الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحافة العبرية 10/2/2015

ردا على حجز اموال السلطة: حملة فلسطينية لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية

كتبت "يسرائيل هيوم" ان اللجنة الشعبية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية في الأرضي الفلسطينية، قررت الرد على قرار اسرائيل تجميد اموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين، باعلان مقاطعة المنتجات الاسرائيلية ابتداء من يوم غد الاربعاء.

وللشهر الثاني على التوالي تواصل إسرائيل احتجاز الاموال التي تجبيها من الضرائب التي يدفعها العمال الفلسطينيين في إسرائيل، والتي يفترض بها تحويلها الى السلطة مطلع كل شهر. لكن نتنياهو قرر احتجازها عقابا للفلسطينيين على التوجه الى المحكمة الدولية في لاهاي. ولذلك قرر الفلسطينيون توسيع حملة مقاطعة البضائع الاسرائيلية.

واعلنت اللجنة الشعبية قرارها منع ادخال وتوزيع البضائع الاسرائيلية في اراضي السلطة الفلسطينية. وقالت ان القرار يشمل في المرحلة الاولى منتجات شركات "شتراوس" و"تنوفا" و"اوسم" و"عيليت"، و"بريغات" و"يافؤورا". وابلغت اللجنة التجار الفلسطينيين واصحاب المحلات التجارية في المدن الفلسطينية بأن عليها التخلص من البضائع الاسرائيلية خلال أسبوعين، واذا لم يتمكنوا من بيعها فان عليهم اعادتها الى الشركات الاسرائيلية او ابادتها.

وقال مسؤول رفيع في رام الله للصحيفة ان قرار اللجنة ليس ملزما، ولم يتم اصدار امر رئاسي من قبل ابو مازن في هذا الشأن، ولكن الرئيس الفلسطيني يدعم هذه الخطوة. في المقابل تنقل الصحيفة عن تجار فلسطينيين معارضتهم لهذا القرار، وقولهم "ان هذه الخطوة لن تمس بالمستهلكين فقط، وانما بالتجار، أيضا". وحسب احدهم فانه "سيتم الآن فتح سوق سوداء يتم فيها بيع هذه البضائع بأسعار مرتفعة، من تحت الطاولة ومن دون دفع ضرائب. بالاضافة الى ذلك فان من يستطيعون ذلك سيتوجهون الى شبكات التسويق الاسرائيلية كشبكة رامي ليفي التي تدير فروعا في المستوطنات". وحسب اقواله فان "هذه المقاطعة سترتد كالبوميرانج".

في المقابل، تقول الصحيفة، سيعمل الكونغرس الامريكي على مقاطعة من يقاطع البضائع الاسرائيلية. وسيتم اليوم طرح مشروع قانون كهذا من قبل عضوي الكونغرس بيتر روسكاس وخوان فيرغاس. وكان قد اقترح مشروع القانون هذا السفير الاسرائيلي السابق مايكل اورن. وحسب مشروع القانون فان الشركات التي تشارك في مقاطعة إسرائيل لن تتمكن من المشاركة في مناقصات رسمية في الولايات المتحدة، كما يدعو مشروع القانون الى امتناع الولايات المتحدة عن توقيع اتفاقيات تجارية مع الدول التي تقاطع إسرائيل ومنتجاتها، ويحتم على كل شركة تملك استثمارات في البورصة الامريكية التصريح بشأن موقفها من مقاطعة اسرائيل.

اعتقال ثلاثة سماسرة اراضي بشبهة تزوير وثائق لنقل ملكية اراض فلسطينية للمستوطنين

قالت صحيفة "هآرتس" ان محكمة الصلح في ريشون لتسيون، مددت امس، اعتقال ثلاثة مواطنين بينهم محام من القدس الشرقية، بشبهة "شراء" اراض تابعة للفلسطينيين في الضفة الغربية بواسطة وثائق مزورة. وتم تمديد اعتقال احد المشبوهين لأربعة ايام، والثاني ليومين، فيما فرض على الثالث الحبس المنزلي.

وحسب الشبهات فقد وقع هؤلاء على اكثر من عشر صفقات بحجم ملايين الشواقل لنقل ملكية اراض تقع في مناطق مختلفة في منطقة المجلس الاقليمي "مطي بنيامين" الى جمعية "أمناه" الاستيطانية، بواسطة الشركة الوهمية "الوطن". ويتهم الثلاثة بتزييف الوثائق واستخدامها وتلقي رشوة والتهرب من دفع الضرائب.

وحسب تقديرات الشرطة فان الثلاثة كانوا يعرفون بأن الوثائق مزورة، بل يجري التحقيق في شبهة قيامهم شخصيا بتزوير هذه الوثائق. وجرى التحقيق ضد الثلاثة بشكل سري طوال عدة أشهر، وتم كشفه علانية بعد اعتقالهم.

ويأتي اعتقال هؤلاء الثلاثة والتحقيق معهم على خلفية تقديم الكثير من الالتماسات الى المحكمة العليا الاسرائيلية ضد المستوطنين الذين استولوا على اراضيهم في صفقات يشتبه هؤلاء الثلاثة بتزوير وثائقها. ويتضح من ادعاءات الملتمسين الى المحكمة العليا ان الاراضي التي كانت تتبع لمواطنين فلسطينيين من الضفة بيعت للشركة الوهمية "الوطن" التابعة لجمعية "امناه" الاستيطانية التي تعمل على السيطرة على الأراضي بوثائق مزورة دون ان يكون اصحاب الأراضي قد وافقوا على بيعها لها.

وليس من الواضح حاليا، ما اذا سيتم تمديد اعتقال المشبوهين او سيتم اخلاء سبيلهم بعد انتهاء التحقيق.

وكان المحققون من وحدة التحقيق في اعمال الغش والخداع "لاهب 433"، قد وصلوا الى مكاتب وبيوت المشبوهين، امس، وصادروا وثائق واجهزة حاسوب. وتقدر الشرطة ان اصحاب الاراضي التي تمكن الثلاثة من بيعها بوثائق مزورة لم يعرفوا بأن اراضيهم بيعت لليهود. ووافقت المحكمة، امس، على طلب الشرطة التكتم على اسماء الثلاثة حاليا حتى يتم اتخاذ قرار بشأن تقديم لوائح اتهام.

