الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 30/08/2016

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 30/08/2016

تاريخ النشر: 2016-08-30 | 09:03

ليبرمان: "لن يتم اعادة جثتي الجنديين من قطاع غزة"

تكتب "هآرتس" نقلا عن القناة العاشرة، ان وزير الأمن افيغدور ليبرمان، اعرب خلال محادثات مغلقة اجراهامؤخرا، عن تقديره بأنه لن يتم اعادة جثتي الجنديين هدار غولدين واورون شاؤول، من قطاع غزة الى اسرائيل. وحسب تقرير القناة العاشرة، فقد قال ليبرمان انه لا ينوي اجراء صفقة مع حماس التي تحتجز جثتي الجنديين القتيلين منذ حرب الجرف الصامد قبل عامين. وقال: "لا ارى ان ذلك سيحدث".

ورفض مكتب الوزير ليبرمان التطرق الى فحوى الاقتباس، بل ادعى ان ليبرمان لم يتطرق الى ذلك امس او في الأيام السابقة. مع ذلك اكد مكتب ليبرمان ان الوزير يعارض "منذ الأزل" صفقات تبادل الأسرى كما حدث مع تنظيمات الارهاب في السنوات الأخيرة، وانه للسبب نفسه عارض صفقة شليط في 2011. واضافوا في المكتب ان ليبرمان يعتقد بأنه "يحظر على أي احد الاعتقاد بأن الارهاب مجدي".

ويتناقض موقف ليبرمان الى حد ما مع التصريحات العلنية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في هذا الشأن. وعلى الرغم من ان نتنياهو لا يذكر السعر الذي سيوافق على دفعه مقابل اعادة جثتي الجنديين غولدينوشاؤول، الا انه قال خلال مراسم الذكرى الثانية للحرب، انه يشعر "بالالتزام العميق بإعادة الابناء الى البيت. هذه المهمة مطروحة امام ناظري، انا لا اتركها، حتى وان استغرق الأمر فترة طويلة".

وعقبت عائلة غولدين على النشر في القناة العاشرة، وقالت: "وزير الامن الذي يقرر التنازل عمدا عن اعادة الجنود من ساحة الحرب لا يتمتع باي حق اخلاقي بمواصلة شغل منصب وزير امن اسرائيل. نحن نطالب رئيس الحكومة بتوضيح موقف الحكومة بشأن اعادة هدار واورون لوزير الامن وللجمهور الاسرائيلي".

وكانت "هآرتس" قد نشرت قبل شهرين ان المفاوضات غير المباشرة لإعادة جثتي الجنديين والمواطنين ابرامنغيستو وهشام السيد، واجهت مصاعب، وانه لم تبدأ عمليا أي اتصالات ملموسة بين الجانبين. وذلك لأن اسرائيل تعتقد بأن حماس طرحت مطالب عالية وغير مقبولة لبدء المفاوضات، وفي مقدمتها مطلب اطلاق سراح عدد كبير من الاسرى الفلسطينيين في اسرائيل.

يشار الى ان مواطنا اسرائيليا اخر، هو جمعة ابو غنيمة، من النقب، اجتاز الحدود الى غزة في الشهر الماضي.

يهاجم وسائل الاعلام ويتهمها بمحاكمة الجنود

من جهة اخرى، تكتب "هآرتس" ان ليبرمان تطرق، امس، الى محاكمة الجندي اليؤور أزاريا، وحادث اطلاق النار على الفلسطيني اياد حامد في سلواد، وقال: "من المجدي ان نتذكر بأن الاشخاص الذين يحاربون الارهاب يوميا وطوال اشهر كثيرة، لا يمكنهم الخروج للمهمة بمرافقة محام يلازمهم، ولذلك يكون تحكيم الرأي صائب احيانا، واحيانا مخطئ، ولكن ان نصل الى وضع يكون فيه على كل جندي الخروج الى المهمة مع محام مرافق فان هذا الأمر غير ممكن".

وكان ليبرمان يتحدث خلال جولة لعدد من الوزراء في القرى البدوية في النقب، حيث هاجم وسائل الاعلام بسبب طريقة تغطيتها للحدثين، وقال: "في الطريق الى هنا سمعت في السيارة الكثير من البرامج حولمحاكمة ازاريا وايضا عن الجندي من "نيتساح يهودا" (مطلق النار في سلواد)، واريد استغلال الفرصة والتوجه الى الاعلام الاسرائيلي. من المناسب ان تتذكر وسائل الاعلام بأنه في دولة اسرائيل، كما في كل دولة ديموقراطية، فان من يدين هي المحكمة، وفي هذه الحالة المحكمة (العسكرية) وليست وسائل الاعلام، وطالما لم تتم ادانة الشخص فهو بريء، وهذا يشمل اليؤور والجندي من نيتساح يهودا".

وقال ليبرمان انه يتوقع من وسائل الاعلام تدعيم الردع الاسرائيلي "وليس ردع الجنود الاسرائيليين في حربهم ضد المخربين". وردا على سؤال حول ما اذا كان معنيا بصحافة مجندة رد قائلا: "اريد وسائل اعلام حر، وليس اعلاما يردع جنود الجيش".

يشار الى ان ليبرمان صرح قبل تسلمه لمنصبه الوزاري، في ايار الماضي، انه يجب عدم محاكمة ازاريا بتهمة القتل، وادعى انه اجريت له محاكمة ميدانية، بل ذهب الى المحكمة داعما له.

الجندي قاتل الفلسطيني اياد حامد مشبوه بالتسبب بالموت نتيجة الاهمال!

ذكرت "هآرتس" ان الجندي الذي قتل الفلسطيني اياد حامد في سلواد في نهاية الأسبوع الماضي، مشبوه بالتسبب بالموت نتيجة الاهمال. وتم يوم امس التحقيق مع الجندي، وهو من كتيبة نيتساح يهودا، تحت طائلة الانذار، ومن ثم تم اطلاق سراحه. وقال العقيد ليؤور عايش، الذي يمثل الجندي من قبل الدفاع العسكري، "ان الجندي قام بالمطلوب منه وعمل بما يتفق مع اوامر الجيش، في ضوء سلوك الفلسطيني المثير للشك، والخطر الذي شكله. الجندي المجرب عاد الى الخدمة في وحدته".

وقيل للجندي خلال التحقيق معه في الشرطة العسكرية انه مشبوه بالتسبب بموت الفلسطيني اياد زكريا حامد، دون التطرق الى مخالفة معينة. وتم التحقيق معه بشبهة القتل، لكنهم اوضحوا لاحقا في الجيش انه مشبوه بالتسبب بالموت نتيجة الاهمال. وكان الجنود قد ادعوا ان حامد (38 عاما) ركض باتجاه موقع الحراسة قرب مستوطنة عوفرا. ويستدل من التحقيق العسكري الاولي بأنه لم يحاول المس بالجنود.

ضابط رفيع يشهد لصالح الجندي القاتل ازاريا ويرتبك امام اسئلة النيابة

تكتب "هآرتس" ان المحكمة العسكرية التي تنظر في لائحة الاتهام ضد الجندي اليؤور ازاريا، قاتل الفلسطيني الجريح في الخليل، استمعت، امس، الى افادة قائد فريق في الجيش، وجندي في فرقة اليؤور، وخبير متفجرات من الشرطة. وقال قائد الفريق انه سمح لاحد جنود الكتيبة بإطلاق النار على المخرب اذا تحرك، واضاف بأن الاحباط الذي سببه الحادث اثار الاشتباه بتمرد بين جنود الكتيبة.

ولدى تطرقه الى المخرب عبد الفتاح الشريف ، قال الملازم اول م. انه لاحظ بأن الشريف "تحرك قليلا"، ولذلك "عينت جنديا للتأكد من عدم قيامه بحركات شاذة. قلت للجندي انه اذا قام المخرب بحركة حادة او ادخل يده الى ملابسه يمكن اطلاق النار عليه".

واضاف قائد الفريق، وهو الذي قلب جثة المخرب للتأكد منه عدم وجود عبوة ناسفة على جسده، انه ابلغ قائد الكتيبة الرائد توم نعمان بوجود تخوف كهذا، علما ان نعمان قال خلال افادته امام المحكمة بأنه لم يقل له أي عسكري مثل هذا الأمر، كما ان م. نفسه لم يقل ذلك من قبل خلال التحقيق في الشرطة العسكرية. وقال م. للمحكمة انه "في اللحظة التي وصلت فيها لم أجد تخوفا ملموسا من تفعيل عبوة، لكنني فهمت بأنه يشكل تهديدا فعينت جنديا لحراسته". ولدى تطرقه الى صراخ احد المتواجدين في المكان، قال الضابط انه"عندما صرخ المواطن "حذار من عبوة" كان التخوف معقولا وولد صورة مختلفة".

واضاف قائد الفريق حول ما حدث في ساحة الحدث: "كان هناك ضغط جنوني. الجنود والقادة يتلقون محادثات ورسائل ويشعرون بأن شيئا لا يحدث كما يجب. ساد التخوف من حدوث تمرد في اعقاب الحادث،نتيجة غضب الجنود". ووصف م. المحادثات التي اجراها مع الجنود، وقال: "تحدثت عن تسلسل الأحداث، عن العبر العسكرية وعن ضرورة الترفع لأن لدينا خط عسكري يجب الحفاظ عليه". كما انتقد م. قائد الكتيبة نعمان، وقال: "لم اشعر بأنه تحمل المسؤولية كما يجب. كل ما قاله لي تلخص بمقولة "ضع الجنودهناك"."

وكان يبدو في البداية ان افادة م. ساعدت أزاريا، لكن الأمر تغير عندما قام المدعي العسكري المقدم نداف فايسمان، باستجوابه. فقد اضطر م. الى الاعتراف بأنه لم يذكر خلال التحقيق معه في الشرطة العسكرية بعد الحادث، ما ادعاه امام المحكمة بشأن امره لجندي بمراقبة الشريف قبل قيام ازاريا بإطلاق النار عليه، رغم انه تم سؤاله عن ذلك اربع مرات خلال التحقيق.

وتساءل فايسمان لماذا ما دام القائد م. يعتقد ان المخربين الممددين على الأرض يشكلان خطرا، قام بالاقتراب منهما ولمسهما،  ولم يبعد الجنود عنهما. فادعى م.: "لا يمكن السيطرة على ذلك. الكل فوضى، لا نعرف من ينتمي الى من. الأمر ليس بسيطا.. كما يبدو فشلت في مهمتي، لأنه لم يتم مراقبة من دخل الى الحلبة ومن لا". كما وجد م. صعوبة في تفسير لماذا لم يقم بابعاد المواطن الاسرائيلي الذي شوهد في الشريط وهو يقف الى جانب المخرب ويصوره. وقال: "لا يوجد لدي جواب. لم افعل ذلك بكل بساطة. دائما تقع اخطاء.. انا لا اتي للقول بأنني واجهت الأمر بأفضل شكل في العالم". كما اكد انه لم يقم بابعاد المدنيين الآخرين.

وعندما قام المدعي بمواجهة م. مع افادة قائد الكتيبة نعمان، الذي ادعى انه لم يقل له احد شيئا عن خطر وجود عبوة، قال م. "اذا ادعى انني لم اقل له فهذا كذب.. انا متأكد من انني قلت لقائد الكتيبة". وسأله فايسمان لماذا وقف قريبا من المخرب الممدد، فاعترف م. بأن الأمر غير معقول، وقال: "كوني لم افكر بالخطر على حياتي في تلك اللحظة لا يعني ان الخطر لم يكن قائما".

وكان خبير المتفجرات في حرس الحدود قد ادلى بافادته قبل م. وقال ردا على سؤال المحامي حول ما اذا كان تحريك الجثة يشكل خطرا: "من وجهة نظري، صحيح انه ما كان يجب تحريك الجثة، قبل ان ننهيفحصنا، لأن هذا هو الاجراء المتبع. الجثة التي تحمل حزاما ناسفا، يمكن ان يتم تفعيل الحزام جراء تحريكها. حسب النظم، فان المخرب الذي لم يتم التأكد منه، يسود التخوف بأنه يحمل عبوة".

وحين سئل عما كان يعرفه حين حضر لمعالجة جثتي المخربين، قال الخبير: "كنت اعرف انه توجد جثتين لمخربين تنتظران فحصي". وسأله المدعي فايسمان: "اذا تواجد مخرب يشتبه بأنه يحمل عبوة، هل تتوقع عدم الاقتراب منه؟"، فرد الخبير: "اتوقع بأن لا يقترب احد من المخرب في كل الحالات".

منع نجل البرغوثي ووالدته من حضور حفل لخطيبته في الطيرة

كتبت "هآرتس" ان اسرائيل منعت نجل الاسير مروان البرغوثي، قاسم، ووالدته فدوى، من الوصول الى حفل اقامته خطيبته في مدينة الطيرة، فيما سمحت لبقية افراد العائلة بالوصول من قرية كوبار في منطقة رام الله. ويشار الى انه حسب التقاليد العربية فان العروس تقيم حفلا قبل انتقالها الى بيت زوجها، يصل اليه العريس مع اسرته. وطلب قاسم وفدوى مسبقا الدخول الى اسرائيل للمشاركة في الحفل لكنهما منعا من ذلك.

وعلم ان رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة، توجه بهذا الشأن الى مسؤولين في ديوان رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، فقالوا له ان فدوى وقاسم يمنعان من الدخول لأسباب امنية. وقال عودة: "هذا تنكيل لا مبرر له. فدوى تدخل الى البلاد عندما تريد زيارة مروان في السجن او المشاركة في مناسبات اجتماعية اخرى، ولذلك فان هذا السلوك غريب".

وقالت وحدة منسق عمليات الحكومة لصحيفة "هآرتس" ان الشاباك هو الذي يعالج هذه المسألة. لكن الشاباك لم يرد على سؤال الصحيفة حتى اغلاق هذا العدد.

تخفيف عقوبة سبعة قاصرين ادينوا برشق الحجارة

ذكرت "يسرائيل هيوم" ان المحكمة العليا قررت ، امس، تخفيف العقوبة على سبعة قاصرين فلسطينيين، في جيل 13 الى 17 عاما، والذين ادينوا برشق الحجارة على خلفية قومية على اليهود. وكان المتهمون قدالتمسوا ضد العقوبة التي فرضتها عليهم المحكمة المركزية في القدس بصفتها، ايضا، محكمة للشبيبة.

وقد فرضت المحكمة العليا على المتهمين العقوبات التالية: 33 شهرا بدلا من 39، و24 شهرا بدلا من 28، و27 شهرا بدلا من 36، و30 شهرا بدلا من 36، و5 اشهر بدلا من 12، و26 بدلا من 28، و10 اشهربدلا من 14.

وكتب قرار الحكم القاضي اوري شوهام، وانضم اليه القاضيان نيل هندل وتسفي زيلبرطال. وفي تبريره لتخفيف العقوبة، كتب القاضي بأن "مستوى العقوبة التي حددتها المحكمة المركزية تعكس ارتقاء درجة كبير في مستوى معاقبة القاصرين، والتي يجب ان تتم بالتدريج". وهذا، حسب قوله "على الرغم من ان الحديث عن احداث لم تحدث بشكل عفوي وانما بتنظيم مسبق قام خلاله المتهمون بإعداد خطة لإصابة اليهود".

ويوافق القاضي على ان التنظيم بدوافع ايديولوجية يلزم الرد القاسي والرادع، "لكنه لا يمكن تجاهل حقيقة انكل المتهمين قاصرين"، وان المحكمة التزمت في اكثر من مرة بأنه حتى عندما يجري الحديث عن مخالفات ارتكبت على خلفية قومية، "يجب الحفاظ على عملية التوازن المطلوب حين يتعلق الأمر بمعاقبة قاصر".واعرب القاضي عن امله بأن "يتصرف المتهمون كما يجب خلال فترة اعتقالهم ويعودوا في النهاية الى حياتهم الطبيعية".

"لهباهتدرب شبيبة التلال على التعامل مع العرب وسبل مواجهة تحقيقات الشاباك

تنشر صحيفة "يديعوت احرونوت" تقريرا حصريا حول المخيم الصيفي الذي نظمته حركة "لهباه" اليمينية المتطرفة لشبيبة التلال، على احدى التلال المجاورة لجبل الخليل، وبشكل سري. وتكتب ان المشاركين يتعلمون هناك المصارعة واللغة العربية والتعقب، ويتلقون محاضرات حول كيفية مواجهة التحقيق لدى الشاباك والشرطة، وينامون في البر ويخرجون لنشاطات ليلية.

وهذه هي السنة الثانية التي يقام فيها هذا المشروع، وبسبب الطلب الواسع عليه قامت لهباه بتنظيم خمس مخيمات خلال الصيف بمشاركة فتية وشبان تتراوح اعمارهم بين 14 و22 سنة، والذين يصلون لتلقيالتدريب على مدار ثلاثة ايام.

ومن بين النشاطات التي تجري في المخيم، تعليم اللغة العربية لمواجهة الجمهور العربي. ويقوم رئيس حركة"لهباه" بنتسي غوفشتاين بتوفير المضمون ضد العرب وضد الاسلام وضد المسيحية. وبعد ذلك يتعلم الفتية اللغة العربية من اجل القيام بالمهام التي يلقيها عليهم التنظيم. وقال احدهم: "يعلموننا كيف نتوجه الى عربي يخرج مع يهودية. انا اعرف قول اعطني رقم هاتف اختك، ومن ثم التوضيح له بأن عليه ان يتوقف عنالعلاقة مع الشابة اليهودية".

بعد ذلك تأتي الدروس الخاصة بهذا الجمهور: "كيفية مواجهة التحقيق في الشرطة"، حيث يشرف على التدريب المحامي ايتمار بن غفير، و"كيفية مواجهة التحقيق في الشاباك" باشراف نوعم فيدرمان. وكما يتضح فان لكل تحقيق اساليبه.

فدرمان، ناشط اليمين المتطرف الذي اعتقل اداريا لمدة تسعة اشهر، يشرح للشبان بأن التحقيق لدى الشرطة يشبه لعب الاطفال مقارنة بالتحقيق لدى الشاباك، ويقول لهم: "في الشرطة، اذا سكت، سيتم بعد عدة ايام احضارك لتمديد اعتقالك، الصمت يقودك خلال عدة ايام الى البيت. اما لدى الشاباك فلديهم اساليب والكثير من الوقت. التحقيق في الشاباك شيء مختلف ويجب الاستعداد له بشكل جيد".

ويقدم فيدرمان مثالا شخصيا. "هدف محقق الشاباك هو جعلك تتعلق به في كل شيء. اذكر انني دخلت الى احدى التحقيقات مع قناع للتزلج وضعوه على وجهي في الطريق. اجلسوني على كرسي مشدود الىالأرض، وقيدوني. وكنت احتاج اليهم حتى اذا اردت احتساء الماء. في مرات اخرى اخذوني الى المعتقل وجففوني داخل زنزانة صغيرة. الزنزانة متعفنة لأن المراحيض في داخلها تماما، واذا لم تغتسل سيصبح كل شيء منتنا. اذا كنت قويا بما يكفي لكي تصمت ولا تجعلهم يلعبون بك، فانك ستفكك لهم كل شيء. بعد عدة ايام جففوني خلالها كانوا متأكدين بأني اصبحت جاهزا للتحقيق، وعندما استدعوني قلت لا، فحطمهم ذلك نهائيا".

ويحكي فيدرمان للطلاب عن صديقه يتسحاق فاس، الذي قتلت ابنته شلهيبت في عملية إطلاق للنيران في الخليل، وهي في الشهر العاشر من عمرها. في 2003، تم اعتقال فاس مع شخص اخر وفي حوزتهما ثماني عبوات تخريبية. وحوكما وقضيا عامين في السجن. وقال فيدرمان: "اذكر ان يتسحاق جاء الي وطلب نصيحتي فقلت له: قل لهم انك عثرت على العبوات في الطريق وانك كنت متوجها الى الشرطة لتسليمها لها".

ويلخص قائلا: "في قضية دوما، (قتل عائلة دوابشة) كان هناك شاب كنا نعرف انه سيتم اعتقاله. لقد صرح امامي بأنه لن يتحدث مع محققي الشاباك ولو بكلمة واحدة. بعد يومين تم اعتقاله، ومن ثم، بعد عدة ايام من التحقيق سكب امامهم كل شيء. ولذلك يجب ان تطرح امام نفسك ورقة يمكنك الالتزام بها".

اما بن غفير فيشرح للفتية عن حقوقهم اثناء التحقيق في الشرطة وخلال اعتقالهم في المظاهرات. ولا يقلل من وصف انتصاراته الشخصية: "من يعرف القانون ويعرف يكف يخدع الشرطة يمكنه ان يربح المال ايضا. لقد دفعوا لي تعويضات بقيمة الاف الشواكل. يجب معرفة القانون فقط. مثلا، يجب ان تعرفوا ان مظاهرة يقل عدد المشاركين فيها عن 50 لا تحتاج الى تصريح، ولا يمكنهم اعتقالكم. يمكنكم مطالبة افراد الشرطة بابراز هوياتهم".

المسؤولون عن المخيم يعتقدون انه لا توجد فيه أي مشكلة. المحامي بن غفير يقول: "يأخذون هنا الشبيبة ويعلمونها قيم ارض اسرائيل الكاملة وكيف يجب التصرف ضد الاختلاط. هذا مشروع مبارك يجب علىالدولة المشاركة في تمويله". اما غوفشتاين فيقول: "كل ما نفعله هنا هو حسب القانون. لا يوجد هنا استخدام للسلاح. هؤلاء الفتية يأتون للحفاظ على الكرامة اليهودية".

مقالات

تقرير: السلطة وحماس تعتقلان وتعذبان الصحفيين والنشطاء السياسيين

يكتب جاكي خوري في "هآرتس" ان ضرب المعتقل احمد حلاوة حتى الموت من قبل رجال الامن الفلسطينيين في نابلس، اعاد الى السطح الادعاءات حول قمع المدنيين الفلسطينيين – ليس من قبل اسرائيل، وانما من قبل السلطة الفلسطينية، وكذلك في قطاع غزة حيث تم مؤخرا تصوير رجال حماسالمسلحين والمزودين بالهراوات وهم يهاجمون المدنيين. التوجه الفلسطيني الى المؤسسات الدولية، والذي شمل التوقيع على معاهدات حقوق الإنسان يعتبر ملزما للسلطة وحماس ظاهرا. لكنه يستدل من تقرير تنشره منظمة "هيومان رايتس ووتش"، اليوم، ان السلطات في الضفة الغربية وقطاع غزة، تعتقل وتحاكم الصحفيين والنشطاء السياسيين الذين ينتقدونهما، بل تنكلان بهم.

ويصف التقرير بالتفصيل خمس حالات كهذه، والى جانبها معطيات جمعتها تنظيمات اخرى. وقد وثق المركز الفلسطيني للتنمية وحرية وسائل الاعلام في السنة الماضية، 192 حالة تعرضت فيها السلطات الفلسطينية الى حرية الصحافة. وافادت المفوضية الفلسطينية لحقوق الانسان انه في 2015، تم اعتقال 24 شخصا في الضفة، و21 في القطاع بسبب انتقاد السلطات الفلسطينية او التغطية الاعلامية. ويدعي محامون ونشطاء لحقوق الانسان ان السلطة تعمل على اسكات المنتقدين لها بواسطة التخويف والملاحقة.

ويأتي نشر التقرير على خلفية اضراب عن الطعام اعلنه ستة شبان تحتجزهم قوات الامن في السلطة منذ خمسة اشهر. وتم الادعاء في بداية الأمر بأنهم خططوا لعمليات ضد اهداف اسرائيلية، لكنه حسب عائلاتهم لم يتم حتى الان توجيه أي اتهام اليهم، باستثناء اتهام عام بخرق النظام.

وقالت سري باشي، مديرة قسم اسرائيل وفلسطين، في "هيومان ووتس رايتس" انه بعد صراع السلطة الفلسطينية من اجل الانضمام الى المجتمع الدولي عليها العمل وفقا للمعاهدات التي وقعت عليها. "طالما لم تجر الانتخابات يبقى الفلسطينيون عالقون مع قادة سيطروا على السلطة قبل عشر سنوات. يجب على هؤلاء القادة الاصغاء، على الاقل، الى الانتقاد وليس المعاقبة بسببه".

من بين الحالات التي يوثق لها التقرير، حالة ايمن العالول، الصحفي من غزة الذي يعمل مراسلا ومحللا في محطات للتلفزيون في العراق والخليج الفارسي. وقال العالول، الناشط في فتح، انه تم اعتقاله في بيته في كانون الثاني، من قبل رجال قوات الامن. وقاموا بمصادرة هاتفه وجهازي حاسوب، واخذوه الى معتقل انصار في غزة. وحسب اقواله فقد اتهموه بتشويه صورة حماس، لكونه نشر صورة على الفيسبوك لامرأة تبحث عن الطعام بين النفايات، وقيامه بكتابة مدونة تنتقد عدم قيام حماس بمنع شخص من اجتياز الحدود الى مصر، والذي اطلق عليه الجيش المصري النار وقتله.

وقال العالول ان المحققين عصبوا عينيه واجبروه على الجلوس طوال ساعات، على كرسي للأطفال داخل غرفة باردة، وقاموا بضربه، واتهموه بالعمالة. وبعد ذلك تم تسليمه للنيابة العسكرية فاحتجزته لمدة ثمانية ايام، وتم اطلاق سراحه فقط بعد اجباره على التوقيع قسرا على التزام بعدم الانحراف عن التقاليد والاخلاق والشريعة الاسلامية، والتصرف باحترام، والانصياع الى شروط السلوك المتعارف عليها. وقد ترك العالول القطاع منذ ذلك الوقت، ويعيش اليوم في مصر.

حالة اخرى يتطرق اليها التقرير، هي حالة رمزي حرز الله، الذي كان حتى 2011، عضوا في الجناح العسكري لحماس. في كانون الثاني الماضي تم استدعاء رمزي الى مكتب المدعي العام، وقيل له ان وزارة الداخلية قدمت شكوى ضده بسبب قيامه بإهانة موظفيها على الفيسبوك. وتطرقت الشكوى الى شريط مصور انتقد فيه السلطات على خلفية موت الشخص الذي اجتاز الحدود الى مصر.

وحسب حرز الله، فقد وصل الى بيته خمسة أشخاص بعد يومين، وقالوا انهم من جهاز الامن الداخلي، وقاموا بتفتيش منزله ومصادرة هاتفه وجهازي حاسوب، ونقلوه الى سجن انصار، وهناك عصبوا عينيه وضربوه. كما قال حرز الله انهم اجبروه على الجلوس على كرسي للأطفال طوال ثلاثة أيام، تخللها النهوضلفترات قصيرة فقط. وفي كل مرة كان ينام فيها، كانوا يوقظونه بالضرب. واتهم المحققون حرز الله بالانحياز الى فتح من خلال التطرق الى ما كتبه على الفيسبوك. وضربوا رأسه في الحائط عندما جادلهم. وتم اطلاق سراحه بعد ثمانية ايام وطولب بعدم اهانة الحكومة.

مشيرة الحاج، كانت الى ما قبل فترة وجيزة محررة لموقع "بوابة الهدف" المتماثل مع الجبهة الشعبية لتحريرفلسطين. في نيسان 2014 نشرت على صفحتها في الفيسبوك عن موت مولودة في مستشفى رسمي في غزة، واتهمت الاطباء، وكتبت: "بأي تهمة قتلت، يا ابناء الكلب!". وتم اعتقالها والتحقيق معها عدة مرات. وفي آب الماضي طولبت بنشر اعتذار عما كتبته،  وعندما رفضت اخذها رجال الامن الى سجن انصار لعدة ساعات. وحسب الحاج فقد تم إطلاق سراحها فقط بعد ان وعدت بالاعتذار، "حسب طريقتها". وفي اليوم نفسه نشرت على صفحتها ان الصدمة التي شعرت بها كأم بعد موت الطفلة، جعلتها تكتب كلمات قاسية.

في الضفة الغربية، اشار التقرير الى اعتقال معتز ابو لحي، طالب في كلية الاعلام ومغني راب. وحسب اقواله فقد اخذه رجال الامن في تشرين الثاني 2014 من بيته الى مقر الأمن الوقائي، وتم استجوابه حولانتمائه السياسي وتصرفاته، واتهموه بكتابة شعارات ضد الرئيس عباس. وحسب اقوله، فقد هدده احد المحققين بالمسدس، وقام اخرون بضريه بعصا وبأنبوب بلاستيك.

بعد اطلاق سراحه قال ابو لحي، انه تلقى محادثات هاتفية كثيرة من رجال قوات الامن، بل حضروا الى بيته. وتم اعتقاله ليومين، قاموا خلالها بشتمه وضربه وركله بين ساقيه، رغم انه عانى من مشكلة طبية.وقالوا له انه اذا اعترف بكتابة كلمة "انتفاضة" فسيطلقون سراحه. ووقع على اعتراف وسمح له بالمغادرة.

في كانون الثاني 2015، تم اعتقال ابو لحي مرة اخرى لمدة 24 يوما. ومرة اخرى تم اتهامه بكتابة شعارات وطولب بالاعتراف وتجريم نفسه. وقال ان المحققين اجبروه على التعري ثم فتحوا الشبابيك ليدخل الهواء البارد الى الغرفة، وضربوه بأياديهم وبأنبوب لإخماد الحرائق، وكسروا اسنانه، ورشوا عليه الماء البارد، ثم الساخن، وضربوه بين ساقيه.

مجد خواجة، شريك ابو لحي في فريق الراب "من الالف الى الياء"، اعتقل ايضا في تشرين الثاني 2014. وحسب اقواله فقد احتجزه رجال الامن لثلاثة ايام، ومنعوه من التقاء محام، واتهموه بكتابة شعار "انتفاضة".وقال خواجة ان احد المحققين ركله بقدمه وجرحه، وبالتالي لم يتمكن من الوقوف.

واتهم خواجة لاحقا، بحيازة سلاح والتخطيط لتهريب اشخاص الى الأردن. وسأله المحققون عن اغنية قام بتسجيلها، تحمل اسم "فساد"، تقول كلماتها: "الرئيس العزيز، ليتني افهم هذه الكلمات، انتفاضة ثالثة وانت لا تزال نائما وتحلم". وقال له المحققون ان الغناء ضد السلطة هو مخالفة جنائية. ومنذ اطلاق سراحه تلقى خواجة عدة محادثات هاتفية من مجهولين قاموا بتحذيره من مواصلة تسجيل الاغاني. وتجري حاليا محاكمة ابو لحي وخواجة بتهمة اهانة موظفي الجمهور.

غازي حامد، المسؤول الرفيع في حماس ادعى ان السلطات في غزة لا تعتقل الناس بسبب النشاط السياسي. وقال: "الناس يملكون حرية الايمان ودعم من يريدون. نحن نعتقلهم اذا حاولوا استخدام القوة ضد المجتمع".ونفى حامد ان يكون رجال الامن قد ضربوا المعتقلين او فرضوا عليهم الامتناع عن توجيه الانتقاد.

وحول اعتقال العالول، قال انه "يوجه اتهامات غير مسنودة"، و"انه تم حل الأمر بطرق ودية". ونفى محمد لافي، مفتش وزارة الداخلية في غزة، بشدة قيام رجال الامن بإهانة المعتقلين. وحول استجواب الحاج، قال حامد انها نشرت تصريحات كاذبة.

في السلطة اكدوا التقدم في موضوع حقوق الإنسان خلال السنوات الاخيرة، ومن بينها قرار عدم محاكمة المواطنين في محاكم عسكرية. وادعى المدعي العام في الضفة احمد بيراخ، انه يحاول تقليص عدد الشكاوىبشأن اهانة موظفي الجمهور، ولذلك فانه تجري محاكمة الحالات الخطيرة فقط، لكنه لم يعرف ما هي تلك الحالات.

جمال الدجاني، مدير مركز الاعلام الحكومي قال لصحيفة "هآرتس"، ان سياسة الحكومة الفلسطينية هي السماح بحرية التعبير الكامل للصحفيين والنشطاء. وقال انه بالمقارنة مع ما يحدث في الشرق الاوسط، فالوضع في السلطة جيد.

ليبرمان زعيم العصابة

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان احدى الخطوات السياسية المخجلة التي قام بها رئيس الحكومةبنيامين نتنياهو، خلال فترة ولايته الحالية، هي تعيين افيغدور ليبرمان، وزيرا للأمن. لقد اودع نتنياهو الحقيبة الاكثر حساسية في الحكومة، في ايدي شخص لا يستحقها بتاتا، من كتب عنه المستشار القانوني السابق للحكومة، يهودا فاينشتاين – حين قرر اغلاق ملف التحقيق الرئيسي ضده وقرار محاكمته في قضية مشتقة منه (والتي تمت تبرئته منها) – انه لم يتم نفي الشبهات ضد ليبرمان، واغلاق الملف بسبب غياب الادلة الكافية – الى حد كبير بسبب الحاجة الى اجراءات في دول اجنبية – لا يعني منحه شهادة تأهيل عامة.

قبل تعيينه وزيرا للأمن، وقف ليبرمان علانية الى جانب العريف اليؤور ازاريا المتهم بقتل مخرب نازع الموت في الخليل. ويوم امس عاد ليبرمان واطلق تصريحا في هذا الشأن، وهذه المرة اضاف الى ذلك التطرق الى حادث جديد، اتهام جندي بالتسبب بالموت في سلواد. ان افضل دفاع لدى ليبرمان هو الهجوم، كالعادة، والجهة التي هاجمها هي "وسائل الاعلام".

هكذا قال ليبرمان: "من المناسب ان تتذكر وسائل الاعلام بأنه في دولة اسرائيل، كما في كل دولة ديموقراطية، فان من يدين هي المحكمة، وفي هذه الحالة المحكمة (العسكرية) وليست وسائل الاعلام،وطالما لم تتم ادانة الشخص فهو بريء، وهذا يشمل اليؤور والجندي من نيتساح يهودا" (القاتل في سلواد).

ليبرمان يتظاهر بالحماقة. وسائل الاعلام لا تحاكم ولا توقع على اوامر الحكم، في الضراء والسراء. لقد قامت فقط بنشر تصريحات اصحاب المناصب في سلسلة القيادة وخارجها، بما في ذلك تصريحات ليبرمان،المؤيدة لأزاريا، وتصريحات سابقه موشيه يعلون، ورئيس الاركان غادي ايزنكوت، ضد ما فعله الجندي. يعلون لم يملك صلاحية الادانة – بل لم يدع ذلك – وليبرمان لا يملك حق منح البراءة. ليبرمان يتخوف من مواجهة علنية مع رئيس الاركان، ويهجم على الهدف المريح "وسائل الاعلام"، من خلال التحريض عليها ووضعها في صف "الاعداء"، حين يدعو الى "تعزيز الردع الاسرائيلي امام الاعداء، وعدم ردع الجنود الاسرائيليين في الحرب ضد المخربين".

ملخص ادعاءاته هو ان "الاشخاص الذين يحاربون الارهاب يوميا وطوال اشهر كثيرة، لا يمكنهم الخروج للمهمة بمرافقة محام يلازمهم". من يعرف مثله انه خلال 20 سنة من التحقيق احتاج ليبرمان الى اكثر من محام يلازمه. ولكن في المجال العسكري، يعتبر هذا الادعاء خاطئا. الجيش يخرج الى كل مهمة، من القصف وحتى الدورية، مع محام مرافق. انه المستشار القانوني للحكومة، بصفته المحلل المؤهل لكتاب القوانين وقرارات المحكمة، ومعه ممثل سلطة القانون في الجيش، المدعي العسكري الرئيسي. هناك فائدة قانونية واخلاقية وجوهرية من ذلك –  الاطار العسكري ليس عصابة، واطلاق النار بدون تمييز سيجر التصعيد الذي سيمس بإسرائيل. ليبرمان يلف نفسه بعباءة الوزير المسؤول عن الجيش، لكنه يشجع سلوك العصابات.

لماذا اخترت عدم التمشي مع الصواب السياسي

يكتب يوسي بيلين، في "يسرائيل هيوم" ان هناك من سألوه عما اذا كان لا يعرف انه يجب عدم قول كلمات سيئة بحق ميت، اثر قيامه بانتقاد فؤاد بن اليعزر بعد وفاته. ويقول: انا اعترف بأن هذا ليس اسلوبي، ولكن عندما شاهدت قافلة النائحين والمهللين، بعد ان قاموا جميعا بقول كلمات قاسية جدا عن الرجل في حياته السياسية، اعتقدت انه يجب ان لا اتمشى مع الصواب السياسي، والانضمام الى القافلة. كنت اعرف انه بعد يومين او ثلاثة، لن يواصلوا الانشغال بفؤاد، وانني اذا شئت اشراك الجمهور بمواقفي ازاء هذا الرجل، فانهذه هي اللحظة الوحيدة التي ستكون فيها الآذان صاغية والأعين مفتوحة.

بالنسبة يل كان فؤاد هو السياسي القبيح. الشخص الذي جعل الكثير من الناس يشمئزون من السياسية ويعتقدون ان كل السياسيين، من اليمين واليسار، هم اناس مستعدون لعمل كل شيء مقابل وصولهم الى المناصب والارتقاء الى مناصب اخرى، لا يتركون فيها أي بصمة باستثناء صورتهم المعلقة على حائط منشغلوا هذا المنصب في السابق.

اريد التصديق بان الشخص الذي هاجر لوحده من العراق، بنى نفسه بأصابعه العشرة، وشغل منصب ضابط شجاع ومحبوب في الجيش، كان رجلا يختلف جدا خلال النصف الاول من حياته البالغة. ولكن في النصف الثاني، كسياسي، تعلم بسرعة السلوكيات والأعمال العدوانية والساخرة، واسرار البرايمرز، والصفقات الكئيبة، من نوع "احفظ لي واحفظ لك"، وحول فقدان المبادئ الى مبدأ رئيسي سمح له بالتسوية بلا حدود، والانضمام الى الحكومة التي يمكنه فيها الخدمة وضمان تعلق الكثير من الناس المحتاجين لدعمه، من اجل اعادة انتخابه (من خلال قوائم التوصية التي اوجدها في الانتخابات الداخلية). كما سمح له هذا المبدأ بالتقدم على المسار الذي يتوسط الاخلاق وعدم الاخلاق، والقانون وعدم القانون، لتسلم مناصب لم تكن بين مؤهلاته ومسألة القيام بها أي صلة.

حقيقة نجاحه باجتياز التقارير الكثيرة لمراقب الدولة حول سلوكياته في الوزارات المختلفة التي عمل فيها، واغلاق ملفات التحقيق ضده في الشرطة في نهاية الأمر، جعلته يعتقد انه يمكنه السماح لنفسه بالمضي بعيدا، الى ان اشارت لائحة الاتهام ضده في قضايا الرشوة وغسيل الاموال الى انه مضى بعيدا اكثر من اللزوم.

لا. فؤاد لم يكرس السنوات الثلاثين الأخيرة من عمره للدولة وانما لنفسه ولترقيته، ولم يترك أي طريقة تضمن تحقيق اهدافه الا ولجأ اليها. لا. انه ليس السياسي الذي يمثل السياسيين كلهم. غالبيتهم، من كل الاحزاب، يأتون الى السياسة من اجل التأثير والتغيير وبلورة طريق، وغالبيتهم لا يفعلون ذلك من خلال تحطيم كل المعايير. من المهم معرفة ذلك. اليوم ايضا. نعم، يمكن ان تكون سياسيا ايضا بدون ان تمارس العدوانية الشديدة، ومن دون التنازل عن المبادئ، ومن دون اجتياز الخط الأحمر الذي اجتازه فؤاد.

من يخاف من الدولة اليهودية؟

يكتب يوعاز هندل، في "يديعوت احرونوت" لماذا توقفت عن مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف باسرائيل كدولةيهودية؟ أساسا لأن هذا خداع. أنا أدرك أن الكثيرين في إسرائيل ينشغلون في هذا المطلب - بنيامين نتنياهو وموشيه يعلون وحتى آري شبيط، وزميلي في الصحيفة بن درور يميني. أنا لم اعد افعل ذلك، لأنه بعد سنوات عديدة أنه يبدو أن هذا لن يغير شيئا.

لا حاجة لإقناعي بفكرة الدولة اليهودية. فبدون ذلك لا وجود للصهيونية. لم تكن كلمة الديمقراطية هي التي مرت كخيط الحرير في وثيقة الاستقلال، وانما فكرة الوطن القومي للشعب اليهودي. الديمقراطية جاءت في وقت لاحق. وأصبحت قيمها مقدسة لأننا، نحن اليهود، لا نعرف كيف نتصرف مع بعضنا البعض، وانما فقط مع هويتنا الوطنية والدينية.

في نظرة الى الوراء، ليس مهما من اخترع مطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية أو لماذا فعل ذلك. خلاصة القول هي ان هذا الطلب هو الشرط الاول لمن يؤمن باتفاقات السلام. وهنا يكمن تحفظي من مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بنا : انا لا اؤمن بأن الاتفاق ممكن. لا بفعل روح النبوة، وليس بسبب وعد من الكتاب المقدس، وانما اعتمادا على تحليل بارد للوضع في المنطقة.

من خلال هذه النظرة أصبحت كافرا بالقدرة على توقيع أي اتفاق مع الفلسطينيين من شأنه أن يدوم. وهنا يجب الاعتراف: أنا لم اكن أبدا متفائلا بشأن الفلسطينيين، ولكنني الآن لم اعد حتى متشائما. كباحث أو كمشاهد انا انظر الى الجثة التي اصابها البرود منذ فترة طويلة، في حين يتحدث الراثين عن صفاتها كما لو كانت شخصا حيا ونشطا.

هنا يأتي الجزء الذي يزعجني في الطلب من تلك الجثة المسماة "اتفاق مع الفلسطينيين": في حين يطلب منهؤلاء الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، نتهرب نحن بأنفسنا من الاعتراف بها على هذا النحو. تعريف اسرائيل كدولة يهودية هو عملة تنتقل الى التاجر، لكنها تنتقل داخل كيس مختوم، ولا أحد يجرؤ على إخراجها وفحصها.

القانون الأساسي، "الدولة القومية للشعب اليهودي" لا يمر في الكنيست الإسرائيلي رغم انه تقوم هنا حالياحكومة يمينية وقومية. بعد الكثير من النقاشات السياسية وتصريحات الولاء - حتى اللجان الخاصة بالموضوع اختفت- لا يبذل احد أي جهد، ولا حتى ظاهرا، لكي يبين بأنه يتعامل مع هذا القانون المهم.

لماذا يعتبر هذا الامر جيدا؟ لقد سألوني من قبل. حسنا، من اجل التحديد والإجابة على الأسئلة التي لا نجرؤ على الانشغال فيها. وتوفير الرد حول سبب وجود قانون العودة، ولماذا نعارض لم شمل عائلاتالفلسطينيين (وليس فقط لأسباب أمنية)، ولماذا نحتاج للمؤسسات الوطنية التي تتعامل مع حيازة الأراضي التي يملكها الشعب اليهودي، ولماذا تدار الكنيست والمحاكم باللغة العبرية فقط (بينما تقوم هنا ظاهرا لغتان رسميتان). يجب أن تكون كل هذه المسائل واضحة في إطار الدستور، وحين لا يتوفر الدستور فلتكن في اطار قانون أساسي.

ليس هذا فحسب، وانما، ايضا، السؤال حول مسؤولية الدولة اليهودية أو دولة اليهود بشأن الشتات في العالم؟ بما ان الاحزاب الدينية جعلت الإصلاحيين والمحافظين منبوذين – رغم أن معظم اليهود الأمريكيين هم من بينهم - فليس من خيار الا أن تحدد الدولة مكانة هذه التيارات. لا يمكن الاعتماد على مساهماتها في"العلاقات العامة" واقصائها في "الحياة نفسها".

وماذا عن يوم السبت - كيف يجب أن يبدو في المجال العام؟ في إسرائيل توجد المزيد والمزيد من المصالح التجارية ومراكز التسوق ووسائل النقل العام التي تعمل يوم السبت. الأزمة الوهمية حول العمل في قطار تل أبيب تثبت فقط سخافة الانشغال الديني: تلك التي تغلق عينيها أمام الظلم والآثام، ولكن تركز الجهد السياسي للاستدارة عندما يكون هناك حدث اعلامي بارز. لماذا لا نسأل أنفسنا مرة واحدة وإلى الأبد ما اذلي يعنيه "السبت وطابعه" بدلا من الاعتماد على الوضع الراهن غير الواضح لأي شخص؟

من الذي احتاج فعلا الى اعترافه بالدولة اليهودية - الفلسطينيين أو الحكومة الإسرائيلية؟ ما الذي يخاف منه أولئك الذين يؤمنون باتفاقات السلام، وامثالي ممن لا يؤمنون بها؟ مطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يجب ألا يختفي، حتى إذا كان ذلك مطلوبا منا فقط.

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط