تاريخ النشر: 2017-01-26 | 16:32
تاريخ النشر: 2017-01-26 | 16:32
مستشار عباس يتحدث عن رسائل طمأنة امريكية بشأن "نقل السفارة الى القدس"، وترامب يعيد النظر في دعم السلطة ويهدد بعدم تمويل الامم المتحدة اذا اعترفت بفلسطين
تناولت الصحف الاسرائيلية عدة انباء تتعلق بالموقف الامريكي من القضية الفلسطينية ومسألة نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس. فبينما قال مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير د. احمد مجدلاني لصحيفة "هآرتس" ان الفلسطينيين تسلموا رسائل مطمئنة من الادارة الجديدة تفيد بأن "موضوع نقل السفارة الامريكية الى القدس ليس مطروحا في مقدمة جدول اعمال الرئيس ترامب، وان الادارة ستركز على استئناف العملية السياسية"، تكتب صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلا عن مقربين من ترامب ان مسألة نقل السفارة مطروحة على الجدول، بل ان ترامب قرر اعادة النظر في دعم السلطة الفلسطينية، لا بل يهدد بعدم تمويل الامم المتحدة ومؤسسات دولية اخرى، اذا اعترفت بفلسطين.
وتكتب "هآرتس" ان التخوف في رام الله ازاء امكانية قيام ترامب وادارته باصدار قرار فوري بشأن نقل السفارة، تعزز خلال الايام الأخيرة، ولذلك عمل الفلسطينيون على الحلبة الدولية بهدف منع ذلك. كما بعث عباس ببرقية الى ترامب في هذا الشأن، الاسبوع الماضي.
وقال مجدلاني انه وصلت الى ترامب رسائل مباشرة من دول عربية، كالسعودية والاردن، الى جانب رسائل من روسيا والاتحاد الاوروبي، تفيد بأنه ستكون لهذه الخطوة آثار مدمرة لمكانة الولايات المتحدة كقوة وعضو دائم في مجلس الامن الدولي، وذلك لأن "مثل هذا القرار يشكل خرقا فظا للقرارات المتعلقة بالقدس من جانب المجتمع الدولي".
واجتمع عباس في المقاطعة، امس الاول، مع القنصل الأمريكي العام في القدس دونالد بلوم. وحسب تقرير لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" فقد ابلغه عباس استعداده للتعاون مع ادارة ترامب من اجل السلام.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع، مطلع على التفاصيل انه لم تصدر خلال اللقاء تصريحات كبيرة والتزامات بعيدة المدى من جانب الدبلوماسي الامريكي. وقال المسؤول ان "التصريح الرسمي الوحيد المتوفر لدينا هو تصريح الناطق بلسان البيت الابيض بأن موضوع السفارة لا يزال في مراحل الدراسة الاولية. المندوب الأمريكي سمع الجانب الفلسطيني وموقفه من العملية السياسية... يبدو ان كل شيء لا يزال في مراحل الدراسة ولا يمكن استخلاص الكثير من العبر".
الى ذلك تكتب الصحيفة في خبر آخر، ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط لتقليص دور الولايات المتحدة في الامم المتحدة والتنظيمات الدولية الأخرى، حسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، امس الاربعاء. وحسب ما نشرته الصحيفة اعتمادا على مصادر مطلعة على التفاصيل فان الأمر سيشمل امكانية الغاء معاهدات دولية.
وحسب مسودة الأمر الذي وصل الى الصحيفة، فان احد المعايير التي يحددها ترامب لتقليص التدخل الامريكي في الامم المتحدة هو منح العضوية الكاملة للسلطة الفلسطينية او منظمة التحرير الفلسطينية. واما المعايير الاخرى فهي دعم برامج تشجع الاجهاض، والالتفاف على العقوبات المفروضة على ايران وكوريا الشمالية.
كما يأمر الأمر بوقف تمويل كل تنظيم "تسيطر عليه او تؤثر فيه بشكل كبير دولة تمول الارهاب"، او متهمة بخرق حقوق الانسان. كما يدعو الأمر الى تقليص 40% من التمويل الامريكي للمنظمات الدولية. وتكتب الصحيفة انه اذا تم توقيع هذا الأمر فعلا، فانه سيمس بعمل وكالات الامم المتحدة التي يعتمد عملها على المليارات الامريكية سنويا لمهام تشمل رعاية اللاجئين. وكتبت الصحيفة ان الأمر يأمر بفحص التمويل الامريكي للحملات الهادفة للحفاظ على السلام وللمحكمة الدولية في لاهاي، والدول التي تعارض سياسات امريكية هامة.
الى ذلك تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزارة الخارجية الأمريكية قررت اعادة النظر في قرار ادارة اوباما ووزير الخارجية السابق جون كيري، تحويل مبلغ 221 مليون دولار الى السلطة الفلسطينية.
وكان الرئيس السابق براك اوباما قد وقع القرار قبل ساعات وجيزة من تسليم الادارة للرئيس دونالد ترامب. واثار القرار عاصفة في مجلس المشرعين الامريكيين الذين اعتبروا القرار عملية اختطاف غير مشروعة، حسب الصحيفة.
بعد تدخل "هآرتس": تبخرت مزاعم الشاباك بشأن التهديد الامني الذي منع دخول طبيبة فلسطينية من غزة الى نابلس
تكتب صحيفة "هآرتس" انه بعد يوم من رفض الشاباك الاسرائيلي السماح لطبيبة فلسطينية انهت دراستها في غزة، بالعبور الى الضفة الغربية للتخصص، بذرائع امنية، عاد الشاباك وتراجع عن رفضه بعد توجه صحيفة "هآرتس" اليه، يوم الاحد الماضي، لفحص سبب الرفض.
وقد انهت الدكتورة مي عقيلة دراستها في جامعة غزة وصودق لها على استكمال التخصص في نابلس. وحسب الرسالة التي تلقتها من مستشفى النجاح الجامعي في نابلس كان يفترض ان تبدأ التخصص في تشرين الاول الماضي.
وحسب المستشفى فقد توجهت عقيلة الى السلطات الاسرائيلية وطلبت تصريحا بالعبور الى نابلس، بعد يومين من تلقيها المصادقة من الجامعة - في الخامس من تشرين الاول 2016- لكنه تم رفض طلبها بمزاعم امنية. وبعد شهر قدمت عقيلة طلبا آخر، لكنه لم يتم الرد عليه.
