الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبو مازن .. ماذا تنتظر ؟

أبو مازن .. ماذا تنتظر ؟

تاريخ النشر: 2022-11-10 | 17:35

حتى قبل ان تعلن النتائج الرسمية للانتخابات الاسرائيلية الأخيرة سارع نتنياهو العائد بقوة لتولي سدة الحكم في اسرائيل الى الإفصاح عن جوهر السياسة التي سيتبعها في الموضوع الفلسطيني وفي العلاقة مع دول المنطقة . فقد أعلن في خطابه في الكنيست بمناسبة إحياء ذكرى إغتيال إسحق رابين قبل يومين أن كافة الأراضي من النهر إلى البحر ستظل تحت السيادة الإسرائيلية ؛ وأن القدس الموحدة ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ؛ وأن إسرائيل ستبقى دولة يهودية وستكون البيت المفتوح لكل يهود العالم؛ وأنها بالاستناد لقوتها وتفوقها ستواصل السعي للتوصل إلى اتفاقيات سلام مع جميع الدول العربية ، وأضاف " فقط بعد تحقيق السلام مع الدول العربية ربما يعود الفلسطينيون الى رشدهم ، وعند ذلك قد يكون هناك احتمال أن يتحقق سلام معهم".

نحن إذاً أمام حكومة إسرائيلية ، بحكم تركيبتها الجديدة ، ستكون بالتأكيد الأكثر تشدداً من كل سابقاتها؛ وأننا نقف على أعتاب مرحلة قاسية وطويلة من الصراع المرير والدامي مع الإحتلال الاسرائيلي.

بعد الانتخابات الإسرائيلية أصبح المشهد العام من حولنا إقليمياً ودولياً أكثر وضوحاً . وملخصه إنسداد الافق السياسي لفترة طويلة قادمة أمام أية مبادرات محتملة تستهدف إطلاق مفاوضات لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي؛ وأن إسرائيل ، الموغلة في تطرفها وعنصريتها، ستواصل تعميق إحتلالها للأراضي الفلسطينية على نطاق واسع ، بما في ذلك تسريع مخططاتها الاستيطانية والتهويدية ؛ وستمضي في إجراءاتها الإستراتيجية لتدمير أية إمكانية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة؛ إضافة لتصعيد قمعها وحربها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني .

و مع الأسف ، مقابل هذه التحديات الصعبة تشهد أوضاعنا الداخلية حالة من التردي المتواصل حيث يسود الاحباط ويتعمق الانقسام في مختلف المجالات وينهش التفكك نسيجنا الاجتماعي والسياسي . فيما القيادة الفلسطينة تقف صامتة وعاجزة تنتظر المجهول وكأنها في حالة ذهول أو تغط في سبات عميق : لا مبادرة ولا رؤيه ولا مؤشر يدل على امتلاكها لأي تصور أو خطة استراتيجية تقدمها للجماهير الفلسطينية من شأنها إتنتشلها من هذا المأزق العميق الذي تعيشه .

سياسة الانتظار والجمود هذه لا طائل من ورائها، ولم يعد ممكناً قبولها أو التعايش معها ، وخصوصاً بالنسبة لجيل الشباب الذين بلغ عندهم السيل الزبى. فهذه السياسة الإنتظارية ليست أبداً دليل حكمة ولا مؤشراً على الثبات والصمود . هي في واقع الحال دليل عجز وإرتباك . إن وظيفة القيادة السياسية هي المبادرة لإعطاء الامل للناس وحشد طاقاتهم وتنظيم صفوفهم وتعبئتهم للنضال من أجل حقوقهم الوطنية.

أبو مازن الذي يقف على رأس المؤسسة الفلسطينية الرسمية وبصفته ممثلاً للشرعية الفلسطينية المعترف بدوره القيادي وطنياً واقليمياً ودولياً مطلوب منه ان يتحمل مسؤوليته الوطنية ، والمبادرة دون تأخير لوقف هذه الحالة من التشرذم والانقسام التي تفتك بمجتمعنا وتهدد بإلحاق أفدح الضرر بقضيتنا وبنضالنا الوطني، ما يستوجب توفير الشروط التي تمكن من تفعيل المؤسسات الوطنية على أسس ديموقراطية وترسيخ مبدأ المشاركة ، وتصويب آلية اتخاذ القرارات الوطنية على المستوى القيادي وعلى كافة المستويات الأخرى

ولعل المدخل والخطوة الجوهرية المباشرة المطلوبة لتحقيق ذلك هي الاعلان عن موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق جداول زمنية يمكن التوافق عليها وطنياً . إن مثل هذه الخطوة الاستراتيجية من شأنها إحداث نقلة هائلة الى الأمام في أوضاعنا الداخلية وفي تحسين قدراتنا على مواجهة التحديات القادمة في كافة المجالات، وفتح المجال للتقدم نحو إعادة وضع قضيتنا على جدول الاعمال الدولي خصوصاً في هذه المرحلة الحاسمة.

الانتخابات ستغير المشهد ، وبالتأكيد الى الاحسن. وهي أبلغ رد على التحديات الإضافية الجديدة التي أفرزتها الانتخابات الإسرائيلية ، إضافة للتحديات العديدة الأخرى التي تتعرض لها قضيتنا الوطنية.

إن لدينا الآن فرصة ذهبية لاطلاق وإنجاح عملية انتخابية حقيقية تحظى بتأييد كافة القوى والفصائل الفلسطينية وبمساندة عربية وعالمية رسمية وشعبية. ومن حسن الحظ اننا نمتلك لجنة مركزية للانتخابات تتميز بالنزاهة والحيادية وذات مصداقية وطنية ودولية عالية ، قادرة على إدارة إنتخابات ناجحة وبكفاءة مهنية مختبرة وتحظى بثقة وقبول كافة القوى الوطنية والرأي العام الفلسطيني .

وفي ضوء هذه الحالة المعقدة التي تمر بها قضيتنا الوطنية ليس علينا إجتراح المعجزات أو الإنزلاق بدعوى اليأس ونفاذ الصبر نحو إفتعال المعارك الوهمية الداخلية أو الخارجية ، فلا مصلحة لنا في توتير العلاقة مع أحد ؛ لا مع أشقاءنا العرب ولا حتى مع الامريكان ، ولا مع الأوروبيين أو غيرهم. فرغم الخذلان الذي لقيناه من بعض الاشقاء ورغم نقض الوعود والانحياز السلبي الذي عانيناه من الامريكان ورغم التجاهل الأوروبي لحقوقنا وازدواجية المعايير المتبعة من قبلهم إزاء قضيتنا ، فإن علينا تجنب التوتير مع الجميع . فلسنا بحاجة لزيادة عدد أعداءنا . وفي هذه المرحلة تحديداً من الحكمة تجنب الإنجرار نحو معارك وصدامات لا داعي لها ولا طائل من ورائها، فيكفينا ما فينا.

الآن .. علينا وبالدرجة الأولى التركيز على إعادة بناء جبهتنا الداخلية وتوحيد صفوفنا والعمل بكل همة لإنجاز الانتخابات العامة وإنهاء الانقسام . في نفس الوقت علينا التمسك ببرنامجنا الوطني وبخطنا السياسي الواقعي ومواصلة نضالنا الموحد من أجل نيل حقوقنا الوطنية المشروعة، وذلك بعيداً عن دعوات المزايدة الاستعراضية والخطابات العدمية اليائسة قصيرة النظر ، والتي من شأنها فقط أن تلحق الضرر بالالتفاف العالمي الشعبي والرسمي الواسع الذي لا زالت تحظى به قضيتنا الوطنية.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط