تاريخ النشر: 2022-03-06 | 15:06
تاريخ النشر: 2022-03-06 | 15:06
غزة: طالب الحقوقي خليل أبو شمالة يوم الأحد، بمقاطعة استقبال سفراء الاتحاد الأوروبي من فلسطين على الأقل من قبل منظمات المجتمع المدني والاتحادات والكتاب والمثقفين.
وقال أبو شمالة في اتصال مع "أمد للإعلام"، إنه يجب على الأقل على المستوى الأقل من رسمي، مثل المجتمع المدني والمثقفين والكتاب، الاتحادات "المقاولين أو رجال الأعمال"، إعلان موقف صريح وواضح بمقاطعة اجتماعات ولقاءات واستقبال سفراء الاتحاد الأوروبي.
وأضاف، أنّ كل هذه السنوات التي كنا نجتمع بهم ونستقبلهم ونشرح لهم، ونطالبهم بتدخل للانتصار للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني والضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل الضغط على المجتمع الدولي لاحترام حقوق الانسان، واحترام حقوق الفلسطينيين ويستمعون لنا، ونتفاجأ دوماً بانحيازهم من خلال سياساتهم، لصالح إسرائيل، حتى وصل التدخل بتفاصيل الحياة اليومية.
وأوضح، أنّ دول الاتحاد الأوروبي يمارسون ضغطاً على السلطة الفلسطينية مؤخراً لتغيير المناهج الدراسية بسبب اتهامهم بأنها معادية للسامية، وهو في حقيقة الأمر طلب إسرائيلي، فهو يطلب من الفلسطينيين طمس تاريخهم وهويتهم بأيدهم تحت هذا الطلب.
وربط أبو شمالة ما يحدث من حرب بين أوكرانيا وروسيا، بسياسيات الاتحاد الأوروبي الذي انتفض لإدانة "الغزو الروسي- العملية العسكرية" لأوكرانيا، وفي حالة انعقاد دائمة والتلويح للعقوبات وبدأت بتنفيذها ضد موسكو، للضغط عليها كي تنحسب من أوكرانيا.
وشدد، على مدار أكثر من 70 عاماً من عمر الاحتلال، كلما أصيغ بنود القانون الدولي والانساني منتصراً للحالة الفلسطينية، وهم يعطلونه ويعطلون تنفيذه لصالح الاحتلال، على حساب الشعب الفلسطيني، مضيفاً أنهم يرون ذبحاً وتهجيراً ومصادرة للأراضي الفلسطينية وتهوديها، وطرد الفلسطينيين من أرضهم، وقتلهم واعتقالات تمارس بحقهم، على مدار اللحظة دون أن يحركو ساكناً.
واستدرك بالقول، إنّ هذه السياسة التي تكيل بمكيالين، والازدواحية بالحالة الفلسطينية يجب أن تتوقف من خلال اتخاذ خطواط صريحة، على الأقل تشكيل رأي عام دولي.
ونوه، أنّ أوروبا صدمت بلدانها كحديقة يحافظون عليها، وأرادوا أن يكون الشرق الأوسط بما فيه الدول العربية، غابة تخدم فقط مصالحهم، لذلك يجب أن يدركوا أنّ الخطر عليهم بسبب هذه السياسات، وعليهم أن يدركوا أنّ هذه الغابة يمكن أن تنقض على حديقتهم وتخريبها كما خربوا الشرق الأوسط، على مدار السنوات الماضية.
وتابع، كل ما حدث وسيحدث بداية بأفغانستان والعراق وليبيا واليمن، وسوريا، كل ذلك هو نتيجة لهذه السياسات الظالمة المنحازة التي تتعامل بها مع الشرق الأوسط ومع الفلسطينيين على وجه الخصوص كأنهم ليسوا بشر، وليس لهم حقوق، مضيفاً فما قيمة هؤلاء ليأتوا ونستقبلهم ونشكوا لهم ونطالبهم، اذا كانوا بعد كل ما يرونه ويشاهدونه ويتلقونه من تقارير عبر وسائل الاعلام ومنظمات حقوق الانسان، فهم يصوتوا ضد حقوق الشعب الفلسطيني في مؤسسات المجتمع الدولي، سواء في الجمعية العامة، مجلس الأمن، أو مجلس حقوق الانسان.
وأكمل أبو شمالة حديثه لـ"أمد" قائلاً: الاثنين، هناك جلسة للاتحاد الأوروبي ليناقشوا استئناف أو عدم استئناغ الدعم للسلطة الفلسطينية، اذا ما استجابت لمطالبات الاتحاد الأوروبي لتغيير المناهج، وفي الوقت الذي تواجه فيه السلطة ضغوطات لاتخاذ موقف من الحرب بين أوكرانيا وروسيا، كما يرونه بإعلانها إدانة لما تقوم به روسيا بحربها على أوكرانيا، وهم يدركوا أن ما يحدث الآن في أوكرانيا، هي نتاج للسياسات الأمريكية فيها وأوروبا أيضاً
وأفاد، أنّ الموقف الذي تتخذه السلطة يجب أن يعزز ويدعم من خلال موقف المجتمع المدني، وكل الاتحادات التي تستقبل وتجتمع بسفراء الاتحاد الأوروبي بشكل شبه يومي سواء في الضفة أو قطاع غزة، لتساند موقف السلطة وان تتسلح به لمواجهة هذه الضغوطات، ونرفض استمرار هذه السياسات التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه، دون أن يكون هناك اي جديد يحسن على الأقل ويحترم حياة كريمة للفلسطينيين.
وأوضح، علينا أن نقول كفى عبثاً وكفي تدميراً، فالشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب التي تتضامن مع الشعوب التي تعاني في اي مكان، ولكن هناك الكثير من العرب لا يتعاطفون مع أوكرانيا ربما هذا مؤسف خاصة للمدنيين، ولكن السبب في ذلك هي سياسة الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي المنحازة للاحتلال الإسرائيلي، على حساب الشعب الفلسطيني، وكل ماصيغ من بنود القانون الدولي والقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على حماية المدنيين وقت الحرب، ووجوب انسحاب إسرائيل والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وتمكينه من سيادته على أرضه التي تحتلها إسرائيل.
وحول سؤال، برأيك ألم يكن من المفترض أن تطلب السلطة هذا الطلب خاصة بعد الهبة التي قام بها الغرب مع أوكرانيا وتركوا فلسطين تعاني طيلة هذه السنوات، أجاب أبو شمالة لـ"أمد"، أنّ هناك أدوار على الفلسطينيين أن يدركوها ويدركوا كيف يديروا الحالة وسياساتها، فالسلطة هي ممثل رسمي أمام المجتمع الدولي، ولكن تتسلح وعليها أن تتسلح بمواقف الفئات المختلفة من المجتمع الفلسطيني، سواء أكادميين أو مجتمع مدني، كتاب ونقابات وغيرهم، فهذا سيعزز من الموقف الرافض لهذه السياسات، وسيمكنها من توطيد هذه المواقف.
وأفاد، أنه يجب تعزيز هذا الموقف والصمود بوجه الضغوطات، مؤكداً أنّ صمود الشعب الفلسطيني بفئآته المختلفة ورفضه لسياسات الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي سيضعهم أمام تفكير عميق، لأنّ الاستمرار في الضغوطات هو يعني انفجار الأوضاع، فعليهم أن يدركوا أن هذه السياسات يجب أن تتوقف ليس فقط لمصلحة الفلسطينيين بدل للعالم والبشرية أيضاً، واستقرار المنطقة كاملة.