الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبرز ما تناولته الصحافة العبرية 23/06/2016

أبرز ما تناولته الصحافة العبرية 23/06/2016

تاريخ النشر: 2016-06-23 | 12:40

الجيش الاسرائيلي يبرر جريمة قتل الفتى محمود بدران: "خطأ في تشخيص السيارة"!

تكتب "هآرتس"، وهي وحدها التي تتناول هذا الموضوع بين الصحف الاسرائيلية، اليوم، ان قيادة المنطقة الوسطى، واصلت امس، التحقيق العسكري في حادث قتل الفتى الفلسطيني محمود رأفت بدران (15 عاما)، بنيران الجنود الاسرائيليين على شارع 443 في الضفة الغربية.

 ويستدل من التحقيق ان الجنود فتحوا النار من مسافة عشرات الأمتار على سيارة فلسطينية فقتلوا الفتى الذي كان يستقلها مع آخرين. ويدعي قائد القوة التي فتحت النار انه اعتقد بالخطأ ان ركاب السيارة هم الذين رشقوا قبل ذلك الحجارة وزجاجات حارقة على سيارات اسرائيلية سافرت على الشارع. وفي ضوء نتائج التحقيق من المتوقع ان يتم اتخاذ اجراءات تأديبية ضد قائد القوة، وهو ضابط من لواء كفير.

 وتجري التحقيقات حاليا في لواء بنيامين ومن ثم سيتم عرض النتائج على قائد قوات الجيش في الضفة الغربية، وقائد المنطقة الوسطى والقائد العام للجيش. الى جانب ذلك، فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا في الحادث بعد ان اوضح الجيش بأن الفتى قتل نتيجة خطأ ولم يكن ضالعا في رشق الحجارة.

 وقد وقع الحادث على مسافة نصف كيلومتر الى الشرق من حاجز مكابيم، على شارع 443، في المسار المتجه الى القدس. ويستدل من فحص الجيش ان خمسة شبان فلسطينيين نصبوا كمينا للسيارات الإسرائيلية، ونثروا الحجارة وسكبوا الزيت على الشارع. وعندما وصلت سيارات الى المكان وشاهد السائقون الحجارة خففوا السرعة فتم رشقهم بالحجارة وزجاجة حارقة. ونتيجة لذلك اصيب مسافران في سيارة خصوصية بشظايا الزجاج، واصيب ثالث كان يستقل حافة ركاب. كما اصيبت سيارات اخرى.

 ومرت في المكان سيارة عسكرية كان يستقلها جنديان وضابط في كتيبة "دوخيفت" في لواء كفير. ولم يكن هؤلاء الجنود في مهمة عسكرية. وبعد ان شاهد الضابط المصابين والسيارات الاسرائيلية المصابة، وتعرض سيارته الى الاصابة ايضا، بدأ بمطاردة راشقي الحجارة، حيث عاد بسيارته الى المكان الذي اقيم فيه حاجز الحجارة على الشارع الذي يمر من تحته شارع يصل الى القرى الفلسطينية. وخرج الضابط واحد الجنود من السيارة وشاهدوا سيارة فلسطينية تسير على الشارع المار تحت شارع 443. وحسب الافادات فقد شاهدوا سيارة تهرب من المكان. ولكنهم فتحوا النار على سيارة اخرى كما اتضح لاحقا. ونتيجة لإطلاق النار قتل الفتى بدران من قرية بيت عور التحتا، واصيب اربعة فلسطينيين اخرين كانوا يسافرون معه في السيارة. واتضح ان من رشقوا الحجارة هربوا من المكان قبل فتح النار على السيارة.

 وفي ضوء الخطأ في التشخيص، من المتوقع ان يتم اتخاذ اجراءات تأديبية ضد قائد القوة، وهو ضابط من لواء كفير.  لكنه ليس من الواضح حاليا ما اذا كان التحقيق الذي تجريه الشرطة العسكرية سيقود الى تقديم لائحة اتهام جنائية. فقد سبق في كثير من الحالات ان قررت النيابة العسكرية بأن الظروف العسكرية المخففة، كالقتل خلال حادث اصيب فيه اسرائيليون، يسمح بالاكتفاء بالعلاج التأديبي.

 ريفلين يتبنى موقف نتنياهو ويدعي: " لا يمكن في الظروف الحالية التوصل الى اتفاق دائم بين اسرائيل والفلسطينيين"

 

 

 تنشر صحيفة "هآرتس" مقاطع أساسية من خطاب الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، في البرلمان الأوروبي، امس، والذي تبنى من خلاله موقفا مشابها لموقف نتنياهو بشأن العملية السياسية مع الفلسطينيين، حيث ادعى انه "لا يمكن في الظروف الحالية التوصل الى اتفاق دائم بين اسرائيل والفلسطينيين". وطلب ريفلين من الاتحاد الاوروبي العمل من اجل زيادة الثقة بين الجانبين، ودعا الى خطوة اسرائيلية – دولية لإعادة اعمار غزة، على خلفية ما وصفه "بالمأساة الإنسانية" التي تحدث 

وقال ريفلين في خطابه ان كل حكومة اسرائيلية انتخبت منذ اتفاقات اوسلو دعمت حل الدولتين للشعبين، وهكذا، ايضا، الحكومة الحالية. واكد انه من خلال معرفته للجهاز السياسي في اسرائيل، فان كل اتفاق سياسي ستطرحه الحكومة المنتخبة أمام الكنيست سيحظى بتأييد الغالبية. لكنه اضاف: "مع ذلك، ومع كل المصاعب والألم الكامنة في الأمر فانه يجب علينا النظر الى الواقع وقول الحقيقة. اليوم لا تسود الظروف السياسية والاقليمية التي تسمح بالتوصل الى اتفاق دائم بيننا وبين الفلسطينيين".

