الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحافة العبرية اليوم الاربعاء 29/7/2015

اكدت الصحف الإسرائيلية نقلا عن سلطة السجون الامريكية، انه سيتم في شهر تشرين الثاني المقبل اطلاق سراح الجاسوس اليهودي جونثان بولارد الذي تجسس على الولايات المتحدة لصالح اسرائيل. وقال محامو بولارد انه سيتم اطلاق سراحه في 20 او 21 تشرين الثاني، بعد 30 عاما من اعتقاله.

وقال طاقم المحامين إن بولارد سيبقى لخمس سنوات في الولايات المتحدة بعد اطلاق سراحه، لكن الرئيس الامريكي براك اوباما  يملك صلاحية السماح له بالهجرة الى إسرائيل قبل ذلك، ويتوقع ان يقوم باستغلال هذه الصلاحية.

وتطرق وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى قرار اطلاق سراح بولارد، واوضح انه لا توجد أي علاقة بينه وبين الاتفاق النووي مع ايران. واضاف كيري انه طوال المحادثات مع ايران لم يجر أي محادثة مع أي جهة بشأن بولارد. كما قال المحامون انه لا توجد أي علاقة بين اطلاق سراح بولارد والتطورات في الشرق الاوسط.

واجرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو امس، محادثة هاتفية مع استر بولارد، زوجة الجاسوس، وقال انه "بعد عشرات السنوات من الجهد سيتم اطلاق سراح بولارد اخيرا، وقد حرصت طوال فترة اعتقاله على طرح الموضوع امام رؤساء الادارة الامريكية. ونحن ننتظر رؤيته خارج السجن".

يشار الى ان بولارد اعتقل في عام 1985 وحكم عليه بالسجن المؤبد بعد ادانته بالتجسس الخطير لصالح اسرائيل، من خلال قيامه بتحويل الاف الوثائق البالغة السرية الى السفارة الإسرائيلية في واشنطن.

مواجهات بين المستوطنين وقوات الأمن في بيت ايل

كتبت صحيفة "هآرتس" ان مئات المستوطنين دخلوا امس في مواجهات مع قوات الأمن في مستوطنة بيت ايل وفي خرائب مستوطنة شانور قرب طولكرم، التي تم اجلاء المستوطنين عنها في فك الارتباط. وقد اندلعت المواجهات في بيت ايل قبل فجر امس بعد قيام قوات حرس الحدود بالسيطرة على بنايتين معدتين للهدم واخرجت منهما الشبان الذين تحصنوا فيهما.

وكانت المحكمة العليا قد أمرت بهدم المبنيين بسبب البناء غير المرخص على اراض فلسطينية ذات ملكية خاصة. وجاء الامر بهدم البنايتين في اعقاب التماس قدمه اصحاب الاراضي بمساندة حركة "يش دين". وامهلت المحكمة السلطات حتى يوم غد لهدم البنايتين.

وقالت القناة العاشرة ان رئيس المحكمة العليا السابق، اشير غرونيس، تلقى رسالة تهديد امس على خلفية قرار هدم البنايتين. وجاء في الرسالة الموجهة من خلاله الى قضاة المحكمة العليا: "لن نسمح بإخلاء البؤر الاستيطانية، سنزرع العبوات الناسفة في سيارات القضاة".

ويشار الى ان نشطاء المستوطنات قاموا بتشجيع من المجلس المحلي في المستوطنة بالتحصن داخل البنايتين منذ اسبوعين. وبعد سيطرة الجيش على البنايتين هدأت الاوضاع، لكن المواجهات تجددت في ساعة المساء، عندما اقتربت سيارة شرطة من البنايتين لنقل حواجز امنية. وخلال ساعات النهار وصل الى المكان عشرات السياسيين من اليمين لدعم المستوطنين. وهاجم الوزير نفتالي بينت زميله وزير الأمن موشيه يعلون لأنه أمر بإخلاء البنايتين في ساعات الليل، وقال انه "تم هذه الليلة القيام بعمل متسرع ومتطرف ومحرض من قبل مصدر رفيع في الحكومة". واضاف بينت ان "هذا السلوك يتعارض مع اسس الحكومة وقيمها ويتناقض مع السلوك المسؤول والرسمي الذي اتوقعه من هذه الحكومة". واضاف، ايضا: "لقد مرت عشر سنوات على فك الارتباط ونحن هنا اليوم كي تبدو الأمور مختلفة، وستبدو مختلفة هذه المرة. الرد على الارهاب الفلسطيني هو الاستيطان وليس الجبن".

وبعد فترة وجيزة من تصريحات بينت هذه اعلن رئيس الحومة نتنياهو ان حكومته تعارض الهدم. وقال: "نحن نعمل من اجل تعزيز الاستيطان، ونفعل ذلك من خلال الانصياع للقانون. موقفنا في موضوع البنايتين في بيت ايل واضح. نحن نعارض هدمهما ونعمل قانونيا على منع ذلك".

في المقابل يعمل وزير الأمن موشيه يعلون على تشريع البناء والغاء امر الهدم. وقامت الادارة المدنية في الاسبوع الماضي بإصدار ترخيص عاجل بالمبنيين ويوم امس استأنف المقاول الى المحكمة العليا طالبا الغاء امر الهدم. وبناء على تصريح نتنياهو فقد انضمت الدولة رسميا الى هذا الموقف بادعاء ان اجراء تغيير اساسي في الوضع التنظيمي يبرر الغاء قرار المحكمة.