سلطة البريد في القدس تجمد توزيع البريد للفلسطينيين منذ اسبوعين

نشرت صحيفة "هآرتس" نقلا عن سكان فلسطينيين من القدس الشرقية، ان فرع البريد الرئيسي في المدينة لم يوزع الرسائل التي تصل اليهم منذ اكثر من اسبوعين، ومن بينها رسائل ينتظرها اصحاب المصالح الذين يصلون يوميا الى الفرع ولا يعثرون في صناديقهم الخاصة على أي رسالة.

وقال العديد من السكان انهم ينتظرون تسلم وثائق سفر وحوالات بنكية وبلاغات بشأن مدفوعاتهم، لكنها لم تصل، ولم يتم تبليغهم من قبل سلطة البريد بأنه لن يتم توزيع البريد لهم.

وادعت سلطة البريد في تعقيبها للصحيفة انها لم توقف توزيع البريد، "لكن فجوة نشأت في التوزيع بسبب مشكلة نقص القوى البشرية"!

يشار الى ان الكثير من سكان القدس الذين يعانون من مشاكل صعبة جراء عدم توزيع البريد على البيوت، استأجروا صناديق داخل الفرع الرئيسي في شارع صلاح الدين في المدينة. ولكن فرع البريد لا يوزع الرسائل حتى لهؤلاء الذين استأجروا صناديق كهذه. وقال خالد ابو عودة الذي يعمل في شركة للتسويق انه خلال الاسبوع الاول لعدم توزيع البريد وصل الى الفرع لفحص الصندوق فوجده فارغا. واعتقد ان الامر صدفة، لكنه شكك لاحقا بحدوث اختراق لصندوقه، وعندما فحص مع اناس آخرين تبين له ان صناديقهم ايضا كانت فارغة طوال تلك الفترة.

وقال انه يصل الى الفرع كل يوم، لأن الصندوق يخدم كل افراد عائلته، علما انه بسبب عدم توزيع الرسائل على البيوت في القدس الشرقية فان حوالي 200 الف فلسطيني في المدينة يستأجرون الصناديق داخل الفرع، وعليه فان الصندوق الواحد يخدم احيانا عدة عائلات متفرعة عن عائلة واحدة.

الجيش يستكمل تدمير نفق على حدود غزة

كتبت "يسرائيل هيوم" ان الجيش الاسرائيلي استكمل، امس، تدمير نفق في منطقة ناحل عوز، مقابل حي الشجاعية في غزة. وكان الجيش قد اكتشف هذا النفق خلال حملة "الجرف الصامد"، ولكنه لم يتم لاسباب مختلفة تدمير مساره الذي اجتاز الحدود الاسرائيلية بعدة امتار.

وحسب الصحيفة فقد تم خلال تدمير النفق العثور على وسائل قتالية مختلفة، من بينها راجمات "ار. بي. جي، ورشاشات. ويقدر الجيش حاليا، بأن حماس تعمل على ترميم البنى التحتية العسكرية التي تم تدميرها خلال الحرب، وتبذل جهودا كبيرا لإعادة بناء الأنفاق. وكما يبدو فان حماس تحاول العثور على نقاط ضعفها التي مكنت الجيش الاسرائيلي من اكتشاف انفاقها وتدميرها.

ضبط سلاح في قرية فلسطينية في الضفة

كتب موقع "المستوطنين" ان جنود كتيبة "تابور" التابعة للجبهة الداخلية، ضبطوا الليلة الماضية، بندقية من نوع "كارل غوستاف" كانت مخبأة في خزانة للملابس داخل احد بيوت قرية تلفيت القريبة من مستوطنة عيلي. كما تم العثور على مشط ذخيرة وخنجر، وسكين ، ومنشار وعيارين. وتم اعتقال مواطنين فلسطينيين والتحقيق معهما.

حملة سرية لإعادة 11 طالبا من سكان هضبة الجولان من سوريا

كتب موقع "واللا" ان 11 طالبا درزيا من هضبة الجولان، والذين انهوا دراستهم الجامعية في سوريا، قبل نصف سنة، تمكنوا من العودة الى عائلاتهم في الهضبة، امس، بواسطة عملية سرية، اجتازوا خلالها الحدود الاردنية – الإسرائيلية.

وكان هؤلاء الطلاب قد علقوا في سوريا ولم يتمكنوا من العودة الى قراهم في الهضبة بسبب سيطرة تنظيم جبهة النصرة على معبر القنيطرة، في آب الماضي. وقبل ساعات قصيرة من اجتيازهم للحدود، تمكن الطلاب من الهرب من القصف الصاروخي الذي استهدف المنطقة التي اقاموا فيها في دمشق، وتمكنوا من استقلال طائرة نقلتهم من دمشق الى عمان، ودخلوا الى إسرائيل عبر جسر الشيخ حسين.

وشاركت في العملية السرية التي استغرقت اربعة اشهر، عدة جهات، من بينها وزارة الداخلية الاسرائيلية ووزارة الداخلية الاردنية، ورجال دين من إسرائيل وسوريا، بينهم الشيخ طاهر ابو صالح الرئيس الروحي للدروز في هضبة الجولان، والشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للدروز في إسرائيل. كما شارك في العملية صحفيون دروز من شمال الهضبة والكرمل والاردن وسوريا، وجهات عسكرية.

وقال حمد عويدات مراسل التلفزيون الايراني والذي ساعد عائلات الطلاب ورافقهم الى الجسر، في حديث لموقع "واللا"، "ان بعض العائلات لم تلتق بابنائها منذ اربع سنوات. وحين ابلغنا العائلات ليلة امس ان العملية نجحت وانه سيتم تنفيذها اليوم (امس) لم يصدقوا ان هذا سيحدث فعلا. لقد اخرجنا الطلاب من داخل ساحة الحرب تماما، ويسرني انهم وصلوا الى بر الأمان".

وكان الجيش الاسرائيلي قد اقترح على الطلاب الدخول الى الهضبة عبر بوابة خاصة سيفتحها لهم في السياج الحدودي قرب "تل الصيحات" لكن الطلاب رفضوا ذلك، بسبب تخوفهم من عدم نجاحهم كمؤيدين للأسد بالوصول الى منطقة السياج التي تسيطر عليها قوات المتمردين.

نتنياهو يواصل اللعب على حبل الكونغرس واوباما يرد: "ما هو الملح الآن؟

تناولت الصحف الاسرائيلية اصرار نتنياهو على مواصلة اللعب على حبل الكونغرس الامريكي والنووي الايراني في مساعيه لاكتساب المزيد من اصوات اليمين، ورد اوباما عليه، علانية، امس، مستغربا ما هو الملح في الأمر بالنسبة لنتنياهو.

