الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبرز ما تناولته الصحافة العبرية 26 /04/ 2016

أبرز ما تناولته الصحافة العبرية 26 /04/ 2016

تاريخ النشر: 2016-04-26 | 10:06

لوائح اتهام ضد سبعة ارهابيين يهود بينهم جندي

كتبت صحيفة "هآرتس" بتوسع، خلافا للصحف الإسرائيلية الأخرى" عن التنظيم الارهابي اليهودي الجديد الذي تم الكشف عنه، الأسبوع الماضي، وقامت نيابة المنطقة الوسطى، يوم امس، بتقديم لوائح اتهام ضد اعضائه الى المحكمة المركزية في اللد.

وتكتب الصحيفة ان التنظيم الارهابي ضم سبعة شبان، عملوا معا ضد الفلسطينيين في منطقة رام الله خلال السنوات الأخيرة. وحسب لائحة الاتهام، فقد رشق السبعة الزجاجات الحارقة وقنابل الغاز على البيوت، وهاجموا الفلسطينيين. ويتهم السبعة بمخالفات اشعال الحرائق والتخريب في ظروف بالغة الخطورة، وتنفيذ اعتداءات على خلفية عنصرية.

وواصلت المحكمة منع نشر اسم الجندي، من كتيبة "نيتساح يهودا"، العضو في هذا التنظيم، وكذلك اسماء القاصرين، فيما نشرت اسماء البقية، وهم: بنحاس شندروفي (22 عاما) من مستوطنة نحليئيل، ميخائيل كابلان (20 عاما) من بيت شيمش، ايتمار بن اهارون (20 عاما) من القدس، وشنيؤور دانا (28 عاما) من معاليه افرايم.

ويتبين من طلب تمديد الاعتقال الذي قدمته النيابة ان شندروفي والقاصرين والجندي، اعترفوا بالشبهات المنسوبة اليهم، وقام ثلاثة منهم باعادة تمثيل افعالهم.

وحسب لائحة الاتهام فقد كان في حوزة الجندي والقاصرين صندوق وسائل حربية استخدموه لمهاجمة الفلسطينيين. وضم هذا الصندوق معدات عسكرية، من بينها ثلاث قنابل لتشويش الرؤية، قنبلة صوتية، خمسة مخازن ذخيرة لبندقية ام 16 وقطع بندقية ام16.

كما جاء في لائحة الاتهام انه تم استخدام قنابل الغاز في جريمة الكراهية التي ارتكبها اعضاء الخلية في قرية بيتلو الفلسطينية، قرب مستوطنة نحليئيل في كانون الأول الماضي. ويتهم اعضاء التنظيم الارهابي بأنهم قرروا خلال التحقيق في جريمة قرية دوما (احراق عائلة دوابشة)، تمرير رسالة مفادها ان التحقيق لن يوقف جرائم الكراهية. وفي ساعة متأخرة من الليل اخذ القاصران قنبلتي غاز، وقاما بتنظيفهما من بصمات الأصابع، وتوجها وهما ملثمين نحو منزل عائلة نجار في بيتلو، ومن ثم حطما النافذة وتأكدا من وجود السكان في الداخل، ثم القيا بالقنبلتين، فاستيقظ ابناء العائلة وتمكنوا من الهرب من داخل البيت.

وفي حادث آخر، في تشرين الثاني الماضي، قرر القاصران الانتقام لموجة الارهاب، فتوجها الى قرية مزرعة القبلية وقاما برشق الحجارة على زجاج نافذة احد البيوت وتحطيمها ثم القيا زجاجتين حارقتين. وسقطت احدى الزجاجتين في الخارج فيما سقطت الثانية على طاولة داخل المنزل واحرقتها. ولم يسفر الحادث عن اصابات.

وفي احدى الحالات قرر افراد التنظيم الاعتداء على العرب انتقاما لقتل الزوجين نعمى وايتام هانكين في تشرين الاول الماضي. وسلم دانا سيارته لأعضاء الخلية، فاستخدموها لرشق الحجارة من داخلها على سيارات فلسطينية. وبعد ذلك، عندما اقتنعوا بأن عملهم هذا لا يكفي للرد على قتل الزوجين، قاموا بإحراق سيارة فلسطينية داخل احدى القرى. وفي تموز 2014، احرق القاصران والجندي وكابلان سيارة في قرية بيتلو، فيما قام شندروفي وناشط آخر بإحراق سيارة اخرى داخل القرية.

وفي حادث آخر قرر القاصران والجندي وبن اهارون وكابلان، الاعتداء على فلسطيني، فتزودوا بالهراوات وخرجوا للبحث عن فلسطيني في منطقة احد الجداول، والتقوا هناك بمحمود نوفل (60 عاما) الذي كان يعمل في أرضه، وقاموا برشه بالغاز المسيل للدموع ومن ثم انهالوا عليه بالضرب واصابوه بجراح متوسطة. وفي اعتداء آخر في 2013، هاجم بنحاس شندروفي سائقا جاء لتفريغ الحجارة في نحلئيل. ويتهم الجندي ايضا بالسماح للقاصرين باستخدام سلاحه.

كما يتهم اعضاء التنظيم بكتابة شعارات ذات طابع استفزازي وعنصري، مثل "بطاقة الثمن" و"استيقظوا ايها اليهود- الموت للعرب". وتم في المحكمة امس تمديد اعتقال الجندي والقاصرين حتى مطلع حزيران، فيما تم فرض الحبس المنزلي على شندروفي واطلاق سراح كابلان وبن اهارون بقيود، حتى اجراء المداولة القادمة في قضيتهم.

