الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية06/03/2017

ابرز ما تناولته الصحف العبرية06/03/2017

تاريخ النشر: 2017-03-06 | 09:52

الادارة المدنية تنوي هدم غالبية بيوت قرية خان الاحمر الفلسطينية

تكتب صحيفة "هآرتس" انه يستدل من اعلان الادارة المدنية، امس، عن صدور عشرات اوامر الهدم لمباني في القرية البدوية الفلسطينية خان الأحمر الواقعة في المنطقة C، بالقرب من شارع رقم 1 ومستوطنة معاليه ادوميم، انه تم استبدال 42 امر وقف بالبناء، والتي تم تسليمها للسكان في الشهر الماضي، بأوامر هدم، يمكن تنفيذها خلال اسبوع. وقال محامي السكان، شلومو ليكر، ان تحويل اوامر وقف البناء الى اوامر هدم يشكل تقدما آخر نحو هدم قسم كبير من بيوت القرية.

وكان السكان قد التمسوا في الاسبوع الماضي، الى المحكمة العليا ضد الأوامر التي تسلموها قبل ثلاثة اسابيع، وطلبوا من القضاة اصدار امر احترازي يمنع هدم المباني طالما تواصل النظر في القضية، لكن المحكمة لم تصدر امرا كهذا حتى الان، ويمكن للإدارة المدنية ان تقوم بهدم المباني. وقال سكان القرية لصحيفة "هآرتس" في الشهر الماضي، انه على الرغم من تسليم اوامر هدم للسكان في مرات سابقة كثيرة الا انه لم يتم في أي مرة توزيع مثل هذا العدد الكبير من الاوامر في آن واحد.

وكانت اسرائيل قد عرضت على السكان في السابق إخلاء القرية والانتقال الى مكان ثابت، لكن السكان رفضوا الاقتراح وقالوا ان المكان المقترح لا يلبي احتياجاتهم من حيث نمط حياتهم وكونه يقوم قريبا من قبائل بدوية اخرى. وقد امتنعت اسرائيل في الماضي عن القيام بعمليات إخلاء واسعة للفلسطينيين من المناطق C، خاصة بسبب التدخل الدبلوماسي الاوروبي والامريكي.

يشار الى ان البدو الذين يعيشون في المنطقة C قريبا من معاليه ادوميم، يعيشون في ظل ظروف قاسية وحالة فقر مدقع، ويقوم الاتحاد الاوروبي بين الحين والاخر بإحضار مباني جاهزة لخدمة السكان، ويتم وضعها هناك بشكل غير قانوني. لكن الاتحاد الاوروبي يلصق عليها ملصقات تحمل صورة علمه. وتقوم الادارة المدنية بين الحين والآخر بإخلاء هذه المباني. وتقوم في القرية مدرسة بنيت من الاطارات، في 2009، بدعم من منظمة ايطالية غير حكومية، ومنذ ذلك الوقت تحولت الى رمز للسكان البدو في المنطقة.

الشرطة تحتجز طفلا فلسطينيا مقيدا الى السرير في المشفى

تكتب "هآرتس" ان الشرطة الاسرائيلية احتجزت طفلا فلسطينيا (14 عاما) وهو مقيد الى السرير خلال خضوعه للعلاج في مستشفى هداسا – جبل المكبر، اثر اطلاق النار عليه واصابته بادعاء انه رشق حجارة. وقالت جمعية اطباء لحقوق الانسان ان التقييد الى السرير والتحقيق مع الطفل في المستشفى يشكل خرقا فظا لمبادئ الاخلاق الطبيبة. وعلمت "هآرتس" انه يفترض اطلاق سراح الطفل اليوم، وفرض الحبس المنزلي عليه.

وقد اصيب الطفل بعيار اسفنج، في منطقة عينه اليسرى، حين تعرض لنيران الشرطة بالقرب من مدخل مخيم اللاجئين شعفاط،  قبل اسبوع. واسفرت الاصابة عن حدوث تمزق في شبكة الرؤية، ونزيف دموي داخلي وكسور في الوجه. وتم استدعاء سيارة اسعاف لنقله الى المشفى، لكن الشرطة اعترضت السيارة عند الحاجز وبدأت بالتحقيق مع ركابها. وحسب شكوى قدمتها منظمة اطباء لحقوق الانسان، قامت الشرطة بتصوير الطفل ومن ثم ابلغت والده والطاقم الطبي بأن الفتى "مطلوب" ولا يمكن نقله الى مستشفى المقاصد.

وبعد تأخير دام نصف ساعة، امرت الشرطة سيارة الإسعاف بالسفر الى مستشفى هداسا. وكتب المحامي محمود ابو عريشة، من منظمة اطباء لحقوق الانسان، والمحامية رونيت سيلع من جمعية حقوق الإنسان، في شكوى قدماها الى "ماحش"، ان "تأخير نقل الطفل لمدة نصف ساعة هو عمل متطرف وغير محتمل". وجاء في الشكوى انه خلال الليلة الاولى للطفل في المشفى وصل اربعة افراد من الشرطة للتحقيق معه، ورغم ان القانون يلزم الشرطة على السماح لاحد والدي الطفل بالتواجد خلال التحقيق، الا ان قوة الشرطة اخرجت والده من الغرفة.

خلال 9 سنوات: اتهام 227 ضابطا وجنديا اسرائيليا بمخالفات جنسية

تكتب "هآرتس" انه تم خلال السنوات التسع الاخيرة اتهام 227 مجندا في الجيش الاسرائيلي بارتكاب مخالفات جنسية بحق من خدموا تحت امرتهم، حسب ما يستدل من معطيات جمعها الجيش بين سنة 2008 وسنة 2016. ويستدل من المعطيات ان 65% من لوائح الاتهام تم تقديمها ضد جنود خدموا في الجيش النظامي، بينما تم تقديم بقية اللوائح ضد ضباط وقادة ومدنيين عملوا في الجيش. كما يتبين بأن 205 ملفات وصلت الى الحسم القضائي، وتمت ادانة الضالعين في 95% منها.

من مجموع المتهمين – بالتحرش الجنسي، العمل المشين، مخالفات استراق النظر سرا او المخالفات الاخرى، كان حوالي 16% ضباط، من بينهم ثلاثة برتبة كولونيل او عقيد. وكان الكولونيل اوفك بوخاريس ارفعهم، ذلك انه حين اتهم بالاغتصاب والعمل الفاحش كان برتبة عميد، وبعد ادانته، من خلال صفقة ادعاء، تم تخفيض رتبته الى عقيد.

وطلبت "هآرتس" الحصول على معلومات حول مدى انتشار ظاهرة عقد صفقات ادعاء مع المتهمين بالمخالفات الجنسية في الجيش، لكن الجيش قال ان الرد على هذا السؤال يحتم اجراء فحص مدقق لكل ملف وملف، ولذلك لا يستطيع تسليم معلومات. لكنه يستدل من فحص قرارات المحاكم العسكرية ان هذه الظاهرة متبعة جدا.

بأمر من درعي: مجلس جت يزيل اسم ياسر عرفات عن احد شوارع القرية

كتبت "هآرتس" ان رئيس مجلس محلي جت، محمد وتد، قرر امس الأحد، ازالة اسم ياسر عرفات عن الشارع الذي حمل اسمه في البلدة، بعد تلقيه امر من وزير الداخلية ارييه درعي بإزالة اللافتة خلال 48 ساعة. وكتب درعي في رسالته ان وزارة الداخلية لم تعرف عن قرار تخليد ذكرى ياسر عرفات، واشار الى ان القانون يلزم السلطة المحلية بتبليغ الوزارة خلال 10 ايام عن قرار تغيير اسم شارع، وطالبه بإزالة اللافتات التي تحمل اسم ياسر عرفات خلال يومين.

وقال وتد لصحيفة "هآرتس" ان المجلس المحلي قرر ازالة لافتات كل الشوارع المختلف على اسمائها، وان الحديث عن مئات اللافتات وذلك "لعدم استكمال المراحل القانونية" حسب اقواله. واضاف بأن المجلس سيعمل على المصادقة على اسماء ليس مختلفا عليها. وقال درعي معقبا انه يرحب بالقرار وان "وزارة الداخلية ستطبق القانون بشأن اسماء الشوارع التي تم تسميتها بأسماء مخربين في كل مكان في البلاد، لكي يتم التأكد من اقتلاع الأمر من جذوره".

كما تطرق نتنياهو، امس، للمرة الثانية الى الموضوع، خلال يومين، وقال "لا يمكن ان تكون شوارع على اسماء اعداء اسرائيل داخل دولة اسرائيل". واضاف: "انا اريد عرب اسرائيل كجزء من حكاية نجاح اسرائيل ومواطنين مخلصين لدولة اسرائيل. كل الأبواب مفتوحة امامهم، لكن هذا الباب لا يشمل تسمية شوارع على اسماء اعداء اسرائيل وقتلة اسرائيليين. سيتم ازالة هذه اللافتة".

وكانت الحركة اليمينية "ام ترتسو" قد توجهت في الاسبوع الماضي مع مجموعة من معاقي الجيش الى وزير الداخلية واحتجت على تخليد ذكرى ياسر عرفات وطالبته بالعمل على تغيير اسم الشارع.

وادعى رئيس المجلس المحلي محمد وتد انه لم يعرف عن تخليد ذكرى عرفات رغم انه لا يرى أي سبب لتغيير اسم الشارع. ويستدل من فحص اجرته "هآرتس" انه تم اطلاق اسم عرفات على الشارع في عام 2008، عندما كان مجلس جت يدار من قبل لجنة معينة، وكان ايهود اولمرت رئيسا للحكومة وايلي يشاي وزيرا للداخلية. وقال وتد لصحيفة "هآرتس" امس، انه سيتم فحص ما اذا تمت المصادقة على اسم الشارع، لكنه لا يري أي مشكلة مبدئية بتسمية شارع على اسم عرفات. وقال: "قلت ولا زلت اقول ان حكومة اسرائيل ورؤساء دولة وحكومة اسرائيل اعترفوا به كرجل سلام ووقعوا معه على اتفاقيات، وفاز بجائزة نوبل للسلام. لا يوجد أي مانع قانوني او اخلاقي بإطلاق اسمه على شارع. نحن نعمل حسب القانون. لم اكن رئيسا في 2008، لا اعرف لماذا تذكروا ذلك بعد تسع سنوات. سنفحص الأمر وسنرد كما يجب. اذا اتضح انه لم يتم المصادقة على الاسم من قبل لجنة الاسماء في الوزارة، فسنحترم قرار الوزير. سنفحص ونتشاور ونتخذ القرار الصحيح".

وهاجم النائب يوسف جبارين (القائمة المشتركة) رئيس الحكومة امس، وقال: "ياسر عرفات هو الزعيم القومي للشعب الفلسطيني، واسمه يرتبط بحبل سرة الرواية القومية الفلسطينية. من حق الأقلية العربية في اسرائيل تخليد ذكراه في مجالها العام، خاصة من خلال اطلاق اسمه على الشوارع". وحسب جبارين فان "معارضة نتنياهو لإطلاق اسم عرفات على شارع في بلدة عربية تعكس تنكره للميزة القومية للأقلية العربية ومعارضته لكل مصالحة تاريخية مع الشعب الفلسطيني".

كاتس سيطالب نتنياهو بمناقشة مشروع انشاء جزيرة اصطناعية مقابل غزة

تكتب "هآرتس" انه بعد عدة ايام من صدور تقرير مراقب الدولة حول الحرب في غزة، من المتوقع قيام وزير المواصلات يسرائيل كاتس، بمطالبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بمناقشة خطته لإنشاء جزيرة اصطناعية مقابل شواطئ غزة.

وقال كاتس في بيان نشره امس، انه سيطلب من نتنياهو مناقشة الخطة التي تدعو الى اقامة ميناء ومنشآت للبنى التحتية باشراف اسرائيلي ودولي، لكي يسمح ذلك باستكمال الانفصال عن القطاع ورفع الحصار. وقال: "اسرائيل لا تملك امتياز الانتظار. الواقع في غزة يتطلب قرارات. نحن نتجه نحو ازمة انسانية او جولة حرب اخرى، او كلاهما معا".

ويشار الى ان كاتس، يحاول منذ سنة ونصف طرح خطته للنقاش. ويطلق على هذه الخطة اسم "جزيرة الانفصال"، وتنص على انشاء جزيرة اصطناعية على مساحة ثماني كيلومترات مربعة، يتم ربطها بغزة عبر جسر تقوم عليه نقطة فحص امني. ويقام على الجزيرة ميناء ومنشآت للبنى التحتية وتحلية المياه – توفر ردا للضائقتين الأساسيتين لسكان غزة. وتم طرح موضوع انشاء الجزيرة بشكل مختصر خلال عدة جلسات للمجلس الوزاري، لكنه لم يتم اجراء نقاش ملموس حولها.

ويدعم ضباط كبار في الجيش فكرة كاتس، ويعتقدون انه يجب مناقشتها بجدية. لكن نتنياهو لم يظهر حتى اليوم، أي تحمس لدفع الموضوع، فيما يعارض وزير الامن افيغدور ليبرمان الفكرة. وحسب كاتس فان الجزيرة "ستسمح بالتحرر من المسؤولية عن غزة من موقع القوة، وتوفر لغزة مخرجا الى العالم من خلال الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل".

وكان رئيس قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي، الجنرال هرتسي هليفي، قد حذر في الاسبوع الماضي من الازمة الانسانية في غزة وقال انها قد تقود الى تصعيد امني. كما اشار تقرير مراقب الدولة الى ان الضائقة الانسانية في غزة كانت احد العوامل التي قادت الى التصعيد نحو حرب 2014. واشار الى تحذير منسق اعمال الحكومة السابق قبل ثلاثة اشهر من الحرب، بان الاوضاع الانسانية قد تقود الى انفجار، الا ان المجلس الوزاري لم يناقش الأمر بشكل جدي.

نتنياهو سيطالب بوتين بمنع التواجد الايراني في سورية بعد الاتفاق

تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قال خلال جلسة الحكومة، امس، بأنه سيطلب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأن يضمن كل اتفاق يتم التوصل اليه في سورية، انسحاب القوات الايرانية منها. ومن المقرر ان يغادر نتنياهو يوم الخميس القادم الى موسكو، للاجتماع ببوتين.

وقال نتنياهو: "في اطار الاتفاق او من دونه، ايران تحاول ترسيخ وجودها بشكل دائم في سورية، اما من خلال الوجود العسكري او قوة عسكرية بحرية، في محاولة تدريجية لفتح جبهة معنا في هضبة الجولان. سأعرب امام الرئيس بوتين عن معارضة اسرائيل القوية لهذه الامكانية وآمل ان نتمكن من التوصل الى تفاهمات معينة من اجل تقليص الاحتكاك بين قواتنا وقواتهم كما نجحنا بذلك حتى الان".

في هذا الموضوع، قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، لصحيفة "الحياة" امس، ان انسحاب القوات الايرانية من سورية سيشكل فقط جزء من الاتفاق النهائي على الأزمة في سورية. وقال: "السلطة القانونية التي ستنتخب على اساس قانوني في سورية هي التي ستملك حق المطالبة بانسحاب القوات الاجنبية من البلاد".

نتنياهو يرفض مناقشة ما نشرته "هآرتس" حول الوثيقة التي سلمها لهرتسوغ

كتبت "هآرتس" انه في تعقيب لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على ما نشرته "هآرتس"، امس الاحد، حول محاولته دفع مبادرة سلام اقليمية وتشكيل حكومة وحدة مع المعسكر الصهيوني، وتراجعه عن ذلك، قال نتنياهو خلال جلسة الحكومة، امس، انه "توجد في حزب العمل معارك تحاول جرنا الى الداخل بواسطة القصص الخيالية. لا تنجروا وراء التسريب". وردا على ذلك قالت الوزيرة شكيد: "هذا وصل من كيري وليس من حزب العمل"، فرد نتنياهو: "يحاولون جرنا الى المعارك الموحلة في الداخل". لكن الوزير بينت أصر على المعرفة، وقال لنتنياهو: "دعنا نعرف، هل كان هذا الأمر ام لا. ما هذه الوثيقة؟" لكن نتنياهو رد قائلا: "لن ادخل الى هذا الموضوع".

وطرح الموضوع بعد حديث نتنياهو عن تحويل اموال الى المدارس الدينية كجزء من الاتفاقيات الائتلافية. فقد استغل الوزير اوري اريئيل الموضوع وسأل ساخرا: "وهل المفاوضات لضم هرتسوغ الى الحكومة هي جزء من تطبيق الاتفاقيات الائتلافية"؟

وعقب اعضاء كنيست على ما نشرته "هآرتس" امس، وكتبت النائب زهافا غلؤون (ميرتس) على تويتر: "تذكروا هذا في المرة القادمة التي يتحدث فيها نتنياهو عن مبادرات سلام اقليمية. لا ينقص الشركاء للسلام، لكن نتنياهو هو الذي يصاب بالفزع كل مرة". وكتب النائب احمد الطيبي على تويتر: "ليست خطة سلام، لكته تراجع عنها ايضا".

وكتب النائب عمر بارليف (المعسكر الصهيوني) على تويتر: "نتنياهو جبان في الحرب وجبان في السلام. ما العمل؟ نستبدل القادة الجبناء بقيادة شجاعة وموحدة". وكتبت زميلته كسانيا سباتلوفا ان "نتنياهو كالرجل الذي لا يستطيع الالتزام – كاد يشتري الخاتم، لكنه هرب في اللحظة الاخيرة. من المؤسف ان دولة بأكملها وقعت اسيرة في الموضوع".

ووصف رئيس الحكومة ووزير الامن السابق، ايهود براك، القضية بـ"عار بيبي"، وكتب ان "مستقبل اسرائيل وحياة الجنود في ايدي رئيس حكومة مضلل وجبان. يجب اسقاطه وليس انقاذه. يجب على الحكومة وبشجاعة فحص الخروج من المتاهة من خلال الحفاظ على الأمن".

وكانت "هآرتس" قد نشرت، امس، الوثيقة التي عرضها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على رئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، قبل نصف سنة، والتي كان يفترض ان تحرك مبادرة السلام الاقليمية، وتشكل قاعدة لحكومة وحدة. كما تشير الوثيقة الى استعداد نتنياهو لتقبل تسويات اقليمية على اساس حل الدولتين، وكبح البناء في المستوطنات بشكل ملموس. لكنه بعد ثلاثة اسابيع من تحويل الوثيقة الى هرتسوغ، وبعد ان تم الاتفاق المبدئي عليها، بدأ نتنياهو بالتراجع على خلفية الأزمة السياسية التي شهدتها الحكومة على خلفية بؤرة عمونة. ووصلت الاتصالات بين الجانبين الى باب موصد، ومن ثم آلت نهائيا الى الفشل في منتصف تشرين الاول الماضي.

رئيس لوبي "جي ستريت" رفض مصافحة النائب عودة لأنه هاجم حزب العمل

تكتب "هآرتس" ان رئيس لوبي "جي ستريت" اليهودي الامريكي، جرمي بن عامي، حاول الضغط على رئيس القائمة المشتركة، النائب ايمن عودة، لكي يمتنع عن مهاجمة المعسكر الصهيوني خلال مؤتمر اللوبي اليهودي الامريكي الذي انعقد في الأسبوع الماضي في واشنطن. وبعد ان قام عودة بمهاجمة المعسكر الصهيوني رفض بن عامي مصافحة يده.

وشارك في المؤتمر بالإضافة الى عودة، النائبين تمار زاندبرغ (ميرتس) وعمر بارليف (المعسكر الصهيوني). كما دعي الى المؤتمر يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني لكنهما الغيا مشاركتهما، ما جعل عودة الذي يشارك لأول في المؤتمر، ارفع مندوب للكنيست في المؤتمر.

ووقعت بين عودة واللوبي المؤيد لإسرائيل عدة احتكاكات خلال المؤتمر حول قضايا مختلفة. من بينها مشاركة عودة خلال تواجده في الولايات المتحدة في مؤتمر  حركة "الصوت اليهودي للسلام" (JVP)، التي تدعم حركة المقاطعة BDS، والتي تعارضها "جي ستريت".

وقبل خطاب عودة في مؤتمر "جي ستريت"، التقى به بن عامي وطلب منه الامتناع عن مهاجمة المعسكر الصهيوني. وتحدث عودة مطولا في خطابه عن احداث قرية ام الحيران في النقب وعن القرى غير المعترف بها. كما تحدث عن استراتيجية رئيس الحكومة في التحريض على العرب الفلسطينيين وعرضهم كأعداء للدولة بدلا من مواطنين. وتحدث ايضا عن المعارضة المطلوبة، وقال: "يجب ان نمتلك الشجاعة على خلق مستقبل من الديموقراطية والمساواة، والسلام والمساواة الاجتماعية. لكننا لن نحقق هذا ابدا اذا نسخنا عن المؤسسة القديمة. زمن المعارضة الحقيقية يحتم تحريرنا جميعا".

وفي هذه المرحلة من خطابه تطرق عودة الى المعسكر الصهيوني وقال: "المعارضة التي يقودها حزب العمل هي ليست معارضة بتاتا. العمل هو ظل لليمين. انه لم يفعل شيئا لوقف ما حدث في ام الحيران. لقد تخلى عن تنظيمات حقوق الإنسان التي يهاجمها اليمين. لقد فشل في توفير قيادة تنهي الاحتلال وتعارض الاجندة اليمينية للحكومة. يسمونه المعسكر الصهيوني. نحن، عربا ويهودا، نبني معسكرا جديدا، معسكرا ديموقراطيا.. نحن لا يمكننا الاعتماد على المعارضة المستعدة للتخلي عن القيم من اجل القوة".

وقالت مصادر جلست في القاعة ان بن عامي كان يغلي غضبا على ما قاله عودة ضد المعسكر الصهيوني، وحسب اقوالهم، عندما نزل عودة عن المنصة لم يقم بن عامي بمصافحة يده. وقال شخص تواجد هناك: "كان الأمر بالغ الوضوح، لقد كان على مسافة ثلاثة امتار منه وتجاهله". كما انه دفع مشاركة عودة الى الهامش خلال ايام المؤتمر وفي البيانات الصحفية التي صدرت عنه.

وقال بن عامي معقبا: "جي ستريت وانا شخصيا، سعدنا باستضافة عودة في مؤتمرنا، ونحن نقدر جدا علاقات العمل المشتركة مع القائمة المشتركة. لدي احترام كبير لعودة، وجي ستريت تقاسمه الايمان بأن اسرائيل يجب ان تكون دولة تدافع عن حقوق الإنسان لكل المواطنين، دون أي علاقة بالجنس والعرق".

وقال ان "جي ستريت لا تتدخل في السياسة الداخلية في اسرائيل. لذلك كان طلبنا من كل المتحدثين الاسرائيليين، بما في ذلك من شاركونا في الماضي من الليكود ويوجد مستقبل وميرتس وكلنا والعمل – ترك الخلافات السياسية في البيت والتحدث عن المسائل المتعلقة بالسياسة الاسرائيلية والعلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة. سرني جدا رؤية عودة بعد خطابه، صافحت يده وتمنيت له رحلة آمنة الى البيت. وليس لدي ولدي جي ستريت الا شكره على المشاركة في المؤتمر".

الشرطة ستحقق، اليوم، للمرة الرابعة مع نتنياهو

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان الشرطة ستحقق للمرة الرابعة، اليوم، مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وكما يبدو فان التحقيق سيركز في الأساس على الملف "1000" المتعلق بالحصول على هدايا، غير قانونية ظاهرا، من رجل الاعمال ارنون ميلتشين.

ومن المتوقع ان يجري التحقيق مع نتنياهو بعد الظهر في منزله الرسمي في شارع بلفور في القدس. ولا تلتزم الشرطة بأن يكون هذا هو آخر تحقيق مع نتنياهو، ومن المتوقع ان يتم سؤاله، اليوم ايضا، حول قضايا تتعلق بالملف "2000" الخاص بالمحادثات التي اجراها مع ممول صحيفة "يديعوت احرونوت" نوني موزيس.

وكان المستشار القانوني للحكومة قد صرح بعد اخر تحقيق جرى مع نتنياهو، في كانون الثاني، بأنه تم التحقيق وجباية افادات من عشرات الاشخاص، بينهم اشخاص يقيمون في الخارج. وقال ان "المعيار الوحيد الذي تم اخذه في الاعتبار هو مصلحة الدولة".

النيابة العسكرية تنوي الاستئناف على عقوبة ازاريا المخففة

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان النيابة العسكرية تنوي توصية المدعي العسكري العام العميد شارون اوفك، بالاستئناف على قرار الحكم المخفف الذي فرض على الجندي اليؤور ازاريا الذي ادين بقتل جريح فلسطيني في الخليل.

ويشار الى ان يوم الاربعاء المقبل هو آخر يوم يمكن فيه للمدعي العسكري تقديم استئناف على القرار. وتعتقد النيابة العسكرية انه بسبب الفجوة بين قرار ادانة ازاريا القاطعة والعقوبة المخففة نسبيا، وفي ضوء حقيقة ان احد القضاة الثلاثة حدد بأن العقوبة يجب ان تكون اشد، فان هناك مكان للاستئناف على القرار. وكما يبدو ستطلب النيابة فرض عقوبة على ازاريا تتراوح بين 30 و48 شهرا، وعدم الاكتفاء بفترة السنة والنصف التي فرضتها المحكمة.

ورغم عدم تأكيد ذلك بشكل رسمي، الا انه ليس من المستبعد ان يرجع قرار الاستئناف الى حقيقة عدم اعراب ازاريا عن ندمه على فعلته، وكونه قدم استئنافا ضد قرار العقوبة المخفف. وقالت جهات مطلعة على التفاصيل انه لو كان ازاريا قد اختار التوجه الى قائد المنطقة الوسطى وطلب تخفيف الحكم لكان من شبه المؤكد انه كان سيتم اعفاءه من ثلث المحكومية وكان سيطلق سراحه بعد اشهر قليلة. وحسب هذه المصادر، فانه في حال قررت النيابة الاستئناف فان ذلك قد يجعل عائلة ازاريا تتراجع عن الاستئناف، وبالتالي تتراجع النيابة ايضا.

تحديد الثالث من تموز موعدا لانتخاب رئيس لحزب العمل

تكتب "يسرائيل هيوم" ان العاصفة في حزب العمل على خلفية انتخابات نقابة العمال العامة، لم تهدأ بعد، وكما يبدو فان الصراعات الداخلية في الحزب لا تزال في بدايتها: فقد قرر رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ اجراء الانتخابات الداخلية لرئاسة الحزب في الثالث من تموز، وصادقت سكرتارية الحزب على الموعد، الذي يفترض ان يصادق عليه مؤتمر الحزب ايضا.

حتى الان اعلن ثلاثة اعضاء في الحزب قرارهم منافسة هرتسوغ على الرئاسة، وهم عمير بيرتس وابي غباي وعمر بارليف، بينما لم يعلن اريئيل مرجليت والداد ينيف حتى الان عما اذا سيخوضان المنافسة. ويصعب في هذه المرحلة معرفة ما اذا كان رئيس الحزب السابق ايهود براك سيرجع للمنافسة على رئاسة الحزب، او المنافسة لاحقا على احد مقاعده.

لكن السؤال المثير للفضول هو، هل سينافس ايتان كابل ايضا على رئاسة الحزب، كما قال خلال المحادثة التي اجراها مع اعضاء كتلته في نقابة العمال. وسيتضح قريبا ما اذا كانت شيلي يحيموفيتش ستدعم كابل في اطار الصفقة بينهما، والتي انكراها، ام ان الواقع الجديد سيضطرهما الى اعادة التفكير بمساريهما في اعقاب العاصفة التي اثارتها الصفقة.

يشار الى ان الحزب قرر تشكيل طاقم حزبي لفحص امكانية اجراء انتخابات داخلية مفتوحة بهدف السماح لأحزاب اخرى من معسكر اليسار بالانضمام الى اطار سياسي واحد تمهيدا لانتخابات الكنيست.

وفي تعقيبه على الاعلان عن موعد الانتخابات الداخلية لرئاسة الحزب، قال النائب عمير بيرتس ان "هذا قرار جيد ومتوازن ويستحق الثناء. انا اؤمن بحكمة الجمهور ومقتنع بأنني سأنجح بقيادة الحزب نحو الانتصار في انتخابات الكنيست واستبدال نتنياهو."

حركة اسرائيلية تنوي تقديم شكوى ضد هنية في لاهاي

تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس حركة "اسرائيل لي" ميخائيل كلب مايرس، ينوي اليوم، تقديم دعوى الى المحكمة الدولية في لاهاي ضد اسماعيل هنية، يطالب فيها بفتح تحقيق جنائي شامل ضده بادعاء "دوره في ارتكاب جرائم حرب خلال المواجهة مع اسرائيل في 2014".

ويدعي اصحاب الالتماس انه كان لهنية، بصفته رئيسا لحماس في غزة خلال الجرف الصامد، دور رئيسي في خرق حقوق الانسان بشكل متواصل ضد الجمهور الفلسطيني في غزة. وحسب ادعائهم فقد شجع هنية، بل مول بشكل فاعل، نشاطات غير قانونية ضد المدنيين. وحسب الدعوى فقد استخدم نشطاء حماس خلال المواجهة المدنيين للاحتماء بهم. وقالوا ان رجال حماس اطلقوا الصواريخ والقذائف من داخل المجمعات الاسكانية، وقاموا بتخزين الصواريخ والقذائف في المدارس والمستشفيات والمساجد. كما استخدموا الصواريخ التي لا يمكن توجيهها بشكل دقيق لإطلاقها على الاهداف العسكرية فقط. وحسب الملتمسين فقد "كان لمرتكبي الجرائم دور مركزي في التسبب بموت اكثر من 2100 مواطن غزي خلال المواجهة".

مقالات

بكلماته

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها، ان الوثيقة التي صاغها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وكشف النقاب عنها، يوم امس، في "هآرتس"، هي بمثابة اخبار جيدة للإسرائيليين الذين يؤمنون بحل الدولتين. لقد هدفت هذه الوثيقة الى اتاحة تشكيل حكومة وحدة مع حزب العمل، كجزء من تحريك اتفاق سلام اقليمي. ويستدل من الوثيقة ان نتنياهو يدعم حلا سياسيا يقوم على تسوية اقليمية، يعترف بالشعب الفلسطيني وبحقه في تقرير المصير، ويفهم ان على اسرائيل صد تفشي مشروع الاستيطان. كما يمكن لنا ان نتعلم بأن نتنياهو ينظر بالإيجاب الى الروح العامة لمبادرة السلام العربية.

البيان الذي صاغة نتنياهو يكشف حقيقة ان فجوة ايديولوجية تفصل بين رئيس الحكومة وشريكه الرئيسي والصاخب "البيت اليهودي"، الذي يدعم الضم في المناطق المحتلة. هذه الفجوة يستغلها رجال "البيت اليهودي" في حملة عامة كاذبة، تبين بأن الاجماع الإسرائيلي تخلى عن رؤية الدولتين وتبنى احلام الضم ورؤية الدولة الواحدة ذات جهازين قانونيين منفصلين.

في السنوات الأخيرة تولدت في اسرائيل ثقافة سياسية غير لائقة، تدعي ان على الأحزاب الكذب بشأن مواقفها السياسية الحقيقية، او، على الأقل، التمويه، قدر الامكان لرسائلها بشأن استعدادها للتسوية الاقليمية. ذاكرة القتل السياسي لرئيس الحكومة يتسحاق رابين تستخدم كرادع فاعل لكل من يفكر بتحدي هذه النظرية. يبدو ان الشراكة بين الليكود والبيت اليهودي تستند، ايضا، الى اكذوبة من هذا النوع. ونتيجة لذلك تولدت ديناميكية هدامة: حزب المستوطنين يجر الحكومة الى اليمين، والحزب الحاكم يضطر الى الاثبات بواسطة القوانين والتصريحات بأنه اكثر يمينيا، اكثر تطرفا، واكثر جامحا، بل واكثر عنصرية. هذا يعني ان الحزب الذي يتمثل بثمانية مقاعد فقط، والذي يمثل جمهورا يعيش في غالبيته في المناطق الواقعة خارج السيادة الاسرائيلية، يملي توجها تاريخيا مأساويا، يتفق مع مصالحه ويتعارض مع مصالح كل الجمهور الذي يعيش في اسرائيل السيادية.

ربما حاك نتنياهو هذه الوثيقة كجزء من المماطلة حتى انتهاء فترة ادارة اوباما، او بدلا من ذلك بدأ يتخوف من الأبعاد السياسية لخطوة سياسية بعيدة المدى. ولكن اذا لم يكن هذا هو الوضع، وكانت الوثيقة تعكس فعلا مواقفه، فليتفضل رئيس الحكومة ويوضح للجمهور انه يدعم رؤية الدولتين، ومستعد للتسوية الاقليمية ويفهم انه من المهم وضع حد لتوسيع المستوطنات. بهذه الطريقة سيكون من الاسهل اعادة الدولة الى المسار الطبيعي ومد يد السلام الى جيراننا، ويمكن باليد نفسها التلويح بالوداع لحزب المستوطنين.

ليس شريكا

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان المسارات الباليستية لعيارات الرشاشات وقذائف الـ" آر. بي. جي" التي يجري اطلاقها في مخيم اللاجئين الفلسطينيين عين الحلوة، في صيدا، تبدأ في رام الله وغزة والقاهرة. منذ اسبوع يتواجد المخيم في حالة توتر، بعد وقوع مواجهات مسلحة فيه يوم السبت الماضي، اسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل. وتم هدم بيوت ومتاجر وشل حركة المواصلات في المخيم الذي يعيش فيه حوالي 80 الف لاجئ.

السبب المباشر للمواجهات الأخيرة ليس واضحا. حسب بعض التقارير، بدأ بشجار بين امرأتين، وتطور الى مواجهة بين الرجال، لكن الكم الكبير من الاحداث التي سبقت هذا الصدام يشير الى ان خارطة الصراع اكبر بكثير. في المخيم نفسه ينشط حوالي 20 فصيلا فلسطينيا، اهمها فتح وحماس و"مجموعة القوى الاسلامية". وتدير الامور الأمنية في المخيم لجنة مشتركة من كل الفصائل، بقيادة منير مقدح، نائب قائد القوات القومية الفلسطينية في لبنان، التي يقودها صبحي ابو عرب.

المقدح موالي لمحمود عباس، انه يحظى بدعم مالي يقارب 250 الف دولار شهريا، لتمويل نشاطات قوات فتح في مجلس القوات الفلسطينية في لبنان. في بداية كانون الثاني قررت السلطة الفلسطينية تعليق التمويل بسبب الانتقادات لعدم نجاعة مقدح، وهي خطوة جعلته يعلن عن استقالة فتح من لجنة الأمن المشتركة.

يبدو ان قرار عباس تجميد المساعدات ينبع في الأساس من فشل مقدح في صد نشاط انصار محمد دحلان، خصم عباس المرير، في مخيم اللاجئين. الصراع بين دحلان وعباس ليس جديدا، وهو مفتاح حرب الوراثة، الضالعة فيها مصر والسعودية واتحاد الامارات والأردن. هذه الدول الأربع حاولت في ايلول الماضي، اقتراح صيغة مصالحة بين المعسكرين الفلسطينيين بهدف اعادة دحلان الى النشاط السياسي في فتح، والتي طرده عباس منها في حزيران 2011، على خلفية محاولة دحلان اسقاطه. لكن عباس رفض المبادرة وأثار غضب مصر التي تعمل لتدعيم مكانة دحلان بهدف التأثير من خلاله على ما يحدث في المناطق، تمهيدا لإمكانية توقف عباس عن ترؤس السلطة. كما تدير الاردن والسعودية ظهريهما لعباس واصبحت زيارته في هذه الدول نادرة.

ووصل الفتور المصري الى ذروته في الأسبوع الماضي، عندما منعت، وفي خطوة نادرة، دخول جبريل الرجوب الى مصر، بعد دعوته رسميا للمشاركة في مؤتمر التطوير الاجتماعي والارهاب الذي عقد في شرم الشيخ. بل منع الرجوب من مغادرة المطار. وطولب بالعودة الى الأردن على متن الطائرة التي احضرته الى مصر. هذه هي المرة الأولى التي لا تسمح فيها مصر لمسؤول فلسطيني من فتح بزيارتها، لكنها كما يبدو لن تكون الأخيرة – طالما كان عباس متمردا. ومن جانبها قررت السلطة الفلسطينية تجاوز الأمر وعدم الرد علانية على الاهانة الحارقة التي تعرضت لها بعد عدة ايام من عودة صائب عريقات من القاهرة، مبشرا بأن العلاقات بين البلدين جيدة.

قبل قضية الرجوب، زار عباس لبنان لكي ينسق مع السلطات هناك طرق زيادة الامن في مخيمات اللاجئين وتحسين اوضاع اللاجئين الفلسطينيين. لكن تلك الزيارة ولدت مواجهة جديدة مع دحلان وانصاره، الذين سارعوا الى اتهام عباس بأنه وجد الوقت لالتقاء الفنانة احلام ونجوم مسابقة محبوب العرب (اراب ايدول)، لكنه لم يزر المخيمات. وعشية مغادرته للبنان، وصلت الى مخيم عين الحلوة زوجة دحلان، جليلة، تحمل المساعدات. وهاجم انصار عباس القافلة بالحجارة، ومن هنا تدهورت الأمور في المخيم الى حد المواجهة العنيفة، التي حاولت فتح خلالها، بل ونجحت، بتحقيق وقف إطلاق النار.

كما ينسب عباس هذا الحادث الى الدعم الذي تمنحه مصر لدحلان، وهو متأكد من ان توثيق العلاقات بين حماس والقاهرة يعتمد ليس فقط على الاتفاق على محاربة الحركات السلفية في القطاع وقطع الاتصال بين حماس وداعش في سيناء، وانما بسبب التزام حماس بدعم انتخاب دحلان للرئاسة خلفا له، رغم ان حماس لم تعلن ذلك رسميا.

مصر تنضم بذلك الى اسرائيل التي لا تعتبر عباس شريكا. ولكن، بينما تدعي اسرائيل ان عباس ليس شريكا في العملية السياسية، لا ترى مصر في عباس شريكا في تطبيق طموحاتها السياسية في فلسطين. في الظروف السياسية التي لا يستطيع فيها عباس ونتنياهو التحدث بينهما، وفي الوقت الذي لا تظهر فيه ادارة ترامب أي دلائل على التدخل في الصراع، تسعى مصر الى تحقيق مكسب. وهذا المكسب يتواجد حاليا في غزة، التي تتمتع مصر بالتأثير فيها سواء بفضل سيطرتها على مفتاح الدخول والخروج عبر معبر رفح، او بسبب قدرتها على تعزيز او اضعاف حماس بفضل السيطرة على المعبر. صحيح ان مصر مطالبة بالتنسيق مع اسرائيل، في مسألة  تنظيم درجة الحرارة التي ستميز علاقاتها مع حماس، لكن هذه مشكلة ثانوية على خلفية التعاون العسكري بين الجانبين. والنتيجة هي ان رد اسرائيل على اطلاق الصواريخ من غزة يبدو فعلا شديدا وغير قياسي، لكنه ابعد ما يكون عن تطبيق وعد ليبرمان بجعل حماس تصرخ "يا ويلنا".

بين فندق بنكسي وفندق بارك

 يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" ان حملة التسويق الاعلامي التي قادها اليسار لفندق البوتيك "الكولونيالي" الذي افتتح في بيت لحم مؤخرا، يذكر بالأغنية السوريالية لفريق "الملائكة" – فندق كاليفورنيا (1977)، التي تصف فندقا يجد فيه مكانا كل مجنون وفي كل الاوضاع. فوسط رحلة بين الدمار والخيال يسأل المغني "هل وصلت الى الجنة ام الى جهنم؟" وينهي بالكلمات التي تجمد الدم في العروق: "ركضت في الرواق كي اعثر على طريق الهرب لكي ارجع الى الوراء. "دعك من ذلك" قال الحارس. نحن نستقبل – هذا هو الأمر، يمكنك تسديد الحساب متى تشاء، لكن لا أمل في ان تنسحب!".

في اطار حمام الدم الذي يتواجد فيه الشرق الاوسط، يصف المليونير بنكسي فندقه المجنون في بيت لحم بأنه "يطل على اسوأ مشهد في العالم". ويصف رسام الشوارع الناشط في المعرض الذي يزين الفندق، حياة اليهود والجدار الامني الذي يحميهم كتعبير عن "مشهد سيء" للاحتلال المجرم، واسرائيل "كإحدى الاخطاء" التي ارتكبتها بريطانيا (في وعد بلفور). ويدعي الفندق انه مشروع سياحي لدعم الفنانين الفلسطينيين وتشجيع الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين، في وقت يتصارع فيه ممثليهما، جندي ومخرب، بواسطة وسادتي ريش.

ليت الأمر هكذا. "بنكسي" يدعو الى الشجاعة، لكنه يحتج دون كشف هويته. رجاله يشرحون على الفيسبوك انه "عثر على المشهد الأكثر مشحونا وحول فندق البوتيك الى معرض ضد الاحتلال". وحسب اقوالهم فان "المعرض الفني يخلق واقعا آخر ويدعو الى الخروج من الآلية، من خلال تذويب الأسوار، والجرأة والحكمة. هكذا نصنع التغيير، هكذا نصنع الفنون". ما هي التعابير الفكرية السامية لوصف الجبان اللاسامي المجهول، الذي يرفض كشف هويته والظهور في وسائل الاعلام، والذي جاء من انجلترا للعمل ضد اليهود.

ولكن من يخرج "بشجاعة" من الآلية وينظر الى هذا الفندق المهووس الذي بني في منطقة تخضع للسيطرة الاسرائيلية، يفهم بأن هذا المشروع المنافق بحث في الأساس عن الأمن. لو نظر بنكسي من فندقه الى داخل بيت لحم لكان قد رأى مشهدا قبيحا بشكل خاص: اشباح من الجمهور المسيحي الكبير الذي تمت تصفيته على ايدي مغتصبي التعامري وبلطجية الاسلاميين الخليليين الذين سلبوهم اجسادهم، ارواحهم واملاكهم.

لو اراد بنكسي النظر الى مشهد قبيح لكان سينظر الى البانوراما الزجاجية المحطمة في فندق بارك في نتانيا. كان سيشاهد جثث اليهود الذين قتلوا على ايدي فلسطينيين عندما كانوا يحتفلون بعيد الفصح، بسبب غياب الجدار الامني. من المؤكد ان بنكسي كان سيصف الدم الذي تناثر على الجدران وسال على الأرض "كفن مفاهيمي مخدر في فندق الاحتلال". لكنه لم يأت ولم يتبرع بقرش.

منذ عملية "السور الواقي" يفصل الجدار الامني بين الارهاب الفلسطيني المتعطش للموت وبين الازدهار وحب الحياة لدى الاسرائيليين، الذين يشكلون بالنسبة لبنكسي "مشهد سيء". في حقارته يحاول بنكسي الصاق طابع الأبرتهايد والعنصرية بإسرائيل. ازالة الجدار والتسهيل على الفلسطينيين لكي ينفذوا في دولة "الأبرتهايد" حملة سرقة، وقتل وارهاب. رجاله يعدون بظهور التون جون في الفندق، ولكن من وجهة نظر الشر فان الملائم اكثر هو روجر ووترز اللاسامي من فريق "بينك فلويد" ("السور").

 

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط