تاريخ النشر: 2015-07-03 | 19:38
تاريخ النشر: 2015-07-03 | 19:38
امد/ بيروت: أدانت حركة (حماس) اليوم الجمعة الهجمات التي استهدفت قوات الجيش والشرطة المصرية في شمال سيناء أول أمس الأربعاء، مشددة على أن هذه "الهجمات تضر بأمننا".
وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق في لقاء مع قناة "القدس" الفضائية بث مساء الجمعة ردا على سواء حول علاقة حركة بمصر: "قطعنا أشواط مديدة ومحاولات عديدة وجهود متنوعة من أجل أن يكون هناك علاقات قوية وسليمة مع مصر".
وأضاف "مازلنا نعتقد أن هذه العلاقة، علاقة لا يمليها فقط الجوار إنما التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة".
وأشار أبو مرزوق إلى أن العلاقات مع مصر تحسنت إلى مدى كبير، مستدركًا "لكن للأسف الشديد نرى أنه في كل مرحلة من المراحل كانت هناك نوايا بفتح معبر رفح تقفز تلك العمليات داخل سيناء المستنكرة والمدانة والتي تضر بأمننا ومستقبل العلاقة".
واستنكر القاء التهم تجاه قطاع غزة وحركة حماس، مشددا على أنه ليس هناك أي إشارة بوجود علاقة لقطاع غزة بما يجري في سيناء.
وذكر نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على أن "ما يجري في سيناء يضر بقطاع غزة لأن سيناء الممر الوحيد لغزة".
وتابع "دائما أيادينا ممدودة ونريد علاقة مع من يحكم في مصر لأن هذا مستقبل الشعب الفلسطيني وحركته، أما المزايدات التي تجري في هذا الوقت، ولا تخدم الشعب الفلسطيني والمصري".
وحول إن كانت هناك اتهامات رسمية مصرية تجاه غزة، أكد أبو مرزوق أن "ما يدور بيننا أن هناك تقدير لمجهودات ضبط الحدود".
وعما إذا كان ما جرى بين مصر وحماس مؤخرا بضغوط سعودية، قال أبو مرزوق "لا اعتقد أن هناك تدخل من أي طرف لتحسين العلاقة مع مصر، فهو تقدير وتقييم ذاتي للعلاقة بين الطرفين، وبالتالي باعتقادي العلاقات ستمضي بشكل جيد".
وحول ما إذا كانت هناك اشتراطات مصرية للعلاقة مع حماس بأن يكون هناك دور لها في سيناء، أجاب أبو مرزوق "أكدنا أنه لا دور لحماس في أي شيء داخل مصر وليس فقط في سيناء، وحماس لا يمكن أن يكون لها دور في سيناء أو داخل مصر".
وتابع "حماس تنشد حسن العلاقة مع مصر ومع كل الدول وتكرس كل أعمالها في مواجهة الاحتلال فليس عندنا فائق قوة وعلاقة حتى نصرف أنظارنا لغير الاتجاه الذي نرغب به ونسعى اليه".
وعن معبر رفح، لفت أبو مرزوق إلى أيام فتح المعبر وإدخال مواد بناء لقطاع غزة، مضيفا "اعتقد أنه كان هناك تطور إيجابي بهذا الصدد، ليس فقط مواد البناء واحتياجاها، فكان من المكن جدًا يتوسع كبيرًا ليشمل كل المواطنين بهذه العلاقات وانعكاساتها".
وعن تعامل حماس في حال طلبت السلطات المصرية منها تسليم "مطلوبين"، أجاب أبو مرزوق "منذ اللحظة الأولى كثفت الإجراءات الامنية على الحدود حتى لا يكون هناك أي خرق أمني على الحدود، وبالتالي أي حديث عن دخول وخروج هو خارج السياق".
وقال "كان هناك حديث حول مطلوبين هنا وهناك وثبت أن كل ما قيل في هذا الصدد كلام لا أساس له والأسماء التي كانت تذكر إما قتلت في سيناء أو شوهدت في أماكن أخرى (خارج قطاع غزة)".
المفاوضات مع "إسرائيل"
وجدد أبو مرزوق تأكيده على أنه ليس هناك أي لقاءات مباشرة أو غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، موضحا "هناك كثير من يذهب للإسرائيلي ويتكلم ولكن هذا بمبادرات شخصية وليس وسيطا لإجراء اتفاقيات".
وبين أن هناك تحركات سياسية من سفراء وزعماء لإيجاد مخرج للمشاكل الموجودة (في قطاع غزة) وحلول لها، مشيرا إلى أن هؤلاء يتوجهون لإسرائيل والسلطة وحماس، مضيفا "لم نكلفهم ومبادرات مبادرات شخصية".
ولفت إلى أنه "عندما يكون هناك أي لقاءات متعلقة بهذا الجانب فستكون علنية ولن تكون سرية"، مشددا "لن نقابل احد بطريقة سرية مهما كان الموضوع المطروح".
وقال "أي قضايا متعلقة بالإعمار ورفع الحصار وبالبنية التحتية والميناء والمطار هذه قضايا على جدول اعمال تثبيت وقف اطلاق النار، فهذه قضايا حقوق وهذه مطالبنا وضعناها في القاهرة ونصر عليها لأنها حقوق لشعبنا خاصة في قطاع غزة".
وأضاف "أما أن يدفع الفلسطيني ثمنًا لهذه الحقوق فهذا غير وارد، والموضوعات التي تطرح على حماس تثبيت وقف النار مقابل الحصول على هذه الأمور".
وشدد أبو مرزوق على أنه حتى لا نتحدث عن مصطلح تهدئة أو هدنة وانما نتحدث عن وقف إطلاق النار مقابل هذه الحقوق الثابتة.
واستدرك "لكن هناك اشتراطات أخرى وأن يكون اتفاق وطني بمشاركة الكل الوطني وعدم السرية وأيضا نحن نقول إن عزل قطاع غزة كسياسة إسرائيلية شيء مرفوض".
مفاوضات الأسرى
وعن مفاوضات لصفقة تبادل حول الأسرى، نبه أبو مرزوق إلى أن حماس قالت باختصار "لا حديث حول هذا الموضوع حتى تلتزم إسرائيل بالاتفاقيات السابقة وتطلق سراح 54 أسيرا اعيد اعتقالهم من الذين أفرج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار"".
وأضاف "هؤلاء يجب أن يخرجوا قبل أن نتحدث عن أي تبادل للجثامين والأسرى".
التعديل الوزاري
وأكد أبو مرزوق أن التعديل الوزاري قرار فردي، متهما الرئيس محمود عباس بتعطيل كل المؤسسات، قائلا "معظم المؤسسات معطلة لصالح الرئيس أبو مازن، فلا يستطيع أحد أن يقول له لا".
وتابع "لم يتبق أحد في منصبه قال له (للرئيس عباس) لا"، مشددا على أن أي تعديل يجب أن يرجع لحركة حماس لتقر أي تعديل لتكون موافقة عليه، مستدركا "فلا اعتراف وستصبح حكومة محمود عباس".
وحول أوضاع قطاع غزة، شدد أبو مرزوق على أنه لن يكون هناك هناك فراغ في قطاع غزة سواء رجال الأمن أو العاملين في الوزارات المختلفة.
وقدم شكره لكافة الموظفين العاملين في قطاع غزة الذين يقومون بكامل أعاملهم "بدافع وطني رغم عدم تلقيهم رواتبهم"، حتى لا يتحول القطاع لفوضى.
داعش وغزة
وحول تسجيل الفيديو الذي هدد فيه عدد من عناصر تنظيم داعش قطاع غزة، تساءل أبو مرزوق "لماذا يريد تحويل غزة لبحر من الدماء، وما هي قدرة هذا التنظيم الذي يهدد بهذا الشكل، بعض الموتورين كلامهم يكون في الهواء هكذا".
وحول إن كان هناك عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بقطاع غزة، قال "هناك عشرات من الناس، لكن إن لم يكونوا منضبطين فاعتقد أن السجون فيها متسع".
وأشار إلى أن معالجة ذلك يتم من خلال الكثير من الأساليب، مضيفا "الخلل فكري وبالتالي لا يمكن أن يكون العلاج أمني، وإنما يتم استخدام كل الطرق".
وتابع "في النهاية نحن أكثر رحمة بهم من أنفسهم"، كاشفا أن أسر وعائلات لهؤلاء تذهب إلى الأجهزة المختصة في قطاع غزة "وترجونا ببذل الكثير من الجهد لتصحيح سلوك وطريق هؤلاء".