ورد يعلون امس على الانتقادات التي وجهها اليه بينت ورفاقه في الليكود، وقال: "موقفي واضح وهو ضد الهدم، وانا اعمل من اجل منعه وتعزيز الاستيطان في بيت ايل والضفة عامة". وكتب على صفحته في تويتر: "عملت واعمل من اجل الاستيطان في الضفة، بما في ذلك في بيت ايل، والغالبية العقلانية والرسمية تعرف ذلك. لكن من يعتقد انني سأخرق القانون مخطئ. لن اسمح بالفوضى".

كما وصل الى بيت ايل، امس، الوزراء اوري اريئيل وزئيف الكين وياريف ليفين واعلنوا انهم جاؤوا لإعلان تضامنهم مع سكان بيت ايل ورغبتهم ببناء مستوطنتهم واعلان الاحتجاج على الاخلاء الزائد. وطالبوا وزير الأمن بإلغاء الامر العسكري الذي يقضي بإغلاق منطقة البنايتين وسحب قوات الشرطة فورا من المستوطنة. كما دعوا المستوطنين الى عدم الاعتداء على قوات الأمن بأي شكل من الاشكال.

 

وهاجم ليفين المحكمة العليا والجهاز الامني واعتبر ارسال قوات "اليسام" الى المستوطنة في ساعات الليل "فضيحة وتطبيق انتقائي للقانون ضد اليهود فقط". وقال ان نظرية يسار راديكالية تسيطر على المحكمة العليا.

ازمة في الائتلاف الحكومي

في هذا الصدد تكتب "يديعوت احرونوت" انه بعد شهرين فقط من تشكيل حكومة اليمين الضيقة، تجد احزاب الائتلاف نفسها تواجه ازمتها الاولى بالذات في المسألة التي يفترض ان توحدها: البناء في المستوطنات. ويقف في مركز العاصفة وزير الأمن موشيه يعلون، الذي تلقى اتهامات من البيت اليهودي، وايضا من رفاقه في الليكود، على خلفية ارسال القوات في الليل لإخلاء بنايتي دراينوف في بيت ايل.

وقادت الهجوم وزيرة القضاء اييلت شكيد التي ادعت ان يعلون وعدها بعدم اخلاء البنايتين. وكتبت انها تبادلت يوم الاثنين الساعة 11 ليلا رسائل نصية مع يعلون وسألته ان كان ينوي هدم البنايتين فقال لا. وسارعت شكيد لنقل المعلومات الى رئيس مجلس بيت ايل، وكتبت له: "تأكدت من الموضوع مع بوغي. لن يتم الهدم قبل استنفاذ الاجراءات. ناموا الليلة بهدوء". ولكن بعد عدة ساعات بدأ اخلاء البنايتين. ورفض المقربون من يعلون ادعاءات شكيد، وقالوا ان وزير الأمن كتب انه لن يتم الهدم، لأنه لم يجر الحديث عن الهدم، وباستثناء ذلك فانه عندما تحدث مع شكيد لم يكن واضحا انه سيتم اخلاء البنايتين في الليلة نفسها.

الجيش والشرطة يخرقان القانون بعدم اخلاء المستوطنين من شانور

في موضوع تحصن مئات المستوطنين امس في خرائب مستوطنة شانور في شمال الضفة ورفضهم اخلاء المكان رغم اوامر الجيش، يكتب موقع "واللا"  ان الجيش الاسرائيلي يواجه معضلة امام مئات المستوطنين ونشطاء اليمين الذين تحصنوا في خرائب مستوطنة شانور، بين طولكرم وجنين، في شمال الضفة، ويرفضون اخلاء المكان.

وكان قائد لواء منشيه، العقيد اورن زيني، المسؤول عن المنطقة، قد وصل صباح امس الى المكان وطالب المستوطنين باخلاء المكان، بعد ان اكد لهم بأن خطوتهم تخرق القانون. لكن المتواجدين هناك اوضحوا بأنهم لا ينوون اخلاء المكان وفي هذه الاثناء يمتنع الجيش عن اخلائهم بالقوة خشية حدوث اعمال شغب، الامر الذي سيمس بالردع العسكري بل يمكن ان يؤدي الى احداث مماثلة قريبا.

وكانت إسرائيل قد اخلت شانور في 2005 وهدمت المباني، ومنذ ذلك الوقت يصل نشطاء اليمين كل سنة لأداء الصلاة والاحتجاج على فك الارتباط، على الرغم من كون المكان يخضع امنيا للسيطرة الفلسطينية ويعتبر منطقة عسكرية مغلقة. وصباح امس وصل حوالي 250 مستوطنا وناشطا من اليمين للصلاة والاحتجاج ورفضوا اخلاء المكان. وطلبت السلطات من قوات حرس الحدود الحفاظ على النظام في المكان، فطلبت هذه بدورها من المستوطنين المغادرة ومنعت اخرين من الوصول، بينما وصلت قوات من الجيش لمنع وقوع اعمال ارهابية.

وبعد تقييم اجرته الشرطة وحرس الحدود والجيش تقرر عدم اخلاء المستوطنين في هذه المرحلة، ومحاولة التوصل الى تفاهمات لمنع وقوع احداث عنف. واوضحت القوات انها لا تنوي نقل الماء والغذاء للمتحصنين حاليا.