 وفصل ريفلين في خطابه الاسباب لذلك، مشيرا الى الانشقاق السياسي بين السلطة الفلسطينية في الضفة وحماس في قطاع غزة، وعدم الاستقرار في الشرق الاوسط والضائقة الاقتصادية الصعبة وغياب البنى التحتية في غزة والضفة. وقال: "من المهم الاشارة الى اهم ميزة في العلاقات بين الاسرائيليين والفلسطينيين اليوم، وهي للأسف عدم الثقة المطلق بين الجانبين على كل المستويات، بين القيادات وبين الشعبين".

 وأضاف ريفلين في خطابه ان المجتمع الدولي عمل خلال العقدين الأخيرين بشأن العملية السلمية، من خلال الافتراض الخاطئ، بأنه اما ان تقوم دولة فلسطينية او انها لن تقوم ابدا. وحسب رأيه فان "هذه النظرية تعتمد على الافتراض بأن المشكلة التي تقف في اساس الصراع هي غياب النوايا الحسنة من قبل الجانبين". وحسب رأيه، فانه "بعد مرور السنوات وجولات المفاوضات التي فشلت تباعا، وجرّت من خلفها موجات العنف والارهاب، يبدو ان هذه الفرضية ليست خاطئة فحسب، وانما تتجاهل الظروف والقدرات والوضع الحالي على الأرض".

 وهاجم ريفلين مبادرة السلام الفرنسية وادعى ان السعي الى حل دائم بين اسرائيل والفلسطينيين الآن هو "فشل معروف مسبقا وسيدفع الشعبين بشكل اعمق الى احضان اليأس". وحسب ادعاء ريفلين فانه في ظل هذا الوضع فان القوى المتطرفة هي التي ستتعزز. واضاف ان على المجتمع الدولي وقف جهوده من اجل استئناف المفاوضات بين الجانبين والانتقال الى خطوات لبناء الثقة تخلق الظروف لنجاح المفاوضات في المستقبل.

 واوصى ريفلين بعدة خطوات يمكن القيام بها، من بينها التعاون مع الأردن ومصر بهدف منع تضخم القوى المتطرفة في المنطقة عسكريا، وتطوير الاقتصاد الفلسطيني والبنى التحتية في السلطة. وقال: "على خلفية الضائقة الاقتصادية في يهودا والسامرة والوضع في غزة، هناك حاجة الى دفع تطوير البنى التحتية، الغاز والكهرباء والماء والمجاري والاسكان". واضاف: "يجب السعي الى ايجاد حل للمأساة الانسانية في غزة".

 وقال ريفلين انه يجب العثور على حلول لتنقل السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ونقل البضائع بشكل يضمن ردا أمنيا مناسبا. وحسب رأيه فان "دولة اسرائيل تعتبر اعادة اعمار غزة والتطوير الاقتصادي ومساواة ظروف المعيشة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، مصلحة اخلاقية وامنية في آن واحد".

 وتوجه ريفلين الى اعضاء البرلمان وطلب منهم تخفيف الانتقاد الشديد لإسرائيل، وقال: "اشعر ان الانتقاد الكبير الذي نسمعه من اوروبا تجاه اسرائيل ينبع، من جملة امور اخرى، عن عدم فهم وعدم تسامح ازاء الاحتياجات الوجودية لدولة اسرائيل. وفي المقابل، ولأسفي الشديد، يتطور في اسرائيل ايضا الغضب والاحباط ازاء الخطوات الاوروبية، وما يشعرون بأنه انتقاد غير عادل". ودعا الاوروبيين الى التحلي بالتسامح واحترام الرأي الاسرائيلي حتى حين لا يتفق مع آرائهم، واحترام السيادة الإسرائيلية والاجراءات الديموقراطية التي يتم من خلالها اتخاذ القرارات".

 

وكان الرئيس قد وصل يوم الاثنين في زيارة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل وستراسبوغ. والتقى مع رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر، ورئيس البرلمان الاوروبي مارتين شولتس، والامين العام لحلف شمال الاطلسي يان ستولتنبرغ. واقترح شولتس عشية زيارة ريفلين تنظيم لقاء بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيصل اليوم الى بروكسل لإلقاء خطاب امام البرلمان الأوروبي، يوم غد الجمعة. ورغم تجاوب ريفلين مع الاقتراح إلا ان اللقاء لن يتم كما يبدو.

 

الليكود يطرح مشروع قانون لمنع هدم البؤر الاستيطانية في الضفة

 

 تكتب "هآرتس" ان نائبين من الليكود، ميكي زوهر ودافيد بيتان، طرحا على طاولة الكنيست، امس، مشروع قانون يدعو الى تأجيل اخلاء بؤرة عمونة لسبع سنوات، وذلك بعد قول رئيس الحكومة نتنياهو، بأنه يعمل من اجل تأجيل قرار اخلاء المستوطنة الذي اتخذته المحكمة العليا قبل عامين، والذي تحدد لنهاية العام الجاري. كما دعا نتنياهو كتلته الى المساعدة على ايجاد حل للمشكلة.

 ويعتبر اخلاء هذه البؤرة احد الألغام الرئيسية للائتلاف خلال الفترة القريبة. وقال نائب من الليكود لصحيفة "هآرتس" امس، انه "اذا اضطر نتنياهو الى اخلاء المستوطنين بالقوة، فسيمس ذلك به وبالليكود في الانتخابات القادمة. نتنياهو لا يريد اخلاء المستوطنة، وبشكل اكبر لا يريد المس بجمهور المصوتين الطبيعي له". وحسب رأيه فان "هذا الاخلاء قد يدفع بينت الى الانسحاب من الائتلاف واخذ عدد غير قليل من نواب الليكود معه، وهذه مسألة يريد نتنياهو منعها ايضا".

