تاريخ النشر: 2018-12-09 | 19:35
تاريخ النشر: 2018-12-09 | 19:35
أمد/ رام الله : أكد عضو لجنة تنفيذية المقاطعة رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أبو هولي، على أن القيادة الفلسطينية على أبواب اتخاذ قرارات مصيرية يفرضها واقع الحال السياسي تتمثل في وضع كافة التوصيات التي خرجت من قبل المجلس المركزي واللجنة السياسية العليا المختصة المنبثقة من منظمة التحرير، المتعلقة بتحديد العلاقة مع إسرائيل، موضع التنفيذ، بما فيها وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة معها والاستمرار في الانضمام للمنظمات الدولية وملاحقة إسرائيل في المحاكم الدولية.
وقال أبو هولي: "كذلك تنفيذ قرار الانتقال بالسلطة الفلسطينية من سلطة تحت الاحتلال إلى دولة تحت الاحتلال مطالبا الدول العربية العمل على توفير الدعم والاسناد العربيين لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من الحفاظ على أرضهم وحقوقهم ومواجهة كافة الاحتمالات التي تقتضيها التحديات الراهنة".
وشدد على أن شعبنا الفلسطيني سيواصل معركة البقاء والوجود على أرضه عبر مقاومته السلمية دفاعاً عن القدس والمقدسات ومن أجل تحقيق استقلاله الناجز وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على أرضه.
ولفت أبو هولي في كلمته التي القاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة (101) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة صباح اليوم بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة الدول العربية المضيفة للاجئين بالإضافة إلى جمهورية مصر العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية و المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " الإيسيسكو" أن الادارة الأمريكية استغلت الانشغال العربي والدولي بقضاياه الداخلية والخارجية السياسية لتصفية الحقوق الفلسطينية وتمرير رؤيتها بالحل من خلال ما يعرف بصفقة القرن التي بدأتها بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ إسرائيل، لإسقاط ملف القدس من أي مفاوضات قادمة وما تلاه من قطع التمويل المالي عن الأونروا لتجفيف مواردها واسقاط صفة اللجوء عن اللاجئين الفلسطينيين والتشكيك في اعدادهم كمدخل لتصفية وإنهاء قضية اللاجئين.
وقال: "المخطط الأمريكي يسير ضمن مخطط مبرمج يتساوق مع توجهات الاحتلال الإسرائيلي وأطماعه التوسعية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.وشدد على أهمية التحرك العاجل للدبلوماسية العربية والسفارات العربية لحماية الحقوق الفلسطينية من خطر المؤامرة الامريكية وتحريك القضية الفلسطينية في هيئات الأمم المتحدة وعدم الصمت والسكوت عن المخططات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني برمته.
وتابع: "في خضم المؤامرة الامركية والاصرار الأمريكي المستميت لتمرير صفقة القرن المعادية لحقوق شعبنا الفلسطيني تمارس حكومة الاحتلال الاسرائيلي تصعيداً غير مسبوق في جرائمها وإجراءاتها غير المشروعة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وانتهاكاتها لحقـوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مدار الساعة، تكريساً للسيطرة العسكرية على الأرض الفلسطينية وتهويدها للحيلولة دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير والاستقلال في إطار دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
وأوضح أن حكومة الاحتلال لا تزال تواصل جرائمها البشعة وانتهاكها للقانون الدولي من خلال إعداماتها الميدانية لأطفالنا وشبابنا ونسائنا لمجرد الاشتباه بهم والاستمرار في بناء المستوطنات واطلاق عنان مستوطنيها الغلاة الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم وقطع الطرق، وإذلال المواطنين على الحواجز الإسرائيلية، واستمرارها في سياسة الأسر والاعتقال واحتجازها لجثامين الشهداء وهدم منازلهم وفرض الحصار وسياسة الاغلاق على قطاع غزة، التي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وجرائم خطيرة تستدعي من المجتمع الدولي الإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني بما يؤدي إلى زوال الاحتلال.
وأشار إلى أن ما يجري في القدس وعلى امتداد الفترات السابقة من خلال تغيير أسماء بوابات المسجد الأقصى، وأسواره الإسلامية، وهدم المباني والآثار الإسلامية في منطقة حائط البراق، واقامة منشآت ذات صبغة يهودية واستهدافها للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة والبلدة القديمة، والسماح لليهود والمستوطنين ومسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، باقتحام المسجد الاقصى ومحاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا محاولات إسرائيلية دؤوبة، من أجل فرض سيطرة إسرائيلية كاملة سيادية على القدس، عبر تنفيذ ما يسمى مخطط القدس 2020، الذي يرمي إلى اعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وصولا إلى تهويده والذي يعتبر مساًّ صارخا بالوضع القائم ، وبحق المسلمين في المسجد الاقصى.
ونوه إلى أن إجراءات التطهير العرقي بحق المقدسيين متواصلة من خلال محاولات الاحتلال تهويد حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة والسيطرة على كرم الجاعوني بحجة ملكية اليهود والذي يهدد تهجير نحو 100 عائلة فلسطينية إلى جانب محاولات طرد 700 فلسطيني من أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب القدس، تحت مزاعم البناء على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وقرارها بإخلاء التجمعات البدوية الفلسطينية في جبل البابا وعرب الجهالين وتجمع أبو نوار وأخيرا الخان الأحمر، وترحيلهم خارج المنطقة المصنفة ضمن ما يعرف بمخطط E1 الاستيطاني وفصلهم عن المناطق الأخرى المحيطة بالقدس، علاوة على مصادقة الكنيست بناء 640 وحدة استيطانية القدس المحتلة إلى جانب قانون الولاء في الثقافة الذي يهدف إلى منع الميزانيات عن هيئات ومؤسسات ترفض بنود الولاء لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ورموزها، المشمولة في مشروع القانون مؤكدا على ان ما تقوم به حكومة الاحتلال انتهاكا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار (2334).
وبيّن أنه في إطار السياسة التكاملية في توزيع الأدوار بين الادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية صادقت حكومة الاحتلال الاسرائيلي على خطة رئيس بلدية الاحتلال المنصرف نير بركات لإنهاء عمل الأونروا في القدس ومصادرة كامل الأرض المقام عليها المخيم مما يهدد حياة 20 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في مخيم شعفاط يتلقون من الأونروا خدمات الاغاثة والصحة والتعليم.
وذكر رئيس بلدية الاحتلال الجديد وضع مخطط نير بركات موضع التنفيذ عبر تدمير 20 متجرا في مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة سبقها تمكين بلدية الاحتلال في القدس من ممارسة اعمالها بدلا الأونروا، إضافة إلى سحب تعريف شعفاط كمخيم للاجئين وتغيير مكان اقامة اللاجئين في المخيم في بطاقات الهوية فرض الضرائب الباهظة على متاجر المخيم والمخالفات المرورية على السائقين لإثقال كاهلهم ودفعهم الى ترك المخيم باتجاه الضفة الغربية.
كما وأكد أن الممارسات العنصرية التي تقودها حكومة الاحتلال في مخيم شعفاط وكافي القرى الفلسطينية المحيطة بالقدس التي تترافق مع التحركات الامريكية لإنهاء عمل الأونروا واسقاط حق العودة واختزال عداداهم إلى بضعة الاف جميعها في اطار التطبيق العملي من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي لقانون القومية الإسرائيلي التهويدي العنصري الذي يعتبر الحجر الأساس لصفقة القرن التي تستهدف الحقوق الفلسطينية لترسيخ يهودية الدولة الاسرائيلية من خلال حرمان اللاجئين من العودة الى ديارهم ومن حقهم في تقرير مصيرهم.
وثمن أبو هولي موقف منظمة التعاون الإسلامي الرافض لقانون الدولة القومية للشعب اليهودي خلال اجتماعهم الطارئ على مستوى المندوبين الدائمين، بناء على طلب المملكة العربية السعودية.
وأعرب عن أمله أن تترجم هذه القرارات بحرك كعربي واسلامي لإسقاط هذا القانون العنصري لذي ينكر وجود الشعب الفلسطيني وهويته وتاريخه وحقوقه المشروعة، ويشكل انتهاكاً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي، وقوانينه ولميثاق الأمم المتحدة.
ورحب بقرار الامم المتحدة بإمهال إسرائيل 60 يوماً للردّ على ما وصفته بالمخاوف العميقة حول قانون القومية .، هذا القانون مؤكدا على ضرورة وضع خطة تحرك عربي لاسقاطه من خلال تعريته امام المجتمع الدولي.
وشدد على أهمية دعم خطة الرئيس محمود عباس رئيس دلة فلسطين في التي طرحها في فبراير الماضي أمام مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الاطراف لرعاية عملية السلام ، وتطبيق حل الدولتين على حدود 1967، استنادا لقرارات الاممم المتحدة والمبادرة العربية للسلام وفق سقف زمني ووصولا الى تحقيق الشعب الفلسطيني لحريته، واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية .
وطالب الدول العربية بعدم الوقوع في لا فخاخ الامريكية الإسرائيلية من خلال اقامة علاقات تطبيعيه مع دولة الاحتلال الاسرائيلي قبل انهاء الاحتلال ودون الاعتراف بحدود حزيران 1967 حدودا لدولة فلسطين.
ودعا في كلمته الاهتمام بأوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية وخاصة في لبنان وسوريا وقطاع غزة والتي تشهد حالات مأساوية لأسباب عديدة اهمها النقص الشديد في الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث (الأونروا) ولجوئها الى وقف بعض برامجها وخدماتها الطارئة بسبب الأزمة المالية التي واجهتها.
واكد على ضرورة مساندة الأونروا من خلال حشد الدعم السياسي لها في معركة تجديد التفويض القادمة في نوفمبر من العام القادم لإحباط المسعى الأمريكي إلى تغييره، بالإضافة إلى مساعدتها في حشد الدعم المالي لتغطية ما كانت تقدمه الإدارة الامريكية لضمان استمرارية عملها والحفاظ على وجودها وخدماتها لحين عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم الي هجروا منها عام 48 طبقا للقرار 194.
كما طالب الأونروا العدول عن كافة الاجراءات التقشفية التي اتخذتها في حزيران من هذا العام مع زوال الاسباب التي ادت إلى اتخاذها.
كما شدد على ضرورة أهمية استمرار التنسيق بين الدول العربية المضيفة والدول المانحة لإحباط الاستهداف الامريكي لإنهاء عمل الأونروا من خلال تجفيف مواردها المالية ونقل صلاحياتها للمفوضية السامية او لحكومات الدول العربية المضيفة.
وأعرب ابو هولي في ختام كلمته عن خالص الامتنان والتقدير للدول العربية المضيفة على كل ما يقدمونه من حسن رعاية واهتمام للاجئين الفلسطينيين وتحملهم اعباءً إضافية مالية لتخفيف معاناتهم وتحسين مستوى معيشتهم ونخص بالذكر المملكة الأردنية الهاشمية الذي كان لها دور مميز وحاضر بقوة في مواجهة أزمة الأونروا من خلال تحركات وزير خارجيتها الدكتور أيمن الصفدي التي اثمرت عن عقد مؤتمري روما ونيويورك للمانحين الذين خرجا بتخفيض العجز المالي إلى 21 مليون دولار.