وكتبت صحيفة "هآرتس"، ان نتنياهو، كرر خلال اجتماع انتخابي لليكود، امس، الاعلان بأنه يصر على الوصول الى واشنطن والقاء خطاب امام الكونغرس والشعب الأمريكي في الثالث من آذار حول الموضوع الايراني. ورفض نتنياهو في خطابه الانتقادات الموجهة اليه في الولايات المتحدة واسرائيل، في هذا الموضوع، وقال: "في الوقت الذي ينشغل فيه البعض بالبروتوكول او السياسة، يتبلور اتفاق سيء مع ايران".

وحسب نتنياهو فان من واجبه كرئيس للحكومة عمل ذلك من اجل منع توقيع اتفاق خطير مع ايران، مضيفا: "منذ اقامة الدولة اليهودية وحتى اليوم كانت هناك خلافات جوهرية بين الولايات المتحدة واسرائيل، ولكن العلاقات بقيت راسخة وهكذا سيكون هذه المرة، ايضا. هذا ليس موضوعا سياسيا او حزبيا، لا هنا وليس هناك، انه موضوع وجود وانا اتعامل معه بكامل المسؤولية".

وفي الوقت الذي تحدث نتنياهو امام جمهور من القطاع الروسي، عقد الرئيس الامريكي براك اوباما مؤتمرا صحفيا مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في البيت الأبيض، وتطرق الى الأزمة حول الخطاب المتوقع لنتنياهو، واعترف بوجود "خلاف حقيقي" بينه وبين نتنياهو في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع ايران وفرض عقوبات جديدة على النظام الايراني. وقال ان فرض عقوبات جديدة الان كما يطالب نتنياهو والجمهوريين سيلحق ضررا بالمفاوضات، والتزم بفحص الموضوع اذا لم يتم التوصل الى صفقة مع الايرانيين. وقال اوباما موجها حديثه الى نتنياهو: "ما هو الملح الآن؟ الا اذا كنت تعتقد انه لا توجد فرصة للتوصل الى اتفاق او حتى يجب عدم فحص ذلك. انا لا اتقبل هذا".

واضاف اوباما ان المفاوضات مع ايران وصلت الى نقطة تحتم على النظام الايراني ان يقرر ما اذا كان سيتقبل الصفقة التي تطرحها الدول العظمى ام لا. وقال: "لقد عرض عليها صفقة تسمح لها بخطة نووية للأغراض السلمية وتوفر ضمانات مطلقة بأنها لن تنتج سلاحا نوويا". واوضح انه "اذا لم يتقبل الايرانيون اتفاق الاطار المقترح فانه لن تكون هناك أي فائدة من تمديد المفاوضات، فلقد تم توضيح كل النقاط وتقليص كل الفجوات وعلى الايرانيين اتخاذ القرار".

وكتب موقع "واللا" نقلا عن موقع "بلومبرغ" ان بعض اعضاء الحزب الديموقراطي في الكونغرس، بادروا الى التوقيع على عريضة تطالب رئيس الكونغرس جون باينر بتأجيل خطاب نتنياهو الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، والى ما بعد انتهاء الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق اطار مع ايران، والمقرر ليوم 24 آذار.

وكتب الاعضاء في العريضة: "كأعضاء كونغرس نؤيد إسرائيل، نشعر بالقلق ازاء ما يبدو من محاولتك استخدام زعيم اجنبي كوسيلة سياسية ضد الرئيس". وقد بادر الى هذه العريضة النواب كيث اليسون وستيف كوهين وماكسين ووترز.

ملف الانتخابات الاسرائيلية

الليكود يعلن محاربته لليبرمان على "الجبهة الروسية"

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الليكود يعمل على "ضخ" آخر المقاعد من حزب "اسرائيل بيتنا" في محاولة للتحول الى اكبر كتلة برلمانية حتى لو كان الثمن القضاء سياسيا على افيغدور ليبرمان. وقال مسؤول رفيع في حزب الليكود، مطلع على عمل طاقم الانتخابات، في حديث لـ"هآرتس" ان حزبه قرر عدم حماية وزير الخارجية بسبب وضعه في الاستطلاعات وبسبب علاقاته المتضعضعة مع رئيس الحكومة نتنياهو.

واضاف: "نحن لا نريد إسرائيل بيتنا في الكنيست القادمة ولا نريد لليبرمان اجتياز نسبة الحسم بتاتا. نحن نريد نقل مقاعده الينا".

والمح نتنياهو الى ذلك، امس، عندما دعا في اجتماع انتخابي لنشطاء الجالية الروسية للتصويت لحزب السلطة "الذي يمثل الشعب كله – القدامى والمهاجرين الجدد معا" على حد تعبيره. وحسب التقديرات فقد عاد حزب "إسرائيل بيتنا" ليكون حزبا يعتمد على اصوات الناخبين من اصل روسي، بعد انتقال غالبية المصوتين الى احزاب اخرى. وينوي الليكود محاربة ليبرمان على قوة انتخابية تساوي ستة مقاعد، ولم تقرر لمن ستصوت بعد.

نتنياهو يشن هجوما شخصيا على ممول صحيفة "يديعوت احرونوت"

في الوقت الذي يتمتع فيه نتنياهو بدعم كامل من قبل صحيفة "يسرائيل هيوم" التي تروج له على مدار السنة، وتخوض منذ بداية الحملة الانتخابية حربا ضد كل الجهات التي تعمل على اسقاط سلطة الليكود، وبعد ان كان قد هاجم وسائل الاعلام التي تنتقده عدة مرات مؤخرا، خرج نتنياهو، امس، في هجوم غير مسبوق ولا يليق برئيس حكومة، على صحيفة "يديعوت احرونوت" وموقعها الالكتروني "واينت"، كما هاجم بشكل شخصي ممول الصحيفة والموقع نوني موزيس.

وكتبت "يسرائيل هيوم" التي افردت عدة صفحات من عددها اليوم، للهجوم على "يديعوت احرونوت" وترويج تهجم نتنياهو عليها، انه "ربما كانت الدلائل واضحة في الشريط الذي بثه الليكود قبل ايام، والذي يسخر فيه من "يديعوت احرونوت" وموقع "واينت"، ولكن نقطة الغليان وصلت امس، وقبل شهر تقريبا من الانتخابات. فبعد حملة القذف المتواصلة التي ادارتها ضده الصحيفة، شن رئيس الحكومة هجوما غير مسبوق على ممول الصحيفة نوني موزيس.

وكتب نتنياهو على صفحته في الفيسبوك: "آن الأوان لطرح الأمور على الطاولة. العامل الرئيسي الذي يقف وراء موجة القذف ضدي وضد زوجتي هو نوني موزيس، المسؤول عن اصدار صحيفة "يديعوت احرونوت" وموقع "واينت". انه لا يتردد في استغلال أي وسيلة لإسقاط سلطة الليكود برئاستي، ولإغلاق جريدة "يسرائيل هيوم" واستعادة السيطرة الثقيلة ليديعوت احرونوت على الصحافة المكتوبة".

وحسب نتنياهو فان الهجمات ضده من قبل المجموعة التي يسيطر عليها موزيس لا تنحصر في ساعات صدور الصحيفة في الصباح، وانما يتم نشرها على مدار الساعة، في موقع "واينت". وقال: "هاتان الوسيلتان تبادران وتنسقان القذف الساخر والاكاذيب المنهجية ضدي وضد زوجتي، كجزء من حملة اعلامية لاستبدال سلطة الليكود بسلطة اليسار وعودة سيطرة موزيس على سوق الاعلام".

وانضم الى هجوم نتنياهو على "يديعوت احرونوت" عدد من النواب البارزين في الليكود مثل تسيبي حوطوبيلي التي قالت ان صحيفة "يديعوت احرونوت" لم تقم طوال الحملة الا بنشر القيل والقال والانباء التافهة عن رئيس الحكومة وزوجته. و"استهجنت" كيف يمكن لصحيفة تحترم نفسها مهاجمة رئيس حكومة!!.

وقالت ميري ريغف "ان رئيس الحكومة تحدث من دم قلبه، ويسرني انه عبر عما يفكر فيه بعد ان مل الهجمات الشخصية عليه". كما عقب رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ على ما كتبه نتنياهو وقال "ان رئيس الحكومة ينشغل في وسائل الاعلام وبنفسه فقط كي يتهرب من الرد على التساؤلات المتعلقة بغلاء المعيشة والفجوات الاجتماعية وكل القضايا التي اهملها وتنكر لها".

ولوحظ ان صحيفة "يديعوت احرونوت" لم ترد على هجوم نتنياهو، ونشرت في احدى صفحاتها الداخلية تعقيبا صغيرا اعلنت فيه ان وظيفة الصحافة هي المتابعة والانتقاد وانها ستواصل عملها بدقة وامانة مهنية.

ليبرمان يلتمس ضد منعه من توزيع "شارلي هبدو"

كتبت "يسرائيل هيوم" ان حزب "إسرائيل بيتنا"، ورئيسه افيغدور ليبرمان، التمس امس، الى المحكمة العليا ضد قرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية منعه من توزيع العدد الخاص من صحيفة "شارلي هبدو" الفرنسية الذي صدر بعد العملية التي استهدفت طاقمها.

وكان القاضي قد منع توزيع الصحيفة لأن القانون يمنع توزيع الهدايا كجزء من الدعاية الانتخابية. ويدعي ليبرمان ان اكشاك الصحف ولجنة الانتخابات المركزية استسلموا للارهاب.

هرتسوغ يتراجع عن نيته دعم اسقاط ترشيح الزعبي

كتبت "يسرائيل هيوم" ان حزب المعسكر الصهيوني، اعلن امس، تراجعه عن دعم الغاء ترشيح النائب حنين زعبي. وقالت مصادر مطلعة ان تراجع المعسكر عن دعم طلبات الغاء ترشيح الزعبي، خلافا لما صرح به يوم السبت الماضي، يأتي بسبب التخوف من امتناع القائمة المشتركة عن التوصية بتكليف هرتسوغ بتشكيل الحكومة.

وقال المعسكر الصهيوني امس، انه يتحفظ من التصريحات القاسية للزعبي ومن عنصرية باروخ مرزل، ولكنه سينتظر موقف المستشار القضائي للحكومة، كي يتخذ قراره النهائي.

وهاجم الليكود قرار المعسكر الصهيوني وقال ان وقوف بوجي وليفني الى جانب الزعبي ليس صدفة، فقد كشف النواب العرب ان بوجي توجه اليهم كي يدعمونه بعد الانتخابات. وانضم ايلي يشاي الى الهجوم وقال ان "بوجي وتسيبي وزهافا غلؤون توحدوا من اجل اخراج باروخ مرزل ولكنه ليست لديهم مشكلة مع حنين الزعبي التي سافرت على متن مرمرة".

5.3 مليون ناخب في إسرائيل

كتبت "يديعوت احرونوت" ان عدد اصحاب حق الاقتراع في إسرائيل يبلغ حاليا 5.3 مليون نسمة، ما يعني ارتفاعا بنسبة 4.5% (231 الف مصوت) منذ الانتخابات السابقة في 2013. ويتضح من المعطيات التي نشرتها دائرة الاحصائيات المركزية، ان 80% من المصوتين هم يهود (حوالي 4.24 مليون)، 15% عرب (795 الف مصوت) و5% تم تعريفهم كآخرين (غالبيتهم من المهاجرين الذين لم يتم تسجيلهم كيهود، ويبلغ عددهم 265 الف نسمة).

وتشكل النساء 50.5% من اصحاب حق الاقتراع (2.68 مليون)، بينما يشكل الرجال نسبة 49.5%. واذا ما صوت كل اصحاب حق الاقتراع فهذا يعني ان المفتاح الاساسي لكل نائب يصل الى 44.166 الف صوت. ولا تشمل هذه المعطيات المواطنين المسجلين كسكان لكنهم لا يملكون حق الاقتراع، كسكان القدس الشرقية وهضبة الجولان.

وتشكل نسبة الشبان، من جيل 18 -24 عاما، 16% من اصحاب حق الاقتراع (848 الف مصوت)، وهناك 1.6 مليون مصوت (30%) من جيل 25-39، و1.63 مليون (31%) من جيل 40-59، و1.22 مليون (23%) من يجل 60 عاما وما فوق.