الأردن يطالب بمنع دخول اليهود الى الحرم القدسي ويحذر من العواقب

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الحكومة الأردنية طالبت اسرائيل بمنع دخول اليهود الى الحرم وحذرت من ابعاد هذه الزيارات في ظل دخول المئات من اليهود الى الحرم القدسي خلال اليومين الماضيين والتوتر السائد في القدس. لكن هذه الزيارات تواصلت امس كالمعتاد، في الوقت ذاته شارك عشرات الاف اليهود في طقوس "مباركة الكهنة" في ساحة حائط المبكى، تحت حراسة امنية مشددة.

وحسب المعطيات فقد دخل حوالي 200 يهودي و638 سائحا الى الحرم القدسي، امس. وقامت الشرطة بإبعاد ثلاثة زوار يهود خرقوا شروط الزيارة وحاولوا اداء الصلاة في المكان. واول امس دخل 158 يهوديا الى الحرم، وقامت الشرطة بإبعاد 13 منهم بسبب خرق الشروط.

ودخلت مجموعات اليهود الى الحرم بالتنسيق مع نشطاء حركة الهيكل والشرطة. ورافقهم افراد الشرطة خلال الزيارة، فيما تابع رجال الوقف تحركات كل واحد منهم. ويسمح بدخول اليهود حتى الساعة 11 صباحا، ولساعة ونصف بعد الظهر.

وقالت الحكومة الأردنية في بيانها، ان استمرار دخول اليهود الى المكان يشكل خرقا فظا للقانون الدولي والتفاهمات الدولية، وان هذه الأعمال ستؤدي الى "نتائج محزنة". وقال الناطق بلسان الحكومة الأردنية محمد المومني، الذي نشر البيان في وكالة الأنباء الأردنية ان على الحكومة الاسرائيلية وقف الخطوات الاستفزازية والسماح للفلسطينيين بحرية العبادة والصلاة في المسجد الاقصى.

وقالت مصادر سياسية في القدس، ردا على البيان الأردني انه "لا مكان لهذه المقولة. اسرائيل تتصرف بمسؤولية والأردن يعرف ذلك".

الى ذلك يتواصل تعزيز قوات الشرطة وحرس الحدود في البلدة القديمة في القدس، خاصة عند باب العامود والحي الاسلامي. ولكن غالبية الزوار اليهود، وخلافا للسنوات السابقة، يدخلون الى البلدة القديمة عبر بوابة يافا والحي اليهودي، ويمتنعون عن الوصول الى الحي الاسلامي. وخلافا للسنوات السابقة امتنع مراقبو البلدية هذه السنة عن محاولة منع الفلسطينيين من بيع المواد الاستهلاكية، التي تشمل الخميرة، في الحي الاسلامي، لكنهم يمنعون ذلك في الحي اليهودي. وكان هؤلاء قد قاموا في السنوات السابقة بمصادرة عربات الكعك قرب بوابة يافا بادعاء ان ذلك يخالف قانون ترخيص التجارة.

في السياق ذاته تكتب "يسرائيل هيوم" ان حوالي 17 الف شخص، بينهم وزراء واعضاء كنيست، شاركوا امس، في الاحتفالات التي اقيمت في منطقة الحرم الابراهيمي في الخليل، لافتتاح سنة اليوبيل لتحرير الخليل ويهودا والسامرة. ويتمتع اليهود هذه الأيام بجولات في المدينة تشمل اماكن يمنعون من التحرك فيها يوميا.

وتم يوم امس اغلاق الحرم الابراهيمي امام المسلمين، وسيبقى كذلك اليوم. وتستعد قوات كبيرة من الجيش والشرطة للحفاظ على النظام العام والأمن.

الى ذلك أعادت اجهزة الامن الفلسطينية الى اسرائيل، امس، خمسة اسرائيليين دخلوا الى اريحا خلافا للقانون، من اجل الصلاة في كنيس "سلام على اسرائيل".

 اكتشاف عيوب في نواة مفاعل ديمونة النووي

كتبت صحيفة "هآرتس" انه يستدل من دراسة عرضها العلماء في المفاعل النووي ديمونة، خلال استعراض تم تقديمه خلال مؤتمر عقد هذا الشهر في تل ابيب، ان الفحص الذي اجروه بواسطة الموجات فوق الصوتية، كشف وجود 1537 خلل في النواة المعدنية، بسبب الجيل المتقدم للمفاعل. وكتب العلماء الذين كتبوا البحث، بأن هذه العيوب لا تدل على وجود مشكلة في المفاعل، وانه تم اجراء الفحص من منطلق "التوجه الحريص". ومع ذلك، فان التخوف من وضع المفاعل ظهر بشكل واضح خلال المؤتمر.

وقد تطرقت غالبية الأبحاث التي عرضها العلماء خلال المؤتمر الى مسائل الأمن في المفاعل وليس الى نتائج البحث العلمي الذي يجري فيه. ومن بين الأبحاث التي تم عرضها، كانت أبحاث في مسائل حماية الموظفين وصيانة المفاعل لحمايته من الهزات الأرضية والصواريخ.

يشار الى ان نواة المفاعل مبنية من المعدن ومغطاة بالباطون. ويتم وضع قضبان الوقود النووي في داخلها، وتنفيذ الانشطار النووي. وكانت اسرائيل قد حصلت على المفاعل النووي من فرنسا في اواخر خمسينيات القرن الماضي، وتم تفعيله لأول مرة في اواخر 1963. وتمتص نواة المفاعل كميات كبيرة من الحرارة والاشعاع، ما يؤدي مع مرور السنوات الى تآكلها. ولذلك فان مثل هذه المفاعل معدة للعمل لحوالي 40 سنة فقط، بسبب التخوف من عدم صمودها نتيجة الضغط.

ويستدل من احدى وثائق وزارة الخارجية الأمريكية الضخمة التي تم تسريبها، انه في عام 2007، قدم البروفيسور ايلي ابراموف، نائب المدير العام للمفاعل في حينه، استعراضا امام نائب وزير الخارجية الأمريكي، روبرت جوزف، آنذاك، وقال له ان اسرائيل تقوم باستبدال كل منظومات المفاعل، بما في ذلك ابراج التبريد. لكن المشكلة الأساسية، حسب ابراموف، هي انه لا يمكن استبدال نواة المفاعل، ولذلك يتم رصدها بشكل دائم، بوسائل مختلفة، من اجل التأكد من صمودها.

وخلال المؤتمر النووي الذي عقد في تل ابيب، هذا الشهر، يتبين بأن احدى الطرق المتبعة لرصد النواة، تتم بواسطة الموجات فوق الصوتية (اولتراساوند). وفي هذه الطريقة يتم ادخال قضيب الى داخل النواة وعليه 16 موجة فوق صوتية، يمكن بواسطتها كشف الخلل والتصدعات والعيوب المختلفة داخل النواة. وتم اجراء مثل هذا الفحص في 2007، ومن ثم في 2015. وتم خلال المؤتمر عرض نتائج الفحص الأخير، في 2015، والذي بيّن وجود 1537 عيبا، تم ترقيمها وفحصها بشكل متواصل.

يشار الى ان البروفيسور عوزي ايبن، العضو السابق في لجنة الطاقة النووية دعا مرارا الى اغلاق المفاعل النووي في ديمونة لأسباب امنية. وقال ان جيل المفاعل المتقدم يحوله الى خطر بيئي. ويستدل من البحث والجهود التي تم استثمارها في الموضوع، بأن التخوف من وضع النواة قائما، وانه حتى اذا كانت حالة النواة جيدة الآن فان اسرائيل لا تملك على المدى الطويل، حلا للمشكلة. فلأسباب سياسية وعلمية واقتصادية، لا تملك اسرائيل القدرة او الرغبة باستبدال النواة، لأن هذا يعني بناء مفاعل جديد. ولذلك يجري الى جانب الفحص المتواصل، تفعيل المفاعل بوتيرة تقل عن السابق.

وترفض اسرائيل التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وبسبب ذلك فإنها لا تخضع للمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ورغم ذلك فقد اخذت اسرائيل على مسؤوليتها تطبيق شروط الأمان التي حددتها الوكالة الدولية، والفحص بواسطة الموجات فوق الصوتية هو احد تلك الوسائل.

غالبية اعضاء مجلس الشيوخ يضغطون على اوباما لزيادة المساعدات الامنية لاسرائيل

كتبت يسرائيل هيوم" ان الضغط يتزايد على الرئيس الأمريكي من أجل زيادة حجم المساعدات الأمنية لإسرائيل. فقد وقع 83 سيناتور (من اصل 100) على رسالة تدعو اوباما للتوصل الى اتفاق عاجل مع اسرائيل يشمل زيادة المساعدات.

وجاء في الرسالة انه "في ضوء الارتفاع الدراماتيكي في التحديات الأمنية التي تواجه اسرائيل، نعلن استعدادنا لدعم اتفاق طويل الأمد، يضمن زيادة كبيرة في المساعدات ويساعد على تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاجها من اجل الدفاع عن نفسها، والحفاظ على تفوقها العسكري النوعي". وردا على ذلك قال مصدر سياسي رفيع في القدس: "مشجع جدا رؤية الدعم الكبير لإسرائيل من جانب الحزبين في الولايات المتحدة والجمهور الأمريكي".

وقد بادر الى هذه الرسالة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور الديموقراطي كريس كونس. وكان السيناتور تيد كرز، المنافس على رئاسة الحزب الجمهوري، من بين الموقعين على الرسالة، بينما لم يوقعها السيناتور اليهودي برني ساندرس، المنافس في انتخابات الحزب الديموقراطي. وادعى المصدر الإسرائيلي الرفيع عدم تدخل السفارة الاسرائيلية لدى واشنطن في هذه المبادرة "خلافا للتكهنات".

وحسب الموقعين على الرسالة فان "اسرائيل قوية وآمنة تبقى سندا رئيسيا في الاستراتيجية القومية لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط". كما يعتبرون انها "بقيت الحليف الأقوى" في الشرق الأوسط، و"التطورات الأخيرة تضعها امام تهديدات تحتم زيادة الموارد المخصصة لحمايتها". ومن بين هذه الجهات يشير اعضاء مجلس الشيوخ الى حزب الله، التدخل الايراني في سوريا، وجود داعش والقاعدة على الحدود وغيرها. كما يحذرون من ان سقوط الحليف الامريكي في المنطقة، امام كمية الأسلحة المتواجدة في الشرق الأوسط، "قد يجعل اسرائيل تجد نفسها في الجانب غير الصحيح من التوازن العسكري في المنطقة".

وفي تعقيب على الرسالة قال الوزير زئيف الكين انه "خلافا لنبوءات الغضب اليسارية، التي ادعت انه يمنع على حكومة اسرائيل المحاربة من اجل مصالحها القومية والأمنية في الولايات المتحدة، وان النضال الذي يقوده رئيس الحكومة سيمس بأمن إسرائيل وبالدعم الديموقراطي، نرى الآن ان دعم الحزبين لإسرائيل لا يزال راسخا. آمل ان يصغي الرئيس الأمريكي الذي ادعى دائما التزامه بأمن اسرائيل، لهذا الاجماع في الكونغرس والجمهور الأمريكي ويعمل على زيادة المساعدات الأمنية لإسرائيل بما يتفق مع التحديات الجديدة امامها. هذه ايضا مصلحة امريكية وليست إسرائيلية فقط". واعتبر الكين ان "العلاقات بين البلدين اقوى من أي وقت سابق".

في هذا السياق تكتب "يديعوت احرونوت" ان مصادر اسرائيلية نفت ، امس، الادعاء بوجود ازمة بين اسرائيل والولايات المتحدة، على خلفية المفاوضات بين الجانبين بشأن المساعدات الامنية لإسرائيل، وقالت ان الامر كله ينحصر في "خلافات في الرأي حول التحديات الأمنية التي تواجهنا".

يشار الى ان الاتفاق على صفقة المساعدات سينتهي في 2018، بعد عقد زمني حصلت إسرائيل خلاله على حوالي 30 مليار دولار من الولايات المتحدة. وترغب اسرائيل برفع حجم المساعدات الى 4-4.5 مليار دولار سنويا، ولكن، حسب وكالة رويترز للإنباء، ترغب ادارة اوباما بزيادة المساعدات الى 3.7 مليار دولار سنويا. وقدرت واشنطن ان موقف نتنياهو متعنت، وقد يؤجل الاتفاق على ذلك للسنة القادمة، بعد ان يكون اوباما قد انهى ولايته، فتجري المفاوضات مع الرئيس القادم. ومع ذلك ادعى نتنياهو مؤخرا، بأنه يرغب بالذات بالتوصل الى اتفاق مع اوباما، وربما ينبع ذلك من امكانية ان يجد في مطلع 2017، هيلاري كلينتون رئيسة للولايات المتحدة، والتي دخلت في مواجهات معه عندما كانت وزيرة للخارجية، او دونالد ترامب الذي يعتبر شخصية غير متوقعة.

مقالات

تحت أقدامنا الراقصة

يكتب يتسحاق ليؤور، في "هآرتس" انه في أواخر تشرين الأول 1948، بعد حسم حرب الاستقلال، خرج الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية خاطفة باسم "حيرام". وكان الهدف منها طرد "جيش الانقاذ" (الصغير) بقيادة القاوقجي، وتحديد الحدود الانتدابية للبلاد كحدود شمالية. في وصف العملية يسيطر مصطلح "العملية الأكثر تركيبا" (مدفعية، سلاح مشاة، مدرعات وطائرات حربية). وفي المؤخرة فقط يظهر التطهير العرقي للفلسطينيين، الكثير من سكان الجليل. لقد تم ارتكاب الفظائع من قبل جيش قوي لم يواجه أي مشكلة في احتلال المناطق حتى من دون ارتكاب مذابح، ولكن المذابح خدمت الخطة الشاملة. والحقيقة هي انهم حرصوا فقط على ابادة قرى المسلمين لكي يهربوا.

لقد انتشرت الأنباء عن فظائع الجليل بسرعة. وفي حينه كان بعض القادة، بما في ذلك قادة الجبهة ينتمون الى الحزب ذاته الذي طلب تقريرا من المؤسسة الأمنية. وقام يسرائيل جليلي، عضو الحزب وأحد رؤساء تلك المؤسسة، في 11 تشرين الثاني بتقديم استعراض امام اللجنة السياسية لحزب "مبام"، فقط حول ما فعله اللواء السابع (وليس الفظائع الأخرى): قرية الصفصاف (تقوم عليها اليوم بلدة صفصوفة اليهودية) – "تم ربط 52 رجلا بحبل، وانزالهم الى بئر واطلاق النار عليهم؛ ارتكاب 3 حالات اغتصاب، بينها طفلة عمرها 14 سنة". الجش: "قتل امرأة، طفلة و11 آخرين"، سعسع: "قتل جماعي رغم ان السكان رفعوا الاعلام البيضاء واعدوا وليمة للجيش. وتم طرد كل سكان القرية". قرية صالحة (اليوم تقوم هناك افيفيم ويارأون) – "تفجير 94 شخصا مع البيت". لقد استخرج بيني موريس هذه التفاصيل من الأرشيف، ووصف مذابح أخرى. لكن عنصريته ساعدته على تطهير قسم من الادعاءات بواسطة استخدامه (المتكرر) لـ"الخيال الشرقي".

لكن خطر الوجود كذريعة لم يعد قائما آنذاك بالنسبة للجيش ودافيد بن غوريون. ووقف زعيم المفدال، موشيه شبيرا، على رأس المنتقدين. وطالب وزير الأقليات، بيخور شطريت، بدعم من مبام، بإعادة اللاجئين من قرية عيلبون المسيحية من لبنان. وبالفعل عاد من كان مرضيا عنهم من لاجئي عيلبون، أما البقية، كل المذبوحين وعشرات الآلاف من اللاجئين، فقد غطت عليهم العبرية بالأساطير، بالذرائع وبكثير من الأكاذيب.

التفاصيل معروفة منذ اكثر من ربع قرن لكل من يرغب في القراءة، ولا يفترض فيها ان تخرب على احتفالات يوم الاستقلال (لا انسى احتفالات والدي، كشخصين تركا اوروبا في الوقت المناسب). انا انشرها هنا في سياق قضية الجندي اليؤور أزاريا، الذي يحاكم في المحكمة العسكرية.

المذابح التي وقعت في خريف 1948، والتي لم يحاكم احد بسببها، يجب ان نتذكرها في ضوء ادعاء "دائما فعلوا ذلك، وازاريا فقط، بسبب أصله، يتعرض للهجوم". هذا الادعاء يستند الى أقدام. الأقدام هي أقدام أوغاد حتى النهاية، يعتبرون الدم العربي رخيصا، سواء كانوا اعضاء في "لافاميليا" او ثرثارين من اصحاب "سياسة الهوية". ما يجمعهم معا هي محاولة تحويل القتل في الخليل الى "شجار بين طوائف".

ننصح الآخرين، ومن يثير انصار المضمد أزاريا الصدمة لديهم، الاصغاء الى اصوات المدفونين تحت الانزلاق، او تعقب نشاط جمعية "ذاكرات" بل وحتى استخدام التطبيق الممتاز الذي اطلقته، من اجل معرفة الأماكن الصامتة تحت أقدامنا الراقصة.

لماذا؟ لأنه لا يمكن للمجتمع الاسرائيلي العيش من دون محاسبة ماضيه. الجرائم التي اقيمت عليها الدولة، تواصل جبي الضحايا، ومنح المبررات للمجرمين. سلطة القانون لا يمكنها القيام على العجز المتواصل لإنكار السابق، وثقافة "التحقيقات الدرامية" حول حالات شخصية، تزيد من حجم المشاهدة، وتزيد من تقليص قيمة الدم العربي، كما لو ان القصة الشخصية هي حكاية وباستثنائها كل شيء على ما يرام. ما فعله الأمريكيون والاستراليين بشأن ماضيهم الاستعماري، يمكن ان يفعله الاسرائيليون. لا توجد سلطة قانون بدون قانون شامل. هنا فقط تبدأ سلطة القانون الذي لم يحفر في حياتنا حتى الآن، ويواصل هدر دماء العرب. في هذه الأثناء، يقتلون العرب ويحصلون على البراءة والطهارة.

العرب الذين أحبهم

يكتب ابراهام بورغ في "هآرتس": ان يتسحاق هرتسوغ هو شخص اقدره جدا. يوجد بيننا حوار طويل السنوات، خلافات وجودية عميقة، وصداقة شخصية قوية. انا اعتذر امامه لأنني سأتحدث هذه المرة على الملأ. فكلماته الأخيرة المثيرة للاستفزاز – في سياقها وخارجه – لا تسمح لي بتركها داخل الغرفة. مهما كانت نوايا هرتسوغ في قوله بأنه لا يحب العرب مهما كانوا – فان الضرر قد وقع وتسجل على اسمه الى الأبد،  عار أبدي.

أردت بأن تعرف، صديقي الجيد هرتسوغ: انا بالذات أحب العرب. حتى العرب. في يافا، تماما بجانب احفادي، يعيش ايهاب وأورا. هو صوفي، روحاني وأنثروبوسوف (مختص بعلم طبائع البشر). لقد أقاما معا روضة فريدة من نوعها للأطفال، يتعلم فيها ثلاثة من احفادي، وفيها يخطون اولى خطواتهم. أنا أحب ايضا، غدير، معلمة حفيد آخر لي، التي ترافقه بشكل دائم بسبب مرض السكري لديه. من دونها لا يستطيع اجتياز طفولته بسعادة وبهدوء. معهم يقوم صغارنا بخطواتهم الأخلاقية، الضخمة واللطيفة، بعيدا عن البهيمية والفظاظة والعنصرية الاسرائيلية. تلك التي عبر عنها هرتسوغ من خلال زلة لسانه.

انا احب جدا، ايضا مازن وايفيت. انه صديقي المقرب، معلمي في مسائل محبة الانسان، الفن الفلسطيني والايمان بالجيد وبالمستقيم. اولادهما يعتبرون أضواء كبيرة في سمائي. وماذا بالنسبة لغيداء؟ انها رائعة بكل بساطة، كل يوم تعيد مجددا تعريفي بقيود الغالبية وقيمة الأقلية، الشريكة الهامة في بناء عالم إسرائيلي جيد وخير.

بشير هو الشخص الذي اطلعني على الكثير من القضايا الفكرية المطروحة على الجدول. فيلسوف سياسي لامع، رجل صداقة حكيم وعربي بكل جوارحه، القائد المسؤول الحكيم والموزون في كل وقت اكثر من عشرة يهود. ولن انسى أبداً نسرين الثاقبة، صاحبة القيم والمتمسكة بمواقفها، والتي تحارب من اجل حقوقها بدون خوف. ولن انسى وسام، رجل الأعمال من رام الله، الذي يجيد الدمج بكل أدب بين كل طبقات حياته: مهاجر جديد من الولايات المتحدة الى فلسطين، ديموقراطي مطلق وفلسطيني فخور، اب رائع ومثقف لامع.

الى جانبه في رام الله، يعيش حسام، دبلوماسي متعدد المواهب، رجل اقتصاد وعلوم سياسية، والد سعيد الصغير، اكثر الأولاد لطافة. لقد حظيت بشرف نادر، بمعرفة وقراءة وحب الياس خوري، اكبر كتاب منطقتنا. والترجمة التي قام بها العربي – اليهودي، البروفيسور يهودا شنهاب، لكتابه الأخير، هي تحفة لحوار مختلف، ليس كحوار هرتسوغ.

نعم يا صديقي، أنا أحب هؤلاء الناس، ليس لأنهم عرب، وانما لأنهم بشر. عالمي لا ينقسم الى كلنا (اليهود الأخيار) ضد "هم" (العرب الأشرار). ليس لدي اخلاص فوري لليهود فقط لأنهم يهود، بل على العكس، عالمي ينقسم بشكل يختلف عن ذلك: من جهة كل الأخيار – مهما كان أصلهم ومعتقداتهم، ومن جهة ثانية، ضدنا، كل الأشرار، حتى لو كانوا اصدقاء مقربين بل أبناء عائلة.

التحالفات الحقيقية التي ستخلص المنطقة او تدمرها، تتركب من قسم منا سوية مع قسم منهم، ضد قسم منا وقسم منهم. خطوط الحدود ليست جغرافية ولا قبلية، وانما انسانية واخلاقية. صحيح انه يوجد أشرار يهود، اشرار كثيرون جدا، وهذا ما تثبته المرة تلو الأخرى أيامنا المعتمة هذه. تماما كما يوجد اشرار لدى المسلمين والمسيحيين وحتى الهنود. هؤلاء هم اعدائي بسبب شرهم وخبثهم.

أنا اخلص فقط لأفكار مثل العدالة، المساواة، الحرية، الديموقراطية والسلام. هوية شركائي ليست جينية، او دينية او قومية. وبما انك ورفاقك ترفضون فهم ذلك، وتواصلون الرغبة بارتداء جلد الذئاب المفترسة من اجل الاعراب ازاء الخارج عن الشر البنيوي الكامن في دواخلكم، فأنا أصلي بأن لا تصل أنت، هرتسوغ وحزبك، إلى السلطة بتاتا، على الأقل مع رسائل كهذه، لأن نتنياهو ورفاقه أفضل منكم بكثير. انهم اشرار بكل بساطة، افواههم وقلوبهم متساوية. وفي كل الأحوال هم شر علني يسهل فهمه ويسهل اكثر الوقوف ضده.

اعطني ألكين ككتلة واحدة، ولا تعرض علي عشرة معراخيين من أصحاب التعبير الوديع. لأنكم تمثلون الشر الاسرائيلي الخفي. ذاك الذي يتنكر كجيد، يطمح للتصرف حسب قناع قيم ظاهر، رغم انه ليس هكذا بتاتا. انتم أشد خطورة لأنكم تضللون، تخدعون الجمهور. عنصريون ومحتلون بلباس الحضاريين المستقيمين. الحقيقة التي لا يمكن نكرانها هي انه عندما تزداد الضائقة ويشتد الخناق حول العنق السياسي، يخرج من حناجركم الاعتراف الحقيقي. ما العمل، انكم لم تتعلموا شيئا ولم تنسوا شيئا. لا تزالون منغلقين مثل غولدا مئير (التي قالت "لا وجود لشعب فلسطيني")، ومتعجرفين مثل ايهود براك (صاحب مقولة "نحن فيلا في الأدغال").

على هذه الخلفية اريد توجيه الشكر الكبير لزهير بهلول. انه يقترح لغة جديدة للصهاينة وللفلسطينيين معا. ليس شيئا مذهلا من ناحية لفظية، ولكن أساسي، مفهوم، عبرية عامية من ناحية انسانية. انهض يا زهير واتركهم. أسس الحركة اليهودية – العربية.

"سايكس بيكو"، الجولان واسرائيل

يكتب زلمان شوفال، في "يسرائيل هيوم" انه تم في السادس عشر من أيار، قبل مئة عام توقيع اتفاق سايكس بيكو، الذي كان من ضمن ما حدده، معايير حدود ارض اسرائيل الانتدابية، ولاحقا قسم من حدود دولة اسرائيل، وهو الذي ساهم الى حد كبير، بتحقيق الحلم الصهيوني. إن ما وجه فرنسا وبريطانيا هي مصالحهما الجيوسياسية، لكن توجهات جهات اخرى لعبت دورا، مثل الطموح القومي للعرب، الذين كان يفترض فيهم مساعدة التحالف الانجلو-فرنسي في الحرب ضد الأتراك والألمان، رغم انهم لم يلبوا التوقعات منهم.

لقد حدد الاتفاق بأن المنطقة التي ستسيطر عليها بريطانيا مستقبلا، تضم المناطق التي تم لاحقا اقتطاع الدول المصطنعة منها، العراق والكويت وما وراء الأردن، وحصلت فرنسا على المنطقة التي ضمت سورية ولبنان، وقسم صغير من تركيا نفسها.

مارك سايكس البريطاني كان صهيونيا مسيحيا مخلصا، ورأى في اقامة كيان يهودي في موطنه القديم، امر تاريخي ديني واخلاقي، لكنه اعتقد بأنه يمكن للشعب اليهودي في انحاء العالم، خاصة في امريكا، ان يقدم مساهمة سياسية هامة في تحقيق الانتصار على المعسكر الذي قادته المانيا، وانه بعد الحرب سيكون البيت القومي اليهودي في فلسطين، بشكل طبيعي، سندا للمصالح البريطانية في المنطقة. ويجب ان نتذكر ان هذا كان أيضا توجه الحركة الصهيونية برئاسة حاييم فايتسمان، وبالفعل كان للاتفاق الذي دفعه مارك سايكس تأثيره الكبير على معاهدة بلفور.

لقد صودق على اتفاق سايكس بيكو الأصلي في مؤتمر سان ريمو في 1920. وبضغط بريطاني تضمن التصديق ايضا، معاهدة بلفور، لكن مسألة الحدود الدائمة لم تحدد في حينه، وهذا ترك تأثيره على هضبة الجولان. في اواخر الحرب العالمية الأولى طالبت الحركة الصهيونية بالمنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني وكذلك المنطقة التي تقع فيها منابع الأردن. رغم ان الجليل الأعلى كان يفترض ان يخضع في البداية للإقليم الفرنسي، تم في 1924 توسيع الانتداب البريطاني شمالا، حتى الحدود الدولية الحالية، وتم ذلك الى حد كبير بفضل المستوطنات العبرية "المطلة"، "تل حاي" و"كفار جلعادي"، التي اقيمت في ما يسمى اليوم "اصبع الجليل". وبقي نهر الليطاني، ومصادر نهر الأردن، وجبل الشيخ وغالبية الجولان، باستثناء عشرة امتار من خط بحيرة طبريا، وكذلك نهر البانياس، في ايدي الفرنسيين، وفيما بعد السوريين. وبقي هذا الوضع قائما حتى حرب الأيام الستة، التي اعادت مكانة هضبة الجولان الى سابق عهدها، الذي كان يجب ان يكون كذلك حسب الاتفاق الأصلي.

ينطوي اتفاق سايكس بيكو على اهمية اليوم، ليس فقط بسبب مستقبل هضبة الجولان، بل ربما أكثر من ذلك، لأنه بعد مئة سنة فقط من توقيعه، تفككت كل الدول الخيالية التي اقيمت نتيجة له، وتحولت الى جزيئيات قبلية ودينية منفصلة، وسيكون لما يحدث فيها وبينها الآن وفي السنوات القادمة تأثير كبير ليس فقط على المنطقة وعلى اوروبا، وربما على امريكا، وانما من وجهة نظرنا على أمن دولة اسرائيل.

الدرس السعودي لاوباما

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم"، ان الرئيس باراك أوباما وصل في الأسبوع الماضي، الى المملكة العربية السعودية في "جولة تراث". ولكنها لم تكن جولة تراث تتطلع الى الماضي، وإنما هي جولة مع غمزة الى المستقبل، بهدف وضع الأساس "لإرث أوباما"، الذي يسعى الرئيس الأمريكي لتركه عندما يغادر البيت الأبيض بعد أقل من عام.

لقد سعى اوباما خلال الزيارة الى بث اجواء العمل الاعتيادي في العلاقات بين واشنطن وحلفائها في الخليج، وضمان تذكار فترته على انها الفترة التي حوفظ خلالها على منظومة العلاقات الخاصة بين واشنطن والرياض. لقد شكلت منظومة العلاقات هذه في الماضي، دعامة للسياسة الامريكية في المنطقة، ونموذجا مثاليا لشكل دفاع الولايات المتحدة عن صديقاتها في العالم – تايوان، كوريا الجنوبية، او العربية السعودية. والى جانب ذلك حدد اوباما امام ناظريه هدفان عمليان. الأول، تجنيد الدعم السعودي العملي لمحاربة داعش، والثاني الاتفاق مع السعوديين، كما يحاول مع اسرائيل، على صفقة التعويضات والضمانات التي ستقود الى انهاء الأزمة التي نشأت بين واشنطن والرياض في اعقاب الاتفاق النووي مع ايران في الصيف الماضي.

لكن السعودية قررت عدم الانضمام الى المسرحية بل حاولت تخريبها. واختار الملك سلمان عدم الحضور الى المطار لاستقبال اوباما، فيما استقبلت وسائل الاعلام في بلاده الضيف بهجوم شامل عليه وعلى سياسته، وبرسالة فظة تقول انه يتصرف كمن نسي من هم حقا رفاقه، في تلميح الى الغزل الذي يقوده اوباما مع ايران على حساب العلاقات التقليدية مع الرياض.

وبالفعل، هناك شيء سيء يحدث للعلاقات بين الولايات المتحدة والعربية السعودية. واشنطن لا تحتاج كما في الماضي، الى النفط السعودي، وربما استنتجت ان ايران هي شريك فاعل اكثر، يمكن الاتفاق معها في كل القضايا المتعلقة بمستقبل الشرق الأوسط، كمستقبل العراق واليمن، وطبعا سورية. ومن المحتمل جدا ان هذا كان سبب تهجم اوباما على السعوديين في ذلك اللقاء الصحفي لجريدة "اتلانتيك" والذي انتقد فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية، ايضا. وكما نذكر فقد اتهم بنيامين نتنياهو بأنه لا يمنح الرئيس الأمريكي الاعتماد بأنه يفهم مشاكل المنطقة، بينما اتهم السعوديين بتأجيج التوتر بين السنة والشيعة، وبمعنى آخر بالمسؤولية عن مشاكل المنطقة وعن النيران المشتعلة في العراق وسورية.

المشكلة لا تتوقف على ادارة اوباما، وانما تتغلغل الى طبقات أخرى في الرأي العام الامريكي. وبالفعل، في الوقت الذي سافر فيه اوباما الى الرياض لالتقاء الملك سلمان وبقية قادة دول الخليج، الذين عقدوا قمة مشتركة في العاصمة السعودية، واصل مسؤولون كبار في الكونغرس الامريكي دفع التحقيق في شبهات تورط مسؤولين سعوديين في الهجمات الارهابية في 11 ايلول في الولايات المتحدة. من جانبها هددت السعودية بأنه اذا قام الجهاز السياسي الأمريكي، وفي اعقابه الجهاز القضائي الأمريكي، بدفع هذا التحقيق او محاولة المس بممتلكات سعودية واستغلالها لدفع تعويضات مالية لضحايا العمليات الارهابية في الولايات المتحدة، فستقوم السعودية بسحب كل استثماراتها في الولايات المتحدة.

السعوديون ليسوا ابرياء. يصعب الافتراض بأن جهة في المملكة كانت تعرف او شجعت العمليات في برجي التوأم في ايلول 2001. ولكن من الواضح ان سنوات الاستثمار الضخم في نشر الايديولوجية الوهابية في كل انحاء العالم، ساهمت في موجة التطرف الاسلامي الذي وجه قبل 15 سنة، بصورة القاعدة، ضربته الى الولايات المتحدة، ويجرف انحاء الشرق الأوسط حاليا، بصورة داعش.

ولكن اذا استنتجت الولايات المتحدة، في اعقاب التطورات الأخيرة، بأن ايران افضل، فسرعان ما سيتضح لها مدى خطأها. لقد قدمت العربية السعودية طوال سنوات خدمات ثمينة للمصالح الامريكية في المنطقة، والتخلي عنها ينطوي على رسالة خطيرة للعالم السني في الشرق الاوسط، ولأصدقاء الولايات المتحدة في المنطقة وخارجها. نأمل ان تدرك الادارة القادمة في البيت الأبيض – بعد اوباما – كيف تبلور سياسة شاملة لمشاكل الشرق الأوسط، توفر الرد ايضا لصديقات الولايات المتحدة في الخليج.

حين يصبح الأمن هو احد آلهتنا

يكتب يوعاز هندل، في "يديعوت احرونوت" انه منذ اعلان الاستقلال، يقوم في إسرائيل دستور واحد هو دستور الأمن. خلال سنوات الدولة الثامنة والستين، لم يقم رئيس حكومة واحد، من دافيد بن غوريون وحتى بنيامين نتنياهو، ويترك خلفه دزينة من المبادئ والقيم الاساسية التي تحدد طابع اسرائيل. بل كان يمكن مواجهة المصاعب اليوم في جمع تواقيع اعضاء الكنيست على وثيقة الاستقلال. القوانين الأساسية التي تهدف الى استبدال الدستور لا تمر في السنوات الأخيرة، من الجيد حتى السيء، وهكذا يقوم كل قاضي وكل مستشار قانوني بعمل ما يراه مناسبا، ويصبح الأمن هو احد آلهتنا.

الجميع يتفقون على الأمن، وكل ما تبقى هو تفسير ما يعنيه ذلك. ومن خلال هذا المنظار يمكن فهم التعامل مع موضوع لم شمل العائلات الفلسطينية (في غياب القانون الاساسي دولة القومية، او تعريف لإسرائيل كدولة يهودية، يتم تبرير الرفض بدوافع الأمن)، البناء في الضفة، تقييد حرية التعبير، وحتى الفوضى في منطقة الحرم القدسي.

في الدستور غير القائم لدينا توجد حرية العبادة. وهذا مصدر فخرنا. الدولة الحرة الوحيدة في الشرق الأوسط لليهود والمسيحيين والمسلمين من كل التيارات. ويسمح لنساء حائط المبكى، مباركة من تشأن وكيف تشأن، واذا أثرن اضطرابا يتم التوصل الى حل. هكذا ايضا بالنسبة لليهود الذين يريدون الصلاة او الزواج على جبل الهيكل (الحرم القدسي). وفق الدستور الخيالي، فانه في كل منطقة تخضع لسيادتنا يملك كل شخص الحق بالصلاة لمن يريد وكيفما يريد، ومن يغضب يمكنه القفز. يوجد دستور وهو يسمح بحرية العبادة، والى جانبه حرية التعبير وحقوق فردية حددها المؤسسون، تماما كعيد الحرية كل سنة.

انا اتعقب امناء الهيكل في السنوات الأخيرة، بعضهم مصابون حسب رأيي بمتلازمة القدس. تثيرهم المدينة والتقليد والاساطير والحكايات، وكما يبدو يوجد بينهم من يسمعون البرق والرعد. وهناك، مثل يهودا غليك، من يتحدثون بالذات بمنطق كبير ويمثلون الأمل بواقع اقل عنفا. سبب انشغالهم بجبل الهيكل يعتبر اقل اهمية في هذا الموضوع. حكايتهم هي النقاش حول حقوق دستورية.

أمناء جبل الهيكل، كنساء حائط المبكى، يتحدون دولة اسرائيل بالذات في المكان الذي ينقصها. يؤلمونها في منطقة اليد المقطوعة. وفي غياب دستور لا يمكن الفصل بين طلب امناء الهيكل الصلاة في اكثر مكان مقدس لليهود، ومطلب نساء حائط المبكى بأداء مراسم التبريك في ساحة حائط المبكى، ولا مطلب الحركة الاصلاحية بالسماح للجميع بالتعمد في برك التعميد العامة، او مطلب الارثوذكسيين الليبراليين باقامة منظومة للتهود وتشريع الحلال لا ترتبط باحتكار المتدينين المتزمتين. كل طرف منهم لديه اسبابه، وكلهم يسببون الغضب لجهة ما، ولكلهم يجب ان تكون محكمة توفر الرد وتحدد القيود. جميعهم يجب ان يتلقوا ردا من الشرطة، لولا ما يسمى لدينا الموضوع الأمني. بديل الدستور الذي تأسس على قاعدة احتمال الضرر.

وحين يكون هذا هو الناتج منذ قيام الدولة وحتى اليوم – ينتصر القوي. من يهدد اكثر ويسبب ضررا اكبر يحدد السياسة. صاحب البيت المجنون يملي على الجهاز القضائي، حتى لو لم يكن صاحب البيت. لا يوجد وضع راهن لا يهدد ويشكل خطرا على البيئة. أي على اليهود.

فلنرجع الى مثال نساء حائط المبكى. انا اؤيد وجود نساء متدينات تؤمن بالمساواة بين الجنسين. صحيح ان "مباركة الكهنة" ليست متبعة في أي كنيس في العالم اليهودي، ومع ذلك فان هذا من حقهن. ولذلك سمحوا لهن باقامة المراسم رغم غضب المتدينين المتزمتين. الآن تصوروا قيام مجموعة من النساء المسلمات في إسرائيل اللواتي تؤمن بالمساواة بين الجنسين، بطلب السماح لهن بالآذان في الحرم القدسي. هل هناك شك بما كان سيصيبهن في نهاية مبادرة كهذه؟ لأنه عندما يجري الحديث عن حرية العبادة للعرب، يحدد الدستور الأمني غير المكتوب، بأنه يفضل عدم عمل أي شيء. لا يوجد منطق، لا توجد حرية عبادة، فقط محفزات الضرر.

انا افهم جيدا المبررات الأمنية لمنع الصلاة في الحرم القدسي، حتى حين يصبح ذلك مسألة عبثية. ما يجب ان يقلق الإسرائيليين هو انه خلافا للدستور، يجري تغيير المبررات الأمنية. الأمن مهم، لكنه ليس بديلا لتحديد الطريق.

 

 

 
×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط