أمد / رام الله : وصف الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي، احتجاز أموال ضرائب تعود للفلسطينيين، بأنه قرصنة للضغط على الشعب الفلسطيني، لافتا في نفس الوقت إنه لابد من اتخاذ مواقف جادة من الإخوة العرب بشأن شبكة الأمان المالية التي تم إقرارها في القمم العربية.
وقال أبو يوسف في حديث لوسائل الاعلام ، إن حجز أموال الضرائب قرصنة واضحة من حكومة الاحتلال، وسرقة أموال الشعب الفلسطيني يهدف من خلاله الاحتلال للضغط على القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الاحتلال يدرك أن هذه القرصنة الواضحة، لن تفيده في تحقيق هدفه الرامي لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وثنيه عن مواصلة حقه بالكفاح والمقاومة ضد الاحتلال حتى زواله.
قال أبو يوسف ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني للابتزاز والحصار وحجب أموال الضرائب، ولكن كل ذلك لن ينال من عزم الفلسطينيين وإرادتهم الصلبة، لنيل الحرية والاستقلال.
وأكد في نفس الوقت أنه لابد أن يتم اتخاذ مواقف جادة من العرب في سياق ما تمَّ الاتفاق عليه في القمم العربية، بخصوص شبكة الأمان، من أجل تجنيب الشعب الفلسطيني نتائج الحصار وحجب الأموال.
ولفت ان حجب الأموال يعتبر قرصنة ويتعارض مع اتفاق باريس الاقتصادي لجبي الاموال وتسليمها للسلطة، وبالتالي حكومة الاحتلال تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات, وهذا الامر مورس علينا سابقا ولكنه لن يجدي نفعا سواء على صعيد المعركة السياسية والدبلوماسية او غيرها من المعارك, فحكومة الاحتلال عندما تأخذ القرار بفرض عقوبات وهي تتساوق مع الادارة الامريكية وبالضغط على الدول وكل ما تقوم به الادارة الاميركية لن يكسر ارادة شعبنا الفلسطيني, الشعب الفلسطيني ماض في المعركة حتى تحقيق الاهداف الوطنية المتمثلة بحق العودة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وطالب ابو يوسف المجتمع الدولي الضغط على الاحتلال لإيقاف سياسة القرصنة والابتزاز ضد الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الاحتلال يُمارس كل أنواع الإرهاب ضد الفلسطينيين ولا بد من ردعه.
وشدد أبو يوسف، على أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية، يتساوق مع موقف الاحتلال وقد أجهض الموقف الأمريكي، مشروع قرار إنهاء الاحتلال الذي تم تقديمه لمجلس الأمن الدولي، مبينا أن ذلك لن يثني الفلسطينيين عن العمل من أجل نيل حقوقهم ودحر الاحتلال.
وأكد ابو يوسف، أن الشعب الفلسطيني هو ضحية قوة الاحتلال الغاشمة التي تمارس عدوانها وجرائمها ضده، في الضفة والقدس والقطاع.
وقال نحن شعب يقع تحت الاحتلال، ومن حق شعبنا وفصائله جميعًا مقاومة هذا الاحتلال، وهو حق مكفول ومشروع، ولا يُمكن المقارنة بين الجلاد (إسرائيل) والضحية (الشعب الفلسطيني).
واضاف منذ القبول بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، بات بامكانها الانضمام إلى الاتفاقيات والمنظمات الدولية ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية التي تتيح لها تقديم شكاوى ضد حكومة الاحتلال أمامها بتهم ارتكاب جرائم حرب بشكل خاص، وقد وقع الرئيس الفلسطيني طلب الانضمام إلى أكثر من عشرين اتفاقية ومنظمة دولية غداة رفض مجلس الأمن الموافقة على مشروع قرار فلسطيني بانهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.
ورأى ابو يوسف ان القرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية اتى بعد اغلاق الافق السياسي. عشرون عاما من المفاوضات ولم تسفر عن شيء، وحكومة الاحتلال ترفض تطبيق القرارات الصادرة عن الامم المتحدة والادارة الاميركية تغطي حرب الابادة والعقوبات الجماعية والاعتداءات على الاماكن المقدسة، كل ذلك هي معارك ضد الشعب الفلسطيني, ومن حق شعبنا ان يغلق الافق السياسي وسوف تقوم القيادة الفلسطينية بالتوقيع على كافة الاتفاقيات من اجل ملاحقة ومحاسبة اسرائيل على جرائمها وسنمضي في المعركة السياسية والدبلوماسية.
ولفت امين عام جبهة التحرير ان ما اتخذته القيادة الفلسطينية هو التعامل مع الضغوطات بالرغم من ذلك حكومة الاحتلال اغلقت المسار السياسي منذ جولات كيري المتعددة، فالذهاب الى مجلس الامن الدولي وما نتج عنه من قرار كان متوقعا وهو الهدف للعودة الى المفاوضات, لكننا جادون في التوقيع على المعاهدات وخاصة معاهدة (روما)،كذلك سوف نعمل على التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال وخاصة التنسيق الامني والاقتصادي, وأن التهديدات الأمريكية بوقف المساعدات في حال التوجه لمحكمة الجنايات لن تجني ثمارها ، ونحن نتطلع الى انهاء الانقسام والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بخيار المقاومة بكافة اشكالها بمواجهة الاحتلال والاستيطان , وهذه المقاومة يجب ان تعم الاراضي الفلسطينية والمقاومة الشعبية تقوم بدورها في الضفة الفلسطينية , كما لمسنا دور المقاومة وصمودها في قطاع غزة ، اضافة الى صمود شعبنا في الداخل خلف الخط الاخضر، الذي يناضل للتشبث بارضه وحقوقه، معتبرا ان استمرار الاحتلال بتهويده للأرض وعدوانه على غزة والضفة والقدس يعتبر دافع قوي لتعزيز وحدتنا ورسم استراتيجية وطنيه تجاه كل القضايا المصيرية للشعب الفلسطيني ، ورص الصفوف لمواجهة التحديات في المرحلة القادمة ، وتمكين حكومة التوافق الفلسطينية من القيام بعملها في قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع ورفع الحصار عنه لذلك الاهم الأن هو تسليط الضوء على الجرائم, بهدف لفت أنظار العالم إلى عدالة القضية الفلسطينية ، لأن هنالك محاولة لحرف الانظار الى ما يسمى (داعش) معربا عن أمله في أن لا يتسبب الجهد المبذول لمقاومة الارهاب في المنطقة في لفت الأنظار بعيداً عن القضية الفلسطينية في محاولات لتبديل الاولويات وصرف الانظار عن الاحتلال "الاسرئيلي" وإشغال المنطقة في معارك جانبية حتى لا تتفرغ لقضيتها المركزية فلسطين.