تاريخ النشر: 2015-08-19 | 20:07
تاريخ النشر: 2015-08-19 | 20:07
أمد/ الدوحة: الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة(٥+١) له انعكاسه الكبير على خارطة المنطقة، خاصة مع التحول الامريكي نحو إيران، فأمريكا باتت تعتبر الجمهورية الاسلامية شريك في حل الأزمات، وليس جزءا منها، وتجاوزت عن سياساتها السابقة باعتبار إيران راعية للارهاب، خاصة في فلسطين بدعمها لحماس وللجهاد الاسلامي وفصائل أخرى تقاوم (اسرائيل).
إيران تضع في سلم اولوياتها محاربة الارهاب خاصة في العراق وسوريا، وهي نفس الأولوية التي تتبناها أمريكا، ومن هنا وبعد الاتفاق النووي ستدخل إيران لاعبا أساسيا في أزمات المنطقة، ولكن ما يهمنا نحن في هذا التغير أن لا يكون له انعكاس على الموقف من القضية الفلسطينية، - وهذا ما نرجوه - رغم المرحلة التي تمر بها علاقات حماس والجهاد من جهة والجمهورية الاسلامية من الجهة الأخرى، والتوتر المصطنع الذي لا داعي له رغم كل الذرائع التي سيقت لتبرير ذلك في الإعلام.
إن قراءة السلطة لهذه العلاقة وللتغير الذي حدث دفع بها إلى إرسال عضو لجنتها التنفيذية المجدلاني لزيارة طهران، والترتيب لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لها، بل أكثر من ذلكً، دعت السلطة باعتبار سفير إيران في عمان سفيرا غير مقيم للسلطة في رام الله.
وهي نفس الخطوات التي سلكتها السلطة في سوريا بعد توتر العلاقة مع حماس في الأزمة السورية، وبانتهازيتها أساءت أكثر مما أحسنت، فالتبدلات في المنطقة تتغير بسرعة كبيرة ولم تستقر بعد، وإن بقي ثابت وحيد لن يتغير هو الحق الفلسطيني في كل فلسطين، وعودة الشعب الفلسطيني لدياره، وبوصلة كل الشعوب نحوها.