أمد / رام الله: اكد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن هناك كارثة انسانية منذ عامين حيث تم تهجير معظم سكان المخيم الذي كان عدد سكانه 180 ألف نسمة حيث اصبح 18 ألف نسمة، واليوم يتعرض مخيم اليرموك الى مأساة بحيث لا يوجد ماء ولا كهرباء و لا غذاء، عوضًا عن الشهداء الذين ذهبوا و الحصار المفروض، الكارثة تتصاعد من خلال الارهاب الداعشي، و في الاساس اخذنا موقفًا بتحييد شعبنا عن التدخل علمًا ان مخيم اليرموك هو عاصمة الشتات الفلسطيني، و الآن م.ت.ف حددت موقفًا واضحًا بالحياد وهناك مبادرات تتحدث عن خروج المسلحين و ايضًا يوجد متابعة للاوضاع الانسانية، و الاولولية الآن وضع قرارات واضحة لخروج المسلحين و نتوقع تصعيدًا جديدًا.
وقال ابو يوسف في حوار صحفي هنالك اجتماعات متواصلة تعقدها فصائل م.ت.ف بغية وضع اتفاق لخروج المسلحين، و داعش تثبت قوتها و جرائمها، و الموضوع الآخر تأمين ممر آمن لادخال المواد الغذائية وهذا يقع على عاتق الانروا من اجل الضغط لادخالها، سكتنا خلال الفترة الماضية والآن الامور تتفاقم و اعتقد انها سوف تزداد تفاقمًا في الايام القادمة...
ورأى ان حملة الإعدامات التي نفذها تنظيم داعش وجبهة النصرة بحق اللاجئين الفلسطينيين هي جرائم إنسانية تتم أمام العالم الذي لم يحرك ساكنا بوقف هذه المأساة المروعة .
وأضاف ان مخيم اليرموك يعاني من كارثة إنسانية بعد نفاذ المواد الغذائية والأدوية وعدم تمكن وكالة الغوث من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين, داعياً المجتمع الدولي والهيئات الدولية وفي مقدمتها وكالة الغوث وهيئة الصليب الأحمر الدولي التدخل العاجل لوقف سفك الدماء وإنقاذ حياة اللاجئين وإيجاد ممر آمن من اجل إجلاء الجرحى والمصابين وتقديم العون العاجل للسكان المحاصرين هناك .
واكد أن منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن يقومون باتصالات على مدار الساعة بكافة المؤسسات والأطراف الفاعلة من أجل وقف نزيف الدم في المخيم وكذلك مع الحكومة السورية لفتح ممر آمن للمخيم لتامين خروج آمن للاجئين الفلسطينيين لإجلاء الجرحى والمصابين إلى المستشفيات خارج المخيم نظراً لتوقف الخدمات في مستشفى فلسطين بعد استيلاء المسلحين عليه، وهناك وفد فلسطيني سيصل لدمشق في الساعات المقبلة من اجل معالجة الوضع والاجتماع مع كافة الفصائل والقوى الفلسطينية والحكومة السورية.
وطالب الدول التي تدعم هذه الجماعات المسلحة داخل المخيم الضغط عليهم للخروج من مخيم اليرموك واعادة الهدوء للمخيم مؤكداً على ان الفلسطينيين لا يتدخلون في الصراع الدائر في سوريا وان هناك جماعات مسلحة تسعى الى زج المخيمات في الصراع لتحقيق اهداف الدول التي تدعمها في ضرب المخيمات وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم .
وجدد تأكيده على الموقف الفلسطيني الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية وحرصها على وحدة سوريا وغيرها من الدول العربية التي تشهد صراعات داخلية .
ولفت امين عام جبهة التحرير انه منذ احتلال المخيم من قبل المسلحين كنا نأخذ بعين الاعتبار وقف شلال الدم النازف، هناك 3 آلالف شهيد فلسطيني وجرحى، مخيمات دمرت، وهمنا الآن الحفاظ على الدم الفلسطيني حتى لا يكون هناك تصرفات سلبية، وهمنا ايضًا ان يكون هناك بيئة آمنة، وكل الحراك السياسي هو من اجل فك الحصار وانقاذ كل ما يمكن انقاذه وعدم تدمير المخيم، و تهجير ما تبقى منه وهذا يتطلب الحفاظ على المخيم بحياديته.