 واوضحت مصادر في البيت اليهودي منذ بداية الشهر بأن اخلاء عمونة قد يشكل سببا للانسحاب من الائتلاف ولذلك قرروا محاولة دفع "قانون الترتيبات" الذي يشرع مصادرة اراضي خاصة بالفلسطينيين في المستوطنات. والحديث عن مشروع قرار صاغته رئيسة كتلة البيت اليهودي شولي معلم، ووفقا له يتم دفع تعويضات سخية لأصحاب الأراضي، سواء بأراضي بديلة او تعويض مالي، وفي المقابل تنظيم البيوت التي اقيمت على هذه الأراضي. ولا يسمح القانون لأصحاب الأراضي بالاعتراض على مصادرة أراضيهم. ويستدل من معطيات قدمتها جمعية "رجابيم" (جمعية يمينية استيطانية اسسها النائب بتسلئيل سموطريتش من البيت اليهودي – المترجم) فانه يقوم في المستوطنات 2026 منزلا على اراضي فلسطينية خاصة.

 ويقترح زوهر وبيتان تأجيل اخلاء كل بؤرة مر على اقامتها اكثر من عشر سنوات، لمدة سبع سنوات اذا لم يكن هناك اصحاب للأرض يطالبون باستعادتها. ولا يشير مشروع القانون بشكل عيني الى عمونة، لكنه يتم اعتباره "حلا للاخلاء القريب". وحسب زوهر فان المقصود "مستوطنات تقوم منذ عشر سنوات على الأقل في ظل غض النظر او المساعدة من قبل الدولة. وفي مثل هذه الحالات التي لا يوجد فيها مستأنف عيني يطالب بالأملاك، ما يعني انه لا يوجد من تعاد اليه الأرض، يمكن تأجيل الاخلاء لسبع سنوات ومنح المستوطنين نفسا طويلا لاستكمال ترك المكان".

 يشار الى ان الكنيست امتنعت حتى اليوم عن سن قوانين تتطرق الى مكانة الأراضي في الضفة الغربية. فحسب القانون الدولي يعتبر القائد العسكري هو صاحب السيادة في الضفة وهو الذي يحق له اتخاذ قرارات بشأن مكانة ارض معينة. واذا ما تم تمرير قانون زوهر وبيتان، فهذا يعني تغيير الوضع، وقيام الكنيست لأول مرة بتحديد مكانة الأرض في المناطق. ويهدف مشروع القانون هذا ليس الى منع مناقشة اخلاء البؤر الاستيطانية فحسب، وانما الالتفاف على قرارات سبق واتخذتها المحكمة العليا، وذلك لأن القانون يحدد بالتفصيل انه يجب اولا تنظيم مكانة عمونة، اكبر بؤرة في الضفة، وعوفرا، التي سبق وحددت المحكمة العليا بأنه يجب هدم تسعة مباني فيها حتى شباط 2017.

 وعقد اعضاء حزب "تكوما" (حليف البيت اليهودي) اجتماعا في بؤرة عمونة امس. وقال رئيس الحركة، الوزير اوري اريئيل انه "مضت الأيام التي كان يمكن فيها اقتلاع مستوطنات في ارض اسرائيل. سنعمل بكل قوانا من اجل منع اخلاء مستوطنة بفعل الملاحقة السياسية من قبل تنظيمات اليسار المتطرف. نحن نتذكر المشاهد الصعبة هنا قبل عشر سنوات، ولا احد يريد العودة الى هذه الاماكن. عمونة لن تسقط ثانية".

 

جمعية "إلعاد" تطلب من المحكمة التستر على علاقاتها مع وزيرة القضاء

 

 كتبت "هآرتس" ان جمعية "إلعاد" الاستيطانية التمست الى المحكمة العليا في محاولة لمنع كشف معلومات حول العلاقة بين الجمعية ووزيرة القضاء اييلت شكيد والمديرة العامة للوزارة. وكانت جمعية "مدينة الشعوب" قد التمست الى المحكمة وطلبت بناء على قانون حرية المعلومات، الكشف على العلاقة بين "إلعاد" وقادة الوزارة، وذلك في اعقاب الاجراء التخطيطي غير الاعتيادي والذي تدخلت فيه المديرة العامة للوزارة، المحامية ايمي بالمور، لصالح مشروع بناء كبير تخطط له "العاد" في حي سلوان في القدس الشرقية. وطلبت "إلعاد" من المحكمة رفض كشف المعلومات.

 وتعمل "إلعاد" منذ سنوات على دفع مشروع انشاء مركز الزوار الكبير "كيدم" عند مدخل الحديقة القومية "مدينة داود" التي تديرها. وقبل سنة منيت الجمعية بضربة حين قررت لجنة الاستئناف في مجلس التخطيط القطري تقليص حجم المبنى بشكل كبير، من 16 الف متر مربع الى 10 آلاف متر مربع فقط.

 ولم تستطع "إلعاد" تقبل هذا القرار، وسعت في البداية الى الغائه بواسطة التماس اداري ادعت فيه وجود تضارب للمصالح لدى احد اعضاء لجنة الاستئناف، ممثل ادارة التخطيط يارون طال، لأنه قام، حين كان شخصا مستقلا، بالتوقيع على عريضة تعارض البناء في المستوطنات. لكن المحكمة المركزية في القدس رفضت هذا الالتماس، وفرضت على الجمعية دفع رسوم المحكمة. وبعد ذلك قدم احد اعضاء المجلس القطري، عميت سوفير، طلبا بإعادة النقاش في مجلس التخطيط.

