تاريخ النشر: 2021-05-25 | 14:21
تاريخ النشر: 2021-05-25 | 14:21
القاهرة: هنأ الدكتور محمد أبو سمره، القيادي والمفكر والمؤرخ الفلسطيني، الشعب الفلسطيني، وإلى جماهير أمتنا العربية والإسلامية على النصر المُظَّفر الذي حققته المقاومة الفلسطينية الباسلة من كافة الفصائل الفلسطينية في تصديها البطولي وافشالها للعدوان الإسرائيلي البربري الإجرامي ضد قطاع غزة، ونجاحها في توجيه ضرباتٍ مؤلمة وموجعة للعدو، فلسطيني في مواجهة العدوان ودعمهم ومساندتهم للمقاومة,
كما وتوجه بالتهنئة، إلى فرسان القدس وحي الشيخ جرَّاح وأهلنا في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، على مناصرتهم لغزة، وصمودهم ورباطهم المتواصل في المسجد الأقصى المبارك ودفاعهم عنه وحمايته بأجسادهم وأظافرهم ولحمهم الحي وحجارتهم، وافشالهم لهجمات قطعان المستوطنين وجيش وشرطة العدو وأجهزة أمنه ومخابراته ضد المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جرَّاح والبلدة القديمة وكافة أحياء وضواحي القدس المحتلة.
وتوجه بخالص الدعاء أن يتغمَّد الشهداء الأطهار بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويُلهِم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يُعجِّل بشفاء الجرحى ويربط على قلوب جميع المتضررين والمنكوبين والمكلومين من أبناء شعبنا.
وشكر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على مبادرته الكريمة بالتبرع بنصف مليار دولار مساهمةً في إعادة إعمار قطاع غزة، وعلى إرسال قوافل الإغاثة المستعجلة والطارئة من المواد الغذائية والأدوية واللوزام والمستهلكات الطبية، وعلى ما بذلته الشقيقة الكبرى مصر رئيساً وحكومة وأجهزةً سيادية وخاصة جهاز المخابرات العامة، من جهودٍ جبارة واتصالات واسعة عربية وإقليمية وأوربية ودولية، وما مارسته من ضغوطٍ لوضع حدٍ للعربدة والجرائم والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك لتحذيرها حكومة الاحتلال من مغبة الاستمرار في عدوانها ضد المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جرَّاح والقدس المحتلة، وتحمليها المسؤولية عن تدهور وتصاعد الأوضاع والأحداث، وماسيترتب على استفزراها للفلسطينيين والعرب والمسلمين بسبب عدوانها ضد المسجد الأقصى المبارك والقدس وحي الشيخ جرَّاح وغزة.
وتابع أبو سمره، "تحركت مصر، منذ اللحظات الأولى للعدوان الوحشي البربري الذي شنه جيش الاحتلال ضد قطاع غزة، وبدأت في اجراء اتصالاتها المكثفة مع القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية الرئيسة والفاعلة، ومع الأردن الشقيق والعديد من العرب وعلى المستوى الإقليمي والأوروبي والدولي، ومارست قُصارَى جهودها واتصالاتها وضغوطها على حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والرباعية الدولية، وتمكنت من لجم ووقف العدوان والتوحش والتغوُّل الصهيوني ضد القطاع والقدس المحتل والمسجد الأقصى المبارك.
ولفت إلى أننا نعوُّل كثيراً ودائماً على الموقف والتدخل والدور المصري، في وقف العدوان الصهيوني المتواصل ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل، وضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصة المسجد الأقصى المبارك، فمصر هي الدولة العربية والإقليمية المركزية والطرف الأكثر تأثيراً وحضوراً في الملف الفلسطيني، وفي ملف الصراع العربي/ الإسرائيلي، وتقود الديبلوماسية العربية من أجل توحيد الموقف العربي دعماً للموقف والحقوق والمطالب الفلسطينية المشروعة، فالقدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك وقطاع غزة والضفة الغربية في خطرٍ حقيقي، ومايتعرض له الشعب الفلسطيني المظلوم الآن من عدوان متواصل، هو مجزرة صهيونية وحرب إبادة حقيقية، وعملية تطهير عرقي منهجي تستهدف جميع الفلسطينيين والوجود والبقاء والصمود والرباط الفلسطيني التاريخي فوق أرض فلسطين، مما يستدعي موقفاً عربياً وإسلامياً واحداً وموحدأً دعماً لفلسطين وقيادتها وشعبها المظلوم الأعزل دفاعاً عن مقدساتها ومساجدها وحرماتها وحقوقها التاريخية المشروعة، ولمواجهة كافة المخططات الإسرائيلية العدوانية التي تستهدف استئصال الوجود الفلسطيني التاريخي على أرض فلسطين.
وأشار إلى أن ما يدور في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، وحي الشيخ جرَّاح بالقدس المحتلة، وما شهده قطاع غزة هو عدوان إسرائيلي عنصري متواصل واستيطان إحلالي ضد الأرض والجغرافيا والإنسان والشعب والوجود الفلسطيني، وضد المقدسات الإسلامية وأملاك ومساكن وأراضي وحقوق الفلسطينيين في القدس المحتلة وكل فلسطين التاريخية، يهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والهوية الحضارية والتاريخية والإسلامية والعربية لمدينة القدس المحتلة، وطرد وتهجير جميع الفلسطينيين منها، في أخطر عملية "ترانسفير" وتطهير عرقي وتمييز عنصري واستيطان إحلالي، لفرض الأمر الواقع واستكمال عملية تهويد مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وأحياءها وضواحيها وقراها، وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى المبارك، تمهيداً لهدمه وتحويله لاحقاً إلى كنيس يهودي، واقامة مكانه (الهيكل المزعوم والمكذوب).
وأردف: "لا يمكن لشعبنا أبداً التهاون في أي حقٍ من الحقوق الفلسطينية التاريخية والدينية في المدنية المقدسة، ولا القبول بالأمر الواقع الذي يحاول الاحتلال فرضه وترسيخه باعتبار القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمته الأبدية الموحدة".
وأكد أبو سمره، أنّ القدس الغربية تم احتلالها عام 1948، بينما تم احتلال الشطر الشرقي منها عام 1967، وطالبت كافة قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ـــــ ذات العلاقة ــــ الكيان الإسرائيلي بالانسحاب منها، وأصدرت الأمم المتحدة عام 1947، قرارهما الشهير رقم 181 (قرار التقسيم)، الذي وُضِعَت بموجبه مدينة القدس الموحدة تحت الوصاية الدولية، إلى حين التوصل إلى حلٍ عادلٍ وشامل للقضية الفلسطينية، ولكنَّ الاحتلال كما هي عادته ضرب عرض الحائط بكافة قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، معتمداً على الدعم والتواطؤ الأميركي والغربي لتنفيذ كافة مخططاته العدوانية والاستيطانية والتهويدية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعه، وتهويد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة وكافة أحيائها.
وأعرب عن أمله من المؤسسات والمنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع الدولي عدم الكيل بمكاليين، وعدم الإنحياز الأعمى للراوية الإسرائيلية الكاذبة حول حقيقة وطبيعة وجوهر الصراع والأحداث الدائرة فوق أرض فلسطين.
ولفت إلى أن نحن شعب مظلوم طُرِدَ من أرضه وأُحتُلَ وطنه من طرف احتلال استعماري عنصري استيطاني إحلالي.
ونوه أبو سمره، أن شعبنا يتعرض منذ قرنٍ ونصف للعدوان المتواصل والمجازر وحروب الإبادة وعمليات التطهير العرقي المُمنهجة، في ظل موزاين قوى عالمية ظالمة ومختلة، ومن حقنا أن نطالب المجتمع الدولي ومؤسساته ومنظماته الحقوقية بالعدالة والنظر إلى جوهر قضيتنا الفلسطينية بعين الحقيقة والبصر والبصيرة والإنصاف.
ودعا إلى موقف وطني فلسطيني موحد وجامع، يساهم في تعزيز صمود شعبنا فوق أرضه، ويساهم في دعم هبة أهلنا في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعزيز صمودهم ورباطهم وصبرهم في مواجهة كافة أشكال العدوان والإفساد والتوحش الإسرائيلي.
وأكد أبو سمره، أنه من المهم عقب توقف العدوان الإسرائيلي ضد شعبنا في قطاع غزة، مواصلة العمل الجدي بالتعاون مع مصر، من أجل انهاء الانقسام الفلسطيني الأسود، وتحقيق المصالحة الوحدة، وتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، وايجاد حلول جذرية لكل ما تسبب به الانقسام اللعين على مدى 15 عاماً مضت.