تاريخ النشر: 2016-04-04 | 19:00
تاريخ النشر: 2016-04-04 | 19:00
أمد/القاهرة: من ضابط بالجيش السوري، إلى كبير الجهاديين"، ما بين هذا وذاك، انتهت حياة أبو فراس السوري، المتحدث الإعلامي لجبهة النصرة، ونجله، في غرة جوية مساء أمس الأحد، بسوريا على يد التحالف الدولي لمحاربة داعش، بحسب البيان التي أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية، فكانت بداية أبو الفراس، بالتعامل مع السلاح بانضمامه إلى الجيش السوري، ولكن بعد فترة تم استبعاده، مما دفعه للانضمام إلى تنظيم القاعدة الإرهابي.
رضوان محمود النمرس، هذا هو اسمه الحقيقي، أما أبو الفراس السوري، كنية تم تلقيبه بها بعد انضمامه للقاعدة، ولد في بلدة مضايا بريف دمشق بسوريا، والتحق بالكلية الحربية السورية، وتخرج برتبة ملازم، عام 1970م، ولم يمكث كثيرًا في الخدمة، حيث تم استبعاده من الجيش السوري، نتيجة مجزرة مدرسة سلاح المدفعية في عام 1979م، أي بعد ما يقرب من خدمة 9 سنوات فقط، نتيجة توجهه الإسلامي.
مربي الأجيال، أظهرت العديد من الروايات من داخل التنظيم أن أبو الفراس، لم يكن بمثابة المتحدث الإعلامي لجبهة النصرة فقط، بل كان المربي الفاضل داخل تنظيم القاعدة، حيث تخرج العديد من الجهاديين، التي اصبحت بعد ذلك من القيادات التي تحكمت في مصير الجهاد سوريا والعراق بل والعالم بأثره.
فكونه ضابطًا بالجيش السوري سابقًا، ظل هذا كنز ثمين بالنسبة لقيادات تنظيم القاعدة، وعلي رأسهم زعيم التنظيم السابق، أسامة بن لادن، فكان كثيرًا ما ينقله من بلد لأخر، لعقد دورات للتدريب على التعامل مع السلاح، وكيفية تنفيذ العمليات، تجاه الأنظمة العربية والغربية، فبدء رحلته مع التدريب بعد انضمامه إلى التنظيم بشهور قليلة، كان ذلك في القترة ما بين 1977م، وحتى 1980م.
وبعد نجاحه في بيان انتماءه الكامل للتنظيم، لقيادات التنظيم، من خلال قيامه بالعديد من العمليات تجاه النظام السوري، في الفترة، بين 1979م، وحتى 1980م، بعدها أصدر أسامة بن لادن زعيم التنظيم، قرارا بإرساله إلى أفغانستان للعمل دورات وكورسات للمقاتلين هناك، وبالفعل سافر إلى أفغانستان عام 1981م، وقام بتدريب الافغان الذين يريدون الانضمام إليهم وقتها، وقاموا بعمليات قوية ضد المواطنين الأبرياء.
ولما ذيع سيطة بين عناصر وأفراد تنظيم القاعدة الإرهابي، ولأول مرة يطلب قيادات تنظيم، بمقابلة أحد أفراد التنظيم، ففي لافتة غريبة طالب بن لادن، بمقابلة أبو الفراس، وبالفعل في عام 1983م، التقي السوري ببن لادن، والشيخ عبدالله عزام أحد قيادات الجهاد في افغانستان في ذلك الوقت، وأصبح مندوب بن لادن، والتقي بمجموعة من امراء الجماعات البارزة في باكستان، ومنهم سميح الحق أمير الجماعة الحقانية، التي تخرج منها أغلب الجهاديين في أفغانستان وطالبان.
وعاد للتدريب مرة أخرى، وتخرج تلاميذه، وسافر العديد منهم إلى الهند، واندونيسيا، وبورما، وإيران، كما شارك في عملية فتح جلال أبا وخورست، كما كان يشارك دائمًا في لجان الصلح بين فصائل الجهادية في افغانستان.