 وخلال النظر في طلب سوفير، وصلت بشكل غير اعتيادي، المديرة العامة لوزارة القضاء، بدلا من الممثلة الدائمة للوزارة في المجلس والتي سبق ودعمت تقليص حجم المبنى. وفي اعقاب الجلسة تم الغاء قرار لجنة الاستئناف واعيد تخطيط البناء الى حجمه الأول.

 بعد ذلك توجهت جمعية "مدينة الشعوب" الى وزارة القضاء وطلبت الحصول على معلومات حول من الذي توجه الى الوزيرة او الوزارة بشأن الخارطة، وهل تم عقد لقاءات بين الوزيرة او المسؤولين في وزارتها مع أي جهة ذات صلة بالمبنى، وما الذي قيل خلال هذه اللقاءات. وجاء في رد الوزارة انه وصل طلب في الموضوع مثل أي طلب يصل الى الوزارة من الجمهور. كما جاء في رد الوزارة ان "المطلوب في هذه البنود، بما في ذلك تفاصيل الطرف الثالث، يمكن ان يمس بالطرف الثالث ولذلك فإننا سنتوجه اليه للحصول على رده". والطرف الثالث هي جمعية "إلعاد" التي تم اطلاعها بناء على حرية المعلومات على طلب جمعية "مدينة الشعوب". وقبل شهر ونصف قدمت "إلعاد" طلبا شبه مشابه لطلب "مدينة الشعوب"، وطلبت معرفة ما اذا تم التوجه بهذا الشأن من جهة طرف آخر.

 وتم رفض طلب "إلعاد" بعدم تسليم معلومات الى "مدينة الشعوب"، ويوم الاثنين الماضي قدمت "إلعاد" التماسا ضد تحرير المعلومات. كما طلبت التستر على التماسها واستصدرت امرا بمنع نشر تفاصيله.

 وجاء من جمعية "مدينة الشعوب" انه "في الوقت الذي تقود فيه وزيرة القضاء تعديل قانون الجمعيات الموجه لملاحقة جمعيات حقوق الإنسان التي تعمل بشفافية ومن اجل الجمهور، تطلب جمعيات اليمين، المقربة من مصادر القوة، مواصلة العمل في الظلام. "مدينة الشعوب" ستواصل العمل من اجل كشف الخطوات التي قادت الى التصديق على مبنى كيدم". ورفضت جمعية "إلعاد" ووزارة القضاء التعقيب.

 السجن المؤبد و30 سنة اخرى على كل واحد من اعضاء خلية لحماس

 

 تكتب "يسرائيل هيوم" ان المحكمة العسكرية في السامرة، فرضت امس، حكما بالسجن المؤبد و30 سنة اضافية على كل واحد من اربعة أعضاء خلية حماس التي نفذت في تشرين الاول الماضي عملية قتل ايتام ونعمى هانكين. وقد ادين اعضاء الخلية يحيى حاج حمد وامجد عليوي وسمير كوسى وكرم رزق، بالتخطيط لتنفيذ عملية اختطاف والكمن لسيارات اسرائيلية. ومع اقتراب السيارة التي كانت تقل عائلة هانكين اطلق احد المتهمين عشرات العيارات النارية عليها. وحاول المخربون اختطاف الزوجين هانكين، ولما لم ينجحوا قام احد المتهمين بإطلاق النار عليهما من مسافة قصيرة امام اعين اولادهما الأربعة. وتضمن قرار الحكم حكما على ثلاثة من المتهمين الذين شاركوا في عمليات اطلاق نار سابقة في آب 2015.

 

ليبرمان يتسلم اول طائرة حربية من طراز F-35

 

ذكرت الصحف ان وزير الامن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان تسلم، امس، في مراسم احتفالية، اقيمت حسب التقاليد الأمريكية، في تكساس، اول طائرة حربية من اصل اكثر من 30 طائرة اشترتها إسرائيل من طراز F-35، التي ستحمل الاسم العبري "أدير". وحسب "يديعوت احرونوت" فقد قال وزير الأمن افيغدور ليبرمان خلال المراسم، ان "دولة اسرائيل تفخر بأنها اول دولة في منطقتنا تحصل على هذه الطائرة وتقوم بتفعيلها. طائرة F-35 هي الاكثر تطورا في العالم، وافضل خيار لقادة الجهاز الأمني من اجل الحفاظ على التفوق الجوي لإسرائيل. من الواضح والمعروف لنا ولجاراتنا بأن "ادير" ستخلق الردع وتزيد من قدراتنا العسكرية لفترة طويلة".

 وقال رئيس مقر قيادة سلاح الجو، العميد طال كالمان، خلال المراسم: "كطيار يملك تجربة مداها اكثر من 30 سنة من الطيران على متن مختلف الطائرات، حظيت بالتحليق في طائرة F-35 النموذجية، وساد الشعور بأنني امسك بالمستقبل بين يدي".

 

عائلات اسرائيلية تطالب نتنياهو اشتراط الاتفاق مع تركيا بإعادة ابنائهم من غزة

 

تكتب "يديعوت احرونوت" انه مع ازدياد التقارير حول اقتراب موعد التوقيع على اتفاق المصالحة الاسرائيلي – التركي، خرجت عائلات العريف اول اورون شاؤول والملازم أول هدار غولدين، والمواطن الاسرائيلي من اصل اثيوبي، ابرا منغيستو، للاحتجاج لعدم اشتراط اسرائيل توقيع الاتفاق بإعادة جثتي الجنديين والمواطن منغيستو، الذي تدعي عائلته انه يحتجز لدى حماس.

 وكان من المفروض ان يجري رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، امس، محادثة مع عائلتي الجنديين، لكنه تم تأجيلها الى اليوم. وقال هرتسل شاؤول، والد الجندي القتيل اورون شاؤون ان "رئيس الحكومة قال لنا طوال العامين الماضيين بأن اعادة الجثتين سيكون شرطا اساسيا في كل اتفاق. وطوال العامين كان يعدنا بأن حماس لن تحصل على أي شيء بدون اورون وهدار، ونحن نريد القول له: هذه المفاوضات ترتبط بحماس، فلا تهملونا".

 وقال سمحا غولدين، والد هدار "حسب رأينا يجب في كل مفاوضات او صفقة سياسية او اقتصادية في منطقتنا اقحام موضوع هدار واورون كقضية حتمية من اجل التأثير على حماس لإعادة الأبناء".

 كما دعت عائلة منغيستو رئيس الحكومة الى الاعلان بأنه لن يتم توقيع أي اتفاق مع الاتراك بدون دفع قضية الأبناء المحتجزين في غزة.

 وطرح النائب اليعزر شتيرن هذا الموضوع في الكنيست، امس، وقال: "يتضح انهم اهملوا عائلتي غولدين وشاؤول مرة اخرى. لا يمكن ان يتم اهمال هاتين العائلتين المرة تلو الأخرى بسبب سلوكهما النبيل وعدم قيامهما بتنظيم حملات واحداث ضجة. بالذات بسبب سلوكهما يجب الاصرار امام الاتراك على قيامهم بتفعيل كل ما يملكونه من تأثير على حماس لإعادة الأبناء".

 وقال ديوان رئيس الحكومة معقبا ان "الاتفاق مع تركيا لا يشمل أي لفتات لصالح حماس. ابناء العائلات يتم اطلاعها بشكل متواصل من قبل الجهات المهنية في ديوان رئيس الحكومة، وتم تحديد موعد لإجراء محادثة هاتفية بين نتنياهو والعائلتين صباح الخميس".

 

مقالات

 

يمنع التخلي عن غزة

 تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان اتفاق المصالحة المتبلور بين تركيا وإسرائيل وصل، كما نأمل، الى مرحلة ما قبل التوقيع النهائي. ومن المتوقع التقاء ممثلي البلدين يوم الأحد لمناقشة مسودة الاتفاق، واعلان الاتفاق الكامل على بنوده، والتوقيع على الاتفاق الرسمي بعد أسابيع قليلة. وبذلك ستنتهي ست سنوات من القطيعة السياسية والعسكرية بين الدولتين، بعد ان كانتا حتى عام 2010 صديقتين مقربتين سواء على المستوى الرسمي والمستوى المدني.

 لقد كانت هذه القطيعة زائدة، وسببت ضررا ضخما للدولتين. وترجع بدايتها الى قضية الأسطول المتجه الى غزة، والذي اوقفته اسرائيل بالقوة، وخلال مواجهة مع المسافرين عل متن سفينة "مافي مرمرة" قتل تسعة مواطنين أتراك.

 لقد تمسكت اسرائيل بعدالتها ورأت في الأسطول محاولة للمس بسيادتها، لكن تركيا التي منحت الدعم الكبير للأسطول، لم تستطع الصمت على قتل تسعة من مواطنيها. وتمسك كل طرف بموقفه، وهكذا تفككت العلاقات بين البلدين الى حد نظر كل طرف الى الآخر على أنه عدو. هناك مثل يدعي ان الاهانة والاذلال والكرامة، هي العوامل التي تعاني من التقييم المتدني في العلاقات بين الدول. كما يبدو، فان ازمة الاسطول اثبتت صحة هذه المقولة.

 لقد تعاملت احدى نقاط الخلاف البارزة في مفاوضات المصالحة بين الجانبين، مع مصير قطاع غزة. المنطقة الخاضعة للحصار، والتي تعتبر أحد أكبر السجون في العالم. البند الأخير الذي تم التوصل الى حل له خلال المباحثات الأخيرة لا يرفع الحصار عن القطاع، كما طلب الأتراك، لا في البحر ولا في البر، ولكنه يسمح لتركيا بنقل مساعدات الى غزة بدون قيود عبر ميناء اشدود واقامة محطة للطاقة ومشفى في غزة.

 رغم الانجازات في هذه النقطة، الا انه يتواصل في غزة تهديد حقيقي ينتظر الانفجار. تقرير الأمم المتحدة الذي نشر قبل حوالي سنة يحذر من انه في حال استمرار الوضع الاقتصادي الحالي، يمكن لقطاع غزة الوصول الى وضع يتم فيه الاعلان عنه خلال خمس سنوات كمنطقة "غير ملائمة للمعيشة". لجنة التجارة والتطوير في الأمم المتحدة تطرقت الى النتائج المتعلقة بالسنوات الثماني التي مرت على اغلاق قطاع غزة والتطورات الاقتصادية، وأشارت الى التأثير المدمر للحروب الاسرائيلية الثلاث خلال السنوات الست الأخيرة.

 الاتفاق بين اسرائيل وتركيا لا يسقط هذا التهديد ولا يحرر اسرائيل من المسؤولية عن الاهتمام بحياة حوالي 1.8 مليون نسمة يسجنون داخل الحصار منذ حوال عشر سنوات. بالذات على خلفية امكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات مع تركيا، يجب على اسرائيل فتح صفحة جديدة ايضا في العلاقات مع غزة: بدلا من جولة حرب اخرى مضرة وزائدة، يجب عليها المبادرة الى رفع الحصار.

 

الأردن يتخوف من جبهة ارهاب جديدة

 

يكتب تسفي برئيل في "هآرتس" ان تفجير السيارة المفخخة، امس الأول، على مدخل مخيم اللاجئين "الركبان" في شمال – شرق الأردن، كان متوقعا. فقد حذر الملك الأردني عبدالله في الأشهر الأخيرة، في كل المنتديات المحلية والدولية من امكانية وقوع هجمات ارهابية في الأردن. صحيح ان هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها المهاجمون سيارة مفخخة ضد الأردن، لكن التمييز الاهم هو ان هذا الهجوم يعتبر جزء من سلسلة هجمات – اثنان خلال اسبوعين – ضد اهداف عسكرية. في بداية الشهر قتل خمسة جنود خلال هجوم على قاعدة للاستخبارات بالقرب من مخيم اللاجئين الفلسطينيين البقعة، شمال العاصمة عمان. وفي الهجوم الأخير قتل اربعة جنود من حرس الحدود، ورجل استخبارات وشرطي.

 المخابرات الأردنية تملك من قبل معلومات تفيد أن أعضاء من تنظيم الدول الإسلامية (داعش) اختلطوا مع حوالي 60 ألف لاجئ سوري يقيمون في المخيمات الصحراوية "الركبان" و "الحدلات" على الحدود بين الأردن وسوريا. ووفقا لتوصيات رجال المخابرات الأمريكية، طلب الأردن من النظام السوري والمتمردين الابتعاد مسافة سبعة كيلومترات عن الحدود الأردنية، كي يتسنى في الوقت المناسب منع تنفيذ هجوم بواسطة سيارة مفخخة. وليس من الواضح بالتالي كيف تمكن الانتحاري من الوصول بالسيارة الى بوابة المخيم وتفجير نفسه، وليس من الواضح لماذا لم يكن لدى رجال المخابرات الأردنية معلومات مركزة حول النية بتنفيذ الهجوم.

 لدى الأردن حساب مع داعش منذ قيام التنظيم في كانون الأول 2014 بإعدام الطيار معاذ آلكساسبة، الذي تم اسقاط طائرته في مدينة الرقة. لقد تم تنفيذ الاعدام بشكل مروع، حيث تم احراق الطيار حيا وهو داخل قفص حديدي بني خصيصا لهذا الغرض. ومنذ ذلك الوقت زاد الاردن من هجماته على قواعد الجهاديين في اطار التحالف الغربي الذي انضم اليه. وشنت القوات البرية الخاصة عملية ضد قواعد التنظيم في سوريا ولمساعدة المتمردين. كما يجري في الأردن قسم من عمليات تدريب ميليشيات المتمردين وبعض وحدات الجيش العراقي.

 هذا التعاون مع المتمردين والجيش الامريكي والجيش البريطاني حول المملكة الى هدف لهجمات تنظيم الدولة الإسلامية، وكما يبدو ليس لوحده. في عام 2005 هاجم تنظيم القاعدة فنادق في عمان، وقتل 60 شخصا. وكان يقف على رأس تنظيم القاعدة في العراق في سنوات 2004-2006 ناشط الإرهاب الأردني أبو مصعب الزرقاوي، الذي تصادف هذا الشهر الذكرى السنوية العاشرة لاغتياله في عملية قصف امريكي في حزران 2007.

 الأردن، الذي أغلق أمس الحدود الطويلة مع سوريا، يحافظ على درجة عالية من الرقابة على اللاجئين المقيمين في مخيمي "الركبان" والحدلات".  وفي كل يوم يسمح فقط لبضع عشرات منهم بعبور الحدود إلى الأردن، بعد أن يتم اجراء تحقيق امني صارم معهم. وقد أعلنت الحكومة الأردنية امس الأول، بأنها لن تسمح بدخول المزيد من اللاجئين، ولا تنوي توسيع المخيمات القائمة والسماح بدخول المزيد من اللاجئين.

 ولكن هذه التدابير لن تحل مشكلة الاردن مع اللاجئين الذين باتوا يعيشون في أراضيها، على سبيل المثال في مخيم للاجئين الزعتري، أو أولئك الذين يعيشون بالآلاف في مدن اربد وعمان. وسمعت في الأردن هذا الأسبوع اصوات تطالب بفتح الحدود بين الأردن والمملكة العربية السعودية لجعل اللاجئين يغادرون المملكة، كما سمحت تركيا للاجئين إلى أراضيها بالانتقال إلى أوروبا. لكن الأردن، المتعلق بالمساعدات السعودية، سوف يجد صعوبة في إجبار المملكة الجنوبية على تغيير سياستها الصارمة التي لا تسمح بدخول اللاجئين السوريين.

 إذا كان الدافع للهجمات في الأردن يبدو طبيعيا، فإن غير الواضح هو قلة الهجمات التي تورط فيها لاجئون سوريون. احدى المخاوف الكبيرة في المملكة التي تستضيف أكثر من مليون و 400 ألف لاجئ سوري، هي أن يقوم أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية باستغلال مخيمات اللاجئين واللاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات لزرع الإرهاب. ويشاطر الأردن هذا القلق، أيضا، لبنان وتركيا والدول الأوروبية. هؤلاء اللاجئين يشكلون، ظاهرا، أرضا خصبة لنمو الخلايا الإرهابية، فالوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه معظمهم يمكن أن يشكل عامل إغراء كبير لتنفيذ هجمات مقابل مبلغ من المال. صحيح ان المخيمات المنظمة تخضع لإشراف المخابرات، ولكن مئات الآلاف يعيشون في جميع أنحاء المدن الكبيرة ولا يمكن تعقب كل لاجئ.

 مع ذلك، وكما اتضح حتى الآن، فان معظم هجمات الدولة الإسلامية في أوروبا أو في الشرق الأوسط تم تنفيذها من قبل "نشطاء منظمين" او افراد وليس من قبل اللاجئين. لا توجد اجابة موحدة للتساؤل حول امتناع الجهاديين حتى الآن عن استغلال هذا المجمع المحتمل. جزء من التفسير يقوم على تخوف اللاجئين من التعاون مع منظمة إرهابية لكي لا يتم الحاق الضرر بكل اللاجئين، وهناك تفسير آخر مفاده انه من الصعب تدريب وتسليح اللاجئين "العرضيين"، وسبب آخر يمكن أن يرجع الى الرقابة المشددة في مخيمات اللاجئين. على أي حال، يمكن لعدم وجود تعاون بين اللاجئين والمتطرفين ان يشكل حاليا أساسا مطمئنا في المعركة ضد داعش.

 

السعودية في المرمى الايراني

 يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" ان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يتواجد هذه الأيام في الولايات المتحدة على خلفية الخطة الاقتصادية الجديدة لتقليص الاعتماد على النفط ومحاولة تحسين القدرات التكنولوجية العسكرية للسعودية. لا شك انه امام خطوات التصعيد المتزايدة من قبل ايران ازاء دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، فان بن سلمان يحمل رسالة طارئة وعاجلة الى الادارة الامريكية.

 منذ سنوات تدير ايران سياسة متآمرة وعنيفة، تهدف للسيطرة على شبه الجزيرة العربية، وفرض السيطرة الشيعية على الاماكن المقدسة للإسلام في مكة والمدينة، والسيطرة على النفط في الخليج، وطرد الامريكيين والسعوديين والهجوم على العالم. وفي هذا الاطار تدير ايران مع قطر وامارة عمان علاقات المُشغل والعميل. ظاهرا، تعرض قطر وعمان مصالح متشابهة مع الدول العربية السنية، لكن قطر تقوم عمليا بتمويل "الاخوان المسلمين" ضد الانظمة العربية وتحرض ضدها في خدمة ايران بواسطة قناة "الجزيرة". ومن جانبها "تبيع" عمان العرب وتتوسط لعقد لقاءات سرية متآمرة على أراضيها بين الامريكيين والايرانيين.

 الهدف النهائي لتوجه السيطرة الايراني الزاحف على الخليج، والذي بدأ قبل سنوات، هي السعودية. في المقابل تشعر السعودية ومصر ودول الخليج، والتي تحالفت في اطار مجلس التعاون الخليجي، بأن الامريكيين اختاروا الهيمنة الايرانية ككيان بديل لإدارة صراعات المنطقة، بدلا من الدول العربية السنية ذات "وجع الرأس" الكبير، والممزقة بين المصالح المتضاربة والمنظمات الإرهابية الإسلامية المتصارعة بينها.

 منذ تصفية صدام حسين، الذي كان بمثابة "مضاد للفيروس" بالنسبة لإيران، ازاد نشاط "اشعال الحرائق" الايراني في كل ارجاء الشرق الاوسط، وحتى في افريقيا. ويتميز هذا النشاط بالتآمر، والتدمير والدم. الإيرانيون يشعلون النار في العراق، في سوريا وفي لبنان، ويثيرون الارهاب في اليمن. انهم يعملون في ليبيا ومصر وغزة، بواسطة حزب الله (تخطيط العملية في القنال في 2008) ويمولون ويسلحون تنظيمات الارهاب السنية من امثال حماس. وبسبب النزعة الطائفية والحماقة السنية، التي اعتبرت إسرائيل عدوا، لم يستعد العرب لمواجهة إيران وشتتوا جهودهم.

 في هذه الأثناء، يركز الايرانيون تآمرهم على المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة من خلال تحريض السكان الشيعة فيها. في يناير 2016 اعتقلت السعودية 47 إرهابيا وأعدمت قائدهم الشيعي نمر النمر. وردا على ذلك قامت ميليشيات "البسيج" بإحراق  مكاتب البعثات الدبلوماسية السعودية في مشهد وطهران. في الأسبوع الماضي، ألغت البحرين جنسية آية الله عيسى قاسم الذي عمل لإيران. وردا على ذلك هددت ايران بشن حرب اقليمية في ضوء اجتياز "الخط الأحمر". وهدد الجنرال قاسم سليماني النظام (السني) بأنه امام هذه "الاهانة" للمواطنين (الأغلبية الشيعية) سيقع صراع إقليمي دموي. وكما هو متوقع، انضم حزب الله الى الشجب، وأعلنت المملكة العربية السعودية عن دعمها للخطوات القانونية للبحرين.

 في ضوء التهديد الوجودي الذي تشكله ايران على المنطقة يستوعب العرب أن اسرائيل ليست العدو، وان حل المشكلة الفلسطينية هو مسألة ثانوية. وفي هذه الأثناء، تجد الادارة الأمريكية من الصعب الاعتراف بأن الإسلام الراديكالي يدفع الإرهاب العالمي وترفض الاعتراف بأهداف التضخم، النووي والصاروخي، الإيراني. المعضلة في الواقع صعبة لأن "الفيروس" الايراني الشيعي و"ومضاد الفيروس" (التطرف الإسلامي السني) يشكلان خطرا متساويا على العالم.

 

كل مبادرة تعتبر مؤامرة

 يكتب يوسي دهان، في "يديعوت احرونوت" انه قبل اقل من سنة، وفي لحظة اعتراف نادرة، عبر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشكل قاطع وحاد عن رؤيته لحياتنا هنا الآن وفي المستقبل. لقد حدث ذلك في اجتماع للجنة الخارجية والأمن التي انعقدت بمناسبة الذكرى السنوية لقتل رئيس الحكومة يتسحاق رابين. وقال نتنياهو هناك: "في هذه الأيام يجري الحديث عما كان يمكن ان يحدث لو بقي هذا الشخص او ذاك. هذا ليس ذا صلة. سنعيش الى الأبد على حافة سيفنا". من هذه الرؤية الدموية لنتنياهو، التي تتعارض جدا مع رؤية الأمل التي عرضها رابين، تشتق المفاهيم والسلوكيات السياسية لرئيس الحكومة، وهذا هو التفسير الأساسي لرفضه التجاوب مع كل مبادرة تحاول دفع المفاوضات لإنهاء الصراع بيننا وبين الفلسطينيين.

 من وجهة نظر نتنياهو تعتبر كل مبادرة سلام بمثابة مؤامرة تهدف الى وضع حد لدولة اسرائيل، فخ موت يجب التخلص منه بكل خديعة، تضليل وتأجيل محتمل. على هذه الخلفية يمكن فهم سلوك اسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة وهدف رحلة رئيس الحكومة في الأسبوع المقبل، الى اوروبا – الرحلة التي تهدف الى سد كل باب امام المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وتخفيف حدة التقرير الذي اعده الرباعي الدولي (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) حول جمود العملية السلمية. هذا التقرير الذي سيشمل انتقادا شديد اللهجة الى سياسة اسرائيل في المناطق والبناء في المستوطنات.

 نتنياهو يرفض مبادرات السلام بشكل حثيث. قبل اسبوع أرسل السعودية التي تقف وراء مبادرة السلام العربية، لتعديل مبادرتها، وهذا الأسبوع رفض مبادرة السلام الفرنسية التي تبناها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. هذه مبادرة تهدف بشكل اساسي الى عقد مؤتمر دولي للسلام حتى نهاية السنة بهدف جعل اسرائيل والفلسطينيين يستأنفون المفاوضات بينهم.

 تشمل المبادرة الفرنسية صياغة صفقة محفزات اقتصادية لإسرائيل والفلسطينيين وخلق خطوات لبناء الثقة بين الجانبين. الناطق بلسان وزارة الخارجية، التي يترأسها رئيس الحكومة، رفض المبادرة نهائيا حين صرح ان "السلام مع الفلسطينيين سيتحقق فقط بواسطة المفاوضات المباشرة والثنائية وبدون شروط مسبقة". موقف قاطع. لكنه يجب ان نذكر بأن نتنياهو نفسه خلق شرطا مسبقا قاطعا جدا لاستمرار المفاوضات: مطلب اعتراف السلطة الفلسطينية بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. هذا الطلب لم يسبق طرحه حتى سنة 2007، ونتنياهو يعرف ان الفلسطينيين الذين اعترفوا بدولة اسرائيل في 1993 سيرفضون الموافقة عليه.

 وهكذا يتم الاغلاق المزدوج لمساري المفاوضات السياسية – فالمسار الدولي لا يعتبر شرعيا لأن المفاوضات المباشرة فقط ستحقق السلام، والمسار المباشر تم عرقلته تماما بسبب مطالبة الفلسطينيين بدعم الصهيونية.

 رفض نتنياهو لا ينبع فقط من رؤيته المسببة لليأس، وانما يخدم، ايضا، احتياجاته للبقاء السياسي من خلال التجاوب مع الاولويات الايديولوجية على اساس قوته الحزبية – معسكر اليمين. وبشكل خاص، بسبب التخوف الكبير من الانتقادات من قبل اعضاء مركز الليكود ووزرائه الذين يزدادون تطرفا مع السنوات، ومن ظل خصمه السياسي الأساسي، نفتالي بينت، الذي ستحلق مقولته بأنه "لا يمكن ان تؤيد ارض اسرائيل بالعبرية وتقيم دولة فلسطينية بالإنجليزية" فوق رأس رئيس الحكومة خلال المحادثات التي سيجريها بالإنجليزية في الاسبوع المقبل في أوروبا.

 ولكن، على أي أساس يمكن الحفاظ لسنوات طويلة على مجتمع تعد قيادته السياسية المواطنين فقط "بالدم والعرق والدموع" دون أي منفذ للأمل بمستقبل افضل؟ مجتمع يطالب فيه المواطنون بالتضحية المتواصلة والحياة غير الآمنة والارهاب، مجتمع يفتقد الى التضامن ويعاني من غياب المساواة والفقر وغياب الدعم المتبادل؟ نتنياهو ينجح بالإثبات بأنه يمكن اقامة مجتمع كهذا على مدار الزمن، حين يعود ويقول للمواطنين انه لا توجد اهمية لجودة الحياة – وان المهم هي "الحياة ذاتها". والحياة في اسرائيل تواجه التهديد المتواصل: تهديد من جانب ايران، داعش، حماس وحزب الله، تهديد داخلي – من المواطنين العرب الذين يهرعون الى صناديق الاقتراع، ومن اليسار "غير اليهودي" ومن "الطابور الخامس" المتمثل بالجمعيات التي تحظى بدعم من دول اجنبية، وطبعا: التهديد الاكبر الكامن في مبادرات السلام على اختلافها.

 

 

 

 

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط