التدهور نحو خطر المواجهة العسكرية.

اهتمام إيراني في الاحتكاك

في خلفية النقاش في إسرائيل، طفت كالمعتاد، مسألة العلاقة بين التصعيد الأمني والتحقيق مع رئيس الحكومةفي الأسبوع المقبل، من المتوقع صدور توصيات الشرطة بشأن محاكمة نتنياهو، وفي ضوء ذلك امتلأت الشبكات الاجتماعية، أمس، بنظريات المغردين، من الصحفيين والنشطاء السياسيين، الذين شرحوا بأن التوتر كله هو نتاج مؤامرة من إنتاج البيت في شارع بلفور، بهدف حرف الأنظار عن المسائل الهامة فعلاوكل من لا يوافق مع هذه التفسيرات، يتهم فورا بانه متآمر مع نتنياهو وعائلته، على الرغم من أنه لا يمكن الفهم من التحليلات ما إذا كانت إيران شريكة في المؤامرة، حين قررت أرسال الطائرة

لا يمكن تجاهل المعايير السياسية والشخصية في قرارات سياسية وأمنيةفمثل هذه المعايير امتزجت في قرارات بيغن بشأن مهاجمة المفاعل العراقي، وشارون بشأن الانفصال عن غزة، وأولمرت وقرار الخروج إلى الحملة البرية الفاشلة في نهاية حرب لبنان الثانية، وأيضا لدى نتنياهو نفسه، عندما تم جره إلى الحملات العسكرية الأخيرة في غزةعامود السحاب والجرف الصامد، تحت وطأة الانتقاد المحليلكنه، وكما تم الادعاء هنا فإن اتهام نتنياهو، الذي يحذر من الحرب كما النار، يسخن الحدود عمدا، يحتم طرح إثبات يتجاوز مشاعر البطنوالتقدير بأن غادي ايزنكوت، أحد المستقيمين والحذرين بين مستخدمي الجمهور في إسرائيل، سيكون شريكا في لعبة سياسية متعفنة كهذه، يبدو واهيا لكل من يعرف رئيس الأركانوبالمناسبة، خلال النقاشات التي جرت صباح السبت، تمسك الجيش بموقف صقري

الجيش الإسرائيلي لا يعلن، حاليا، ما الذي كان يفترض أن تفعله الطائرة الإيرانية في أجواء إسرائيليبدو أن هدفها كان استكمال مهمة والعودة، من دون أن يتم كشفهاوتدل الخطوة الإيرانية على أن طهران لا تكتفي بتقديم المساعدة للأسد أو ضمان ميناء لها على شاطئ البحر المتوسطإنها تعتبر انتصار النظام فرصة لخلق احتكاك ناشط على امتداد الحدود مع إسرائيل

الجيش الإسرائيلي لم يظهر في هجماته، أمس، أي ذرة من قدراته الاستخبارية والجوية الكاملة، ومن المفضل ألا يحتاج إلى ذلكالأمر المقلق بشكل خاص، هو عدم ظهور شخصية "البالغ المسؤولفي المجتمع الدولي، لكي يتدخل من اجل كبح الأطرافروسيا التي تستقبل نتنياهو بأدب في سوتشي وموسكو، مرة كل عدة أشهر، يبدو وكأنها منسقة تماما مع إيران وسوريا في خطواتهما ضد إسرائيلوأما الإدارة الأمريكية، بقيادة ترامب، فأنها قد تجد في التصعيد في الشمال فرصة لجباية الثمن من إيران – وبالذات حث إسرائيل على مواصلة الهجماتربما نتواجد الآن على عتبة ازمه عميقة، حتى وان لم تترجم إلى مواجهة عسكرية فورية في الزمن القريب.

حرية العمل الإسرائيلي في سوريا تتقلص

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس"، أن وسائل الإعلام الرئيسية في إيران فضلت في بداية أحداث أمس، اقتباس وكالة الأنباء السورية (ساناووسائل الإعلام الإسرائيلية في تقاريرها عن الأحداث في سورياوركزت العناوين، كما هو متوقع، على إسقاط الطائرة الحربية الإسرائيلية وليس على إسقاط الطائرة الإيرانية غير المأهولة، وتهدف الصياغات الحذرة إلى إبقاء إيران بعيدا عن الأحداث الأخيرة

إذا كان يمكن لهذه التقارير أن تكون مؤشرا على الموقف السياسي والعسكري الإيراني، فإنها تعكس جهدا لتجنب المواجهة المباشرة مع إسرائيل ومواصلة تأطير المواجهة على أنها تدور بين سوريا وإسرائيل، بدون علاقة لإيرانوتستند هذه السياسة إلى ثلاث ركائز رئيسيةإيران تنتظر بفارغ الصبر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل الاتفاق النووي وإمكانية فرض عقوبات جديدة تطمح الإدارة الأمريكية إلى فرضها على إيران، والذي من المتوقع أن يصدر في أيارومن هنا يمكن للمواجهة العسكرية بين إسرائيل والقوات الإيرانية في سوريا أن تلعب إلى أيدي ترامب وبعض أعضاء الكونغرس، الذين سيجدون فيها دليلا على الحاجة لفرض عقوبات على طهران؛ يذكر أن إيران هي شريك في ترويكا تضم روسيا وتركيا، وتسعى – من دون نجاح زائد – لإيجاد حل سياسي للحرب.