ومن بين الذين وصلوا الى المكان شخصيات سياسية من بينهم النائب السابق ارييه الداد من الاتحاد القومي، والنائب الحالي بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) الذي صرح انه "بعد عشر سنوات من فك الارتباط حان الوقت لإصلاح الوضع، ومن الواضح اليوم لكل ولد في إسرائيل ان فك الارتباط كان ظلما وباستثناء الارهاب ودولة حماس لم يحقق شيئا".

كما وصلت حوالي 20 عائلة من العائلات التي اجليت عن المستوطنة وشبان وبالغين من مختلف انحاء البلاد.

صاحب الارض الفلسطيني يؤمن بأن المحكمة العليا ستعيد ارضه

كتبت "يديعوت احرونوت" ان عبد الرحمن قاسم من بيته في قرية دورا القرع المجاورة لمستوطنة بيت ايل، ينظر الى الاضطرابات الكبيرة في المستوطنة، ويؤمن انه في نهاية الأمر سيرجع الى هناك، الى الأرض التابعة لعائلته والتي تحولت الان الى مركز للعاصفة الكبيرة. وقال قاسم: "اسمع ما يحدث، ولكنني انسان متفائل واؤمن تماما ان المحكمة العليا في إسرائيل ستحكم لصالحي وستعيد لي أرضي".

ويملك قاسم مساحة 14 دونما من الأرض التي كانت مصدر رزق لأسرته الى ما قبل 30 سنة. وكانت العائلة تزرع الارض حتى صدر امر بوضع اليد عليها لأغراض عسكرية، فاضطر واسرته الى اخلائها، ولم يرجع اليها منذ ذلك الوقت.

في عام 2010 تم انشاء البنايتين المتنازع عليهما الان، وكانتا لأغراض مدنية وليست عسكرية، وفي العام نفسه صدر امر بهدم البنايتين، لكنه لم يتم تنفيذه. والتمس قاسم الى المحكمة العليا مطالبا بتطبيق الامر، وتم في وقت لاحق تقديم التماس آخر يطالب بإلغاء امر وضع اليد على الأرض، بعد استخدامها مدنيا.

واليوم، عندما تحترق الارض، يتذكر قاسم الايام التي كانت الارض كلها مزروعة بكروم العنب وحقول البندورة ويقول: "لا يوجد شيء هناك اليوم، الكل يعلم انه ليست السياسة هي التي تحسم في هذه الامور، هناك محكمة وهي من سيقرر. لقد وصلت الى سن الشيخوخة، لكن حلمي هو الوصول الى ارضي وزراعتها مجددا، وبعون الله سوف افعل ذلك".

 

الكنيست تصوت اليوم على قانون التغذية القسرية والقانون النرويجي

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الكنيست ستصوت اليوم في القراءتين الثانية والثالثة على قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، والقانون النرويجي الذي يسمح باستقالة وزير من الكنيست كي يحل مكانه عضو كنيست اخر من قائمته.

ويشار الى ان اليوم هو اخر يوم مداولات في الكنيست قبل خروجها الى عطلتها الصيفية يوم الاحد القريب، ويتوقع ان تشهد اليوم نقاشات مكثفة حول القانونين، علما ان النواب تعهدوا بالخطابة لمدة 160 ساعة متواصلة على قانون التغذية القسرية قبل التصويت عليه.

ويوم امس استكمل اعداد القانون النرويجي بعد اجراء تغييرات ملموسة فيه، حيث سيتم تطبيقه كقانون طوارئ فقط. وخلافا لموقف نتنياهو فان القانون سيسري على حزبه الليكود ايضا. وهاجمت المعارضة القانون امس وادعت ان التغييرات التي اجريت عليه تكشف ان القانون  هو شخصي هدفه ادخال عضو الكنيست السابقة شولي معلم (البيت اليهودي). وقالت النائب ميخال روزين من ميرتس ان هدف القانون هو تنظيم وظائف في الكنيست لمن لم يتم انتخابهم، ورفع مكانة نواب الوزراء الى مكانة وزير.

تمرد في وحدة جولاني: 14 جنديا تركوا موقعهم في الجولان

كتبت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان 14 جنديا من الكتيبة 51 في لواء جولاني، غادروا موقعهم في هضبة الجولان، ليلة الاثنين/ الثلاثاء، احتجاجا على اقصاء احد رفاقهم من وحدته. وظهر أمس عاد الجنود الى وحدتهم وحوكموا من قبل قائد الكتيبة المقدم يسرائيل فريدلر، بالسجن لفترات تتراوح بين 10 و26 يوما.

 

وقال والد احد الجنود لصحيفة "يسرائيل هيوم": "هؤلاء الجنود الرائعين حاربوا في الشجاعية بعد ان علموا بمقتل جنود من جولاني. ليس هناك مثل تآخي المحاربين الذي اظهروه". وحسب اقواله فقد طلب الجنود من قائد الكتيبة عدم اقصاء رفيقهم "لأنه احد اكثر الجنود المساهمين في الوحدة" لكن القائد رفض فرغبوا بالإظهار لرفيقهم بأنهم لا يتخلون عنه.

وقال الناطق العسكري انه "تم اقصاء الجندي من الوحدة بعد سلسلة من احداث عدم الانضباط، وردا على ذلك قرر 14 من رفاقه ترك القاعدة، وبعد عدة ساعات عادوا الى القاعدة وحوكموا بالسجن. هذا حدث خطير لا يتفق مع السلوك المتوقع من المحاربين في الجيش".

