تاريخ النشر: 2022-10-11 | 10:26
تاريخ النشر: 2022-10-11 | 10:26
رام الله: اطلع وزير العمل د. نصري أبو جيش أمين عام الكونفدرالية العمالية الفرنسية العامة فيليب مارتينيز، والوفد النقابي والعمالي الفرنسي، على أوضاع العمال الفلسطينيين، وأوضاع العاملين داخل الخط الأخضر، والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، وما يمارسونه من عمليات إذلال على الحواجز العسكرية الإسرائيلية خلال عبورهم ومغادرتهم لعملهم، وما يواجهونه من معاناة مضاعفة وظروف عمل غير آمنة وغير لائقة في أماكن العمل.
مطالبا الاتحاد ونقاباته برفع صوتها عاليا في منظمة العمل الدولية لمحاسبة إسرائيل على ما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكات بحق عمال فلسطين، وكذلك دعم النقابات الفلسطينية وعمال فلسطين نتيجة معاناتهم من الظروف الصعبة في فلسطين والبطالة العالية وإجراءات الاحتلال والاقتصاد الضعيف.
منوها إلى أنه خلال كورونا كانت الممارسات الإسرائيلية تجاه العمال أكثر سوءا، حيث يتم تشغيلهم في أماكن الحجر الموبوءة، وإلقاء العمال المصابين بفيروس كورونا على جوانب الحواجز العسكرية الإسرائيلية،
وأضاف أبو جيش إلى أن الاتحاد من الممكن أن يقوم بدور هام وكبير من خلال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والمنظمات الدولية لفضح الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية.
وتحدث أبو جيش عن الوضع السياسي القائم في فلسطين والأفق السياسي الضبابي غير الواضح نتيجة إجراءات الحكومة الإسرائيلية ومواقفها، لافتا إلى أننا لا نعلق آمالا كبيرة على نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة، مؤكدا على صمود الشعب الفلسطيني وقيادته في وجه الاحتلال والضغوطات ضدنا.
وطالب أبو جيش أمين عام الكونفدرالية العمالية الفرنسية العامة بنقل معاناة الشعب الفلسطيني والعمال الفلسطينيين جراء هذا الاحتلال إلى الشعب الفرنسي، وتوضيح صورة هذه المعاناة، متمنيا أن تلعب فرنسا دورا أكبر في دعم فلسطين والاعتراف بها، ودعم الاتحاد لهذا المطلب والقضية الفلسطينية، وكذلك الدعم الفرنسي عمالا وأصحاب عمل وحكومة لتوجه فلسطين للانضمام للعضوية الكاملة لمنظمة العمل الدولية.
وأشار أبو جيش إلى أن مقاطعة البضائع الإسرائيلية القادمة من المستوطنات مسألة مهمة ولها شقان سياسي واقتصادي، معولين على أصدقاء الشعب الفلسطيني في فرنسا والأوروبيين بشكل عام بأهمية التوعية بمقاطعة هذه البضائع رغم التضليل الإسرائيلي بشأنها، فمعظم المنتجات الزراعية هي من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أشار أبو جيش إلى البطالة العالية في فلسطين ومساعي الحكومة الفلسطينية إلى تخفيضها، حيث تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل للأعوام 2021-2025 والتي تهدف إلى خلق فرص عمل للشباب وتقليل معدلات البطالة المرتفعة من أجل تمكين اقتصادنا الفلسطيني، حيث سيتم عقد اجتماع دعم التشغيل مطلع العام 2023 في العاصمة الأردنية عمان من أجل حشد دعم مالي لتنفيذ هذه الاستراتيجية، داعيا الاتحاد للمساعدة في الترويج لهذا الاجتماع لتشجيع أصحاب العمل والحكومة الفرنسية لدعم قطاع التشغيل في فلسطين.
وأضاف أبو جيش إلى أن هناك تعاونا كبيرا مع اتحاد نقابات عمال فلسطين والاتحادات الأخرى في كل القضايا التي تهم العمال وتحسّن أوضاعهم، لافتا إلى أن الوزارة والاتحاد والقطاع الخاص يعملون الآن على إجراء تعديلات على قانون العمل ليكون قانونا عصريا.
من جهته، أكد أمين عام الكونفدرالية العمالية الفرنسية العامة مارتينيزعلى دعم الاتحاد التاريخي للقضية الفلسطينية، وأنها كانت ولا تزال في محور عمله، مؤكدا أن الاتحاد على اطلاع على أوضاع العمال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ويزور فلسطين حاليا للاطلاع عن كثب على هذه الأوضاع، ليكون شاهدا على ما يحدث على أرض الواقع ونقله إلى الشعب الفرنسي.
وعلى مستوى التضامن، قال مارتينيز أن هناك خصوصية للشعب الفلسطيني وقضيته لدى الشعب الفرنسي، مؤكدا على أن الاتحاد يعمل دائما على التذكير بالقضية الفلسطينية لتكون محورا أساسيا دائما، وضرورة دعمها من قبل الحكومة والشعب الفرنسي ككل حتى تبقى القضية حيَة في ضمائرنا، مشيرا إلى دعم الاتحاد لفلسطين في كافة المجالات المتاحة والمحافل الدولية قدر الإمكان.