 كما أن طهران ليست معنية بفتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل، من شأنها أن تحفز إسرائيل على شن حرب ضد حزب اللهوتقتضي هذه الاستراتيجية أن تحافظ إيران على صورة عسكرية منخفضة ليس فقط أمام إسرائيل بل أيضا أمام قوات تركيا، التي غزت شمال سوريا من أجل منع الميليشيات الكردية من السيطرة على المنطقة الحدوديةوفي الوقت نفسه، كقاعدة عامة، يمكن الافتراض بأن إيران ملزمة بتنسيق عملياتها العسكرية مع روسيا، من أجل منع نشوب حرب مع إسرائيل من شأنها أن تقوض الإجراءات السياسية الروسية، ويمكن أيضا أن تحول قصر بشار الأسد الرئاسي إلى هدف للهجمات الإسرائيلية

من ناحية أخرى، تتطلب هذه الاستراتيجية شرح سبب إطلاق طائرة إيرانية بدون طيار في اتجاه إسرائيل، وهو عمل ليس فيه أي فائدة عسكرية لإيران، ويمكن، كما حدث، أن يثير ردا إسرائيليا غير متوقع، ويعرض إيران كجانب معتدييعتمد أحد التفسيرات على ادعاء الخطأ في التوجيه، وعدم وجود قرار تكتيكي، أو الأسوأ – قرار استراتيجي، لجعل إسرائيل تردوهناك تفسير آخر، أقل احتمالا، هو أن إيران أرادت إظهار قدرات الطائرات بدون طيار، على خلفية التقارير التي نشرت في إيران، هذا الأسبوع، حول انتقالها إلى إنتاج كميات كبيرة من طائرات "مهاجر 6"، غير المأهولة، كجزء من نظامها الاستخباراتي والدفاع

إيران تجد نفسها مرتبطة باعتبارات سياسية في نشاطها العسكري في سوريا أكثر بكثير من إسرائيلفالقدس تتمتع بدعم غير محدود تقريبا من الولايات المتحدة، وحتى لديها "تصريحروسي محدود للعمل في الأراضي السورية، طالما أن الهدف ليس النظام نفسه بل الأنشطة والتسهيلات التي يمكن ربطها بحزب اللهأما إيران، كشريك سياسي كامل سواء في الحرب أو بعدها، فإنها ملتزمة بالحفاظ على التوازن والتنسيق مع الشركاء الآخرينلكن هذا التوازن لا يحرر إسرائيل من دراسة حدود الصبر الروسيوبعبارة أخرى، كم من الوقت ستواصل روسيا السماح لإسرائيل بتنفيذ إجراءات مركزةخصوصا عندما يتضح أن غض الطرف من جانب موسكو قد يوسع عمق ونطاق النشاط العسكري الإسرائيلي، إلى درجة فتح جبهة كاملة

وبالتالي، يتسع الشرخ، على افتراض أن روسيا تسيطر على جميع التحركات العسكرية والسياسية في سوريا وأن في مقدورها منع إيران وتركيا من العمل لتحقيق مصالحهمالقد فشلت روسيا في منع تركيا من غزو سوريا، وفشلت في تحويل مؤتمر سوتشي، في نهاية الشهر الماضي إلى خطوة هامة تؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار ومن ثم إلى مفاوضات حول إنشاء حكومة انتقالية، كما أنها لم تمنع نشر قوات موالية لإيران في جنوب سوريا لتهدئة إسرائيلوروسيا، التي جددت بقوة الهجمات في منطقة إدلب لإخضاع قوات المتمردين ومساعدة سيطرة قوات النظام على المدينة والمحافظة، تحتاج إلى مساعدة ميدانية من الميليشيات الموالية لإيران على الأرضهذه المساعدة تدفع موسكو إلى معضلةبين رغبتها في الحد من نفوذ إيران ورغبتها في اتخاذ قرار عسكري لصالح نظام الأسد، والذي تلعب فيه إيران دورا هاماومن شأن تورط إسرائيل ألا يحرف تركيز القتال نحو جبهة غير مخطط لها، فحسب، وإنما، أيضا، إجبار روسيا على تبني اتجاه استراتيجي واضح مؤيد لإيران

لقد حاولت موسكو حتى الآن، السير على خط حدودي غامض، نجحت من خلاله بالحفاظ على نظام التنسيق مع جميع الأطراف المعنيةويمكن للتورط الإسرائيلي، أيضا، أن يؤثر في وصف الحرب في سوريا على أنها نضال سوري داخلي وتحويلها إلى حرب ضد إسرائيل، مما يعزز وضع إيران وحزب الله وبعض الميليشيات، فضلا عن دعم مزاعم سوريا وإيران بأن إسرائيل والولايات المتحدة مهتمتان بمواصلة الحرب

استراتيجية إسرائيل المعلنة لمنع توطيد القوات الإيرانية في سوريا لا يمكن أن تتجاهل نسيج الاعتبارات السياسية التي تملي أنشطة روسيا وإيران وتركيا في سورياوعلى الأقل في المستقبل المنظور، ستواصل هذه الدول الثلاث تنسيق إجراءاتها كحلفاء، وستحاول منع أطراف أخرى، مثل إسرائيل والولايات المتحدة، من دخول الساحة، خاصة بعد أن تمكنت من استبعاد واشنطن من أي تحركات دبلوماسية وعسكرية في البلادفي المدى القصير، يرتبط استمرار المواجهة بقرار الحكومة الإسرائيلية وفي موازنة الضغوط التي تمارسها موسكو وواشنطن لتقييد رغبتها في ضرب السيطرة الإيرانية في سوريا.

 

ترامب "الفلسطينيون لا يريدون صنع السلام". 

ينشر محرر الصحيفة، بوعاز بيسموط، لقاء أجراه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيه ردا على سؤال حول ما إذا سيغادر البيت الأبيض من دون أن ينهي المسألة الإيرانية، انه يأمل بأن يبقى لفترة طويلة في البيت الأبيضوحسب الكاتب فإن رد ترامب هذا ينطوي على تلميح واضح بأن واشنطن لم تعد تنظر إلى إيران كـ"عامل مساعد على الاستقرارأو كجزء من "الأخيارفي المنطقة، كما نظر إليها أوباماوفي رده على سؤال حول مدى حرية إسرائيل بالعمل في سوريا ولبنان ضد الأهداف الإيرانية، رد ترامب بشكل غامض، لكن الجواب، حسب تحليل بيسموط، كان واضحا – في كل ما يتعلق بإيران يفضل ترك الأعمال تتحدث وليس الكلماتلا فائدة من كشف أوراق الولايات المتحدة مسبقا.

وفي رده على سؤال حول مدى حرية إسرائيل بالعمل في سوريا ولبنان ضد الأهداف الإيرانية، رد ترامب بشكل غامض، لكن الجواب، حسب تحليل بيسموط، كان واضحا – في كل ما يتعلق بإيران يفضل ترك الأعمال تتحدث وليس الكلماتلا فائدة من كشف أوراق الولايات المتحدة مسبقا.

هل يمكن منع إيران من بناء قواعد ثابتة في سوريا ولبنان؟

"سترى، ستتعقب وترى ما سيحدث"، قال ترامب.

هل تعتقد أن إسرائيل تملك الحق في الدفاع عن نفسها في حال بناء منشآت كهذه في سوريا ولبنان؟

"لا أريد التعليق عليه الآن، من المبكر جدا".

ترامب، على النقيض من أوباما، يعرف أن الأفعال تنطوي على قوة أكبر بكثير من الخطابات (انظروا مثلا موضوع السفارة الأمريكية، وابل الصواريخ على سوريا، ويغرها). يبدو أن ترامب يفهم مدى صحة العبارة الأسطوريةعندما تستطيع إطلاق النار، أطلق النار، لا تتكلم".

في كل ما يتعلق بإسرائيل، لم يقتصر عمل ترامب على الوفاء بوعده فيما يتعلق بالقدس، بل إنه فوجئ أيضا بالسؤال حول أهمية قرارهبالنسبة له هذا القرار بديهي، ومن المفترض أن يقبله كل شخص معقول بالتفهم، حتى وإن لم يكن بالاتفاق.

مثل أسلافه، وجد ترامب نفسه منخرطا في الشرق الأوسط منذ بداية رئاستهلكن ترامب اضطر إلى التعامل مع إرث صعب للغاية من المقيم السابق في شارع بنسلفانيا 1600: وجود روسي وإيراني ضخم في صميم الصراع في سوريا، الذي أصبح إقليميا-استراتيجيا.

كل من يعتقد أنه من الممكن تلخيص سياسته الإقليمية فقط على أساس العام الماضي، يجب أن يتذكر نقطتين رئيسيتين حدثتا في الأشهر الأخيرةأولا، إعلانه بأن إيران "تحت الإنذارفي أعقاب تجربتها الاستفزازية الصاروخية الباليستية؛ وثانيا – قراره قصف سوريا في أعقاب استخدامها للسلاح الكيماويوقد اسفر كلا التحركين عن نتائج مثمرة على الأقل في المدى القصيروكان هذا مجرد تذوق لما سيفعله ترامب إذا استمرت الاستفزازات.

هل تشعر بأنك في بيتك في واشنطن بعد عام من تولي المنصب؟

"نعم، يمكن القول إنني أشعر بالفعل في المنزل في هذه المدينة، كانت السنة الأولى ناجحة جدا."

هل تعتقد أنك حققت معظم أهدافك في السنة الأولى؟

"أعتقد أنني حققت أكثر مما وعدت، بمعنى ما، حققنا بعض الأشياء التي لم يعتقد أحد أنها قابلة للتحقيق، من بين أمور أخرى، قمنا بأكبر خفض للضرائب من أي وقت مضى، فتحنا إمكانية العثور على النفط في ألاسكا، كما ألغينا الغرامة على من لا يشتري التأمين الصحي، وخفضنا التنظيم بحجم لم يتم رؤيته بعد، لذا نجحنا في تجاوز التوقعات، حسب رأيي".

ما هي نقطة الذروة خلال العام الأول بالنسبة لك؟

"أعتقد أن القدس كانت نقطة ذروة بالنسبة لي، كانت بالغة الأهمية حين قررت الاعتراف بالقدس عاصمتكم الرائعة، وكان قرارا هاما جدا لكثير من الناس وقد شكروني، وإذا ما كنا صادقين، كان هناك الذين لم يرغبوا بشكري على القرارلكن هذا كان وعدا هاما جدا من ناحيتي ونفذته".

أعتقد أن كل شعب إسرائيل يشكركم، سيدي الرئيسهل كنت تعلم مسبقا أنك تنوي إعلان القدس عاصمة لإسرائيل في العام الأول؟

"لقد قلت إنني أريد أن افعل ذلك في السنة الأولى، وانا اتقهم لماذا تجنب الرؤساء الأخرين هذا الوعد، كانوا يتعرضون لضغوط هائلة لعدم القيام بذلكلقد فشل جميع الرؤساء الآخرين في تنفيذ هذا الوعد رغم وعدهم خلال حملتهم الانتخابية، لكنني افهم، لأن الجهود المبذولة لردعهم عن مثل هذا القرار كانت هائلة".

عندما قلت مؤخرا في دافوس أن قرارك أزال القدس من طاولة المفاوضات، ماذا تقصد؟

"أنني أزلت بذلك القدس عن طاولة المفاوضاتأردت التوضيح بأن القدس عاصمة لإسرائيل، وفيما يتعلق بالحدود العينية، فإنني أؤيد ما سيتفق عليه الجانبان".

هل سيتعين على إسرائيل أن تعطي شيئا مقابل القرار بشأن القدس؟

"اعتقد أن الطرفيان سيضطران إلى التسوية بشكل كبير من اجل التوصل إلى اتفاق سلام".

هناك توقع وتوتر في إسرائيل تمهيدا لعرض خطتكم للسلاممتى ستقدم الولايات المتحدة خطة السلام هذه؟

"سنرى ما سيحدثالفلسطينيون ليسوا معنيين الآن بصنع السلامإنهم لا يهتمون بالأمرفي كل ما يتعلق بإسرائيل، لست متأكدا تماما بأنها معنية الآن بمسألة صنع السلام، لذلك سيكون علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث".

هل ستكون المستوطنات جزءا من الخطة؟

"في إطار اتفاق السلام، تُعقد المستوطنات الأمر إلى حد كبير، وكانت دائما تعقد عملية صنع السلام، لذلك يجب على إسرائيل أن تتصرف بحذر شديد فيما يتعلق بالمستوطنات".

كيف ترى العلاقات المستقبلية بين دول الخليج، خاصة السعودية مع إسرائيل؟

"أعتقد أنها أصبحت أفضل بكثير ... أعتقد أن الدول تحترمني وتتفهم ما فعلته (بشأن القدس)، بالطبع لدي علاقات جيدة جدا مع العديد من دول الخليج، والناس هناك ينظرون إلى كل القتل والدمار الذي استمر لسنوات، مع كل الدمار والقتلى وكل الثروة التي تبخرتوالحديث عن كمية كبيرة من الثروات التي تبخرت، والناس متعبون من ذلك، لذلك سيكون السلام خطوة حكيمة جدا لكل من إسرائيل والفلسطينيين، وسوف يسمح بمزيد من الأمور، ولكني أعتقد أن السعودية ودول أخرى [في الخليجقد قطعت شوطا طويلا (في عملية السلام) ".

هل يفترض أن تلعب المملكة العربية السعودية ومصر دورا رئيسيا في خطة السلامهل هم على استعداد للقيام بذلك؟

"أعتقد ذلك، في الوقت المناسب سوف توافقان، أنا مهتم حاليا في الساحة الفلسطينية الإسرائيليةلا أعرف، في الواقع، إذا كان لدينا محادثات سلامسنرى ما سيحدث، لكني أعتقد أنه سيكون من الغباء جدا من جانب الفلسطينيين إذا قرروا عدم التوصل إلى اتفاق، وأعتقد أنه حتى من جانب الإسرائيليين ستكون خطوة حمقاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقهذه هي فرصتنا الوحيدةولن تحدث بعد ذلك (بعد محاولة الإدارة)".

هل أنت على استعداد لوقف دعم الدول التي تدعم مقاطعة إسرائيل والخروج ضد حركة المقاطعة BDS؟

أفضل أن لا أقول شيئا من هذا القبيل لان كل بلد تعتبر حالة في حد ذاتهاأنا افضل عدم التحدث عن ذلك".

كيف تصف العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة في العام الماضي؟

"اعتقد أنها ممتازةاعتقد أن بيبي (نتنياهوهو شخص من الدرجة الأولى، وقائد ممتاز، واعتقد أن العلاقات جيدة لكني اعتقد أنها ستكون أفضل بكثير بعد التوصل إلى اتفاق سلام".

هل لعب نائب الرئيس بينس دورا في هذه العلاقة؟

"نعم، سيضطلع بدور كبير ومفيد وهو ما فعله حتى الآن".

هل العلاقات أقرب من أي وقت مضى؟

"أعتقد أنه من الممكن القول بأن العلاقات ربما تكون الأقرب من أي وقت مضى، ولكنني سأشعر بشكل أفضل بكثير لو تمكنا من التوصل إلى اتفاق سلام، يمكننا القول بكل تأكيد أنه لم تكن هناك علاقات وثيقة بشكل خاص خلال عهد أوباما، فلقد منحكم الاتفاق النووي، وهو ما يقول عملياتعالوا نفعل في نهاية الأمر أمور سيئة لإسرائيلأوباما رهيب لإسرائيلبكل بساطة، رهيباعتقد أن علاقاتنا جيدة جدا واعتقد إنها على الأرجح في أفضل وضع".

نحن في إسرائيل نؤمن بأن الاتفاق النووي، الذي أنجز في تموز 2015، اعترف بالفعل بالثورة الإسلامية.

"الاتفاق النووي كارثي لإسرائيل، ولا اقل من ذلك، واعتقد انه كارثي بسبب الطريقة التي تم بها، والطريقة التي وقع بها، والظروف التي تم الاتفاق عليها، انه اتفاق رهيب لكثير من الأطراف، ولكن في الغالب للجانب الإسرائيلي".

ولكن بعد ما تركه أوباما لك، هل ستمارس سياسة احتواء إيران؟

"نعم، لا شك أنك تستطيع أن ترى ما يحدث هناك في الشوارع، هناك اضطرابات في الشوارع".

هل لاحظت تغييرا في سلوك إيران منذ أن قلت إنها تحت الإنذار؟

"لقد لاحظت تغيرا كبيرا في سلوكهم، ولكنني لن أتطرق إلى ماهية التغيير، ولكن ليس هناك شك في حدوث تغيير في السلوك".

هل تشعر بالقلق إزاء المناخ السياسي في واشنطن ووكالات إنفاذ القانون؟

"لقد تعلمنا الكثير في الأسابيع الأخيرة، تعلمنا الكثير وسوف نستمر في تعلم الكثير، وهذا (التحقيق في مسالة روسياسيصل إلى نهاية جيدة جدا".

الهجوم الإيراني هو أيضا إشارة إلى روسيا

يكتب السفير الإسرائيلي سابقا لدى موسكو، تسفي مغين، في "يسرائيل هيوم"، انه من الممكن جدا أن يكون الحادث في الشمال، الذي تقف وراءه إيران، موجه ليس فقط ضد إسرائيل، بل أيضا ضد مصالح روسيا في المنطقةفروسيا، التي تهتم حاليا بالتفاهمات والترتيبات، تضغط على إيران لتقديم تنازلات حول وجودها الطبيعي في سورياوفي هذا السياق، وعلى الرغم من التعاون مع روسيا في قضايا أخرى، فإن إيران مهتمة بشكل خاص في إظهار الاستقلالية، والتصميم على القتال، ونوع من القدرة العمليةولذلك، فإن إعلان وزارة الخارجية الروسية، الذي يناشد جميع العناصر في الميدان الحفاظ على مستوى منخفض، يتعلق في تصوري بإيران أيضا.

كما هو معروف، فإن روسيا تدفع سلسلة من الأحداث في سوريا بعد عامين من المشاركة في الحرب الأهلية التي تمكنت من إنقاذ الأسد الذي يدين لها برأسه والآن ينشغل جميع اللاعبين في الميدان بمصالح مختلفة في عملية التنظيمفي الممارسة العملية، من الصعب على الروس جمع مختلف العناصر الولايات المتحدة (التي عادت لتكون لاعبا فاعلا في سوريا في العام الماضيوإيران والسعودية وإسرائيل والنظام السوري (بما في ذلك المتمردين والأقليات الأخرىوتركيا – حول طاولة واحدة، وبالتأكيد لا تستطيع العثور على عامل مشترك، في وقت يتشاجر يفه كل طرف، تقريبا، مع الأطراف الأخرى.

في هذا السياق، في حين تريد إيران أن ترى سوريا معززة حول نظام الأسد، فإن روسيا مهتمة باتحاد فضفاض يكون فيه كل لاعب في الميدان (على سبيل المثال الأكرادمتمتعا ببعض الحكم الذاتي، حتى يحتاجون إليها للوساطة في المستقبل.

المملكة العربية السعودية غير مستعدة للسماح لإيران بالاستفادة من الحرب في سوريا والسماح لها بالسيطرة على دولة عربية أخرى، وهي مستعدة لوقفها بأي ثمنومثل السعودية، ترى إسرائيل في إيران تهديدا إقليميا، ولكنها تشكل أيضا تهديدا مباشرا لنفسها.

يبدو أن الروس أكثر ميلا للجانب الإسرائيلي، بمعنى إخراج الإيرانيين من سورياوهكذا، على سبيل المثال، هناك بند صريح وقع مؤخرا في سوتشي، يتضمن دستورا جديدا لسوريا، ينص على أن جميع القوات الأجنبية ستغادر سوريا بعد التوصل إلى الاتفاق (أي إيران ووكلائها). وقبل أيام قليلة، أكد السفير الروسي في إيران أن هذا هو الموقف الروسي وأنه مقبول على الإيرانيين.

وعلاوة على ذلك، على الرغم من أن هذه ليست صداقة رائعة، فإن روسيا تنسق مع إسرائيل في العديد من التحركات في هذا السياق بسبب المصالح المشتركةإن لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأخير مع الرئيس الروسي يعزز هذه النقطةفي النهاية، يجب ألا ننسى أنه باستثناء القضية الإيرانية، فإن لروسيا مصالحها الخاصة في سورياوهي ترغب في التوصل إلى اتفاق في سياق تطوير وضعها الإقليمي، بالإضافة إلى رفع مستوى وضعها العالمي في المنافسة مع الولايات المتحدة.

ليس مؤكدا أن روسيا مستعدة للدفاع بجسدها عن إيران

يكتب الجنرال (احتياطيعقوب عميدرور، في "يسرائيل هيوم"، أنه بعد يوم من الأحداث الدرامية في الشمال، لا يزال من السابق لأوانه تقييم العواقب الطويلة الأجل للصراع، ولكن من الممكن بالفعل إلقاء الضوء على عدد من النقاطأولا، إرسال طائرات بدون طيار يشير إلى أن الإيرانيين أكثر جرأة لمواجهة إسرائيل من الأراضي السوريةوينبغي أن يكون واضحا أنه وفقا لما يتم التحذير منه مرارا وتكرارا في إسرائيل، تقوم إيران ببناء قدراتها لمحاربتنا من الساحة التي توطدت فيها على الجانب الآخر من الحدود.

على المستوى التكتيكي، من الواضح أن التكنولوجيا الإيرانية في مجال الطائرات بدون طيار قد تقدمت بشكل كبيرإن إسقاط الطائرة في أراضي إسرائيل (وهو نجاح مثير للجيش الإسرائيليسيتيح إعادة بناء الطائرة ودراستها تماما.

في الجانب السوري، هناك تصميم على ضرب الطائرات الجوية التي تعمل ضد أهداف في سوريايحتفل السوريون وأصدقائهم في حزب الله وإيران بسقوط الطائرة الإسرائيلية صباح السبت، ولكن إذا اضطرت القوات الجوية إلى تقبل هزة تتطلب مزيدا من الخطوات لتحسين حماية طائراتها، فمن الأفضل كون الحادث وقع في سماء إسرائيل وليس في أراضي العدو.

ليس هناك شك في أن سلاح الجو سوف يفحص نفسه تماما ويكون أكثر استعدادا للأحداث القادمةحتى الآن، لا توجد تفاصيل دقيقة عن الأضرار التي لحقت بالسوريين والإيرانيين نتيجة رد القوات الجوية، وهو الرد الذي أغلق الأحداثنأمل أن تكون الخسائر فادحة لديهم، ومن المهم أن نوضح للجانب الآخر أنه سيدفع ثمنا باهظا في المواجهات المقبلة، وأن إسرائيل لا ترتدع حتى لو وقعت خسائر في جهودها لصد إيرانوهذه الجهود، بالطبع، يجب أن تستمر.

في حقيقة قيامهم بإطلاق المهمة من مطار تتواجد فيه القوات الروسية، عرض الإيرانيون حياة الروس للخطرولذلك، ليس من المؤكد أن روسيا مستعدة لتكون "درعا بشرياللإيرانيينإعلانها الرسمي لم يوبخ أي طرف على وجه الخصوص، ويبدو أنهم لا يزالون يوازنون خطواتهم.

نظام الأسد على الفوهة

يكتب الجنرال احتياط عاموس يدلين، في "يديعوت أحرونوت": سهمان استراتيجيان اصطدما، كما كان متوقعا، أمس، في الجبهة الشمالية لإسرائيللقد اصطدم التصميم الاستراتيجي الإيراني على بناء قوة عسكرية متقدمة في سوريا ولبنان بعزم إسرائيل على وقف الاتجاه الإيرانيلم تكن هذه مفاجأة استراتيجية، ولكن التوقيت التكتيكي حدده الإيرانيون هذه المرة.

كان تقييم الإيرانيين أن حسم الحرب الأهلية لصالح نظام الأسد سيجعل من الممكن تغيير قواعد اللعبة في سماء سوريا وعلى أراضيهاوقد شاهدت إيران وحزب الله هجمات متكررة من جانب القوات الجوية الإسرائيلية بهدف إحباط بناء قواتهموقادتهما الثقة بالنفس بعد النصر في سوريا إلى إطلاق الطائرة بدون طيار صباح يوم السبت إلى إسرائيل.

بعد يوم المعركة بالأمس، من الواضح أن إسرائيل وجهت ضربة قوية للسوريين والإيرانيين، والتوازن العسكري والاستراتيجي لنتائج الحادث هو بالتأكيد لصالحها.

إن فرح حزب الله وتوزيع الحلوى في شوارع دمشق يشهد، في أفضل الحالات، على عدم فهم ما حدث بالأمس، وفي أسوأ الحالات على الأكاذيب والتضليل والإحراج.

وذهب المعلقون الإسرائيليون الذين أصيبوا بالرعب، على ما يبدو، بسبب تحطم طائرة "صوفاإلى حد القول إن "التفوق الجوي الإسرائيلي تصدع". ما حدث بالأمس يدل على الاتجاه المعاكس تمامالقد أظهرت إسرائيل قدراتها الجيدة في الدفاع عن سماء الدولة مع إسقاط طائرة بدون طيار إيرانية متقدمة، وقدرتها على إبقاء دمشق معرضة بعد تدمير عناصر رئيسية في دفاعها الجويكما أثبتت إسرائيل تفوقا استخباريا كبيرا، سمح لها بتوجيه ضربة مباشرة إلى عناصر القوة الإيرانية في سوريا.

لكن الرسالة الأهم، تم توجيهها إلى طهران وموسكو ومفادها أن "مشروع إنقاذ نظام الأسد" -وهو الجهد الاستراتيجي للروس وايران وحزب الله في السنوات الأخيرة يواجه الخطرإسرائيل ليست المعارضة السورية الضعيفة، ويمكنها أن تضرب النظام السوري وجيشه بطريقة تؤدي إلى سقوطهويبدو أن هذا الفهم تسلل بسرعة كبيرة إلى منظومة الاعتبارات التي أدت إلى احتواء الحدث، على الأقل خلال وقت قصير.

سيدخل الجانبان الآن نظام التعلم في المستقبل القريب، وفي مركز التعلم لدينا يجب إجراء تحقيق حول سقوط طائرة الـ F-16إن سقوط طائرة "صوفاالمتقدمة لا يغير التوازن الاستراتيجي، وفي كل معركة هناك عدم يقين ومفاجآت وأخطاء لها ثمنومع ذلك، من الضروري أن نفهم كيف تم إسقاط طائرة مع قدرات متقدمة بواسطة صاروخ من طراز قديم جدا.

على المدى المتوسط، يجب على إسرائيل أن تستعد لردود فعل إيرانية وسورية من النوع الذي لم ينفذ حتى الآن، ولا سيماهجوم بالصواريخ بعيدة المدىالرد الإسرائيلي المقبل يجب أن يهدد مباشرة نظام الأسدنظام الدفاع الجوي بأكمله، ولكن أيضا القوات الجوية، وخاصة القوات الموالية للنظاموبالإضافة إلى ذلك، يجب على إسرائيل أن تعمل على إنشاء تحالف مضاد للمحور الشيعي، جنبا إلى جنب مع جميع الدول التي لن تذرف دمعة إذا انتهى نظامه القاتل الولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية.

وعلى المدى الطويل، يجب أن نتذكر أنه تم احتواء الحادث هذه المرة، ولكن الصدام بين الأسهم الاستراتيجية ينتظرنا عندما يتحقق في المستقبل، تهديد أكبر بكثير من طائرة إيرانية بدون طيار مصنع الصواريخ الدقيقة الذي تقوم إيران ببنائه لحزب الله في لبنان.

فرصة من السماء

يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت"، أن ما حدث أمس، كان فرصة مثالية لتدمير بعض قدرات المخابرات الإيرانية على الأراضي السورية، التي تجمع معلومات عن قدرات ونوايا الجيش الإسرائيلي، ولكن إسقاط طائرة F-16 من قبل الصواريخ السورية المضادة للطائرات ذوبّ الإنجاز السياسي-الرادع الذي كان من المفترض أن تحققه إسرائيل أمام السوريين وبشكل خاص أمام الإيرانيين.

وبدلا من أن يجبر مثل هذا الحدث ونطاقه الإيرانيين على التفكير بمستقبلهم في المنطقة، فقد عزز شعورهم بأنه يمكنهم تجاهل التهديدات الإسرائيلية وإدخال إسرائيل في مأزقما الذي سيتم عمله الآن من أجل طرد الإيرانيين من هنا، وما هو الثمن الذي تستطيع إسرائيل دفعه حتى يتخلى الإيرانيون عن السيطرة على سورياهل يزيدون الضغط ويخاطرون بمواجهة شاملة أو يخففون قدمهم على الدواسة ويخاطرون بفقدان الهيبة والردع؟ وبدل أن تواجه هذه المعضلة طهران، تواجه الآن القدسوهذا يضع حالة إسرائيل الاستراتيجية في وضع متدن أمام العدو.

في إسرائيل، كانوا يعرفون منذ فترة طويلة حقيقة قيام إيران بنقل طائرات غير مأهولة متقدمة من إنتاجها إلى سوريا لجمع المعلومات الاستخبارية والهجوم، وهي طائرات يصعب اكتشافها بواسطة الراداروكان القرار في الوقت الحقيقي هو وضع اليد على هذه المنظومة لتعلم قدراتها وكيفية التعامل معهاومن المرجح أيضا الافتراض انه تم فحص إمكانية إلحاق الضرر بنظم جمع المعلومات الإيرانية الأخرى على الأراضي السورية، مثل مراكز الاتصالات ومحطات جمع البيانات الإلكترونيةولاحت الفرصة للسيطرة على طائرة إيرانية بدون طيار، من هذا النوع، في ليلة الجمعة-السبتففي الساعة الرابعة صباحا عبرت الطائرة بدون طيار الإيرانية الحدود السورية الأردنية، واقتربت من غور الأردن وتم إسقاطها بواسطة مروحية أباتشيوفي الوقت نفسه، هاجمت القوات الجوية المنصة التي تتحكم بالطائرات غير المأهولة، والمتواجدة في تدمر، على مسافة عشرات الكيلومترات من إسرائيل، وهي منطقة تعرف باسم منطقة "تي 4"، التي يقوم فيها مطار ومعسكرات سورية كبيرةكما توجد هناك قوات روسية (وهذا هو السبب الذي جعل وزارة الخارجية الروسية تقفز يوم السبت وتصدر بيانا يدين الهجوم الإسرائيلي الذي عرض قوات الجيش الروسي للخطر).

كان هدفان للهجوم على المنصةالأول هو التوضيح للعدونحن نعرف بالضبط أين أنت وماذا تفعل، حتى مستوى المنصةوالثاني هو أن المنصة يمكنها تفعيل مجموعة من الطائرات بدون طيار، وتدميرها يمكن أن يسبب الشلل لفترة من الوقت حتى تحضر إيران منصة جديدة للسيطرة.

لقد تحقق هنا نجاح عسكري-تكنولوجي مدهشضربة مباشرة لهدف صغير ومتنقل، حاول أن يهرب من الإصابة، على مسافة عشرات الكيلومترات من إسرائيل، في وقت عملت فيه الطائرات في ظل غيوم جوية قاسية للغايةولكن عندها، حين كانت الطائرات تهاجم من داخل إسرائيل أصيبت إحدى الطائرات نتيجة إطلاق أكثر من 27 صاروخ أرض-جو سورية

لقد أصيبت الطائرة بصاروخ عفا عليه الزمن، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا للمنظومة السورية، ومحرجا للقوات الجوية الإسرائيلية، لأن أنظمة الحرب الإلكترونية التي تغلف الطائرة من المفترض أن توفر جوابا للقذائف الصاروخية، وبالتأكيد لمثل هذا الصاروخ القديموليس من قبيل المصادفة أنه في حوادث إطلاق النيران المضادة للطائرات على طائرات القوات الجوية الإسرائيلية في الماضي، كان الناطق العسكري يعلن أنه تم إطلاق النيران بعد مغادرة طائراتنا للمنطقةهنا يجب على القوات الجوية إجراء تحقيق شامل تقني – استخباري، من أجل فهم ورؤيةهل تملك سوريا أنظمة قادرة على التعامل مع وسائل الردع والتشويش الإسرائيلية؟ هل تعلم السوريون تقنية جديدة لإطلاق النار ولم يعرف عنها سلاح الجو الإسرائيلي؟ لقد أفيد بأن الطيارين لم يبثا أي تحذير حول محاصرتهما بصواريخ العدوفي الأساس ليس من الضرورة أن يقوما بالتبليغومن الممكن، أيضا، أنهما كانا مشغولين، ولكن الأسوأ من ذلكهناك احتمال بأنهما لم يعرفا أن الصواريخ حاصرت طائرتهما على الهدف  وهذا يثير السؤال لماذا لم يعرفان، وبعد إصابتهما فقط، فهما شدة الضرر وغادرا الطائرةسلاح الجو يحلق عادة في مسارات مختلفةولكن ربما تم اتباع نمط متكرر أعطى للسوريين والإيرانيين نظرة ثاقبة حول طريقة تحليق الطائرات المهاجمة.

وهناك سؤال لا يقل أهميةلماذا لم يقم سلاح الجو الإسرائيلي بعد إطلاق أول صاروخ على طائراته التي هاجمت سوريا قبل عامين، بمهاجمة هذه البطاريات بشكل مكثف، ولا سيما مراكز المراقبة والسيطرة عليها، كما فعل بالأمسالهجوم على بطاريات الصواريخ في سوريا يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل القيادة السياسيةألم توافق القيادة السياسية على مثل هذا الهجوم؟ أو ربما تشعر القوات الجوية بالثقة المفرطة بأن "هذا لن يحدث لنا"، لأنه منذ عام 1982 لم يتم إسقاط أي مقاتلة إسرائيلية بنيران العدوالتفوق التكنولوجي لسلاح الجوية أعلى بكثير من ذلك المتوفر للسوريين، ولكن هذا ليس صحيحا بالضرورة أمام القدرات التكنولوجية الإيرانيةوأولئك الذين يحاربون إسرائيل اليوم هم الإيرانيون، والسوري يضغط فقط على زرلذلك يجب على إسرائيل أن تتعامل مع قوة إقليمية وأن تجري حسابا ملائما النفس.

بمجرد أن سقطت الطائرة، تم توسيع الفصل الثالث من الهجوموبصرف النظر عن الأهداف الإيرانية التي تم التخطيط لها في الوقت الحقيقي، تم أيضا الهجوم على مركز القيادة والسيطرة السوري، وبطاريتي صواريخ من طراز Sa-5 وبطارية صواريخ جديدة   Sa-17لقد كان هذا الهجوم استثنائي في حجمه، وفي الواقع كان الهجوم الأوسع نطاقا في سوريا منذ حرب لبنان الثانيةوتم تدمير نظام الصواريخ Sa-5  في جنوب سوريا بشكل كامل.

هل كنا على مقربة، صباح أمس، من التدهور إلى حالة الحرب الشاملة على الجبهة الشمالية؟ الجواب – حتى يوم أمس هو سلبيلأنه طالما أن الجانب الثالث من المعادلة، حزب الله، لم ينضم إلى المواجهة من لبنان، فإن القدرة العسكرية على ضرب إسرائيل من الأراضي السورية محدودةفكمية صواريخ أرض-أرض التي يحتفظ بها السوريون ليست كبيرة، والإيرانيين ليسوا موجودين في سوريا حقا بالحجم الذي نرغب بتخويف أنفسنا بهولكن بمجرد أن يقرر الإيرانيون استخدام القوة العسكرية لحزب الله من لبنان، فإننا سنجد أنفسنا في حرب شاملة.

يوم أمس تذوقنا طعم الحدث الذي ينطوي على محفزات فقدان السيطرةلا شك أن الروس كانوا على دراية بالجهود السورية لإسقاط طائرة إسرائيلية، لأن السوريين يتحدثون معهم تماما مثلما تشاطرهم إسرائيل مخاوفها بشأن النشاط العدائي من سورياالروس لا يتدخلون ليس عندما يستعد السوريون لإسقاط طائرة إسرائيلية، وليس عندما تهاجم إسرائيل أطراف دمشقانهم لا يحبون أي من هذه الحالات، لكنها لا تضر بمصالحهمالأميركيون غير ذي صلة في سوريالذلك تبقى إسرائيل لوحدهاكم مرة أخرى يمكن شد هذا الحبل السوري – الإيراني اللبناني، بما في ذلك من خلال خطابات القيادة الإسرائيلية المتحمسة والمهددة، حتى ينقطع؟

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط