الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبرز ما تناولته الصحافة العبرية06/08/2016

أبرز ما تناولته الصحافة العبرية06/08/2016

تاريخ النشر: 2016-08-06 | 12:59

عد اعتقال الحلبي:

اسرائيل تتهم حماس بالسيطرة على تنظيم مساعدات دولي وسرقة اموال الدعم

تكتب "هآرتس" بتوسع حول لائحة الاتهام التي تم تقديمها الى محكمة اسرائيلية، يوم الخميس 4 آب، ضد ناشط حماس محمد الحلبي، الذي يدعي جهاز الشاباك الاسرائيلي بأنه سيطر بأوامر من الجناح العسكري لحركة حماس على تنظيم دولي للمساعدات في غزة، وقام منذ عام 2010 بتحويل عشرات ملايين الدولارات له، ناهيك عن سرقة مساعدات انسانية وتحويلها لمخازن حماس ورجالاتها.

وقالت الصحيفة ان محمد الحلبي، مدير فرع التنظيم الدولي للمساعدات في غزة World Vision، يتهم بارتكاب سلسلة من المخالفات الأمنية، وقد اعتقله الشاباك في شهر حزيران الماضي، على معبر ايرز، بعد جمع ادلة ووثائق، تثبت حسب ادعاء الشاباك، انه تم استغلال الأموال التي سيطر عليها وحولها الى حماس، ايضا لحفر الأنفاق وشراء وسائل حربية.

وحسب لائحة الاتهام، فان حلبي، الذي يحمل اللقب الثاني في الهندسة المدنية، تجند لكتائب عز الدين القسام في سنة 2004، وبعد سنة طُلب منه التسلل الى صفوف تنظيم انساني "والتقرب من صناع القرار في التنظيم الدولي الأجنبي والنشاط في صفوفه بشكل سري من اجل دفع مصالح القسام".

وقد أدار حلبي الكثير من المشاريع التي نفذها التنظيم الدولي في غزة، وتدعي لائحة الاتهام، انه اهتم بإرساء العطاءات على احدى شركتين: شركة أركوما للمعدات الأساسية، وشركة العطار للمعدات الزراعية، وذلك لأنهما وافقتا على تسلم اموال زائدة من الأموال التي يجري تحويلها من تنظيم World Vision لتنفيذ المشاريع، وتحويل المبالغ الزائدة الى حماس.

وتنسب لائحة الاتهام الى حلبي الاتصال بعميل اجنبي، العضوية في تنظيم ارهابي، النشاط في تنظيم غير قانوني، مخالفة اوامر منع استغلال الاملاك لأهداف ارهابية وتسليم معلومات للعدو ومخالفات اسلحة.

وادعت المحامية ليني مونتيليو سيغل من النيابة العامة، ان لائحة الاتهام "تثبت نشاط تنظيمات الارهاب واستغلال الأموال التي يجري جمعها من قبل تنظيمات تطوعية". وقالت ان المتهم هو ناشط في حماس منذ اكثر من عشر سنوات وتم زرعه داخل تنظيم تطوعي من اجل دفع مصالح التنظيم من خلال استغلال منصبه كمدير للتنظيم من اجل استخدام الاموال التي تم جمعها لإعادة ترميم القطاع، لصالح النشاط الارهابي وتمويل الارهاب، كبناء مواقع عسكرية وحفر انفاق وشراء اسلحة. وقد استغل تأشيرة دخوله الى اسرائيل بحكم منصبه، للتجوال في المنطقة وتحديد نقاط لفتح فوهات للأنفاق الهجومية، من بينها مناطق على الشارع بين معبر ايرز وياد مردخاي.

ويدعي الشاباك انه تم بناء موقع لحماس في بيت حانون، من خلال استغلال مبلغ 80 الف دولار تم جمعها في بريطانيا لمساعدة العائلات المحتاجة والعاطلين عن العمل ومشاريع في القطاع. كما استغل هذا المبلغ لدفع رواتب لنشطاء حماس بل ولتوزيع "مكافآت" لمن حاربوا اسرائيل خلال "الجرف الصامد". كما يدعي الشاباك، ان اعمال حلبي تمت بمعرفة موظفين اخرين في تنظيم المساعدات، واحيانا بمشاركتهم، لكنه تم اخفاء ذلك عن قادة تنظيم World Vision. يشار الى انه بعد تمديد اعتقال الحلبي قبل حوالي شهر، كتب موقع التنظيم الدولي انه يدعمه ووصفه بأنه مدير ميداني وزميل موثوق طوال عشر سنوات، عمل دائما باجتهاد وبمهنية من اجل اداء واجباته.

كما يدعي الشاباك ان حوالي 60% من موارد التنظيم الدولي في غزة، نقلت الى حماس وان الحلبي كشف خلال التحقيق معه الكثير من المعلومات حول طرق تحويل الأموال، ومن بين ذلك المبادرة الى نشر عطاءات وهمية كان هدفها تحويل اموال الى حماس، كما قام بتسجيل نشطاء لحماس كمزارعين واولادهم كأصحاب اعاقات كي يتمكنوا من تلقي اموال الدعم.

وحسب ادعاء الشاباك فقد بادر حلبي لبناء دفيئات زراعية، بينما استغلت هذه الدفيئات لإخفاء نقاط حفر الأنفاق. كما اقام مشروعا لمساعدة الصيادين، لكنه استغل الاموال لشراء ملابس غوص وزوارق بخارية لقوة حماس البحرية. ويدعي الشاباك ايضا، انه تم تحويل شاحنات من مواد الدعم التي ارسلها التنظيم الدولي، مباشرة الى مخازن حماس بدلا من مخازن التنظيم. وشملت هذه المواد مواد استهلاكية ومواد تنظيف وتجميل. كما يدعي الشاباك انه تم خلال فترة رئاسة محمد مرسي لمصر، تحويل عشرات الاف الدولارات لشراء اسلحة في سيناء لحماس.

وقام الشاباك بتعقب محمد الحلبي وعلاقاته مع حماس منذ فترة، حتى تم اعتقاله قبل شهر ونصف. وتم قبل اسبوعين مداهمة مكاتب التنظيم الدولي في القدس الشرقية ومصادرة وثائق ومراسلات داخلية. كما تم اطلاع التنظيم على اعتقال الحلبي.