وفي بداية الأسبوع توجهت صحيفة "هآرتس" الى الشاباك وسألت عن سبب رفض السماح لعقيلة بالدخول الى نابلس، وبعد يوم واحد من التوجه اليه، تقرر السماح لها بالدخول. وجاء من الشاباك انه "تم اجراء فحص آخر تم بناء عليه التحديد بأنه لا يوجد في هذه المرحلة ما يمنع دخول عقيلة الى اسرائيل".
وكان الشاباك قد رفض في شهر آب الماضي، السماح لطبيب فلسطيني آخر بالانتقال من غزة الى نابلس لاستكمال التخصص في جامعة النجاح. وادعت الادارة المدنية في حينه ان الشاباك يرفض السماح للدكتور علاء رستم بدخول البلاد باعتباره "تهديد امني"، لكن الشاباك نفى ذلك، وبعد النشر عن الموضوع في "هآرتس" تراجع الجهاز الامني وسمح لرستم بالوصول الى نابلس.
وزارة القضاء تتوقع تأخر التحقيق في ملفات نتنياهو، خلافا لتصريحات قائد الشرطة
تكتب "هآرتس" ان جهات في وزارة القضاء، قدرت امس الاربعاء، بأن التحقيق في "ملف 2000" الذي يقف في مركزه الاشتباه بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اتفق مع المحرر المسؤول لصحيفة "يديعوت احرونوت"، نوني موزيس، على تغطية نشاطاته بشكل مؤيد مقابل قيامه بإضعاف صحيفة "يسرائيل هيوم"، سيتواصل لفترة زمنية لأن الأمر يتطلب اجراء تحقيق اخر وجباية افادات من خارج البلاد.
وقالت القناة العاشرة انه من بين التحقيقات التي ستجريها الشرطة في الخارج، تحقيق مع ممول صحيفة "يسرائيل هيوم" شلدون ادلسون، ورجال اعمال تشير تقارير مختلفة الى قيام نتنياهو بالاتصال بهم واقتراح شراء "يديعوت احرونوت". وقالت القناة الثانية ان رئيس الحكومة توسط من اجل محاولة بيع الصحيفة لشركة الاعلام الالمانية "اكسل شبرينغر" في 2014. كما افيد بأن نتنياهو طلب مؤخرا من رجل الاعمال لاري اليسون، مؤسس شركة البرامج العالمية "اوركال" شراء "يديعوت احرونوت". كما التقى نتنياهو مع لاكلين ماردوك، نجل عملاق الصحافة روبرت ماردوك، واقترح عليه شراء "يديعوت احرونوت".
ويتناقض التقدير الحالي للجهات القضائية مع تصريحات المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، يوم الاحد الأخير، حيث قال ان الشرطة توصلت الى استنتاجات في التحقيق مع نتنياهو وانه يقدر بأن الشرطة ستحول خلال اسابيع قليلة نتائج التحقيق الى النيابة العامة.
نتنياهو يستهتر بالتحقيق ويدعي عدم ارتكابه لأي مخالفة
تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة، نتنياهو، تطرق امس، ولأول مرة بتوسع الى التحقيقين معه، ودعا الى التحقيق مع النواب الذين دعموا تقييد انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم". وادعى نتنياهو خلال رده في الكنيست على اسئلة النواب، انه لم يرتكب أي مخالفة وانه لا يتم استبدال رئيس حكومة بواسطة التحقيق.
ولدى تطرقه الى الملف 1000 الذي يتعلق بشبهات حصوله على رشاوى، قال نتنياهو انه "يسمح بتلقي الهدايا من الاصدقاء". وبالنسبة للملف 2000 المتعلق بمحادثاته مع ممول "يديعوت احرونوت" و" ynet"، نوني موزيس، من اجل تحسين تغطية نشاطاته والنشر عنه في الصحيفة مقابل إضعاف "يسرائيل هيوم"، قال نتنياهو: "قبل التحقيق معي يجب التحقيق مع 43 نائبا صوتوا الى جانب قانون يسرائيل هيوم، وحصلوا على صحافة تدللهم".
وتهرب نتنياهو من اسئلة موضوعية وجهها اليه نواب المعارضة حول قدرته على اداء مهامه في ظل غيمة التحقيقات ضده. كما سألوه عما اذا لم يكن من المناسب اقصاء نفسه عن الانشغال في سوق التلفزيون (كوزير للاتصالات) في ظل العلاقات بينه وبين ميلتشين، احد اصحاب القناة العاشرة، ولماذا لا يفصل المحامي دافيد شمرون من العمل في ديوانه بسبب تورطه في صفقة الغواصات، وهل ينوي الاستقالة في حال تقديم لائحة اتهام ضده.
ودعم رئيس الكنيست يولي ادلشتين (ليكود) رئيس الحكومة، وامره بعدم الرد على اسئلة تتعلق بالقضايا التي يجري التحقيق فيها والتي لا تدخل في اطار عمله كرئيس للحكومة وكوزير للخارجية والاتصالات. وبالفعل، بدل ان يرد على الاسئلة، قرأ نتنياهو لائحة دفاع في موضوع التحقيقات المختلفة، والتي كتبها بمساعدة محاميه، وكانت موجهة الى الشرطة والجمهور.
وقال نتنياهو: "اسمع الاستهزاء والتحدي. أي احتفال منافق هذا. انتظروا، أي كرنفال من الاستقامة... يحققون معي؟ أنا متهم؟ هذه طرفة سيئة". وحسب نتنياهو، فان من يجب التحقيق معهم هم النواب الذين صوتوا الى جانب قانون يسرائيل هيوم، وحصلوا على صحافة تدللهم من نوني موزيس في صحيفته وفي موقع ynet. وقال ان "هذا نفاق لأن الهدف واضح وكل الوسائل مشروعة. والنفاق ذاته نراه في قضية الهدايا، لأنه يسمح بتلقي هدايا من اصدقاء. تشوهون القانون – قانون واحد ضد نتنياهو وقانون آخر للبقية".
وتوجه نتنياهو الى من ادعى بأنهم يدفعون جهات تطبيق القانون من اجل تقديم لائحة اتهام ضده، واوضح ان جهودهم لن تنجح. وحسب رأيه فان الجهات التي تقف وراء هذه الخطوة "هم فرسان القانون الذين دعموا اريئيل شارون. الناس انفسهم الذين اوجدوا بيبي تورز والتمويل المزدوج للرحلات، وهي امور لم تحدث. لدي اخبار لكم: انا سأواصل قيادة دولة اسرائيل لسنوات طويلة من اجل مواطني اسرائيل، دولة اسرائيل والشعب اليهودي".
يتهرب من توضيح تصريحاته المحرضة ضد العرب
وسأله النائب احمد الطيبي من القائمة المشتركة عن تصريحاته بشأن هدم 11 بيتا في قلنسوة قبل اسبوعين. وقال: "لقد نشرت وكتبت على صفحتك "قواتنا تعمل على هدم بيوت عرب". انت، رئيس الحكومة تتعامل مع سكان قلنسوة كأعداء". كما تطرق الطيبي الى المواجهات خلال إخلاء ام الحيران في النقب، في الاسبوع الماضي، وسأله: "من اصدر الأمر بارسال الشرطة المسلحة بالنيران الحية الى بلدة في دولة اسرائيل؟ مؤخرا، يحدث شيء لك. لا اعرف ان كان الأمر يتعلق بعمونة، لكننا الضحية. ارسلتنا لكي نقتل ولم نقتل، ارسلتنا لنشعل الحرائق ولم نحرقها، ارسلتنا لكي ندهس ولم ندهس – الى اين يمكنك ان تقود مع هذه الكراهية"؟
ورد نتنياهو ان "قواتنا هي كل من يخدم في الجيش وحرس الحدود. من ينفذ القانون هي شرطة اسرائيل. اريد سؤالك، هل اعربت عن الغضب ذاته في موضوع صديقك باسل غطاس الذي ادخل وسائل اتصال لقتلة"؟
وفي تطرقه الى تصريحاته عن "ارهاب الحرائق" خلال موجة الحرائق التي اندلعت في البلاد، في نوفمبر الماضي، والتي لم تسفر عن تقديم أي لائحة اتهام على خلفية قومية، قال نتنياهو: "كونك لا تستطيع اثبات ذلك، لا يقول انه لم يحدث. حتى الان يفحصون الأمر".
وقال نتنياهو انه يدعم نشر تقرير مراقب الدولة حول سلوك المجلس الوزاري خلال عملية الجرف الصامد في صيف 2014.
وسأل النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) نتنياهو عما اذا ينوي التراجع عن خطاب بار ايلان خلال لقائه القريب مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب. والحديث عن الخطاب الذي القاه في 2009 واعرب فيه عن دعمه لحل الدولتين. ورد نتنياهو قائلا انه "يتمسك بسياسة بسيطة تقوم على شرطين: الفلسطينيون الذين يطالبوننا بالاعتراف القومي يجب ان يعترفوا بدولة القومية اليهودية، والثاني ان اسرائيل ستسيطر امنيا على المنطقة التي ستخضع لسيادة الفلسطينيين".
قتل فلسطيني اصطدم بمحطة نقل للركاب
تكتب "هآرتس" ان قوات الجيش قتلت، مساء امس الاربعاء، فلسطينيا اصطدم بسيارته بمحطة للركاب في مستوطنة كوخاب يعقوب. وحسب بيان الجيش فقد انحرفت السيارة عن مسارها واصطدمت بالمحطة التي وقف فيها مدنيون، دون ان يصابوا.
وقال الجيش في بيانه انه يسود الاشتباه بأن السائق حاول تنفيذ عملية دهس، وانه يجري فحص ظروف الحادث. وادعى الجيش ان السائق كان يحمل سكينا، لكنه لم يخرج من السيارة.
وعلم ان السائق هو حسين سالم ابو غوش (24 عاما) من مخيم قلنديا. وقالت تقارير فلسطينية ان ابو غوش اصيب بالنيران وترك ينزف لنصف ساعة دون تقديم أي علاج له. ويشار الى ان ابن عمه الذي يحمل نفس الاسم (17 عاما) قتل قبل سنة خلال عملية طعن بالقرب من مستوطنة بيت حورون، جنوب غرب رام الله.
وفي وقت لاحق اعلن الجيش ان موقعا للجيش بالقرب من قرية عابود في مركز الضفة تعرض الى النيران من داخل سيارة مسافرة. واطلق الجنود النار على السيارة واصابوا مطلق النار. وتم العثور في السيارة على بندقية "كارلو".
تجنيد الفدية المطلوبة لإطلاق سراح يهودي معتقل في بلد عربي بتهمة القتل
تكتب "هآرتس" ان منظمة الانقاذ الاسرائيلية "زاكا"، اعلنت امس، انها تمكنت خلال اقل من 24 ساعة من جمع مبلغ 120 الف دولار لفدية اليهودي الاسرائيلي بن حَسين، المعتقل في بلد عربي لا تربطه علاقات دبلوماسية بإسرائيل، بتهمة قتل مواطن هناك. وقال والد الشاب، امس، ان اخر موعد لدفع الفدية هو يوم الاحد القادم، موعد النظر في قضية ابنه في المحكمة.
وكان بن حسين، الذي يحمل جنسية كندية، ايضا، قد سافر الى ذلك البلد، لزيارة جديه، وانضم الى القوات التي تحارب داعش. وقال انه عندما هدده سائق سيارة اجرة بكشف هويته الاسرائيلية اطلق عليه النار دفاعا عن النفس، وتم اعتقاله واتهامه بالقتل، وهي تهمة قد تصل العقوبة عليها الى الاعدام هناك. وفي اطار تسوية مع عائلة المغدور تم الاتفاق على دفع تعويض لها مقابل تنازلها عن القضية. وسمحت الرقابة الاسرائيلية بنشر الموضوع، امس الاول، لكي تتمكن العائلة من التوجه لطلب المساعدة في تجنيد المبلغ.
وقال رئيس منظمة زاكا، ميشي زهاف، امس، ان حملة تجنيد المبلغ بدأت في ساعات امس الاول المتأخرة بعد توجه والد الشاب ووزارة الخارجية اليه كي يقدم المساعدة في جمع المبلغ. واضاف انه سيتم تحويل المبلغ الى الدولة العربية خلال الايام القريبة على امل ان تلتزم العائلة بالاتفاق ويتم تسريح بن حسين.
درعي يسحب مكانة الاقامة في القدس من ابناء عائلة القنبر
تكتب "هآرتس" ان وزير الداخلية الاسرائيلي ارييه درعي، الغى امس الاربعاء، مكانة الاقامة في القدس الشرقية لـ11 فلسطينيا من ابناء عائلة فادي القنبر الذي نفذ عملية دهس الجنود في حي قصر المندوب السامي قبل اسبوعين. ولم يتقرر بعد ما اذا سيتم ايضا سحب الاقامة من طفلي شقيق فادي القنبر، البالغين خمسة وثمانية اعوام. ومن المنتظر ان يقدم ابناء العائلة التماسا ضد القرار اليوم.
وأوضح درعي في بيانه انه بعد الاستماع الى ابناء عائلة القنبر وتلقي وجهة نظر الجهات الأمنية، تم الغاء مكانة عشرة من ابناء العائلة الذين يتواجدون في جبل المكبر بموجب امر لم شمل العائلة. كما تقرر الغاء مكانة الاقامة الدائمة التي حصلت عليها والدة فادي، منوى، حسب قانون الدخول الى اسرائيل. وحسب درعي فان "العمل الفوري والعملي فقط يردع منفذي العمليات". وقال: "انا متأكد من ان الغاء مكانة ابناء العائلة سيشكل تحذيرا للأخرين الذين يفكرون بتنفيذ عمليات وقتل مواطنين اسرائيليين". وقالت سلطة السكان والهجرة انه منذ لحظة الغاء مكانة الاقامة، اصبح تواجد ابناء العائلة في اسرائيل غير قانوني.
ويشار الى ان ابناء عائلة فادي المباشرين، باستثناء والدته، ولدوا جميعا في القدس ويعتبرون من سكان اسرائيل ولا يسمح القانون بسحب مكانتهم القانونية، ولذلك قام درعي بسحب مكانة والدة فادي وعدد من ابناء العائلة غير المباشرين، والذين تم تقديم طلبات للم شملهم بعد زواجهم من اقرباء قنبر، ولم تنته الاجراءات بعد. وعلم ان ابناء العائلة تسلموا القرار بعد نشره في وسائل الاعلام فقط.
تجربة ناجحة لمنظومة العصا السحرية
تكتب "هآرتس" ان وزارة الامن اعلنت، امس الاربعاء، بأنها اجرت سلسلة من التجارب على منظومة اسقاط الصواريخ "العصا السحرية" التي يملكها سلاح الجو. وحسب رئيس ادارة برنامج "السور" في وزارة الامن، والمسؤول عن منظومة الدفاع الجوي في الجهاز الامني، فان "النجاح كان كاملا"، ومنظومة "العصا السحرية" باتت قريبة من الانضمام الى العمل العسكري في الجيش.
وفي اطار التجربة تم اطلاق عدة اهداف من الجو، تشبه الصواريخ الدقيقة وصواريخ تحمل رؤوس حربية بوزن مئات الكيلوغرامات، والتي تمثل، حسب وزارة الامن، التهديدات المستقبلية لإسرائيل. وتم التصدي لهذه "الصواريخ" واسقاطها بواسطة "العصا السحرية".
ويملك سلاح الجو الاسرائيلي حاليا "نسخة اولية" من منظومة "العصا السحرية" والتي يتوقع ان تنخرط في العمل العسكري قريبا. ويشار الى ان مشروع "العصا السحرية" هو مشروع مشترك لجهازي الامن الاسرائيلي والامريكي، وتشارك فيه وكالة الدفاع الصاروخي الامريكية.
وقال موشيه فتال، رئيس مشروع "السور" للمراسلين العسكريين انه تم "فحص المنظومة في عدة سيناريوهات تمثل تهديدات مستقبلية قد تواجهها المنظومة خلال المواجهات. هذه المنظومة تهدف لتوفير طبقة دفاعية اخرى مضادة للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، خاصة الدقيقة، اضافة الى منظومة السهم".
وحسب التخطيط في الجهاز الامني، فان الدفاع عن الجبهة الداخلية الاسرائيلية سيشمل دمج عدة منظومات مضادة للصواريخ. وسيتم تفعيل كل منظومة حسب نوعية الصواريخ او القذائف التي سيتم التصدي لها. وهكذا فان "القبة الحديدية" ستتصدى للصواريخ قصيرة المدى، و"العصا السحرية" ستتصدى للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى. وسيتم في المستقبل تفعيل منظومة "العصا السحرية" ضد الطائرات غير المأهولة. واما منظومة "السهم" فسيتم تفعيلها للمدى المتوسط – الطويل، ومنظومة "السهم 3" ضد الصواريخ الباليستية التي سيتم التصدي لها خارج الغلاف الجوي.
اردان: "الكثير من الاسئلة بقيت مفتوحة في احداث ام الحيران"!
تكتب "هآرتس" ان وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، تطرق ظهر امس الاربعاء، في الكنيست الى الاحداث في قرية ام الحيران، في الاسبوع الماضي، والتي قتل خلالها المواطن يعقوب ابو القيعان والشرطي ايرز ليفي. وقال اردان ان تحقيق الشرطة في ذلك اليوم بين بأن الحديث عن عملية، وانه "توجد الكثير من الاسئلة التي بقيت مفتوحة وامل ان يتوفر الرد عليها من التحقيقات التي تجريها وحدة التحقيق مع الشرطة "ماحش" والشاباك".
ورفضت الكنيست، امس، طلب النائبين طلب ابو عرار وتمار زاندبرغ تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في احداث ام الحيران. وقد عارض الاقتراح 24 نائبا مقابل تأييد 22، فيما امتنع ثلاثة عن التصويت.
وقد رد اردان على الاقتراح وتطرق الى دهس الشرطي وكرر الادعاء بأن التحقيق الذي اجرته الشرطة والشريط الذي تم تصويره من الجو "يؤكدان ان الشرطي قتل نتيجة عملية دهس متعمدة". وقال انه يمكن ان نرى في الشريط الاصلي ان ابو القيعان "يُسرع السيارة، ينحرف الى اليمين، يدهس مجموعة من افراد الشرطة، وبعد اجتيازها يحرف المقود يمينا لكي يهرب، وتوقف حين اعترضته سيارة شرطة".
وقال انه يدعم قوات الشرطة، مضيفا: "الحديث عن بلدة غير قانونية وعن داهس لم يكن من المفروض ان يتواجد في المكان ولا السفر باتجاه قوات الشرطة. قبل اسبوع فقط وقعت عملية دهس في القدس وسألوا لماذا لم يطلق الجنود النار ولم يمنعوا عملية الدهس".
وقوطع خطاب اردان مرارا من قبل اعضاء المعارضة، والقائمة المشتركة بشكل خاص. وهاجم اردان عضو الكنيست زهافا غلؤون سائلا: "متى كانت اخر مرة القيت فيها خطابا عن تعدد الزوجات؟ انت منافقة. اخجلي". ثم قال: "هناك الكثير من الامور التي يجب التحقيق فيها، ولكن يجب التحقيق ليس فقط في ما حدث وانما مع من اجج وحرض على كل ما حدث في ام الحيران".
ووقف النائب ايمن عودة وصرخ في وجه رئيس الكنيست يولي ادلشتين "انت عنصري"، بعد ان رفض ادلشتين السماح لممثل المشتركة بالصعود الى المنبر للرد على خاب اردان.
وقالت النائب تمار زاندبرغ قبل خطاب اردان انه "يسود بين الجمهور البدوي وكل الجمهور العربي شعور صعب بالحزن العميق بعد اعلان الحكومة للحرب على مواطنيها. لدينا شعور صعب بأن حياة العرب في الدولة رخيصة، وانهم يساوون اقل. سيدي الوزير ليس من العار القول اخطأنا، تسرعنا".
بينت يرفض تشكيل حكومة بديلة في حال استقالة نتنياهو
تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، اوضح امس، انه لن يدعم تشكيل حكومة بديلة في حال اضطر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى الاستقالة من منصبه بسبب القضايا الضالع فيها. وحسب بينت فان الامكانيات المطروحة امامه هي اما الحكومة الحالية بقيادة نتنياهو او اجراء انتخابات.
ويسود التقدير بأن هذه الخطوة تعكس الاجواء في "البيت اليهودي" الذي لا يرغب انصاره باستبدال نتنياهو او بمواجهة معه على خلفية التحقيقات.
وكان رئيس حركة شاس، ارييه درعي قد ادلى بتصريح مماثل قبل اسبوعين، حين اوضح بأن حركته لن تسمح لأي من اعضاء الكنيست الحاليين بتركيب ائتلاف بديل من دون انتخابات في حال استقالة نتنياهو.
اسرائيل تصادق على استيعاب 100 يتيم سوري
تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزير الداخلية ارييه درعي ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قررا المصادقة على استيعاب 100 طفل يتيم من لاجئي الحرب السورية، حسب ما ذكرته القناة العاشرة، مساء امس.
وحسب المخطط سيتم استيعاب الاطفال في مدارس داخلية ولدى عائلات في الوسط العربي، وسيتم بذل جهد لإحضار اقربائهم من الدرجة الاولى.
استمرار الهجوم المتبادل بين يعلون وبينت
تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزير الامن السابق موشيه يعلون، واصل امس، مهاجمة وزير التعليم نفتالي بينت، في اطار عاصفة التصريحات التي ترافق صدور القسم الاول من تقرير مراقب الدولة حول عملية الجرف الصامد في غزة. فخلال مشاركته في مؤتمر مركز دراسات الامن القومي، قال يعلون: "انا افاخر بما فعلناه كطاقم قائد في الجرف الصامد، والنتائج تتحدث من تلقاء نفسها. لحسن الحظ ان القيادة خلال الجرف الصامد كانت في ايدينا انا ونتنياهو وغانتس".
وأضاف: "جيد اننا لم ننجر وراء الشعبوية الخطيرة لعدد من اعضاء المجلس الوزاري خلال الجرف الصامد. الصبيانية وعدم المسؤولية لديهم كانت ستبقي الجيش في غزة حتى اليوم".
وبشأن تهديد الانفاق قال يعلون: "اتفهم الخوف من الانفاق. هذا خوف بدائي. انا لا استهتر بالشعور المخيف، لكن على القائد النظر الى الصورة الكبرى والاستراتيجية وعدم اتخاذ قرارات عبر فتحات الانفاق". ودعا يعلون "كل المتحمسين والمسربين الى التوقف عن المس بالجيش".
ورد الوزير نفتالي بينت على الموضوع، ولكن هذه المرة بصورة اكثر ليونة. وقال في مؤتمر السلطات المحلية والصندوق القومي لإسرائيل: "المسألة ليس كيف علينا الاستعداد لتهديد الانفاق الذي وصلناه دون ان نكون مستعدين له في الجرف الصامد، وانما كيفية الاستعداد للمفاجأة الاستراتيجية القادمة. علينا استخدام التقرير كأداة للتعلم والتصحيح وليس لقطع الرؤوس".
تسريب قسم اخر من بروتوكولات المجلس الوزاري
في هذا السياق تنشر صحيفة "يديعوت احرونوت" قسما آخر من النصوص التي تم تسريبها من بروتوكولات المجلس الوزاري خلال ايام حرب الجرف الصامد في غزة. ويكتب مراسل الصحيفة يوسي يهوشواع في مقدمته لها ان اعضاء المجلس الوزاري السياسي – الامني، اداروا الحملة العسكرية في تموز 2014، من خلال اتهامات شديدة ونقاشات عاصفة ولسعات متبادلة. وعلى هذه الشاكلة تم اتخاذ القرارات الحاسمة في تلك الايام. وبعد نشر القسم الأول من نصوص تلك المحادثات يوم الثلاثاء الماضي في الصحيفة، والتي عرضت قوة الصراع بين وزير الامن في حينه، موشيه يعلون، ووزير الاقتصاد في حينه، نفتالي بينت، تكشف الصحيفة اليوم نصوص اخرى في مركزها المواجهة بين بينت ومن كان اكبر حليف له في تلك الحكومة لدى تشكيلها، وزير المالية في حينه، يئير لبيد.
1 تموز 2014
"نحن جاهزون مع مخططات"
بعد يوم واحد من العثور على جثث الفتية المخطوفين.
رذاذ صاروخي من غزة باتجاه بلدات غلاف غزة.
كان اليوم شديد التوتر، فقبل يوم تم العثور على جثث نفتالي فرانكل، غيل عاد شاعر وايال يفراح. الفتية الثلاثة الذين اختطفوا في غوش عتصيون وقتلوا بأيدي مخربي حماس. هذا التوتر قاد الى مواجهة في المجلس الوزاري بين يعلون وبينت، اتهم خلاله بينت وزير الامن يعلون قائلا: "الرد حتى الان ضعيفا ومزدريا". وبعد يوم من ذلك، انضم وزير المالية، يئير لبيد، "شقيق" بينت، الى المواجهة على خلفية تدخل بينت بشكل ادارة الجيش وميله الى الخوض في التفاصيل العسكرية. في تلك الأيام انتهج لبيد خطا حذرا ومكبوحا، ودعم بشكل دائم، تقريبا، المقترحات التي عرضها الجيش. ومن جانبه، مال بينت الى التوجه الهجومي، ايضا كرد على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة والتهديد الذي شكلته فتحات الأنفاق، وكانت هذه هي خلفية النقاش الذي وقع في الغرفة والذي برز خلاله عدم التنسيق بين رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الامن يعلون في كل ما يتعلق بتهديد الأنفاق ومعارضة رئيس الأركان، في حينه بيني غانتس، لنشاط واسع في قطاع غزة.
بينت: "اطالب بخطة بشأن فتحات الأنفاق".
نتنياهو: "مشكلة الأنفاق جديدة ولا يوجد لدينا رد".
يعلون: "نحن مستعدون مع مخططات".
غانتس: "لا ارى ضرورة حتمية للعمل في غزة".
لبيد (لبينت): "النقاش حول الغاء الانفاق لا يخص المجلس الوزاري – هذا ليس منتدى قادة الكتائب".
بينت: "هذا لا يتبع بتاتا لقادة الكتائب وانما للمجلس الوزاري".
لبيد: "توقف عن اللعب مع الجنرالات".
15 تموز 2014
"عمليا، لم ننتصر"
بعد اسبوع من بداية الجرف الصامد
قبل يومين من بدء العملية البرية في غزة.
النقاش في المجلس الوزاري تمحور حول وقف اطلاق النار – احد ست مرات تم فيها اعلان وقف إطلاق النار، بالإضافة الى عدة فترات هدنة– وفي نظرة الى ما قيل خلال النقاش، يتبين شكل تحليل اعضاء المجلس الوزاري وكبار المسؤولين الامنيين لما حدث ميدانيا في تلك الايام الحاسمة، وتقييم غالبيتهم بأنه يمكن انهاء الحرب في ذلك اليوم. هكذا، على سبيل المثال، ادعى وزير الامن يعلون بأن قادة حماس يمكنهم تكرار كلمات الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في نهاية حرب لبنان الثانية في صيف 2006: "لو كنت اعرف كيف سينتهي الأمر لما كنت قد دخلت اليه".
بينت ووزير الخارجية في حينه، افيغدور ليبرمان، عارضا وقف اطلاق النار عند تلك النقطة، بينما حتى الذين دعموا اطلاق النار – ومن بينهم وزير الاتصالات في حينه غلعاد اردان، ووزير العلوم في حينه يعقوب بيري، الذي حضر الجلسة كمراقب – طالبوا في المقابل بالحصول على ضمانات تلغي تهديد الانفاق واطلاق القذائف. وكان اول المتحدثين رئيس قسم الاستخبارات العسكرية، في حينه افيف كوخابي، الذي يشغل اليوم منصب قائد المنطقة الشمالية، وسيتسلم قريبا منصب نائب رئيس الأركان.
كوخابي: "هناك رغبة من قبل حماس لإنهاء التصعيد، هذا واضح".
غانتس: " الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي ممتازة. الآن يتعين علينا أن نقرر ما إذا سنقبل بوقف إطلاق النار".
يعلون: "يجب ان نقبل اقتراح وقف إطلاق النار. لو اجرت حماس تلخيصا، لكانت ستقول ما قاله نصر الله بعد الحرب."
نتنياهو: "لقد انتصرنا، قتلنا منهم 180. يجب المطالبة بالتخلص من الأنفاق واخراج الصواريخ".
بيري: "أنا أؤيد وقف إطلاق النار، ولكن يجب التخلص من الأنفاق والصواريخ."
بينت: "أنا أعارض – لم يتم تدمير الأنفاق، يجب تدميرها اولا."
أردان: "أنا أؤيد، ولكن الضرر اصاب الردع الإسرائيلي - لأننا في الواقع لم ننتصر."
ليبرمان (يعارض) "يجب اسقاط سلطة حماس."
يعلون: "نحن نعيش بين فترات الهدوء، لا توجد ضربة واحدة منتصرة – توجد محفزات على وقف إطلاق النار، ويجب الاستفادة من ذلك."
في نهاية النقاش، وبغالبية ستة مؤيدين ومعارضة اثنين، قرر المجلس الوزاري المصادقة على وقف اطلاق النار، لكن وقف اطلاق النار هذا صمد لخمس ساعات فقط، ذلك ان حماس عادت لإطلاق النار – وهكذا، اضطر اعضاء المجلس الوزاري في اليوم التالي الى اعادة تقييم الاوضاع، سوية مع الاستخبارات. وخلال هذا النقاش، أيضا قاد بينت الخط القتالي، ودخل في مواجهة مع وزير الامن.
كوخابي: "الباب لم يغلق بعد – انهم لا يريدون التصعيد، وانما تحسين الشروط".
يعلون: "حماس لا تنوي خرق وقف اطلاق النار".
بينت: "بالذات عندما يكونون محاصرين يجب ضربهم"
يعلون: "لقد تم ردعهم".
اسابيع الحرب الستة التي جاءت بعد ذلك، تدل على الاشكالية في قراءة نوايا حماس في تلك الأيام، على الاقل كما تم عرض هذه القراءة خلال ذلك النقاش.
مقالات
نأمل ان لا يتجاوزه بينت
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الامن افيغدور ليبرمان، قررا المصادقة على تخطيط وبناء 2500 وحدة اسكان وراء الخط الأخضر. يبدو ان المسؤول عن بيان الاثنين هما اثنان آخران: دونالد ترامب ونفتالي بينت.
مع خروج براك اوباما من البيت الأبيض، فتحت آفاق جديدة امام المستوطنين: لقد تمت دعوة ممثليهم لحضور مراسم اداء ترامب لليمين الدستوري، والسفير الموعود، ديفيد فريدمان، يعتبر لحما من لحمهم. صحيح ان نتنياهو حذر مؤخرا من اعمال تفاجئ ترامب قبل اللقاء المرتقب بينهما في الشهر القادم، لكن بالنسبة لرئيس الحكومة ووزير الامن، فان البناء داخل "الكتل" لا يفترض ان يزعج الرئيس الداخل.
ولكن، ليس ترامب وحده هو المسؤول عن التغيير في سياسة الحكومة. نتنياهو وليبرمان يشعران بالنفخ المتزايد لبينت وراء ظهريهما. رئيس "البيت اليهودي" يستغل في هذه الأيام الانشغال في النشر المتوقع لتقرير مراقب الدولة حول دور المجلس الوزاري في عملية الجرف الصامد، من اجل مهاجمة السلوك الخاطئ لرئيس الحكومة في تلك الفترة. بينت يدخل في مواجهات مع نتنياهو في مسالة السياسة ازاء حماس في غزة، جودة ادارة المعركة ومسألة اهدافها.
بينت لا يكتفي بذلك: انه يطالب بضم معاليه ادوميم وتبييض سلب الأراضي، ويمكن ان يدعم، قريبا، سكان عمونة ضد الاخلاء المتوقع. نتنياهو الذي اصيب بالضعف ايضا في ظل غيمة التحقيقات معه، يفهم انه رغم مقولته "لن يكون شيء لأنه لا يوجد شيء"، الا انه يتعزز الصراع على قيادة اليمين، في الليكود وخارجه. ليبرمان، ايضا، يشاهد استطلاعات الرأي ويحاول الاثبات بأنه ليس مخطئا في الاعتدال المبالغ فيه.
ان ما يقود نتنياهو وليبرمان هو ليس المعايير الموضوعية المتعلقة بمصلحة الدولة. كلاهما يصغيان طوال الوقت الى اليمين لمعرفة اتجاه هبوب الرياح، لأن الاستطلاعات والانتخابات القادمة اهم اكثر من الشجب الاوروبي او الاحباط الفلسطيني. من المهم لهما بشكل اكبر، فهم ضائقة المستوطنين وتفهم مجلس المستوطنات الذي يشعر بالخيبة الكبيرة من القرار الحالي، لأنه، حسب ادعائه "مجرد ذر للرماد في العيون... وعلى الحكومة المصادقة على كل مخططات البناء المطروحة على الطاولة واصدار مناقصات للبناء في كل مناطق يهودا، السامرة وغور الاردن".
لقد تحولت دولة اسرائيل الى رهينة في ايدي قادة يعملون طوال الوقت وفق المعايير السياسية الضيقة للبقاء. نتنياهو يعرف ان البناء المكثف في المستوطنات – في الكتل او خارجها – يدهور اسرائيل نحو الواضع المؤكد للدولة ثنائية القومية، التي ستضطر الى الاختيار بين كونها دولة ديموقراطية او دولة ابرتهايد. نتنياهو يعرف ذلك، لكنه لا يهمه. بينت ينفث في مؤخرة عنقه وهو يحتاج الى البقاء في منصبه. اما الدولة فلتنتظر.
لا حدود لسخرية بينت
يكتب اوري مسغاف، في "هآرتس" ان نفتالي بينت يحتفل بتقرير المراقب حول الجرف الصامد. ويصفه بالهزة الأرضية. وقد تسربت الى صحيفته البيتية، بطريقة عجيبة، عدة اقتباسات مختارة من جلسات المجلس الوزاري. بينت مقتنع بأنها تجعله كبيرا. لقد كان اول من شخص، اول من حذر، حقق وحث. انه الوحيد الذي حاول دفع رئيس الحكومة المتردد ووزير الامن الجبان ورئيس الاركان الضعيف.
وكما يبدو، فقد اشترى المراقب روايته، ووسائل الاعلام تتماشى معه. مرة اخرى يتضح انه لا توجد حدود لصفاقة وسخرية وزير التعليم ورئيس حزب الاخوة اليهود. وبما ان الأمر ليس مثقفا وليس يهوديا الى هذا الحد، لا مفر من اعادة طرح سؤالين اساسيين: من الذي قاد الى الجرف الصامد، وما الذي ارادت اسرائيل تحقيقه. توجد علاقة مباشرة لبينت والمعسكر السياسي الذي يقوده ويمثله.
يصعب الاجابة على السؤال الثاني، لأن اهداف العملية تغيرت بشكل متواصل: جباية الثمن، اعادة الهدوء للجنوب، استئناف الردع، اضعاف حماس، معالجة منظومة الصواريخ، احباط خطر الانفاق. لقد اختار المراقب التعامل مع تفاصيل التفاصيل في الهدف الأخير الذي ظهر اساسا خلال العملية. هذا اختيار اسرائيلي معروف، منذ ايام لجنة اغرانات (حرب يوم الغفران)، مرورا بلجنة فينوغراد (حرب لبنان الثانية). الانشغال في الامور العسكرية الصغيرة، الاخفاقات من قبل الاستخبارات والجاهزية والتسلح، بدلا من الانشغال في السياسة الاستراتيجية الكلية: لماذا خرجت اسرائيل اساسا الى الحرب التي قتل فيها 73 اسرائيليا، و2.200 فلسطينيا (نصفهم من النساء والأولاد)، وتم اطلاق 4500 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه الدولة، وتم شل الجنوب وهجرانه، وتخريب غزة.
لو كان المراقب قد فحص هذا الأمر بشجاعة، لكان سيكتشف جوابا مخيفا: لقد انجرت اسرائيل الى الحرب، الى حد كبير، بسبب اليمين الاستيطاني. في 12 حزيران 2014 اختطف من محطة الركاب في غوش عتصيون الفتية الثلاثة غلعاد شاعر ونفتالي فرانكل وايال يفراح. في وقت لاحق اتضح بأنه تم قتلهم في الليلة ذاتها، لكن البحث عنهم استغرق 18 يوما. وبسرعة تم توسيع التفتيش عنهم الى عملية عسكرية ضد حماس؛ تحت اسم "عودوا يا اخوة" اعتقلت قوات الامن اكثر من 400 فلسطيني، من بينهم 50 اسيرا سابقا تم تسريحهم في صفقة شليط، وايضا اعضاء في البرلمان الفلسطيني.
خلال المواجهات التي اندلعت خلال العمليات، قتل واصيب عدة فلسطينيين. وقامت التنظيمات في قطاع غزة بإطلاق قذائف، فرد الجيش بهجمات جوية. وقاد المستوطنون ومبعوثيهم الضغط من اجل تصعيد الاوضاع واستغلالها لزيادة الضغط على حماس. بل ان النائب اوريت ستروك، من مستوطني الخليل، فاخرت في حينه كيف تجرأت على تدنيس السبت من اجل اجراء محادثة هاتفية مع بينت، الذي سارع من جانبه لتحريك المجلس الوزاري نحو العملية.
عندما تم العثور على جثث الفتية ساد في البلاد حداد قومي. جنازاتهم الحاشدة تحولت الى حدث سياسي موجه، ركعت خلاله الدولة كلها امام اليمين الاستيطاني واجندته. الرئيس شمعون بيرس القى خطابا، رؤساء الأحزاب رثوا الموتى، بنيامين نتنياهو اوضح: "حماس مسؤولية، حماس ستدفع الثمن". اما بينت فظهر هناك كمصاب بالنشوة. في الليلة ذاتها اقترح على نتنياهو الخروج، كرد على قتل الفتية، الى عملية برية في غزة. في اليوم التالي تم اختطاف وقتل الفتى محمد ابو خضير من القدس الشرقية. رذاذ القصف المتبادل من القطاع واليه تزايد. رسائل وتقييمات الاستخبارات التي قالت ان حماس ليست معنية بالتصعيد لم تنفع: لقد سيطرت على المجال العام والاعلامي هتافات الانتقام واعادة الردع.
بعد اسبوع من ذلك خرجت اسرائيل لحرب العقاب في غزة. لأول مرة في تاريخ الدولة ظهرت فيها سمات واضحة للحرب الدينية باسم آلهة الجيوش. بينت، الذي كان احد اكبر مثيري الحرب واصل الضغط في المجلس الوزاري من اجل توسيع الحرب، حتى نهايتها المتوقعة بالتعادل كثير الضحايا. وبدل قيامه بإجراء حساب للنفس مع جمهوره امام مقاييس القتل والدمار التي لا فائدة ولا جوهر فيها، يسلك الان كأنه عريس في يوم زفافه. ما الذي يجعله راضيا الى هذا الحد، وما الذي يفاخر فيه؟
الطقوس تتكرر
تكتب اريئيلا رينغل هوفمان، في "يديعوت احرونوت" ان الطقوس هي: مرة كل عدة سنوات، بوتيرة مزعجة، توجد حرب في اسرائيل. عادة يسمون ذلك حملة. في العقود الأخيرة تنتهي الحملات او الحروب بالشعور العام الصعب بأنه تم تفويت فرصة، وهو الشعور الذي يتميز بعدم التطابق المقلق للتلخيصات المثنية التي تصدر عن صناع القرارات. بعد فترة قصيرة من ذلك، واحيانا قبل هدوء اصداء المعارك، تنشر في وسائل الاعلام تقارير ومقالات تعزز غالبيتها بالذات الشعور العام، وبعدها، بفارق فترة زمنية طويلة، يصل التقرير الرسمي. بعد حرب لبنان الثانية، على سبيل المثال، جاء تقرير لجنة فينوغراد. وعندها، وهذا ايضا جزء من الطقوس ذاتها، تبدأ حملة ضغوط رسمية من اجل منع نشر كامل التقرير او اجزاء منه، او من دون اسماء. وفي المقابل، تأتي التسريبات التي تعلمنا تجربة السنوات انها في غالبية الحالات تكون دقيقة جدا. وهكذا وصلنا الى تقرير مراقب الدولة المتعلق بـ"الجرف الصامد".
على افتراض ان نشر تقرير مراقب الدولة المتعلق بإجراءات اتخاذ القرارات على المستوى السياسي والسلوك العسكري، سيشترط بشطب المقاطع السرية – لأسباب امنية طبعا- فان السؤال المطلوب، رغم تلك الطقوس، هو ليس لماذا يتم النشر، وانما لماذا لا ينشر. او بعبارة اخرى، تقارير من هذا النوع هي تماما التقارير التي يفترض نشرها.
ويفترض ان يتم نشرها لسببين على الأقل. الأول جوهري. ذلك انه بناء على تعريفها، من المفروض ان يتم نشر المراقبة على الملأ. تقارير المراقبة الخفية عن عيون الجمهور هي في افضل الحالات اوراق عمل، وفي اكثر حالة معقولة – وثيقة اخرى سيغطيها الغبار على احد رفوف الجهاز. صحيح ان تقرير المراقبة السري يعتبر الحلم الدافئ لكل جهاز، لكنه وصفة مضمونة لتذويب الرسالة الكامنة فيه. التقارير السرية لن تولد العمل المتسلسل المطلوب الذي يفترض ان يقود الى متابعة النتائج وفي نهاية الأمر تطبيق الدروس التي اسفر عنها.
تقرير مراقب الدولة ليس وثيقة فكرية، او مجرد رأي من بين اراء كثيرة، حول سلوك الحملة. انه تقرير رسمي، نتاج عمل منظم، يفترض ان يضمن، او على الأقل يبذل جهدا من اجل ضمان عدم تكرار الاخطاء التي تم كشفها خلال هذه الحملة – وكما نعرف كانت اخطاء خطيرة – في الحملة القادمة.
المسألة الثانية تتعلق بماهية الدرس الحقيقي النابع من التقرير نفسه. على افتراض ان المؤسسة العسكرية والامنية والسياسية تعرف الاخطاء وعن قرب، فان الزبون المباشر لهذه التقارير هو الجمهور. وبلغة اكثر فظة: المحاربون وابناء عائلاتهم. كل من يجب ان يعرف ما الذي تفعله دولة اسرائيل من اجل ضمان قيامها، قبل ادخال الجنود الى ساحة المعركة القادمة، بفحص كل البدائل كما يجب، بعد تعريف الاهداف بشكل واضح، وبعد التوضيح بأن البديل العسكري الذي تم اختياره هو فعلا البديل المثالي في الأوضاع القائمة، وانه تم بذل اقصى ما يمكن من اجل حماية الجنود من التعرض لمفاجآت في الميدان، وان الجنود يعرفون ما يتوقع منهم، وانه تم تدريبهم وتسليحهم كما يجب للأهداف المحددة. وانه لا يقوم احد ما بإدخال الجنود، مثلا، الى موقع فتحات الأنفاق، بعد قيام سلاح الجو بقصف الفتحات ذاتها، او يدخلهم الى مناطق معرضة للقصف الصاروخي، المرة تلو الاخرى.
من شبه المؤكد ان قسما ليس صغيرا من الامور المكتوبة في تقرير المراقب حول الجرف الصامد، باتت معروفة لغالبية الجمهور، وان المفاجآت الصاخبة، لن تتواجد فيه، خاصة وانه مرت على الحملة سنتين ونصف تقريبا، وتم خلالها التعامل مع هذه المسألة بشكل موسع من قبل الاعلام، خاصة في الذكرى السنوية للحملة.
وهكذا فان اهمية نشر التقرير لا تكمن في حقيقة الكشف والاكتشاف المفاجئ لكيفية وما حدث خلال 51 يوما من الحرب. الاهمية تكمن في الرسالة التي يسفر عنها الكشف: سلوك صناع القرارات على المستويين السياسي والعسكري، هو ليس سرا، وكشف الاخطاء التي وقعت لا يمس بأمن الدولة، وانما من حق الجمهور الذي يتبرع بأولاده للحرب، معرفة ما توصل اليه المراقب، الذي يمثل الجمهور، وما هي الامور التي قرر التركيز عليها على طريق القيام بالتصحيح المطلوب.