تاريخ النشر: 2020-10-07 | 12:56
تاريخ النشر: 2020-10-07 | 12:56
غزة: قال وكيل وزارة الداخلية اللواء توفيق أبو نعيم، يوم الأربعاء، خلال لقائه نخبة من الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح، نعيش حالة طارئة واستثنائية نتيجة الإجراءات الوقائية المفروضة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
و أفاد: " كنا سباقين في اتخاذ الإجراءات الاحتياطية من الفيروس منذ بدء الجائحة على مستوى العالم، لكننا لن نستطيع الاستمرار طويلاً في فرض الإجراءات المشددة، فنحن نراعي احتياجات المواطنين ومتطلباتهم، لكن في المقابل يجب اتباع إجراءات السلامة والوقاية."
و دعا أبو نعيم، الوجهاء ورجال الإصلاح لمساندة الأجهزة الحكومية في تعزيز إجراءات السلامة والوقاية، من خلال تكثيف الجهود التوعوية.
و أوضح أبو نعيم أن الوجهاء والمخاتير هم الحلقة الأقوى في المجتمع، والعبء الأكبر ملقى على عاتقهم في تحمل مسؤولية التوعية والتثقيف لجمهور المواطنين.
و تابع: " ينبغي توصيل ثقافة التوعية بإجراءات الوقاية والسلامة إلى كل بيت وكل فرد في المجتمع؛ حتى نتمكن من تجاوز هذه الأزمة، و يجب إعادة صياغة سلوكيات الناس وعاداتها بما يوافق السلامة والوقاية، فمعركتنا مع الوباء لا تزال طويلة."
و خلال حديثه عن منع التجمعات، أكد أبو نعيم أن طبيعة العائلات الممتدة والتجمعات السكنية تفرض علينا الانتباه لخطورة انتشار الفيروس فيها، والحرص على التباعد وعدم الاختلاط والتجمع.
و أردف: " تسجيل حالة إصابة واحدة بالفيروس في بناية سكنية قد تؤدي لإصابة كل سكانها، نتيجة السلوكيات الخاطئة والاختلاط، مؤكداً أن هناك جهود خرافية تُبذلها الأجهزة المختصة في تتبع مسار حالات الإصابات والمخالطين لها، حفاظاً على سلامة أبناء شعبنا."
و أفاد أن الإجراءات الصعبة التي تم اتخاذها بفصل المحافظات وعزل المربعات والأحياء السكنية، جاءت لمحاصرة انتشار الوباء في ظل الطبيعة الخاصة لسكن العائلات، والتقارب الاجتماعي فيما بينها.
و أكد أن العنوان الرئيس في مواجهة الفيروس هو الالتزام بإجراءات الوقاية، وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة، و قال أن الأفراح وبيوت العزاء تمثل بيئة خصبة لانتشار الفيروس؛ لذا علينا الالتزام بمنع إقامتها، واقتصار مراسمها على أضيق نطاق وبأقل الأعداد الممكنة.
و أوضح أبو نعيم: " قد نعود لإغلاق قطاع غزة بشكل كامل في حال زيادة أعداد الإصابات، فلن نسمح بالاتجاه نحو تدهور الحالة الصحية بفعل انتشار الفيروس، والمنظومة الصحية والمقدرات الحكومية في غزة لا تسمح بحدوث تدهور في واقع الإصابات، وهذا يتطلب تعزيز احتياطات الوقاية الذاتية لكل مواطن."
المشاكل العائلية وإطلاق النار، قال: " الشجارات والمشاكل العائلية تلقي عبئاً إضافياً على الأجهزة الشرطية والأمنية، لذا يجب محاصرتها ووأدها في مهدها، وتوعية المواطنين بخطورتها."
و أشار إلى أننا نحتاج إلى مزيد من التكاتف والتماسك في هذا الظرف الراهن، وعدم افتعال الشجارات والمشاكل العائلية التي تفتح جبهاتٍ نحن في غنى عنها، مؤكداً أن إطلاق النار خارج إطار القانون يعتبر من المحرمات، ولن نسمح لأي مستخدم للسلاح بالإفلات من العقاب".
و أكد: " سنتخذ الإجراءات العقابية الرادعة بحق كل من يطلق النار خارج إطار القانون، أيّاً كان ومهما كانت مرجعيته، و سيتم مصادرة السلاح المستخدم في إطلاق النار بشكل نهائي، وتغريم صاحبه."
مشيراً أن كل من يثبت بحقه إطلاق النار سيُقدّم للمحاكمة، وسينال جزاءه كاملاً، ولن نسمح بأي تدخلات أو وساطات، كما أن ورقة الصلح بين المتخاصمين لا تشمل من يُطلقون النار.
و بدوره، قال المختار "أبو سلمان المغني" خلال اللقاء:" هناك حالة من الرضا الكامل عن أداء وزارة الداخلية في مواجهة "كورونا"، والتي قامت بدور كبير عجزت عنه دول بإمكانات عظيمة".
و قال رجل الإصلاح، د. ماهر الحولي: " الإجراءات المتقدمة التي اتخذتها وزارتا الداخلية و الصحة هي محل تأييد و مساندة من قبل جميع فئات المجتمع"