حرب يعلون وليبرمان على حقيبة الامن

كتبت "يديعوت احرونوت" انه كلما اقترب موعد الانتخابات، كلما ارتفع التوتر ومعه سقف الهجوم الشخصي والقذف ضد الشخصيات السياسية المنافسة. ويوم امس، جاء دور وزير الخارجية افيغدور ليبرمان ووزير الامن موشيه يعلون. فيوم امس الاول هاجم يعلون وزير الخارجية  ليبرمان الذي اعلن يوم السبت، انه سيطالب بحقيبة الأمن كشرط لانضمامه الى الائتلاف الحكومي. وقال يعلون ان "موضوع الامن يتجاوز بكثير الشعارات، هذه ليست مسألة أسافين وانما عمل صعب وادارة الامور بمسؤولية وبحكمة، وبدون تحمس وبدون شعارات مثل "لنحتل هذا"، و"لنقضي على هذا" و"لندمر هذا".

وفي رده على يعلون قال ليبرمان: "لا شك لدي ان يعلون كان جنديا ممتازا، لكنه كوزير للأمن لا احد يأخذه في الاعتبار، لا العرب، ولا حماس ولا حزب الله ولا الامريكيين". واضاف: "لقد امتاز يعلون حتى الآن بزلة اللسان وبالاعتذار للامريكيين. سلوكه لم يجلب الاحترام لإسرائيل ولم يضف شيئا للردع او لقوة الجيش الاسرائيلي".

ولم يرد يعلون على ليبرمان، وقال في رده على سؤال حول ما اذا كان الليكود وإسرائيل بيتنا سيتحالفان في ائتلاف واحد بعد الانتخابات: "لننتظر اولا كي نرى ان كان سيجتاز نسبة الحسم".

يشاي يطالب بالداخلية لمحاربة المتسللين!

كتب موقع "واللا" ان النائب ايلي يشاي، رئيس حزب "ياحد" اعلن امس، انه سيشترط دخوله الى الائتلاف الحكومي بالحصول على حقيبة الداخلية، وذلك على الرغم من ان منافسه السياسي، زعيم شاس، ارييه درعي سيطالب، كما يبدون بالحقيبة ذاتها.

وقد وعد يشاي سكان جنوب تل ابيب، امس، بمواصلة الحرب من اجلهم، ولهذا قال انه سيطالب بحقيبة الداخلية كشرط لانضمامه الى الحكومة، ويؤمن انه بمعية الله وصديقه نتنياهو سيحافظ على امنهم الشخصي ومحاربة ظاهرة المتسللين.

مقالات

فرصة للحل

يكتب الكولونيل(احتياط) أشير ليفي، في "هآرتس" أنه ليس هناك شك في أن النضال من أجل العدالة الاجتماعية وجودة الحياة يعتبر مسألة مهمة، ولكن ضمان الحياة يتقدم على ذلك، ولا يقل اهمية عن ذلك ضمان وجود إسرائيل والشعب اليهودي الذي يعيش فيها.

ويضيف ان مشروع حل الدولتين، مع أغلبية يهودية راسخة في إسرائيل، وحدود آمنة ومعترف بها، وضمان حقوق جميع المواطنين وفقا لروح وثيقة الاستقلال، يجب أن يحظى بالأولوية القصوى. وبنفس القدر من الأهمية - ضمان علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، التي تعتبر عمقنا الاستراتيجي الوحيد.

الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تقود البلاد إلى العزلة وتهدد أمنها ووجودها. سياسة إسرائيل الكبرى التي يؤمن بها نتنياهو واحزاب اليمين، والتخويف المستمر للناس، يؤدي إلى فقدان الأغلبية اليهودية بين نهر الأردن والبحر، واستمرار الصراع مع الفلسطينيين والعالم العربي. تحالف الليكود مع اليمين الديني يضيف البعد الديني الذي يزيد من تعقيد الصراع.

ليس هناك شك بأنه من منظور عسكري لدينا القدرة على هزيمة أي عدو، ولكن ثمن الحرب يمكن أن يكون باهظا. لذلك فإن السؤال هو ليس فقط كيفية بناء القوة لكسب الحرب، وانما كيف نمنع الحروب في المستقبل.

بعد انتهاء حرب غزة في الصيف، حانت الفرصة مرة أخرى لتحرك سياسي شامل في محاولة لمنع حرب مستقبلية. منذ سنوات، تطرح على إسرائيل مبادرة الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية لفتح محادثات مع جميع الدول في المنطقة، من أجل تعزيز السلام والعلاقات الدبلوماسية. الحكومات السابقة لنتنياهو، وحتى حكومته الثانية، فشلت في استغلال هذا العرض. صحيح، انه لا يلبي جميع متطلبات إسرائيل، ولكنه يشكل أساسا للمفاوضات من اجل التوصل إلى الحل السياسي الذي يريده الجميع. وتدعم الولايات المتحدة والدول الأوروبية هذا الاقتراح، ومن شأنه منع الحرب القادمة. وهذا يحق لشعب إسرائيل، ويجب على دولة إسرائيل الطموح اليه.

في الانتخابات السابقة اخطأ حزب العمل بعدم إثارة مسألة الأمن في برنامجه، الذي شكل دائما احد الاعمدة الهامة لأيديولوجيته، والنتيجة معروفة. ويبدو الآن أن قيادة المعسكر الصهيوني على وشك تكرار نفس الخطأ.

حسب كل استطلاعات الرأي التي اعرف عنها، تدعم غالبية كبيرة من الناس الانفصال عن الفلسطينيين والتوصل إلى حل على أساس دولتين لشعبين. على المعسكر الصهيوني طرح القضية بكل حدتها، وفضح خواء الحل التبشيري لأرض إسرائيل الكبرى.

أنا انتمي الى مجموعة تضم حوالي 200 من الجنرالات والضباط الاحتياط والمتقاعدين، ونظرائهم في الأجهزة الأمنية، الذين يعتقدون بأن هذا هو الطريق. لذا، لا تترددوا، تجرأوا وانجحوا، ونحن سندعم أي حزب يعزز هذا الطريق.

قم واستيقظ يا بوجي

يكتب نحاميا شتراسلر، في "هآرتس" انه يبدو ميئوسا منه بالنسبة للمعسكر الصهيوني، حصول يتسحاق هرتسوغ على فرصة انتخابه لرئاسة الحكومة القادمة. لو جرت الانتخابات الآن، لقام بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة  بسهولة مع اليمين المتطرف والاصوليين، حسب ما يستدل من استطلاعات الرأي. وهذا ليس لأن الجمهور غير مبال بنمط الحياة في منزل رئيس الوزراء، ولكن لأنه يهتم أكثر من ذلك بكثير بالحياة نفسها – وحسب ذلك فانه يدلي بصوته في الانتخابات.

نتنياهو يعود ويكرر انه الوحيد الذي يستطيع الحفاظ على أمننا، والوحيد الذي يمكنه مواجهة من يريدون ابادتنا، والدفاع عن سلامة اولادنا. ما هو المهم في وضع كهذا، بحكايات بيبي تورز وأثاث الحديقة والزجاجات المرتجعة. سيما ان الحياة نفسها مطروحة على كفي الميزان.

وفي هذه النقطة بالذات، يرتكب يتسحاق هرتسوغ اكبر خطأ. انه يترك الحلبة الامنية والسياسية لنتنياهو ويركز على قضايا الاقتصاد والمجتمع، كما لو انه سيقتنع احد بالتصويت حسب سعر "الميلكي" (قشدة حليب بالشوكولاتة). لقد تم دائما، انتخاب رؤساء حكومة إسرائيل حسب بطاقتهم الامنية والسياسية، وليس حسب الموضوع الاقتصادي – الاجتماعي. لأنه لا مفر، فالحياة تسبق جودة الحياة، خاصة في اسبارطة.

هل نسي هرتسوغ الفشل الصارم لشيلي يحيموفيتش التي خاضت الانتخابات السابقة على أساس برنامج اجتماعي – اقتصادي؟

المدهش في استراتيجية هرتسوغ هو حقيقة امتلاكه لطن من الذخيرة كي يهاجم نتنياهو ويضربه تماما في المسألة الحاسمة – من سيدافع بشكل افضل عن اولادنا – لكنه لا يفعل ذلك. ولنبدأ في مسألة العلاقات مع الولايات المتحدة. كل إسرائيلي يعرف ان حياته مرتبطة بالعلاقات مع الصديقة الوحيدة والاكبر بالنسبة لنا. وكل واحد يعرف ان العلاقات الحميمة مع الرئيس الامريكي تعتبر شرطا لوجودنا – من التزود بالمعدات العسكرية المتقدمة وحتى فرض الفيتو في مجلس الأمن. نتنياهو دمر منظومة العلاقات مع بارك اوباما بكل بساطة. لقد قضى على اكثر كنز استراتيجي بالنسبة لنا، والامر لا يتعلق فقط في الخطاب المرتقب في الكونغرس، والذي يشبه غرس اصبع في عين الرئيس، وانما في الاكاذيب التي اطعمها لاوباما في كل ما يتعلق بجديته في مسألة المفاوضات مع الفلسطينيين والبناء المكثف في الضفة خارج الكتل الاستيطانية.

الموضوع الامني الثاني هو ايران. نتنياهو يكرر انه سينقذنا من القنبلة النووية الايرانية. ولكن امتحان النتائج يشير الى فشله. ايران ستتحول الى دولة على عتبة التسلح النووي وستهدد وجودنا، في وقت نجح فيه نتنياهو بفضل الخلافات والصراعات اللامتناهية مع اوباما بتحويله من محب الى عدو، ليس معنيا بالاهتمام بمصالح إسرائيل.

البند الثالث هو حماس. لقد وعد نتنياهو بالقضاء على حماس، ولكن بعد 50 يوما من الحرب في غزة، ازدادت حماس قوة بدل ان يتم القضاء عليها. انها تحفر انفاقا جديدة وتطور صواريخ متقدمة، استعدادا للجولة القادمة.

البند الرابع هو المستقبل الذي ينتظرنا. كل يوم يمضي يزيد من العزلة السياسية ويشكل خطرا على حقيقة وجودنا. في نيسان 2014، اقترح ابو مازن مفاوضات على الحدود، وتبادل اراضي وترتيبات امنية (بحيث تنتظر مسائل اللاجئين والقدس وحق العودة للمرحلة الثانية)، لكن نتنياهو رد قائلا: "اعترف اولا بنا كدولة يهودية"، وهكذا قضى مرة اخرى على الفرصة. هذا لا يمنعه من الادعاء بعدم وجود شريك.

هكذا يقودنا نتنياهو الى الدولة الثانية القومية، غير الديموقراطية، بين البحر والنهر، مع حرب ارهاب داخلية. وبكلمات واضحة: نحو نهاية الحلم الصهيوني.

بعد خمسة اسابيع سنتوجه الى صناديق الاقتراع، ما يعني انه لم يعد امام هرتسوغ متسعا من الوقت، لكنه لا يزال يمكنه تغيير التوجه والتوقف عن الحديث في الموضوع الاقتصادي – الاجتماعي، والتخلي عن آداب السلوك والهجوم بقبضات قوية على القضية الوحيدة التي تحدد نتائج الانتخابات: الحياة ذاتها.

فرصة للتحقيق في صفقات "امناه"

يكتب حاييم ليفنسون، انه من الضروري أن يكون المرء شديد السذاجة حتى يصدق بأن مالك الأرض المسجلة في الأراضي الفلسطينية، والذي ادار صراعا طويلا في المحكمة العليا لإخراج المستوطنين الذين غزوا ارضه، سيوافق قبل إخلاء الأرض على بيعها للمستوطنين.

على الرغم من ضآلة احتمال حدوث ذلك، فقد تكررت هذا السيناريو العجيب أربع مرات خلال العامين ونصف العام الماضية. فقبل لحظة من موعد تطبيق الحكم، يركض المستوطنون - بدعم كامل من مكتب النائب العام للدولة - إلى المحكمة العليا، ويدعون ان شركة "الوطن"، بادارة زئيف حفير (زامبيش) وبملكية جمعية "أمناه"، نجحت بتحويل الأراضي الى اسمها. في حالة "جفعات أساف" نجحت اللعبة بمنع تنفيذ الإخلاء. وفي "ميغرون" و"عمونا" – نجحت بتأجيله.

التحقيق الذي تجريه وحدة لاهب 433 والذي نشر عنه اليوم (الاثنين) وكشف الاشتباه بقيام ثلاثة مواطنين من سكان القدس بشراء اراض في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية بواسطة وثائق مزورة، يؤكد ما كان واضحا للجميع. فمن النادر جدا قيام الفلسطينيين ببيع الأراضي للمستوطنين، تماما كما ان المستوطنين لن يبيعوا أبدا الأرض للفلسطينيين. عندما تتواجد قطعة مصيرية كهذه، فان فرص بيعها في السوق المفتوحة تقارب الصفر.

في هذه الأثناء يتركز تحقيق الشرطة على المحامين الذين وقعوا على التوكيلات المتعلقة بالصفقات، والذين منع نشر تفاصيلهم الشخصية. احدهم يهودي والثاني من القدس الشرقية. ويعرف هذان بسبب صفقات الأرضي المشكوك فيها. لقد حددت المحكمة في السابق عدم موثوقية المحامي المقيم في القدس الشرقية. ورغم ذلك، فان مسجل كتاب العدل في وزارة القضاء لم يسحب رخصته.

المحامون هم طرف الجليد فقط. على الرغم من كون الصفقات تطرح علامات استفهام، فقد قال زئيف حفير، الامين العام لجمعية "امناه" ومدير شركة "الوطن" لصحيفة "هآرتس"، ان "الشركة لم تزور ولم تضلل، وكل فعالياتها تمت باستقامة وحسب القانون". لقد تم بناء الصفقات بشكل يسمح لحفير بالادعاء بأنه ضحية في حال اكتشاف التزوير، وانه استثمر افضل امواله في شراء الأرض، وفي نهاية الامر وقع ضحية. ولذلك سيدعي ان حق الفلسطينيين بالحصول على الأرض لا يقل عن حقه بالاستمتاع منها.

يمكن للتحقيق الجدي من قبل الشرطة محاولة تجنيد أحد المحامين كشاهد دولة، كي يكشف من طلب منه التزوير، ومن كان يعرف ومن الذي ارسل. هذه هي الطريقة الوحيدة لاختراق حركة "أمناه"، التي امتنعت الشرطة عن لمسها، رغم نشاطها.

الاعتقالات أيضا تثير تساؤلات بشأن قسم الالتماسات في النيابة العامة للدولة. فخلال السنوات الأربع الأخيرة، تحولت مديرة القسم، أوسنات مندل، الى بساط للمستوطنين، وعلى الرغم من فشلها مرارا وتكرارا في المحكمة - لم تحاول وقف انتهاك القوانين.

رغم ان علامات الاستفهام واضحة وراسخة، ورغم النتائج الاولية لتحقيقات الشرطة التي تؤكد الوقائع، انضمت الدولة الى طلبات المستوطنين بتأجيل والغاء اخلاء الأراضي بسبب الصفقات. حتى عندما تم اكتشاف التزوير، اختبأت الدولة وراء العبارة الغامضة "نحن نفحص الموضوع". في نيابة جدية كان يتوقع اولا فحص الصفقات، وبعد ذلك التعامل معها كحقيقية. ولكن لو كانت النيابة جدية لما كنا قد وصلنا الى هنا منذ البداية.

في الطريق للانتخابات : الغاء الشطب

يكتب البروفيسور ابيعاد كوهين، في "يسرائيل هيوم" انه كان قبل عقد ونصف عضوا في لجنة الانتخابات المركزية، التي ناقشت طلب شطب قائمتي التجمع والعربية الموحدة. وانه فوجئ في حينه بأن الليكود والعمل وكاديما صوتوا بتحمس تأييدا لشطب القائمتين، فيما صوت ضد الطلب ثلاثة اعضاء في اللجنة فقط، هو شخصيا وممثلي ميرتس، وكانوا ثلاثة مقابل 27. وبعد فترة وجيزة قررت المحكمة العليا الغاء قرار لجنة الانتخابات، وشاركت الاحزاب في الانتخابات وحصلت على عدد جيد من المقاعد. ورغم ذلك، وربما بسبب ذلك، بقيت دولة إسرائيل تستحق اسمها: يهودية وديموقراطية.

وكما تبشر طيور السنونو بقدوم الربيع، تعود الينا طلبات شطب القوائم والمرشحين في كل انتخابات. وحسب الطقوس المنتظمة، يتم تقديم الطلبات ويرافقها الكونسيرت الإعلامي المتزامن. ان مستوى الصراخ والكثير من المصطلحات المهينة التي تسمع بانتظام أثناء اجتماع اللجنة، والتي يبدو انها تستهدف الأذن العامة، يمكنها أن تنافس ما يحدث في الملاعب الرياضية. ويمكن لمن يشاهد ما يحدث داخل اللجنة ان يشعر بأنه يحظى بمشاهدة السيرك السياسي في أفضل حالاته.

كما ان النتائج معروفة، عادة، بشكل مسبق، وهذا ليس عبثا: فهي نتائج سياسية مطلقة، تفتقد الى المعايير الموضوعية، ناهيك عن الجانب القانوني المناسب. فالشطب والغمز للرأي العام، في محاولة شعبوية لنيل عدة اصوات اخرى يستخدم هنا بتناغم.

يمكن التكهن بأنه كالعادة، سيلتمس من يتم شطبهم الى المحكمة العليا، والتي ستغير القرار. ولذلك لم يتبق الا التساؤل: ما الذي يفعله الشطب؟ ان المقصود عملية واهية، لا تقدم، باستثناء الصراخ والشتائم، أي مساهمة للديموقراطية الاسرائيلية.

لقد وضع القانون الاسرائيلي – كما يجب – سقفا عاليا لرفض القوائم او المرشحين. والى جانب الصيغة الدبلوماسية التي ينطوي عليها قانون اساس الكنيست، والذي يحدد ان القائمة او الشخص الذي ينفي وجود إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية، ويحرض على العنصرية او يدعم الكفاح المسلح لدولة معادية او تنظيم ارهابي ضد اسرائيل، طالبت المحكمة العليا بسقف أدلة ملموسة يثبت أي ادعاء كهذا. وحسب قرار المحكمة لا يكفي لتصريح قيل صدفة او مرة واحدة، او عمل تمت مشاهدته، ان يشكل دعما لتنظيم ارهابي.

في غياب الادانة القانونية وفق احدى المخالفات ضد أمن الدولة وحصانتها الديموقراطية، والتي تتم بعد القيام بالاجراءات القانونية المناسبة، يمكن الافتراض بأن هذه المرة، ايضا، لن تلغي المحكمة القوائم او المرشحين الذين يطالب بشطبهم. صحيح ان بعضهم شركاء في تصريحات مثيرة للغضب، وشاركوا في اعمال مرفوضة جدا ويجب محاربتهم، ولكن هذه الحرب يجب ان تجري في "سوق الآراء" وليس في سوق "الالغاء"، فهذا هو اختبار الديموقراطية: ليس سماع اصوات تستسيغها الأذن، او تقبل اعمال تحظى بالاجماع، وانما الاستعداد لوجود مصطلحات تحرق القلب وتصم الأذن، واحتواء اعمال مثيرة للغضب.

حتى على المستوى العملي ثبت ان الغاء قائمة او مرشح يلعب الى اياديهم. فخلال "ايام النعيم" التي تفصل بين قرار لجنة الانتخابات وقرار المحكمة العليا، يتم سماع المواقف التي تم بسببها شطب المرشح او القائمة، بصوت عال، وتحظى بصدى اكبر بكثير من صداها السابق، بسبب محاولة شطب قائليها. ربما قد حان الوقت للتوقف عن هذا السلوك الخسيس والسماح للجمهور بأن يعرب عن رأيه في صناديق الاقتراع؟

قطار الاستطلاعات الجبلي.

يكتب باروخ ليشم، في "يديعوت احرونوت" ان إسرائيل شهدت في 1977 اكبر انقلاب سياسي عندما تمكن معسكر حيروت – الليبراليين، من الوصول الى السلطة بعد 30 عاما من سلطة مباي. وكتبت وسائل الاعلام في حينه عن المنتصرين الكبيرين: مناحيم بيغنن رئيس حزب حيروت – الليبراليين، واليعزر جوربين، المدير العام لمكتب الدعاية "داحف" الذي ادار الحملة، فهو الشخص الذي اخترع شعار "قوة واحدة" الذي القى بشمعون بيرس ورفاقه على مقاعد المعارضة.

وفي الانتخابات التالية في عام 1981، أستأجر المعراخ خدمات جوربين نفسه. وفي تلك الأيام شكل ذلك دراما تشبه انتقال اللاعب عران زهافي من هبوعيل تل ابيب الى مكابي، الفريق البلدي المنافس. واضطر حزب "غاحال" بقيادة بيغن الى الاكتفاء بخدمات مكتب الدعاية "كيشر بريئيل". ولكن بيغن انتصر ثانية.

ولم ييأس المعراخ، فقام في انتخابات 1984 باستئجار خدمات "كيشر بريئيل"، لكن هذا لم يساعده، ايضا، ورغم حرب لبنان الفاشلة والتضخم المالي الذي وصل الى مئات النسب المئوية، اضطر بيرس الى الاكتفاء بحكومة وحدة. وهذا يعني ان مكاتب الدعاية ليست هي التي تحقق الفوز في الانتخابات.

في الانتخابات الحالية، تصرف الاحزاب ملايين الشواقل على الحملات الدعائية. وتطمح الشعارات الجديدة الى تحقيق التغيير الكبير. مثلا شعار حزب العمل الفائز هو "هذا نحن او هو"، ومقابله الشعار الساحق لليكود "هذا نحن او هم". حسنا، من تؤيدون: نحن، هو او هم؟

 ما الذي يحق الفوز اذن في الانتخابات؟ يتضح ان جدول الاعمال السياسي هو الذي يفعل ذلك. في 1977 حسم المعركة اخفاق حرب يوم الغفران الذي حطم الصورة الامنية للمعراخ، وقيام الاحتجاج الاجتماعي الذي تسبب بانتقال الشرقيين من المعراخ الى بيغن، واعمال الفساد التي تم كشفها لدى مسؤولين كبار في حزب السلطة.

في انتخابات 1981، وصل الاحتجاج الطائفي الى ذروته في اعقاب مصطلح "تشاحتشحيم" (كلمة استهتار بالشرقيين) الذي تضمنه خطاب دودو طوباز، وتعززت صورة اليمين بعد قيامه بقصف المفاعل العراقي. في 1984 فقد الليكود سبعة مقاعد بسبب الغوص في الوحل اللبناني وازمة البنوك. كما فقد المعراخ ثلاثة مقاعد لأنه لم ينجح بتقديم رد على الموضوع الطائفي، وهكذا ايضا يمكن الاستنتاج بالنسبة لكل معارك الانتخابات – جدول العمل السياسي، العسكري والاجتماعي، هو الذي حسم النتيجة.

تعقب استطلاعات الرأي في الانتخابات الحالية يكشف ظاهرة مشابهة. عندما قرر نتنياهو اسقاط الحكومة، لم ينجح بخلق جدول عمل سياسي حقيقي. فالموضوع الامني بدا هادئا ومحاولته خلق جدول عمل اقتصادي (الوعد بالغاء ضريبة القيمة المضافة عن المواد الاساسية) وجدول اعمال اداري (تغيير طريقة الانتخابات)، ظهر كلعبة انتخابية. وعلى هذه الخلفية تعززت قوة المعسكر الصهيوني بقيادة هرتسوغ وليفني، والذي يطرح جدول عمل اجتماعي اكثر جاذبية. 

في مطلع الأسبوع الماضي، نجح نتنياهو بخلق جدول عمل امني بفضل خطابه المتوقع في الكونغرس والاحداث في لبنان، والتي قادت الى فجوة بينه وبين المعسكر الصهيوني قوامها اربعة مقاعد. لكن كشف اعمال الفساد في منزل رئيس الحكومة، منحت هرتسوغ وليفني تفوقا عليه بمقعد واحد، في استطلاع آخر الاسبوع الذي اعدته مينا تسيماح. واتضح لبينت ان جدول الاعمال الاجتماعي الذي حاول خلقه من خلال ضم اوحانا، لا يهم المستوطنين في حزبه، فتسلل هؤلاء الى حزب "ياحد" برئاسة ايلي يشاي.

اما ليبرمان الذي فقد المقاعد في الاستطلاعات فقد قرر العودة الى اليمين، ودرعي الذي فهم ان الجدول الاقتصادي الاجتماعي بات تحت سيطرة كحلون، اعلن بأنه لن يجلس في حكومة يسار.

قطار الاستطلاعات الجبلي سيتواصل حتى 17 آذار. لقد بدأت الاحزاب تستوعب بأن تضليل الأسافين والشعارات لا ينطلي على الناخبين. ان ما سيحسم نتائج المعارك الانتخابية القادمة هو جدول اعمالها اليومي. هذه المعركة ستدار من خلال التغطية الاخبارية في الصحف والتلفزيون وليس من خلال الشعارات الفارغة في الاعلانات واللافتات الكبيرة في الشوارع.

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط