تاريخ النشر: 2017-01-24 | 14:09
تاريخ النشر: 2017-01-24 | 14:09
أمد/ غزة : قال كامل أبو ماضي رئيس سلطة الأراضي التي تسيطر عليها حركة حماس بغزة ، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء ، إن التعديات على الأراضي الحكومية في قطاع غزة بلغت آلاف الدونمات.
وبين أن هذه التعديات أصبحت غير منظمة، ويصعب التعامل معها في إطار التطوير أو تقديم الخدمات، في وقت تزداد فيه التعديات على الأراضي الحكومية.
وبحسب سلطة الأراضي ، فإنه يوجد في قطاع غزة نحو 192 تعدٍ، أكبرها في أرض المدرسة الأمريكية شمال القطاع وتصل مساحة التعديات إلى نحو ثلاثة آلاف متر مربع.
وأكد أبو ماضي أن جميع التعديات على تلك الأراضي يضع سلطة الأراضي أمام مسؤولياتها للتعامل مع المتعدين، مبيناً أن سلطته تتعامل بدقة وشفافية عالية وخاصة الحالات الإنسانية.
وتابع: "رصدنا تعديات على أراض حكومية بعضهم له شقة بمنزل عائلته وأغلق شقته ومكث في هذه الأرض، وبعضهم له أرض أخرى ويضع يده على أرض حكومية".
وأوضح أن سلطة الأراضي رصدت حالات أخرى لمواطن حصل على تعويض قطعة أرض من "أونروا" وباعها بـ 30 ألف دولار ثم تعدى على أرض حكومية بمساحة 800 متر.
ولفت أبو ماضي إلى أن المساحة التي يحتاجها المواطنون الفقراء ما بين 100-200 متر ليس 2000 أو 3000 متر.
وأضاف: الأرضُ ليس ملكًا لأحد بل ملك لجميع الأجيال، ومن مسؤوليتنا الوطنية المحافظة عليها، أما أن يرفع البعض شعارات يشبهنا بإزالة التعديات مثل الاحتلال فهذا مرفوض".
وأوضح أبو ماضي أن أي موظف عسكري من موظفي رام الله أو غزة سيحال إلى القضاء العسكري في حال ثبت تعديه على الأراضي الحكومية، أما المدني فإنه سيحال إلى ديوان الموظفين العام ووزارة المالية للتعامل معه.
وعلى صعيد تعدي المواطنين على الأراضي الحكومية أكد أنه سيتم التعامل معه قانونياً وفي حال عدم الاستجابة سيتم إحالته إلى النيابة العامة، في حين الفقراء منهم ستتعامل معه سلطة الأراضي بإيجابية ووفق المتاح.
وحذّر أبو ماضي التجار لعدم الاستمرار في التلاعب بأملاك الحكومة؛ لأننا سنتابع كل صغيرة أو كبيرة، قائلاً " لن اترك هذا الملف حتى انتهي منه تماما؛ لو أدى لذلك لمضاعفة أعداد موظفي سلطة الأراضي".
وفيما يخص تعديات المواطنين بمنطقة النمساوي جنوب قطاع غزة بيّن أن التعديات شملت إقامة 6 منازل على أراض حكومية في شهر أكتوبر للعام الماضي، مشدداً أن سلطته لن تسمح لأي تعدي جديد، وستتعامل مع التعديات القائمة ومعالجتها.
وحول سياسة سلطة الأراضي للمواطنين المتعدين على أرض المدرسة الحكومية شمال قطاع غزة، أوضح أن سلطته اتاحت أراض حدودية ببيت لاهيا بثمن رخيص؛ لأن تكلفة تسوية أوضاعهم المالية على أرض المدرسة الأمريكية مرتفعة جداً تصل إلى 400 دينار للمتر الواحد.
وأضاف "سنعوض المواطنين بأراضٍ بسعر متدنِ، وسنقدم لهم خصماً عليها يصل إلى40%، ولمن يدفع ثمن الأرض فورًا سنقدم له خصماً بعد ذلك يصل إلى 20%.
وحول تذمّر المواطنين وخوفهم من السكن على الشريط الحدودي، قال أبو ماضي يوجد منازل مقامة على الأراضي الحدودية شرق حي الشجاعية، وسيتم التعامل معهم كما مسافة ابتعاد منازل الشجاعية عن السلك الفاصل، نفس المسافة".
وتابع "إذا تحدثنا عن خوف المواطنين من السكن قرب الأراضي الحدودية، إذا لن نستفيد من هذه الاراض؛ لا بد أن نوجد كتل سكانية لهذه المناطق؛ حتى لا تبقى نهباً للاحتلال".
وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أشار في تقرير له بتاريخ 12-1-2017، بخصوص الاراضي الحكومية قرب المدرسة الامريكية شمال قطاع غزة ، إلى أن المنطقة المعتدى عليها تمتد على مساحة 30 دونماً وتحتوي على 250 منزلاً يقطن فيها 1500 نسمة، وجميع هذه المنازل مقامة على أراض حكومية أقيمت منذ فترات يصل بعضها إلى 60 عاماً وتنوي سلطة الأراضي بقطاع غزة إزالة التعديات وإخلائها من السكان بشكل كلي، حيث تم تخصيص المنطقة المذكورة لتنفيذ مشاريع إسكان لموظفي حماس.
وأكد المركز على حق كل مواطن في السكن الملائم وفقا لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته للعام 2005 ووفقاً لالتزامات دولة فلسطين المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيانه وقتها: إنه يتابع سياسة سلطة الأراضي في قطاع غزة في التعامل مع التعديات على الأراضي الحكومة وإجراءات إزالتها مؤكدا بداية على أن البناء على الأراضي الحكومية هو تعدٍ ومخالفة واضحة للقانون الفلسطيني.
وفي ذات السياق، دعا المركز إلى تعزيز وحماية حق كل مواطن في السكن الملائم وفقا لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته للعام 2005 ووفقاً للمعايير الدولية للحق في المأوى الملائم كونه أهم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.