تاريخ النشر: 2017-07-22 | 11:31
تاريخ النشر: 2017-07-22 | 11:31
أمد/كوبنهاجن: انتقد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني محمد أبو مهادي ما جاء في خطاب رئيس السلطة الفلسطينية بشأن القدس، متهماً اياه بالمراوغة في تحديد موقف واضح من الإنتفاضة الفلسطينية التي تشتعل دفاعاً عن المسجد الأقصى ومحاولات التقسيم المكاني والزماني التي يمارسها الإحتلال الإسرائيلي .
وقال أبو مهادي في تصريح وصل أمد نسخة عنه "أن رئيس السلطة يتعامل مع القدس بما تشكله من مكانة دينية وسياسية كمانح يتعطف على اهلها بمبلغ 25 مليون دولار بعد سنوات طويلة من التهميش المتعمد، كانت تتعرض فيه لعمليات تهويد مستمرة وتهجير منظم للفلسطينيين الذين يسكنون فيها، واضاف ان ما يجري كان يستوجب على رئيس السلطة وفريقه الإلتحام مع معركة الشعب في مواجهة اجراءات الإحتلال والقيام بخطوات حقيقية لتجسيد الوحدة الوطنية قولاً وعملاً من خلال دعوة سريعة لتنفيذ اتفاق القاهرة 2011 والإلتزام بقرارت المجلس المركزي الفلسطيني في دورته التي عقدت في آذار 2015 حيث كانت قاعدة سياسية يمكن المراكمة عليها بعد فشل العملية السياسية.
أبو مهادي أكد أن الرد الفلسطيني الطبيعي على جرائم اسرائيل يجب ان يرتكز على مسألتين وما دون ذلك تسويف غير مبرر والتفاف الغرض منه امتصاص غضبة الناس واعادتها إلى مرحلة الموات السياسي :
المرتكز الأول الدعوة لتشكيل جبهة موحدة للإنقاذ الوطني في الوطن والشتات تشمل كل الحركة السياسية الفلسطينية دون استثناء، وتلغي كل اشكال الحصار المفروض على غزة من قبل السلطة ورئيسها، وتعمل على تعزيز صمود الناس في مواجهة الإحتلال والواقع الإقتصادي البائس.
المرتكز الثاني حل السلطة الفلسطينية بما تمثله من حالة هوان ورضوخ للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية والمباشرة بتشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطينية تحت الإحتلال وتسعى للخلاص منه، والتوجه للعالم على هذا الأساس، وتبني خطاب سياسي واضح امام المجتمع الدولي عنوانه الأرض مقابل الاستقرار والسلام، والحق المشروع في مقاومة الإحتلال.
واوضح أبو مهادي ان الدعوة لعقد اجتماع للمجلس الوطني في هذا الظرف، هي دعوة تكشف مستوى الضغائن لرئيس السلطة رغم كل ما يجري، هدفها الإستمرار في حملة الإقصاءات السياسية وتجاهل الوقائع التي افرزتها تجربة الفلسطينيين.
واشار ابو مهادي ان خشية عباس من حماس والتيار الاصلاحي في حركة فتح هي الأساس الذي يبني عليه عباس كل خطاباته وتحركاته، وهي شغله الشاغل الذي اساء للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، في الوقت الذي يمارس فيه الاحتلال كل جرائمه ويحظى بالتنسيق الأمني "المقدس"ّ