نتنياهو يهزأ من كيري: "فعلا ليس لديه ما يفعله هنا"

كتبت "يسرائيل هيوم" انه بعد ان تسبب موقف رئيس الحكومة المعارض للاتفاق النووي بتعرضه للهجوم من جانب الرئيس الامريكي ووزير الخارجية، جاء الرد يوم امس. فعندما علم ان  جون كيري سيزور الشرق الاوسط من دون ان يزور اسرائيل، قال نتنياهو: "فعلا لا يوجد أي سبب يدعو كيري للمجيء الى هنا. هذا الاتفاق لا يرتبط بنا، ولا يؤثر علينا بتاتا. نحن لسنا شركاء بالطاولة، وانما وجبة في قائمة الطعام".

وقال نتنياهو كلماته الساخرة هذه للمراسلين خلال رحلته القصيرة الى قبرص، امس.

الى ذلك اعربت إسرائيل عن غضبها لقيام الولايات المتحدة بتقديم توجيهات الى الجمعيات المعادية لإسرائيل ويهود الولايات المتحدة بهدف التأثير عليهم كي يعارضوا قرار الحكومة الإسرائيلية العمل في الكونغرس ضد الاتفاق. ويرجع الغضب الى ما جاء خلال هذه التوجيهات، حسب ما وصل الى إسرائيل، وهو القول لهذه الجهات ان عليها ان تعرض موقفا يأخذ في الاعتبار اراء اخرى مهيمنة في إسرائيل، مثلا، اراء كبار المسؤولين في الجهاز الامني الذين يعتبرون الاتفاق جيدا.

وكما يبدو فان جهود الادارة لدعم الاتفاق من قبل الكونغرس لا تثمر، اذ يتبين من استطلاع للرأي نشرته شبكة CNN ان غالبية الامريكيين يريدون من المشرعين في الكونغرس رفض الاتفاق مع ايران. وحسب الاستطلاع فان 52% من الامريكيين يرفضون الاتفاق مقابل 44% يعتقدون انه يجب المصادقة عليه.

اعتقال سبعة مقدسيين بزعم الاعتداء على متنزهين في المدينة

كتبت "هآرتس" انه تم خلال الاسبوعين الأخيرين اعتقال سبعة فلسطينيين من حي الطور في القدس الشرقية، بينهم ثلاثة قاصرين، للاشتباه بمهاجمتهم ليهود في متنزه ارمون هنتسيب، الشهر الماضي. ومددت محكمة الصلح في القدس اعتقالهم حتى يوم غد.

وحسب ادعاء الشرطة فقد تم الاعتداء ثلاث مرات على يهود جاؤوا الى المتنزه، وتسببوا لهم بأضرار جسدية. وفي اعقاب ذلك القى قائد الشرطة في لواء القدس مهمة التحقيق على وحدة "يمار" التي عملت علانية وسرا، على جمع معلومات استخبارية قادت لاعتقال المشبوهين.

وقال قائد شرطة اللواء ان "الحديث عن اعتداءات خطيرة على مدنيين قصدوا التنزه. العمل المهني لوحدة "يمار" القدس، بالتعاون مع قوات اللواء وحرس الحدود قاد الى اعتقال المشبوهين بسرعة، وسنواصل العمل بلا هوادة امام كل محاولة للمس بسلامة الجمهور وامنه، وسننفذ القانون بشدة ضد المعتدين".

مقالات

الدولة ضد القانون

تكتب صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان البنايتين اللتين وقفتا امس في مركز مشاغبات المستوطنين اقيمتا على أراض بملكية فلسطينية خاصة. وتم اصدار امر بهدم هاتين البنايتين منذ عام 2010، بعد مداولات قضائية طويلة.

في دولة القانون المفهوم ضمنا، كان سيتم خلال الأيام القريبة هدم البنايتين بدعم رئيس الحكومة وكبار الوزراء. ولكنه عندما يعمل رئيس الحكومة ووزير الأمن ووزير التعليم ووزيرة القضاء عمليا ضد اعلى جهاز قضائي، فان هذا يستهدف التوضيح بأن إسرائيل ليست دولة قانون، وبالتأكيد في كل ما يفترض حدوثه وراء الخط الاخضر. الاحداث في بيت ايل وفي شانور تشير الى نوع جديد من الفصل بين السلطات: الكنيست، السلطة التشريعية تنتخب من صفوفها سلطة تنفيذية، والحكومة التي تقف ضد القانون الذي تملك السلطة الثالثة، القضائية، صلاحية تفسيره والامر بتطبيقه.

يمكن فهم تحريض رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت الذي قال "ان وزير الأمن ينجر الى الوية متطرفة ومحرضة"، على انه جزء من محاولاته اظهار الولاء لناخبيه المستوطنين. ولكنه من الغريب ان وزير التعليم، الشخص الذي اؤتمن على تمرير القيم الديموقراطية الى الجيل الشاب، يتآمر علنا على القانون وضد المحكمة. كما ان وزيرة القضاء اييلت شكيد، التي تتوجه الى المحكمة العليا باسم الدولة "لمنع الهدم" تجعل من منصبها محل سخرية، وتفرغه من مضمونه.

لكن علينا ان لا نخطئ، فعلى الرغم من كل تصريحات الشجب التي تم توجيهها الى يعلون من قبل الجانب اليميني للخارطة السياسية، الا ان وزير الأمن بالذات هو الذي يعمل خلال الاسبوعين الاخيرين من اجل تشريع البنايتين والغاء قرار المحكمة العليا. وباستثناء الترخيص المتسرع الذي اصدرته الادارة المدنية للبنايتين يوم الاربعاء الماضي، فهم يعلون ان الاخلاء سيزيد فقط من فرص موافقة المحكمة العليا على الاستئناف الذي قدمه المقاول وستلغي امر الهدم. بنيامين نتنياهو، كعادته في اوضاع كهذه، يسير بين النقاط، ويردد اللازمة المعروفة، التي يفترض ان تعجب المستوطنين وانصارهم، حيث قال "اننا نعمل من اجل تعزيز الاستيطان"، وفي المقابل لا يعمل على تمزيق القناع الرسمي الذي يضعه على وجهه بقوله "ونفعل ذلك من خلال الانصياع الى القانون".

لكن كل عمل الحكومة وراء الخط الاخضر، وبالتأكيد احتضان المستوطنين، يمثل تنكرا للواجب الاعلى للحكومة بالحفاظ على القانون وفرض سيادته. نأمل ان توضح المحكمة العليا للدولة انه يجب هدم هاتين البنايتين، وان السلطة التنفيذية ستنفذ قرار المحكمة. وفي هذا الوقت يفترض سماع الصوت العالي للمستشار القانوني للحكومة بإعلان وقوفه الى جانب القانون والعمل ضد الوزراء الذين يعملون خلافا لقرارات المحكمة.

الخطر الوجودي الكامن بنجار في الثالثة والخمسين من عمره

تكتب عميرة هس، في "هآرتس" ان سكان قرية بيت أمر التي دفنت في الأسبوع الماضي، فلاح ابو ماريا، يعتقدون ان جنود الجيش الاسرائيلي جبناء. وهذه هي أقل وجهات النظر تشددا التي سمعت في خيمة العزاء. وقال ابناء فلاح انه لم تمض اكثر من ساعتين على قيام الجنود بقتل ابيهم، حتى سمعوا في الاذاعة ان احدهم حاول خنق جندي وأن آخرين، بما فيهم الأب، القوا عليهم "الصخور".

كي نصدق هذا الوصف العسكري علينا شطب نقطة البداية: مجموعة من الجنود المسلحين حتى النخاع، تسللوا الى البلدة وايقظوا 17 ابناء عائلة واحدة. اذا كانت بيانات الجيش تعكس المفهوم الواقعي للجنود، الذين شعروا بأنهم يتعرضون للهجوم من قبل فلسطينيين يساورهم النعاس ويرتدون المنامات والشباشب، سيسهل الفهم لماذا يعتبرهم الفلسطينيون جبناء.

في البيان الرسمي تتقلص المسافة نحو الاستنتاج بأن الجنود واجهوا الخطر على حياتهم، وان ذلك برر النتائج: احد الاخوة اصيب بجراح بالغة من نيران الجنود، وأخ آخر اصيب بجراح ليست خفيفة جراء ضربه بالبندقية، والأب الذي قتله الجنود.

البيان الرسمي (والناطقين باسم الجيش في وسائل الاعلام) يتخلون عن تفاصيل رئيسية: ترتيب الاحداث، مثلا. فالجنود اطلقوا النار أولا على محمد في مطلع الدرج الضيق، امام عيون والده المصدوم. لندع للحظة مسالة ان أبناء العائلة لم يقولوا الحقيقة، وان احدهم نجح بخنق جندي، من تحت الخوذة. هالو، ايها الجيش، الا تعلمون الجنود بعض المصارعة؟ هل كل ما يعرفونه هو اطلاق النار كي يتخلصوا من الخنق المزعوم؟ ام ان اطلاق النار على محمد ابن الرابعة والعشرين هو نوع من العقاب الميداني، في وقت كان يتواجد فيه على مسافة متر واحد على الاقل من الجنود؟

وجهة نظر اخرى سمعناها من ابناء العائلة عن الجنود تقول انهم "ليسوا مهنيين". هذه عائلة تعودت على الاعتقالات، ومتماهية مع الجهاد الإسلامي (فلاح فقط لم يتم اعتقاله من ابنائها). وتعرف العائلة ان هناك دائما ضابطا مسؤولا يعلن ما هو الهدف من اقتحام البيت، ويجيد الكلام حتى اذا وقع احتكاك او تبادل لكمات، وينفذ المهمة: اعتقال وليس قتلا. حسب افادة ابناء العائلة فان كل ما عرفوه خلال الاعتقالات السابقة لم يحدث هذه المرة. لم يتم اعتقال احد، ولأن الجيش لا يرتدع ابدا عن اعتقال مطلوب تمت اصابته، او احد اخوته، فان هناك من هم على اقتناع في بيت أمر، ان الجنود جاؤوا بهدف قتل احد عمدا.

كان يصعب سماع استنتاج كهذا، ويصعب اكثر سماع كيف قتل الجنود الأب. حسب المصادر العسكرية فقد "شارك فلاح ابو ماريا بإلقاء الصخور وحجارة الطوب على القوات اثناء خروجها من القرية". لقد كان ابو ماريا يقف على الشرفة. وهناك لا تنبت الصخور. لقد القى كما يبدو شيئا على الجنود بعد ان جن جنونه لرؤية الجنود يطلقون النار على ابنه، حسب الافادات، ويسارعون الى مغادرة ساحة المنزل مرتبكين. يمكن الافتراض ان الأب ألقى شيئا عليهم عمدا. نتيجة الغضب؟ نتيجة اليأس؟ على أمل ان ينصرف الجنود كي تتمكن سيارة الإسعاف من اخلاء ابنه الى المستشفى؟

 

كما يبدو القى عليهم أصيص زهور وشظية بلاطة. وحتى لو القى ثلاثة أصص وعدة بلاطات، فانه لم يصب أي جندي. وكان الناطق العسكري سيسارع الى التبليغ لو ان احد جنوده اصيب بخدش كي يبرر اطلاق النار. والواقع انه عندما كان الأب المعذب قلقا يستدعي المساعدة، وربما حتى يشتم من اطلقوا النار على ابنه او يصرخ الله اكبر، معاذ الله؛ ورغم انهيار "الصخور وحجارة الطوب" على الجنود، وجد احدهم، كما يتضح، الوقت والحركة المناسبة، والرأي الموزون كي يوجه سلاحه بدقة ويطلق النار على صدر النجار فلاح ابو ماريا ابن الثالثة والخمسين.

داعش: انتشار سلاح الانتحاريين

يكتب د. افرايم هرارا، في "يسرائيل هيوم" ان العمليات الانتحارية لمحاربي الدولة الاسلامية داعش تحولت الى ظاهرة عالمية، وانه يستدل من حساب عاجل ان اكثر من 100 انتحاري عملوا منذ مطلع العام 2015. وعلى سبيل المثال فقد تم خلال ثلاثة ايام من الحرب لاحتلال مدينة الرمادي العراقية تفعيل 27 انتحاريا.

ظاهريا، لا يملك التنظيم أي قدرات، مهما كان متطرفا وكبيرا، لتجنيد هذا العدد الكبير من الانتحاريين، وكان يجب ان تنتهي هذه السياسة عاجلا. لكن الواقع يثبت العكس. وبمدى ما هو الأمر مفاجئ، فهناك قائمة بأسماء المنتظرين للفوز بهذه المهمة السامية (كما صرح الرئيس المعزول مرسي: "الجهاد هو طريقنا، والموت على طريق الله هو طموحنا الأسمى"). بل ان شبكة "بي. بي. سي" ابلغت عن شكاوى من جانب الانتحاريين المحتملين، ضد "تفضيل" المقربين من القادة السعوديين الأصل في الدولة الاسلامية.

كما عثرت الدولة الاسلامية على حل خلاق للنقص المحتمل في الانتحاريين: لقد فتحت معسكرات تدريب للأولاد، يتلقون خلالها تدريبات شاقة الى جانب دروس دينية تمجد "الموت على طريق الله". وحسب التقديرات، فان الدولة الاسلامية تدير حياة حوالي عشرة ملايين شخص: واذا تذكرنا انه حسب الاسلام، فان جيل التجنيد للجهاد هو 15 سنة، فهذا يعني احتمال وجود مئات آلاف الشهداء الشبان خلال السنوات القريبة.

بالإضافة الى ذلك تجدد الدولة الاسلامية تقليد الانكشارية (اختطاف مئات الاف الاولاد المسيحيين وتحويل ديانتهم وتحويلهم الى جنود جدد اثناء الخلافة العثمانية). وتم التبليغ في حزيران الماضي عن اختطاف اكثر من الف ولد في منطقة الموصل، وارسالهم فورا الى معسكرات التدريب. وهؤلاء جميعا سيشكلون القوة الضاربة للانتحاريين خلال السنوات القريبة، كما جاء في احد افلام التنظيم: "اذا شاء الله سيكونون الجيل القادم، هؤلاء هم من سيهزون الأرض وينشرون الدين في كل انحاء العالم".

امام  هؤلاء، يكتفي الغرب بالهجمات الجوية وبمساعدة الجنود الاكراد والعراقيين وغيرهم الذين يحاربون على الأرض، والذين حسب رأي الغالبية لا ينجحون بهزم جيش الدولة الاسلامية.

عندما نتذكر ان الدولة الاسلامية سيطرت على مناطق تتواجد على مسافة اقل من 100 كلم من حدودنا في الجولان، وان المصريين في سيناء يجدون صعوبة في القضاء على سيطرة انصار بيت المقدس التابعة لداعش، وان اسرائيليين انضموا الى صفوف المحاربين في سوريا، يصبح تهديد الانتحاريين على صلة كبيرة بالنسبة لنا ايضا.

لقد تركت إسرائيل حتى الآن، وبقدر كبير من الصدق، الجيران يحاربون بعضهم البعض. لكن التاريخ يعلمنا ان الصراعات الداخلية في الإسلام تميل الى الانتهاء بانتصار حاسم لاحد الاطراف، والذي يفرض سيادته بقوة عالية. في حال انتصار الدولة الاسلامية، يمكننا ان نجدها تجاورنا على كل الحدود مع ذئاب منفردة داخلنا. على إسرائيل زيادة اليقظة وفحص طرق العمل امام الانتحاريين الذين يزرعون الموت والرعب.

باطون مقدس

يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت احرونوت" انه بين مستوطنة بيت ايل التي امتدت غربا باتجاه مخيم الجلزون، والذي امتد شرقا بدوره، يفصل حقل اعشاب يمتد على عدة عشرات من الامتار، وسياج وشارع، كان ذات مرة الشارع الرئيسي – التاريخي بين القدس ونابلس. البنايتان المسميتان "مباني دراينوف" على اسم المقاول، اقيمتا على المنحدر المحاذي لفلسطين، داخل حي قائم. مجرد بيوت، بدون شكل ولا طابع، تضم 24 شقة.

عندما بدأ البناء في 2010 كان اول من طالب بهدمهما سكان بيت ايل. لقد ادعوا ان البنايتين تحجبان المنظر الطبيعي. لقد تم البناء على أرض فلسطينية خاصة يملكها مواطن من دورا القرع. وتم في حينه وضع اليد على الأرض للأغراض العسكرية، ظاهرا، وتوجد هنا مشكلة قانونية، لأن كل قرارات المحكمة العليا تفصل بين الجيش والمدنيين، أي انه يمنع بناء بيوت للمدنيين على ارض تم وضع اليد عليها لأغراض عسكرية. من كل النواحي الأخرى – عمليا، موضوعيا وسياسيا فان المقصود فضلات ذباب.

في بيت ايل يعيش اليوم 8000 مستوطن، و24 عائلة اخرى لن تزيد ولن تنقص. بالنسبة للفلسطيني صاحب الأرض، لا يمكنه الدخول الى ارضه داخل المستوطنة، وزراعتها او البناء عليها. ولن يفرح لهدم البنايتين، الا اذا كان فرح شماتة.

قلة من بين المستوطنين يفهمون ان المحكمة العليا هي حليفهم الحقيقي: ففي تركيزها على قانونية بيت هنا وقطعة ارض هناك، تشرع المحكمة عمليا كل المشروع الاستيطاني. اذا تم اعتبار بنايتين في اطراف المستوطنة غير قانونيين فان هذا يدل على ان المستوطنة كلها ناصعة كبياض الثلج. مصير دولة إسرائيل لم يحسم امس في بيت ايل، ولا حتى سلطة القانون او تفوق الرسمية. من المفضل الحفاظ على الكلمات الكبيرة لفرص مناسبة بشكل اكبر. العنف لم يكن قاسيا، وبالتأكيد اذا ما قورن بإخلاء عمونة في 2006 او نفيه دكاليم في 2005. لكنه فقط تم تصويره بشكل جيد.

 

لقد استوطن الشبان في البنايتين منذ مطلع الأسبوع، وانضمت اليهم عدة عائلات، كما في "البيت الاحمر" في الخليل. على الأبواب والشبابيك والسطح نصبوا الاسلاك الشائكة. وكل هذا لم يكن خفيا عن عيون الجيش، ولا حتى الشائعات حول نية مئات الشبان الانضمام.

لا توجد ثقة كبيرة بين وزير الأمن يعلون ووزراء البيت اليهودي. وحسب اقوال نفتالي بينت فانه عندما اتصلت وزيرة القضاء اييلت شكيد بيعلون لسؤاله عما اذا كان سيتم هدم البنايتين رد يعلون بالنفي. وقالت شكيد ليعلون: "المستوطنون يقولون انكم ستخرجونهم" لكن يعلون لم يرد. وخلال الليل ساد التخوف في الجيش من وصول المزيد من الشبان، فأمر يعلون بإخلاء البنايتين، لكنه لم يكلف نفسه تبليغ شكيد الا في الخامسة فجرا. في الساعة السادسة صباحا اتصل بينت بنتنياهو. ووعد نتنياهو بالاهتمام بأن تطلب النيابة من المحكمة العليا تأجيل الهدم.

هل صادق نتنياهو في الليل على الاخلاء؟ لقد رفض بينت الرد على سؤالي، لكنه جعل جمهور المستمعين اليه يفهم ان الجواب هو نعم. وقال رئيس مجلس بيت ايل، شاي الون: "بينت قال لي انه لن يسكت على هذا الأمر". وقال لي بينت: "كان هنا مقطع زائد من قبل يعلون، مقطع عنيف وغير ذكي. حتى في الاحلام لم يهدموا بيوتا كي يبنوها من جديد. لو لم يقم بوغي بإحداث فوضى لكانت القاضية ناؤور ستصادق على تأجيل الهدم حتى آب، وكان سيتم ترتيب كل شيء".

في الصباح ذهب الشبان للنوم، وحضر الاولاد لاستبدالهم، وجلسوا على كراسي بلاستيك سوداء امام جنود وجنديات "يسام" وحرس الحدود الذين انتظموا في صف واحد، من اجل منع العودة الى البيوت. بين الحين والآخر قام الاولاد بتوجيه الشتائم، واحيانا صرخوا. عند الظهر عاد الشبان. الشمس كانت لاهبة، والاحتكاك تزايد. ووصلت 50 فتاة، طالبات اولفناه. ووصلت عائلات. وحتى وصول بينت عند الساعة الثالثة والربع، كان هناك حوالي 500 شخص في الشارع المجاور للبنايتين.

وصرخ الشبان: "نفتالي استيقظ"، فتسلق ببطولة على شرفة تطل على الحدث، وبدأ الحديث قائلا "انا احبكم. نحن في الذكرى العاشرة لفك الارتباط، والامور هذه المرة ستكون مختلفة". وتحدث بعده رئيس المجلس المحلي فقال: "في التاسع من آب خرقنا الحصار على بيت ايل". وفهم الشبان الرمز، فهجموا بغضب على حرس الحدود.

بينت على السطح

يكتب امنون ابراموفيتش في "يديعوت احرونوت": احكوا الحقيقة. اجيبوا باستقامة، ما هي الصورة الاولية التي تعبر في دماغكم عندما تسمعون او تقرؤون عن "مباني دراينوف"؟ صحيح ان هذا يسمى ويسمع كما لو كان  منطقة مباني فخمة وحوانيت ملابس؟ مفهوم دراينوف، ثلاثة اتجاهات للهواء، منظر خلاب، واجهات محلات واسعة، وكل بيت اجمل من الآخر؟

ولكن، ليس هكذا هو الأمر. دراينوف هو اسم المقاول الصفيق والجشع، مئير دراينوف، وليس مصطلحا هدفه الايحاء باتجاهات الهواء والمنظر الخلاب او جودة الاسكان. الاراضي التي اقيمت عليها المباني هي اراض خاصة بملكية فلسطينية. لكل دونم اسمه وعنوانه. هذه الأراضي صودرت من اصحابها لاحتياجات الأمن. لكن ماذا.

ذات مرة، ايام حكم القضاة، كان في المحكمة العليا رئيسا اسمه موشيه لندوي – رسمي، قومي، يميني بمصطلحات ايامنا الحالية. لكنه كان رجلا اكثر استقامة من ان يضع على وجهه قناعا ويشارك في احتفالات المساخر الحكومية. في نهاية السبعينيات تمت مصادرة اراضي خاصة في الضفة الغربية، بزعم الاحتياجات الامنية. بعد ذلك اقيمت عليها مستوطنة اسمها الون موريه. لكن القاضي لندوي الذي رفض السماح للمستوطنين بتلويث الأمن ورفض السماح للجهاز الامني بان يكون ديكور للمستوطنين، امر بازالة المستوطنة وتطييرها من مكانها.

في حينه قال مناحيم بيغن "يوجد قضاة في القدس"، وذلك بعد مصادقة المحكمة العليا على اقامة "بيت ايل". وقال الأمر نفسه بعد قرار المحكمة العليا ازالة الون موريه.

ما حدث قد حدث، ونحن عالقون الان في بيت ايل مع مباني دراينوف. لقد بنيت بدوافع تجارية، خلافا للخارطة الهيكلية وبدون تنسيق مع المجلس المحلي. وفي الادارة المدنية يقولون ان المقاول اجتاح الارض بدون تراخيص، وخرق حدود المنطقة التي تم وضع اليد عليها. في حينه جاءت الشكاوى الاولى ضد البناء من قبل السكان المحليين. لكن توجه الحاخامات والضغوط اسكتت المشتكين. وفي وقت لاحق احتضن الساسة المحليين المشروع تحت شعار "كلنا دراينوف". بعد ذلك تم تجنيد الساسة القطريين، خاصة من البيت اليهودي، وبدأت حملة تبييض المشروع. الحملة تسمى "اجراءات التخطيط".

الايام كانت ايام قرار المحكمة العليا اخلاء بيت هأولفناه في اطار سياسة الاخلاء والتعويض – يخلون بيتا واحدا ويعوضون المستوطنين بتشريع 300 بيت مقابله. وتقرر في حينه تشريع مباني دراينوف ايضا. لقد انجرت الدولة التي يديرها مستوطنوها الى سلسلة من المداولات القضائية الطويلة والمنهكة. وبذل ممثلوها الجهود العالية لتشريع البنايتين. وتصرفت النيابة "اليسارية" كممثلة لمجلس مستوطنات ييشاع، وادعت حدوث "تغيير في الظروف" بعد استكمال اجراءات التخطيط. لكن المحكمة العليا حددت، وعادت وحددت انه يجب هدم البنايتين. ولم يكن بالإمكان عمل غير ذلك، فالأرض تعود لملكية خاصة.

أي اجراءات او تشريع او ترتيب تعرفونها ويمكنها ان تبرر السرقة والظلم؟ في هذه الاثناء تم تدشين مهرجان حاشد. واقيمت في بيت ايل مدينة خيام، شملت استعراضات جذابة ومخيم للأطفال. وطلب من المشاركين التزود بالكثير من الايمان والطاقة، اما الامور الأخرى فيوفرها المنظمون ويمولها مجلس ييشاع. اعضاء الكنيست الذين كانوا في طريقهم الى منصة الترفيه، حيث كانت تقوم مستوطنة شانور، مروا في المكان رغم انه تم اعلانه منطقة عسكرية مغلقة. عضو الكنيست اورن حزان، مثلا، رجلنا من بورغاس، اعلن عن فتح مكتب له في بيت دراينوف، وعلق على المدخل "مزوزا" (مخطوطة دينية) لامعة من الكريستال. "لا ينقصنا الا هذا الحزان"، قال لي احد النشطاء. هذا الناشط يتعامل مع المنطقة كمكان للعيش للبيت اليهودي وليس لليكود. وسألته: لماذا هذا الرفض الشخصي. يمكن ان يقيم هناك طاولات للعبة الروليت والقمار وفتيات المتعة. سيكون الامر مفرحا. (الكاتب يلمح هنا الى تورط حزان بإدارة مواخير لفتيات المتعة والقمار في بورغاس).

هذا ليس مضحكا، والمشكلة لا تكمن في حزان وانما في نفتالي بينت وفتيته على التلال. موظف دولة رفيع جدا، ينظر عن قرب الى وزراء الحكومة وعملهم، فوجئ بالاكتشاف كل مرة من جديد بأن ممثلي البيت اليهودي قطاعيين بشكل مخيف. المسائل المتعلقة بعمل وزاراتهم، القانون، القدس وتل ابيب والنقب والجليل تهمهم كقشرة الثوم. بالنسبة لهم لا يكون البيت يهوديا الا اذا اقيم وراء الخط الاخضر.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط