تاريخ النشر: 2023-09-07 | 18:47
تاريخ النشر: 2023-09-07 | 18:47
رام الله: قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن ما نشر على لسان الرئيس محمود عباس في برنامج تلفزيوني حول المسألة اليهودية كان اقتباسا من كتابات لمؤرخين وكتاب يهود وأميركيين وغيرهم، ولا يعتبر إنكارا بأي شكل من الأشكال للمحرقة النازية.
وأكد أبو ردينة أن موقف الرئيس محمود عباس من هذا الموضوع واضح وموثق، وهو الإدانة الكاملة للمحرقة النازية ورفض معاداة السامية.
وقال: ونحن نعبر عن استهجاننا وإدانتنا الشديدة لهذه الحملة المسعورة لمجرد اقتباسات لكتابات أكاديمية وتاريخية.
إدانة دولية
أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية بأن الاتحاد الأوروبي أدان، وعلى غير العادة، يوم الخميس، تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتي أدلى بها في خطاب ألقاه في رام الله قائلا إن "هتلر حارب يهود أوروبا بسبب صفقات القروض الربوية، ولم يكن لديه ما يفعله مع معاداة السامية."
وبحسب الصحيفة العبرية فقد أكد بيان الاتحاد الأوروبي على أن: "الخطاب تضمن تصريحات كاذبة ومضللة حول اليهود ومعاداة السامية إن مثل هذه التشوهات التاريخية لن تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات في المنطقة".
وقال البيان: "إن الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن أمام المجلس الثوري الحادي عشر لحركة فتح في نهاية شهر أغسطس يحتوي على تصريحات كاذبة ومضللة للغاية حول اليهود ومعاداة السامية. مثل هذه التشوهات التاريخية تحريضية، ومهينة للغاية، ولا يمكن إلا أن "إنهم يصبون في مصلحة من لا يريدون حل الدولتين الذي دعا إليه الرئيس عباس مرارا وتكرارا". وفقا للصحيفة العبرية.
وأضاف: "علاوة على ذلك، فإنها تقلل من خطورة المحرقة، وبالتالي تغذي معاداة السامية وتشكل إهانة للملايين من ضحايا المحرقة وعائلاتهم. ويظل الاتحاد الأوروبي ملتزمًا بمكافحة معاداة السامية والعنصرية في جميع أنحاء العالم". بأشكالها وسنواصل معارضتنا القوية لأي محاولة للتغاضي عن المحرقة أو تبريرها أو التقليل من شأنها.
وأثار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، جدلاً في خطاب ألقاه مؤخراً، عندما قال إن"أدولف هتلر ذبح اليهود بسبب دورهم الاجتماعي كمرابين للمال، وليس بسبب العداء تجاه اليهودية"، مشيرا إلى أن "اليهود الأشكناز ليسوا ساميين".
وكان عباس قد قال في خطاب ألقاه أمام "المجلس الثوري" لحركة فتح، "اليهود الأشكناز ينحدرون من شعب تركي قديم، الخزر، الذين تحولوا بشكل جماعي إلى اليهودية" وتابع "الحقيقة التي نحتاج إلى توضيحها للعالم هي أن اليهود الأوروبيين ليسوا ساميين”.
وفي السياق شكك محمود عباس في سبب المحرقة، مشددا على أنه"تم توضيح أن الأوروبيين قاتلوا اليهود بسبب دورهم الاجتماعي، وليس بسبب دينهم"، حتى أنه استشهد بمؤلفين مثل كارل ماركس لدعم حجته.
هجوم تحريضي إسرائيلي
هاجم سياسيون وشخصيات إسرائيلية مختلفة، حملة تحريض واسعة ضد الرئيس محمود عباس، بعد نشر مقطع فيديو له من كلمة ألقاها أمام المجلس الثوري لحركة "فتح" في اجتماعاته التي انعقدت في رام الله مؤخرًا.
وردًا على ذلك، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان، إن هذا التصريح يعبر عن الوجه الحقيقي للقيادة الفلسطينية، وكما يلوم عباس اليهود على المحرقة، فإنه يلوم اليهود على كل مشاكل الشرق الأوسط، متهمًا الرئيس عباس بنشر معاداة السامية، ومواصلة دعم "الإرهابيين" الفلسطينيين لقتل الإسرائيليين.
فيما وصف زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان، تصريحات الرئيس عباس بأنها "خطاب فاضح ومعادٍ للسامية"، متهمًا الرئيس عباس بأنه من أشد المؤيدين "للإرهاب"، كما أنه يعمل على ملاحقة الجنود الإسرائيليين في المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الحرب.
وأضاف ليبرمان: "نشر أيضًا أبو مازن رسالة دكتوراة كاملة حول إنكار المحرقة، واليوم أثبت مرة أخرى أنه رجل متطرف، هو العدو اللدود لدولة إسرائيل".
كما هاجم متحف ياد فاشيم، وسفير إسرائيل في ألمانيا، وعدد من سفرائها في أوروبا، الرئيس عباس، واتهموه بأنه يحرض على اليهود، وينكر "حقيقة المحرقة"، وفق زعمهم.
ولوحظ أن المستوى السياسي الحكومي الرسمي من وزراء حكومة بنيامين نتنياهو لم يعلقوا حتى ساعات هذا الصباح على تلك القضية.