تاريخ النشر: 2021-12-10 | 13:59
تاريخ النشر: 2021-12-10 | 13:59
غزة: قدم الناشط الحقوقي خليل أبو شمالة، عدة ملاحظات على المناقصات والعطاءات التي تصدر عن بعص المؤسسات الأهلية لتنفيذ أنشطتها، وقال إنه يعتقد أنها بحاجة إلى وقفة مراجعة؛ لما تسئ لطبيعة عمل المؤسسات في إجراءاتها الإدارية والفنية.
وقال في ملاحظته الأولى: " يتضمن الإعلان على فرض دفع رسوم لمن يرغب المشاركة في العطاء ، الأمر الذي يعطي انطباع ان صاحب الإعلان هي شركة مقاولات تدير رأس مال وليس مؤسسة اهلية تتلقى تمويلا باسم الشعب الفلسطيني، وما يثير الاستغراب هو كيف يتم تحديد قيمة رسوم هذا العطاء أو ذاك لكي يحصل عليه المتقدم للمنافسة ويحصل على مجموعة أوراق مصورة ب100 أو 150 أو 200 ، أو 50 شيكلا أو 100 دولار؟
وأضاف أن، المبرر من قبل المؤسسة صاحبة الإعلان ، يكون المبلغ حسب حجم قيمة العطاء وكأن المؤسسة تعلم قبل فتح العطاءات قيمته، او تبريرا سخيفا عندما يقال : أن الرسوم لإثبات جدية المتقدم ، وهو مبرر خارج عن المنطق اذ انه لا يتقدم للمنافسة إلا من له علاقة بالأمر".
ووضح أبو شمالة في الملاحظة الثانية،" يتضمن العطاء بندين ، أولهما خارج عن المهنية ومخالف للقانون والثاني مثير للضحك ، حيث ينص البند الاول على : من حق الجمعية رفض العطاء دون توضيح الأسباب ( يذكرني هذا البند بالحكم الإداري عندما يرفض طلب الاستئناف امام المحكمة بحجة وجود مادة سرية لدى جهاز الأمن ممنوع الاطلاع عليها، والأصل في العطاء بعد فتحه وترسيته على شركة أو شخص أو جهة متقدمة هو الشفافية بحيث تقوم الجمعية بمخاطبة المتقدمين الذين شاركوا في العطاء وشرح الالية والمعايير التي تم اتباعها في الاختيار وتوضيح أسباب استبعاد الاخرين بهدف معرفة المستبعدين الأسباب واستخلاص العبر في منافسات قادمة .
وبيّن أن، ما يثير الضحك في البند الثاني هو مخالفته لأغلب نتائج ترسية العطاءات التي تسعى فيها الجمعيات للتعامل مع اقل الأسعار حتى لو كان على حساب الجودة ، ولو تم إحصاء المناقصات ونتائجها ،سنكتشف أن ما نسبته 99% من الترسيات يكون أساسها أقل الأسعار" .
بينما أكد في الملاحظة الثالثة، "أن بند الوجبات للمتدربين والمجتمعين الذي تقرره الجمعية دون استشارة من ستقدم له الوجبة ، في صورة تحول الدورات التدريبية الى دورات تعليف حسب رؤية الجمعية ، فعلى سبيل المثال ، احدى الجمعيات زارت مقر شركة متقدمة لعطاء ، كان سؤال اللجنة ( أين ستحضرون الطعام ، لديكم ام ستتعاقدون مع مطاعم خارجية )، ولا اعرف أهمية السؤال " الذكي زيادة عن اللزوم " خاصة أن الجمعية لديها الحق في مراجعة المواصفات وليس من أين وكيف ، بمعنى شو رح تستفيد من الجواب طالما أن الجمعية قد وضعت المعايير لوجبات الطعام والمواصفات ؟".
وأضاف، "وفي موقف آخر من مسلسلات العطاءات السخيفة ، إحدى الجمعيات أسقطت عطاء أحد المتقدمين بسبب نقص قيمته 11 دولار من قيمة التأمين البنكي ما علاقة هذا الخلل الكوني في إنجاح العطاء ، في وقت تعلم الجمعية جيدا أن هذا مبرر سحيف جدا ولا يمس بجوهر البنود الأخرى والتي هي الأساس وليس التأمين البنكي المرجع دائما".
وأكد أنه، وفي صورة هزلية محزنة توضح حجم العبث الكبير ، هو أن إحدى الشركات التي قامت بشراء عطاء من أحد الجمعيات للتقدم من أجل المنافسة ، علمت بعد شراء العطاء مباشرة اسم من سيتم الترسية عليه قبل فتح المظاريف ، والمفارقة أن المعلومة خرجت من احد العاملين في الجمعية نفسها.
وفي ختام ملاحظاته، تحدث أبو شمالة، "عندما تتحول الجمعية الى شركة مقاولات وتتكرر إعلانات عن مناقصات على شكل دراسات او أبحاث فانها كمن تقول ان الموظفين لدينا ليسوا اكفاء وليسوا مؤهلين لتنفيذ هكذا عمل ، أو هناك اهداف أخرى لا يعلمها الجمهور ، فالمناقصة المتعلقة بتوريد خدمة غير متوفرة في الجمعية ( قرطاسية ، ملابس ، مواد غذائية ... الخ مستوعبة ، لكن دراسات وأبحاث في جوهر عمل الجمعية".
وتابع أنه، "هنا يكمن دور مجالس الإدارات الذين عليهم أن يقرروا هل أن لديهم اطلاع على كل ما يحدث من إجراءات تفتح الأبواب أمام اثارة الشكوك حول جدية الجمعيات أصلا في إجراءاتها لدى الإعلان عن مناقصات وإجراءات ترسيتها ،أم أن الأمر هو فقط مجرد إجراءات شكلية أمام وزارة الداخلية ، والحقيقة شيء آخر ؟".