وقال مسؤول رفيع في الشاباك للمراسلين العسكريين، ان التنظيم الدولي لا يتعقب ما يحدث في الجمعيات والتنظيمات التي يدعمها. وحسب اقواله فان "التنظيمات الدولية تقوم بعمل جيد في كثير من مجالات المساعدة، وليس لدينا أي شك بنواياها، لكن حماس تجيد استغلال ضعف مراقبة هذه التنظيمات لأموال الدعم. نحن لم نحقق مع التنظيم وانما مع نشطاء حماس، وليست لدينا شبهات ضد التنظيم". مع ذلك يدعي الشاباك انالتحقيق مع حلبي قاد الى معلومات تثير الشبهات بنشاط موظفين اخرين في تنظيمات العون الانساني، بما في ذلك مؤسسات تابعة للأمم المتحدة، قاموا باستغلال عملهم لصالح حماس. وتم فرض السرية على هذه المعلومات.

ويدعي المسؤول الكبير في جهاز الشاباك ان حلبي قام بعدة مهام بأوامر مباشرة من محمد ضيف، مضيفا ان"الحديث ليس عن شخص واحد وان القضية ليست هامشية وانما مخطط منظم قامت بتفعيله قيادة حماس بشكل سري. هذا التخطيط المنظم والعمل السري ونية السيطرة على التنظيم يشير الى جرأة ونجاح حماس".

وقال المحامي محمد محمود الذي يمثل الحلبي، لصحيفة "هآرتس" ان موكله ينفي أي علاقة له بحماس وان حقيقة استمرار التحقيق لمدة 55 يوما تثبت وجود مشكلة في الأدلة. واضاف: "بالنسبة لإسرائيل كل من يقيم في قطاع غزة يمكن نسبه الى حماس. موكلي لا ينتمي الى حماس وفي احدى افاداته شرح بشكل مفصل بأنه في احدى الحالات وصل اليه مسلحون واخذوا منه ما يريدون تحت طائلة التهديد. نحن سندرس الملف ومواد الأدلة، لكنني اعتقد انه تم تضخيم هذا الملف بشكل كبير وسيتم تنفيسه تدريجيا". وقالت عائلة حلبي انه لم يتم تبليغها سبب اعتقال محمد وما هي المخالفات المنسوبة اليه. وقال الناطق بلسان حماس لوكالة الأنباء الالمانية "د-ف-ا" ان الحلبي ليس عضوا في الحركة.

اسرى حماس يعلنون الاضراب عن الطعام بعد قيام اسرائيل بتشتيت شملهم

تدعي صحيفة "يسرائيل هيوم" ان الجهاز الامني الاسرائيلي احبط مخططا واسعا لأسى حماس في السجون الاسرائيلية، لتنفيذ عملية كبيرة. يأتي ذلك على خلفية قرار سلطة خدمات السجون الاسرائيلية المفاجئ مداهمة قسمين كاملين يحتجز فيهما اسرى حماس – الاول في سجن نفحة والثاني في سجن ايشل- وتوزيع الأسرى على سجون أخرى.

وكتبت "هآرتس" في هذا الصدد انه تم اتخاذ هذا القرار في اعقاب وصول معلومات استخبارية حول تنظم هؤلاء الاسرى وقيامهم بتبادل معلومات بينهم بواسطة اشخاص وهواتف خليوية تم ادخالها اليهم سرا.

وردا على هذه الخطوة اعلن الاسرى في هذين القسمين الاضراب عن الطعام، امس. والحديث عن 125 اسيرا كانوا في سجن نفحة و135 اسيرا في سجن ايشل، والذين تم توزيعهم على عدة سجون في البلاد، من بينها"اوهالي كيدار". واعلنت دائرة شؤون الأسرى الفلسطينيين بأن الاسرى اعلنوا الاضراب عن الطعام احتجاجا على هذه المعاملة.

في المقابل بدأت طواقم من السجانين ووحدات خاصة في سلطة السجون، بإجراء عمليات تفتيش واسعة في الأقسام التي اخلي منها اسرى حماس، وتم العثور على اجهزة هواتف خليوية ومواد مكتوبة تشير الى الانتظام داخل السجنين. وليس واضحا حتى الآن عن أي تنظيم يجري الحديث، ولكن علم بأن بين الاسرى الذين اعيد توزيعهم على السجون هناك عدد من قادة كبار في حماس.

وحسب الصحيفة، تحاول سلطة السجون منع نشاطات احتجاجية اخرى بين الأسرى، وتتخوف من تحركات اوسع. ويشار الى ان 40 اسيرا اخر، من نشطاء الجبهة الشعبية، فتحوا في الشهر الماضي، اضرابا عن الطعام، تضامنا مع الاسير الاداري بلال كايد، الذي يضرب عن الطعام منذ 51 يوما. وقد اعتقل كايد اداريا، فور انتهاء محكوميته بالسجن لمدة 14 عاما. كما بدأ ثلاثة اسرى اداريين، بينهم الصحفي عمر نزال، اضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم بدون محاكمة.

رفض اطلاق سراح الرئيس الاسرائيلي السابق كتساف

تكتب "يديعوت احرونوت" ان آمال رئيس الدولة السابق موشيه كتساف تحطمت الى شظايا، يوم الخميس، بعد رفض لجنة الافراج في سلطة السجون اطلاق سراحه وتحديدها بأنه "لم يحن الوقت بعد للأمر بإطلاق سراح السجين" واعادته الى السجن.

وكان كتساف الذي ادين بالسجن لمدة سبع سنوات بتهم الاغتصاب والعمل المشين، يأمل بكل جوارحه ان تقوم لجنة الافراج بإرساله الى بيته، بعد ان امضى اربع سنوات وثمانية أشهر في السجن، وبعد ان اوصت سلطة تأهيل الأسرى بإطلاق سراحه. لكن اعضاء اللجنة لم يجدوا سببا لتغيير القرار السابق ورفضوا الطلب.

وكتب اعضاء اللجنة في قرارهم انهم فحصوا وجهة النظر الجديدة التي اعدتها سلطة تأهيل السجين، وركزوا على مسألة ما اذا طرأ تغيير على مواقف السجين، ونفيه للمخالفة، ورفضه للعلاجات التي يفترض ان يمر بها".واكدوا ان بداية علاج التأهيل يجب ان تتم بين جدران السجن ومواصلتها بعد اطلاق سراحه، ولكن كتساف لم يبدأ أي علاج في السجن.

وتم اتخاذ القرار ضد كتساف بالاجماع، لكنه لم يكن خاليا من الجدل. وفكرت اللجنة في البداية بنشر رأي اقلية بعد ان اعتقدت احدى العضوات بأنه يجب اطلاق سراح كتساف، لكنها اقتنعت في نهاية الأمر بالانضمام الى رفاقها. مع ذلك ترك اعضاء اللجنة لكتساب فتحة امل حين كتبوا انه "من المناسب ان يواصل السجين اجراءات العلاج خلال اعتقاله واذا فعل ذلك، يمكنه المثول امام اللجنة بعد ستة اشهر من اليوم".

ورد كتساف بخيبة امل ممزوجة بالغضب على القرار، وقال لاقربائه: "التزمت بكل شروطهم، طوال اربع سنوات ونصف فعلت كل ما طلبوه، لم يقترحوا علي أي علاج، ولم ارفض ابدا أي علاج، وطالما لم يشاهدوا جثتي تنزف دما في شوارع المدينة فانهم لن يتركونني. انا لا اعرف كيف اجمع الشظايا". وقال المقربون منه ان كتساب محطم نهائيا. وقررت سلطة السجون عدم المخاطرة، وتعيين شرطي لحراسته على مدار الساعة خشية ان يحاول المس بنفسه.

وقال المحامي بن تسيون امير الذي يترافع عن كتساب مع اخرين ان "هذا يوم حزين، يوم تم فيه المس بمبدأ المساواة امام القانون".

هدم منزلين في الخليل

كتبت "يسرائيل هيوم" ان قوات الجيش الاسرائيلي هدمت، ليلة الخميس/الجمعة، منزلي "المخربين" اللذين نفذا عملية اطلاق النار في منطقة شارونا في الثامن من حزيران في تل ابيب، والتي اسفرت عن قتل اربعة مدنيين، واصابة عدد آخر من المدنيين.

وتم هدم بيت محمد احمد موسى محامرة في خربة رقعة في الخليل، بينما تم هدم منزل خالد احمد موسى عيد محامرة في يطا. وكانت قوات الامن قد القت القبض عليهما بعد العملية.

وقال الجيش الاسرائيلي ان هدم المنزلين تم بناء على توجيهات القيادة السياسية. ونفذت عمليات الهدم قوات من لواء يهودا، وحرس الحدود ووحدة الهندسة للمهام الخاصة. وكانت المحكمة العليا قد قررت هدم المنزلين بعد رفض التماسي العائلتين ضد اوامر الهدم.

وقبل حوالي شهر تم تقديم لائحة اتهام ضد محمد وخالد وكذلك ضد المتهم الثالث يونس زين، الذي قدم لهما المساعدة.

نتنياهو وليبرمان يعارضان انشاء ميناء على جزيرة اصطناعية في غزة

تكتب "يسرائيل هيوم" انه يبدو بأن مشروع الجزيرة الاصطناعية امام شواطئ غزة غاص قبل ان يقام. فقد اعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الامن افيغدور ليبرمان معارضتهما لخطة وزير المواصلات يسرائيل كاتس، لأنه لا يمكن ضمان فحص البضائع والناس الذين سيدخلون ويخرجون، ولا حتى في حالة اقامة "جزيرةمنفصلة" عن القطاع.

وقال نتنياهو، هذا الأسبوع، ردا على سؤال وجهته اليه صحيفة "يسرائيل هيوم" ان مسألة الفحص الامني اشكالية". ويوم الخميس، قال وزير الأمن: "أنا اعارض بشدة. لا يمكن ضمان أي فحص فاعل".

لكنه خلافا لموقف نتنياهو وليبرمان، ادعت جهات سياسية رفيعة ان الجيش والشاباك لا يريان مشكلة امنية في اقامة الجزيرة. كما تدعي الجهات المهنية في وزارتي الخارجية والمالية ان هذا الحل يعتبر جيدا من الناحيتين السياسية والاقتصادية. وطلب كاتس من المجلس الوزاري المصغر الأمر بإقامة طاقم وزاري للبدء في دفع المشروع، لكنه تم رفض طلبه.

وكان كاتس قد اقترح قبل ثلاث سنوات، خطة لإقامة جزيرة اصطناعية امام شواطئ غزة، على امتداد 8 كلم، بهدف انهاء تعلق الفلسطينيين باسرائيل. وتقترح الخطة انشاء الجزيرة الاصطناعية بتمويل اجنبي، وانشاء ميناء بحري ومطار جوي ومناطق تشغيل وفنادق ومنشآت متطورة لانتاج الطاقة وتحلية مياه البحر. وتقدر تكلفة المشروع بحوالي 5 مليارات دولار، ويقترح ربط الجزيرة بالقطاع بواسطة جسر يمكن تفكيكه اذا ألح الأمر لأسبابامنية.

مقالات وتقارير

لا يتم ترك العائلات في المؤخرة

تكتب كارولاينا لاندسمان، في "هآرتس" ان تحفظ عائلتي الجنديين هدار غولدين واورون شاؤول من تقرير لجنة "شمغار"، الذي يدعو للامتناع عن اطلاق سراح عدد كبير من الأسرى في اطار صفقات لتبادل الأسرى، واطلاق سراح اسرى أحياء مقابل اعادة جثامين جنود قتلى، هو احتجاج مبرر، وهم يقولون ان "تبني التقرير يعني القضاء على جيش الشعب، وانه في الوقت الذي يتواجد خلاله اسرى لا يتم تغيير قوانين تقيد ايدي الحكومة". وهذا صحيح: في التعاقد غير الرسمي بين المواطنين والدولة، يبدي الاسرائيليون استعدادهم للتضحية بحياتهم وبحياة اولادهم من اجل حماية الدولة، لأنهم يعرفون بأنها ستعالجهم اذا جرحوا، وستحاول انقاذهم اذا كانت حاجة الى ذلك، وستحترم ذكراهم وتساعد عائلاتهم اذا قتلوا.

تقرير لجنة شمغار يوفر تعبيرا لأجزاء الشعب التي تسعى إلى إجراء تغييرات في العقد، وتقديم تخفيض الدولة. يوجد بين الجمهور من يعتقدون بأن الثمن الذي دفعته اسرائيل مقابل حياة غلعاد شليط كان باهظا جدا، ويمنع تكرار ذلك "الخطأ"، وان على الدولة الاصرار على تكلفة اصغر لحياة الاسرى الاسرائيليين، واذا كانوا امواتا – يجب اعادة محفظة الاسرى الفلسطينيين الى الجيب.

لقد صاغ رفيف دروكر هذا الشعور لدى تطرقه الى تجند وسائل الاعلام لصالح العائلات، وكتب (في هآرتس 18.7) " الان تتكرر القصة ذاتها. ولكن بصورة اكثر جنونية. هناك على الاقل (في قضية شليط) كان جنديا حيا يجب اعادته الى البيت. هنا لا يوجد حتى هذا.". وكتب روغل الفر (هآرتس 28.6) ان "حركة الاحتجاج الشعبي لإعادة الأبناء الى البيت، لا تميز بين الأحياء والأموات. الأحياء والأموات يتساوون".

لبالغ الأسف، ان التمييز بين الأحياء والأموات واضح لعائلتي شاؤول وغولدين، وليس لهما فقط. يبدو ان دروكر والفر اعتقدا ان عليهما الاشارة الى عري الملك، لأنهما شعرا بأن وسائل الاعلام كلها انجرفت وراء الاطراء على ثوبه الجديد. لكنهما من اصيبا بالعمى: من الواضح ان الأمر ليس نفسه وان اسرائيل ستدفع لقاء الأسرى الأحياء ثمنا اكبر مما ستدفعه لقاء الجنود الموتى. لا حاجة الى تقرير خاص من اجل هذا. يكفي وجودعقل سوي.

لكنه يمنع، ايضا، الانجراف في تأكيد التمييز بين الحي والميت، كما لو انه لا توجد قيمة للأحياء. لقد اقترح نيتشه الحذر من القول بأن الموت هو عكس الحياة: "الحي هو فقط نوع من الميت، وهو نوع نادر جدا".الجندي الميت هو جزء من نسيج عائلته، لا يتم ترك جندي في المؤخرة ولا ترك عائلته في المؤخرة. اذا لم تحترم اسرائيل التزامها الأساسي للجندي، في حياته وموته، ولذكراه ولأبناء عائلته وحاجتهم الى دفنه حسب معتقداتهم والحزن على قبره، فبأي قيم ستطلب منه التطوع والمخاطرة بحياته من اجلها وحتى التضحية بحياته؟

ليس صدفة انه في الفترة التي يسعون فيها الى تخفيض الثمن الذي تدفعه الدولة لقاء اعادة الجنود المخطوفين والاسرى، تم التعامل بلطف مع نظام "هانيبال" ("الجرف الصامد") بل ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت أمر مؤخرا بإلغائه. اذا كانت اسرائيل تفضل الجندي الميت على الجندي المخطوف، حتى وان كان الأمر يتطلبمنها القيام بقتله، فسيكون من الغباء من جانبها دفع الثمن مقابل جثته. ولكن اذا كان هذا هو توجه اسرائيل، فماذا ستقول لجنودها؟ من سيرغب بالتطوع لجيش كهذا؟ والمخاطرة والتضحية بحياته؟ او انقاذ رفيقه؟ كيف حدث وان الاسرائيليين باتوا ينظرون الى الإصرار الطبيعي للعائلات على استعادة جثث اولادها الذين سقطوا دفاعا عن الوطن، مجرد تدليل، ويفضلون تقليل ثمن حياتهم وموتهم، بدل مطالبة الدولة بزيادة جهودها لوضع حد لدائرة الدماء – هذه مسألة ستجيب عليها كتب علم النفس لدى الشعوب.

الثمن الباهظ الذي تطالب به حماس لقاء الجنود الاسرائيليين لم يتم تحديده وفقا لتسعيرة لجنة، وانما في ساحة المعركة: بناء على المقياس بين عدد القتلى الإسرائيليين والقتلى الفلسطينيين، وبناء على المقياس بين قوات إسرائيل وقوات حماس. وتغيير هذا العقد بين اسرائيل ومواطنيها، والتخلي عن جنودها، من خلال رفض دفع الثمن العالي في لحظة الخسارة، يمكن ان يكلفها ثمنا في انتصاراتها، وبالتأكيد في ثمن حياة الانسان.

ماحش تغلق ملفات الشكوى ضد الشرطة، دون ان تحقق فيها

ينشر شارون فولبر ويوتام بيرغر، تقريرا مفصلا في "هآرتس" حول تعامل "ماحش" مع الشكاوى التي يجري تقديمها ضد قوات الشرطة من قبل الفلسطينيين، خاصة في ملفات قتل الشبان والتي تؤكد الأدلة غالبا ارتكابها خلافا لنظم اطلاق النيران.

وجاء في التقرير: في 12 تشرين اول 2015، في خضم موجة عمليات الطعن، وصل مصطفى خطيب (17 عاما) الى باب الأسباط في القدس. وحسب الشرطة، فقد استل سكينا وحاول طعن شرطي من حرس الحدود،وكان الشرطي يرتدي دراعا واقيا، ولم يصب، لكنه تم قتل خطيب. ولم تسارع عائلة خطيب الى تقبل رواية الشرطة، فتوجهت الى قسم التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش) للتأكد من ان اطلاق النار على ابنها تم حسب النظم.

بشكل عام، في كل حالة ينتهي فيها قيام الشرطي بإطلاق النار، بالموت، تقوم ماحش بفحص ما اذا كانت ظروف الحادث تحتم النتيجة القاتلة. ومرت اربعة اشهر حتى وصل الرد من ماحش، وجاء فيه: "بعد فحص المواد التي وصلت الينا بشأن الحادث، استنتجنا انه لم يتم توفير ادلة مقنعة تشير الى ارتكاب مخالفة جنائية من قبل أي من افراد الشرطة خلال الحادث".

ولكن يجب التوقف على "فحص المواد". فقد كشف الاطلاع على ملف التحقيق، بأن ماحش لم تقم ابدا بإجراء تحقيق او استجواب افراد الشرطة الضالعين في الحادث. وعمليا، اكتفت بتقرير العمل الذي كتبه افراد الشرطة بعد الحادث، وباستجواب داخلي اجرته مع افراد الشرطة الثلاثة. لكن الأخطر من ذلك، يتضح ان تقرير العمل نفسه – الذي كان الوحيد الذي ظهر في ملف التحقيق الذي تم ارساله الى محامي العائلة – لم يتطرق الى الحادث الذي قتل خلاله خطيب، وانما الى حادث آخر وقع قبل عدة ايام من ذلك.

الفيلم الذي التقطته كاميرا الحراسة في المكان، والذي وصل الى "هآرتس" يظهر كيف دفع خطيب الشرطي وبدأ بالهرب من افراد الشرطة الذين لاحقوه – وعندها فقط تم اطلاق النار عليه من الخلف. لكن المحققين في ماحش لم يجمعوا الافادات من المارة في المكان. وبعد معارضة الشرطة لتشريح جثة خطيب إثر موته، تم اجراء تشريح مستقل في معهد الطب الشرعي في جامعة القدس في ابو ديس، بمبادرة من محامي عائلة خطيب، منمركز عدالة ومؤسسة الضمير. وتتفق نتائج التشريح مع ما يظهره الفيلم: النيران التي قتلت خطيب تم توجيهها الى القسم العلوي من جسده، خاصة ظهره.

ويقول المحامي فادي خوري، الذي يمثل العائلة ان "ملف الأدلة يظهر وجود اخفاق كبير في التحقيق ويطرح الكثير من التساؤلات في هذا الملف. وعلى الرغم من ذلك، لم تقم ماحش بإجراء أي عمل مستقل واعتمدت على استنتاجات الشرطة بشكل مطلق، رغم انه يتضح من توثيق إطلاق النار بأنه تم خلافا لأوامر فتح النيران".وادعت ماحش ان اطلاق النار كان مطلوبا لإحباط الخطر، وان تقرير العمل الخاطئ كان جزءا من يومياتالعمليات التي تم جمعها كجزء من الفحص.

الاخفاقات في ملف الخطيب ليست حالة استثنائية. خلال الأشهر التي مضت منذ بداية موجة الارهاب، تم تقديم سلسلة من الطلبات الى ماحش لفحص نظم اطلاق النار على المخربين، لكنه يتضح انه باستثناء حالة واحدة، تم اغلاق ملفات من دون التحقيق مع افراد الشرطة او جباية افاداتهم. احدى تلك الحالات وقعت بعد يومين فقط من ذلك الحادث الذي وقع عند باب الأسباط.

في حينه تم طعن امرأة (72 عاما) في المحطة المركزية في القدس، وقام افراد الشرطة بإطلاق النار على المشبوه احمد ابو شعبان (22 عاما) بالقرب من المحطة. وفي الفيلم القصير الذي يوثق للحادث يظهر الشرطي وهو يطلق النار عليه وهو ملقى على الأرض.

ابناء عائلة ابو شعبان الذين يدعون بأن القتيل لم يكن ضالعا في عملية الطعن، طلبوا من ماحش التحقيق في ظروف اطلاق النار. وكان الجواب الذي تلقوه مشابها تماما للجواب الذي تلقته عائلة خطيب: وكتبت المحامية ليؤورا ناهون، نائبة مدير ماحش انه "يستدل من فحص المواد ذات الصلة بأنه تم اطلاق النار بعد قيام احمد بطعن امرة في الثانية والسبعين، وبعد ان تم تشخيصه من قبل مدنيين على انه من نفذ عملية الطعن، وبينما كان لا يزال يحمل السكين في قلب المدينة". واضافت ناهون ان "اطلاق النار كان مطلوبا لاحباط استمرار عمليات الطعن وانقاذ حياة البشر". وعندما طلبت العائلة، بواسطة مركز عدالة، الاعتراض على القرار والحصول على"المواد ذات الصلة"، والتي ادت الى اغلاق الملف، تلقت ردا مفاجئا، جاء فيه: "لا توجد مواد في ملفنا باستثناء الشكوى التي تلقيناها من تنظيمكم". وفي ردها على توجه "هآرتس" في الموضوع، قالت ماحش انه تم ارسال هذا الرد كما يبدو لأن المواد المتعلقة بهذا الموضوع لم يتم تصويرها، لكن القرار الذي تم اتخاذه اعتمد على افادات مباشرة وغير مباشرة حول الحادث – قام بجمعها افراد الشرطة وليس المحققون من ماحش.

ويقول البروفيسور مردخاي كرمينتسر، نائب رئيس المعهد الاسرائيلي للديموقراطية والخبير في القانون الجنائي، انه "اذا كان هناك افتراض بديهي بأن افراد الشرطة عملوا في كل الأحوال بشكل قانوني، وان الطريقة الوحيدة للاكتشاف بأنهم لم يتصرفوا حسب القانون، هي الاعتماد على مذكرات او استجوابات داخلية في الشرطة، فانه حين يتم الامتناع عن التحقيق مع الشهود وجمع ادلة فاعلة – فان هذا يضمن مسبقا اغلاق كل الملفات ولن يتم ابدا اكتشاف أي شذوذ". وحسب كرمينتسر فان "الامور المطروحة تبين ان معالجة الملف لم تكن جدية".

اوامر اطلاق النار

احدى المسائل التي يعاد طرحها دائما في حالات كهذه، هي اوامر اطلاق النيران في الشرطة. فهذه الاوامر تحدد بأن على الشرطي تحذير المشبوه مسبقا من انه سيطلق النار عليه، ويجب ان يتم اطلاق العيار الأول في الهواء. وكتب في الأوامر انه "يمكن التنازل عن التحذير المسبق حين يتوقع حدوث خطر فوري على حياة او سلامة الشرطي او أي شخص آخر". وتم التأكيد بأنه "من الضروري بأن يستخدم الشرطي السلاح بحذر بالغ، بشكل يقود الى اصابة خفيفة، قدر الامكان، بسلامة الجسد الأملاك". ولكن، في تشرين الاول الأخير، وبعد ان بدأت موجة الارهاب، ومعها التحمس العام، اكد المستشار القانوني في حينه، يهودا فاينشتاين، بأن "هناك حاجة الى الحرص البالغ على اوامر اطلاق النار"، واضاف بأنه حسب الأوامر القائمة فان "اطلاق النار بعد منع الخطر على سلامة الجسد او حياة الانسان يعتبر خرقا لأوامر القانون".

قبل حوالي خمسة اشهر، طرح امام ماحش ملف آخر يتعلق تماما بهذه المسألة. في الثامن من آذار خرج سلمان مصالحة لتنفيذ هجمات طعن في يافا، قتل خلالها شخص واحد واصيب 11 بجراح، وانتهى الحادث بعد اطلاق النار على المهاجم بالقرب من حديقة تشارلز كلور. في الشريط الذي يوثق للحادث، يبدو المخرب ممددا على الأرض ولا يستطيع القيام، ومن فوقه يقف شرطيا من قسم شرطة اليركون، ومتطوعا في الشرطة، اكبر سنا من الشرطي، وكلاهما يشهران السلاح. وسمعت في الشريط اصوات عدد من المارة وهي تقول: "اطلق النار على راسه، لا تخف، اطلق النار جيدا على رأسه، انت ملك"، وكان الشرطي في حينه يتحدث عبر جهاز الاتصال ويقول: "لقد قمت بإحباطه". وفي الوقت الذي واصل فيه المارة تشجيع الشرطي على اطلاق النار مرة اخرى على المخرب، سمع دوي عيار ناري اخر على الأقل – كما يبدو من مسدس المتطوع – ادى، حسب الشبهات، الى موت مصالحة. ويشمل التوثيق ايضا صراخ الشرطي على المتطوع: "يوسي، كفى، انه يناممحبطا. لماذا تطلق النار عبثا".

فور وقوع الحادث اعلنت ماحش عن التحقيق فيه، لكن "هآرتس" علمت انه لم يتم حتى اليوم استدعاء المتطوع الذي اطلق النار لتقديم افادته، وعمليا لم يتقرر ما اذا كانت هناك حاجة الى افادته. هذا الملف لم يتم اغلاقه، لكنه ليس من الواضح ما اذا سينتهي فحصه ومتى يتم ذلك. عمليا، منذ بدأت موجة الارهاب تم التحقيق مع شرطي واحد بشبهة اطلاق النار خلافا للأوامر. كان ذلك هو الشرطي من لواء موريا الذي اطلق النار على فتاتين (14 و16 عاما) بعد قيامهما باستخدام مقص لطعن عابر سبيل فلسطيني بالقرب من سوق محانيه يهودا في القدس. وقد قتلت احدى الفتاتين نتيجة اطلاق النار عليها فيما اصيبت الثانية بجراح بالغة.

لكن هذا التحقيق، ايضا، لم يصل بعد الى أي قرار. ورغم انه تم التحقيق مع الشرطي تحت طائلة الانذار في شهر كانون الثاني، الا انه لم يتم حتى اليوم، اتخاذ أي قرار في الملف المطروح على طاولة المستشار القانوني للحكومة، ابحاي مندلبليت. وفي الواقع، تم فتح التحقيق في هذا الملف، فقط بعد تدخل النائب العام للدولة شاي نيتسان والمستشار القانوني السابق للحكومة يهودا فاينشتاين، وذلك لأنه حين طرح الموضوع للبحث كان موقف ماحش هو رفض التحقيق. وقال محاميا الشرطي انه "اتضح بأن الشرطي طلب من المخربتين القاء سلاحهما، لكنهما ترددتا في عمل ذلك، ولولا وصول موكلنا الى المكان بالصدفة، لكن الحادث سينتهي بشكل آخر".

في شباط الماضي، تطرق رئيس الاركان غادي ايزنكوت، بشكل غير مباشر، الى الحادث حين سئل عن اوامر اطلاق النار التي يدعي انها تشكل خطرا على الجنود، وقال: "لا يمكن للجيش ان يتحدث بالشعارات، مثل 'من يأتي لقتلك اسبقه واقتله'. انا لا اريد للجندي تفريغ مخزن الرصاص على فتاة تحمل مقصا". 

الى جانب هذا الحادث، علمت "هآرتس" انه تم التحقيق مع شرطي آخر بشأن سلوكه خلال حادث، لكن الامر لا يتعلق بإطلاق النار. فبعد العملية في بناية بانوراما في تل ابيب، في تشرين الثاني الماضي، والذي اسفر عن قتل شخصين طعنا بالسكين، تم احباط المخرب من قبل مدنيين، وحين وصل شرطي الى المكان، قام حسب الشبهات بمهاجمة المخرب من دون أي حاجة لذلك. وحسب توجيهات النائب العام للدولة تم التحقيق مع الشرطي تحت طائلة الانذار، لكنه تقرر تحويل الملف فقط لإجراء تأديبي في الشرطة. وقالت الشرطة للصحيفة، (الخميس) انه من المتوقع تقديم الشرطي للمحكمة التأديبية بشبهة استخدام القوة غير القانونية وان النظر في وقف عمله سيناقش بعد ذلك.

اختيار وقائي

الى جانب التحقيق في هاتين الحالتين (رغم انه ليس من الواضح ما الذي سيحدث فيهما)، لم تصل الكثير من الحالات حتى الى مرحلة التحقيق او استجواب افراد الشرطة من قبل ماحش. احدى هذه الحالات هي قضية فادي علون، الذي طعن في تشرين الأول الماضي، فتى (15 عاما)  واصابه بجراح متوسطة. في الشريط الذي يوثق لإطلاق النار شوهد علون وهو يمشي على خطوط القطار الخفيف في القدس بعيدا عن الناس، وفي الخلفية سمعت اصوات تقول للشرطي "اطلق النار عليه"، وتقول لعلون "انت ستموت".

في مرحلة معينة وصل شرطي الى المكان واطلق النار عدة مرات على علون. ولكن ماحش قررت اغلاقالملف وبررت ذلك بأن مشاهدة الشريط وافادة شاهدين "تبين انه بعد اقتراب علون من الشرطي وهو يهدد بالسكين التي حملها، تم اطلاق النار عليه من قبل قوة من الشرطة.. قوة الشرطة اطلقت النار على وسط جسد علون من اجل احباطه". وفي الرد على توجه "هآرتس" قالت ماحش انه "حتى لو كان يمكن التصرف بشكلمختلف، الا ان قرار اطلاق النار في هذه الظروف على وسط الجسم هو قرار تقديري. القرار الذي يتم اتخاذه خلال فترة قصيرة، على أساس الانطباع بأن المقصود مهاجما حاول القتل ويواصل تهديد الجمهور، اذا لم يتم احباطه. في ضوء المشار اليه اعلاه، تقرر اغلاق الملف في غياب مخالفة".

مثال آخر هو حادث محمد ابو حلف. في بداية هذا الاسبوع فقط، نشرت "هآرتس" بأن ماحش قررت اغلاق الملف ضد افراد شرطة حرس الحدود الذين تم توثيقهم خلال اطلاق النار على محمد وهو ممدد على الأرض. توثيق الحادث في شباط الماضي، من قبل طاقم قناة الجزيرة، يظهر كيف تم اطلاق النار على محمد من قبل افراد الشرطة بعد قيامه بطعن اثنين منهم واصابتهم بجراح طفيفة، وكيف واصلوا اطلاق النار عليه بعد ان كانممددا على الأرض. وتوجه المحامي أرام محاميد الى ماحش في شهر نيسان باسم عائلة المخرب وطالب التحقيق في الحادث. وكتب لماحش انه "لو ارادت الشرطة احباط المخرب بسبب الاشتباه المحتمل بارتكاب مخالفة، فقد كان بإمكانهم اللجوء الى وسائل بديلة من اجل اعتقاله او احباط الخطر اذا كان قائما".

بعد حوالي الشهرين وصل هذا الرد من ماحش: "في ضوء المواد التي تم جمعها يتبين ان المقصود ردا عمليا تم بفعل الغريزة من قبل شرطة حرس الحدود، على الهجوم المفاجئ من قبل مسلح بسكين، طعن احد رفاقهم في رأسه، وطعن شرطيا سارع الى مساعدته، في يده". ولكن، وعلى الرغم من عدم التحقيق او استجواب أي من افراد الشرطة من قبل ماحش، وانما من قبل الشرطة نفسها فقط، اضافت ماحش: "لم يتم العثور في قاعدة الأدلة على ما يثير الاشتباه بارتكاب مخالفة جنائية من قبل أي من افراد الشرطة".

كما ان قتل معتز عويسات، 16 عاما، بعد محاولته ارتكاب عملية طعن في حي "قصر المندوب السامي" في القدس، في تشرين الاول الأخير، لم يقد أي شرطي الى غرف التحقيق لدى ماحش. لقد ارسلت العائلة الى ماحش طلبا بإجراء التحقيق في الحادث الذي لم يتم توثيقه، في تشرين الثاني، لكنها لم تحظ حتى اليوم بأي رد. في هذا السياق يقولون في ماحش انه تم اغلاق الملف في غياب مخالفة، لأنه "يتضح بأن اطلاق النار كان مطلوبا لإحباط محاولة طعن متكررة وملموسة". ولماذا لم يتم تبليغ العائلة حتى الآن؟ في ماحش يقولون ان القرار لا يزال ينتظر المصادقة عليه من قبل المدعي العام.

البروفيسور عميحاي كوهين، الباحث في المعهد الاسرائيلي للديموقراطية، والمحاضر في كلية اونو، ينتقد شكل اعتماد ماحش الى حد كبير على الاستنتاجات الداخلية للشرطة. ويقول ان "العبرة الأساسية التي توصل اليها الجيش في السنوات الأخيرة، هي ان مسألة ما اذا سيتم فتح تحقيق جنائي، لا يمكن ان تعتمد على التحقيق الداخلي الذي تجريه الوحدة". ويضيف: "في الجيش، بعد الجرف الصامد، اقاموا منظومة مستقلة تسمى 'تحقيقات وقائعية'، وهي ليست الشرطة العسكرية وانما منظومة قامت بإجراء فحص خارجي للأحداث وحولت النتائج الى المدعي العسكري الرئيسي ليقرر ما اذا يجب فتح تحقيق". ولكن ماحش، حسب اقواله "هي جهة تملك فقط صلاحية اجراء التحقيقات الجنائية التي تخلقها الضجة الاعلامية وتسبب الوصمة في حقيقة وجودها".

حتى حين لا يجري الحديث عن اطلاق النار على مخربين، يمكن لسلوك ماحش ان يكون اشكاليا في ضوء طلبات الفحص. هكذا مثلا بالنسبة لأربعة شكاوى تتعلق باعتداءات نفذتها الشرطة على فلسطينيين يعملون في طواقم انقاذ. في شهر كانون الثاني الاخير تم تقديم هذه الشكاوى بشكل مركز من قبل جمعية "اطباء لحقوق الانسان"، وبعد اربعة اشهر وصل الرد من ماحش: تم اغلاق الملفات. وتم ارسال نص موحد لتبرير اغلاق كلالملفات، جاء فيه: "بعد ان قمنا بفحص الشكوى ودرسنا باهتمام مجمل الظروف ذات الصلة، استنتجنا ان ظروف الموضوع لا تبرر فتح تحقيق جنائي". وادعت ماحش انه "تم التوصل الى هذه الاستنتاجات بسبب عدم التعاون من جانبكم خلال التحقيق".

احد المعتدى عليهم هو رائد فتحي يعقوب الحتري، من الهلال الأحمر. حسب اقواله، في شهر تشرين الثاني، وصل مع سيارة الاسعاف الى مواجهات في منطقة البيرة في الضفة الغربية، فتم الاعتداء عليه من قبل شرطة حرس الحدود. وبعد قيامه بإخلاء جريح من هناك اطلقت الشرطة النار عدة مرات على السيارة، وبعد ان اوقف السيارة، قام احد افراد الشرطة بركل المتطوع في سيارة الإسعاف. وفي شهر كانون الثاني وصل رائد للإدلاء بإفادته في ماحش، ومنذ ذلك الوقت لم يتم الاتصال به – حتى ابلغوه في نيسان بأنه تم اغلاق الملف بسبب"عدم التعاون" من جانبه. في ردها على توجه "هآرتس" قالت ماحش: "من المحتمل انه بسبب وقوع خطأ تقني تم ارسال رد خاطئ الى المشتكي. في هذه المرحلة يجري فحص الملف من قبل قسم الاستئناف تمهيدا لاتخاذ قرار".

تسلسل الاحداث هذا كان مشابها، ايضا، في حالة ايهاب ياسر داود اعبدين من الهلال الاحمر، ايضا. وحسب اقواله، بعد قيامه بحمل مصاب خلال احداث وقعت في حي الطور في القدس، قام شرطي من حرس الحدود بركله، وقام احد افراد الطاقم بتصوير ذلك، لكن افراد الشرطة اجبروه على شطب الصور من قرص الذاكرة. وبعد ذلك ضربوه بعقب البندقية. وقال لصحيفة "هآرتس" انه لم يتم الاتصال به من قبل أي طرف من ماحش منذ تقديم الشكوى. لكن ماحش تدعي انها توجهت عدة مرات عبر الهاتف الى المشتكي ودعته للإدلاء بإفادته، "لكنه لم يصل ولم يدل بروايته".

الحادثان الآخران وقعا لسامي نظمي ابو رموز واحمد محمود الحداد، من جمعية الاغاثة الفلسطينية في القدس. حسب ادعاءاهما، تم الاعتداء عليهما في تشرين الثاني مع طاقمهما من قبل رجال حرس الحدود في عدة فرص، ولكن عندما طلب منهما تقديم افادتهما لدى ماحش رفضا ذلك. وقالت ماحش انه في غياب التعاون لا يمكن التقدم في التحقيق.

وقد استأنفت جمعية اطباء لحقوق الإنسان ضد قرار اغلاق الملف، ولكن حسب نشطاء يعملون في الجمعية، اوضحت لهم ماحش شفويا بأنه لا يوجد في ملفات التحقيق الا الشكاوى التي قدمتها الجمعية.

في تعقيب ماحش على التقرير جاء ان "موجة الارهاب التي ضربت الدولة مؤخرا شملت ازدياد حالات استخدام القوة القاتلة من قبل افراد الشرطة الذين يجدون انفسهم في ساحة الحدث امام من خرجوا الى شوارع المدينة وهم يحملون اسلحة باردة واظهروا نيتهم قتل مدنيين اسرائيليين على خلفية قومية. في قسم كبير من الحالات كان الشرطي الذي اطلق النار مدربا بالذات، ولكن من واجه مثل هذه الاحداث لأول مرة، كان يرد بدافع الغريزة".ويقولون في ماحش ان هذه الاحداث الزمتها "الحرص على التوازن الهش والدقيق بين مطالب القانون والحاجة الى الدفاع عن حياة الإنسان مهما كان، وبين واجب السماح لقوات الشرطة بالدفاع بشكل فاعل، وبدون خوف، عن حياة الجمهور.. من خلال الادراك بأن الشرطي الذي يصل الى مكان الحادث، يقوم بتقدير الموقف واتخاذقراره، عادة خلال عدة ثواني. وبالفعل فان غالبية الاحداث انتهت بنتائج تنفي الاشتباه بوقوع مخالفة جنائية بما يتفق مع قوانين الدفاع عن النفس المتعارف عليها في القانون والقضاء".

دولة مجرورة على النيل: على السيسي ترميم مصر قبل غرقها

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان مصر حظيت بأربعة حائزين على جائزة نوبل. الأول، الأديب نجيب محفوظ الذي توفي في الشيخوخة، الثاني، الرئيس أنور السادات الذي قتل، والثالث الكيميائي احمد زويل الذي توفي هذا الأسبوع، والرابع، محمد البرادعي، من كان امينا عاما للجنة الطاقة النووية الدولية، والذي لا يزال على قيد الحياة.

من المنتظر ان تجري هذا الأسبوع مراسم جنائزية عسكرية ورسمية لزويل، ووسائل الاعلام المصرية تعج بالكتابات عن تاريخ العالم الذي امضى قسما كبيرا من حياته خارج مصر. لقد أثار محفوظ الخلاف بسبب روايته "اولاد حارتنا" التي اعتبرت ناقدة للنظام. والسادات كان رئيسا مثيرا للجدل بسبب السلام الذي وقعه مع اسرائيل، وبشكل لا يقل عن ذلك، بسبب "الانفتاح" على الغرب، الذي اغرق مصر بالاستثمارات الغربية وخاصة من الولايات المتحدة، ولكن في الوقت ذاته، وضع الاسس لظاهرة الفساد العميقة وخلق النخبة الاقتصادية الدقيقة والغنية التي احدثت الفجوات الاقتصادية الضخمة. اما البرادعي الذي نافس على الرئاسة بعد الانقلاب وفشل، فيعتبر اليوم شخصية غير مرغوب فيها، وهكذا بقي زويل يمثل رمز القدرات العلمية لمصر.

لقد عاني زويل من مرض السرطان وتوفي عن عمر يناهز 70 عاما، تماما في الأسبوع الذي نشرت فيه نتائج امتحانات التوجيهي التي شارك فيها 480 الف طالب من اصل 560 الف طالب مسجل. من المشكوك فيه انه كان يمكن لزويل المفاخرة بالإنجازات التي سجلها الطلاب، وبالتأكيد ليس في مجال العلوم. فمن مجموع الطلاب الذين تقدموا للتوجيهي انهى حوالي 12 الف طالب مواضيع واقعية ومفيدة، مقابل 14 الف في العام الماضي، ومن مجمل الطلاب انهى 16% فقط تعليمهم بنتيجة 95-100. الان سيهجم هؤلاء الطلاب على مختبرات الحاسوب في الجامعات لتعبئة نماذج التسجيل لمؤسسات التعليم العالي التي لن تضمن لهم اماكن عمل بعد انتهاء دراستهم، وسينضمون الى مئات آلاف العاطلين عن العمل من الاكاديميين الذين ينتظرون منذ سنوات، الحصول على وظيفة مناسبة.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط