أمد/ رام الله :اكد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على اهمية تنفيذ قرارات المجلس المركزي، لافتا ان اللجنة السياسية اجتمعت مع قادة الاجهزة الامنية لوضع اليات وقف التنسيق الامني وجرى اكثر من اجتماع لدراسة ذلك ووقف العمل في اتفاقية باريس والتحلل منها.
وقال ابو يوسف في ذكرى نكبة فلسطين السابعه والستون ان الجهود متواصلة للخروج بقرارات وان تقديم التوصيات سيكون في القريب، دون ان يحدد موعدا لذلك.
ولفت ان المطلوب وضع استراتيجية فلسطينية لتدويل القضية الفلسطينية وتنفيذ القرارت الدولية والتوجه للجنائية الدولية ووضع ملفي الاستيطان والحرب على غزة على طاولة المحكمة بعد ان تم انجازهما.
ودعا ابو يوسف الى عدم المراهنة على اي مفاوضات، والى تعزيز المقاومة الشعبية ومقاطعة الاحتلال.
واضاف ابو يوسف سبع وستبن سنة مضت على نكبة شعبنا الفلسطيني، بعد اقتلاعه وتشريده من أرضه، عبر حرب إبادة جماعية، ارتكبت خلالها العصابات الصهيونية أبشع المجازر.
واشار مع مرور هذه الذكرى الأليمة، يستذكر شعبنا في مختلف أماكن تواجده فصولها الكارثية، وأول ما يستذكر شعبنا، الشهداء اللذين قضوا دفاعا عن أرضهم وهويتهم الوطنية.
وقال إننا اليوم إذ نستذكر شهدائنا، ومأساة لجوء شعبنا المتواصلة، فإننا نحمل مجددا المسؤولية الكاملة لبريطانيا وعواصم الاستعمار الكبرى، عما وقع على شعبنا من ظلم تاريخي جراء المؤامرة التي هدفت إلى طمس الرواية الفلسطينية، عبر تنفيذ وعد بلفور المشؤوم، واستجلاب اليهود من أصقاع الأرض لإقامة كيان لهم على ارض فلسطين، كما نحمل المسؤولية بذات القدر، للولايات المتحدة الأمريكية، التي تواصل دعمها المطلق للاحتلال، وتتبنى سياساته العدوانية ضد شعبنا وأرضنا الفلسطينية.
ورأى ابو يوسف ان قضايا الشعوب الكبيرة والعادلة ورغم مضي سنوات كثيرة عليها لا تضيع بالتقادم, , وقضية شعبنا الفلسطيني هي قضية القضايا, إنها قضية العصر والتي لن تغيّبها المؤامرات الدولية والإقليمية, ورغم كل العراقيل والصعوبات التي تواجهنا كشعب فلسطيني , وستبقى الحقائق التالية تفرض نفسها أمام كل العالم .
أولا- إن حق عودة شعبنا اللاجئ إلى دياره وممتلكاته، هو حق مقدس، وحق فردي وجماعي متوارث لا يسقط بالتقادم، كفلته المواثيق والأعراف الدولية، وحفظته الشرعية الدوليه بقرارها الاممي رقم 194، عدا عن كونه يشكل جوهر القضية الفلسطينية، الذي عمدته تضحيات مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى من أبناء شعبنا، وجسدته قرارات مجالسنا الوطنية المتعاقبة، وإعلان وثيقة الاستقلال، ولا يمكن المساومة عليه، أو الانتقاص منه، أو القفز عنه، أو تجاوزه في أي حل لقضية الصراع.
وحذر من المساس بحق العودة من أية جهة كانت، ومن محاولات شطبه وإلغائه كما هو حاصل اليوم، عبر زج شعبنا اللاجئ في أتون الصراعات العربية الداخلية، واستهداف وجوده في مخيماته التي تتعرض للقصف والتدمير والحصار والتجويع، ويتعرض فيها أبناء شعبنا للذبح والقتل والاختطاف والاعتقال والتهجير القسري، عبر بحار الغرق والموت في طريقهم إلى المجهول، كما هو حاصل اليوم في مخيمات شعبنا في سوريا، وبشكل خاص في مخيم اليرموك عاصمة الشتات الفلسطيني.
ثانيا- نطالب بريطانيا ودول العالم التي شاركت بالتخطيط، أو التنفيذ لأي من فصول المؤامرة، للتكفير عن خطيئتها الكبرى، وتقديم الاعتذار التاريخي لشعبنا، عن جريمتها الكبرى التي ارتكبتها بحق شعبنا.
ثالثا- نطالب العالم بكافة عواصمه، ومؤسسات الشرعية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ووكالة الغوث الدولية، للوقوف أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية، لتوفير الحماية والرعاية الكاملة لشعبنا، وإنهاء احتلال أرضنا، ورفع الظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا، وتمكينه من العودة لمدنه ودياره وممتلكاته، تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، والقرار الاممي رقم 194، وممارسة حقه في تقرير المصير، وإقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
رابعا- نؤكد على حق شعبنا في مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة حتى دحر الاحتلال، وتحقيق أمانيه الوطنية، وعدم المراهنة على اي مفاوضات، ومقاطعة الاحتلال، وهذا يتطلب الشروع فورا بتفعيل ملف المصالحة الوطنية وانهاء ملف الانقسام، واستعادة وحدتنا الوطنية على أساس اتفاق القاهرة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء واجبها اتجاه شعبنا، خاصة فيما يتعلق بإعادة اعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وتسليم المعابر للسلطة الشرعية، وتوحيد المؤسسات الوطنية، وبدء التحضير لإجراء الانتخابات العامة، الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.
وشدد امين عام جبهة التحرير على ضرورة تجسيد قرارات المجلس المركزي، خاصة فيما يتعلق منها بوقف التنسيق الأمني، والتحلل من الاتفاقات الاقتصادية، ودعم وإسناد حملات مقاطعة الاحتلال، ومواصلة المعركة السياسية والقانونية على المستوى الدولية، والإسراع بتقديم ملفات جرائم الاحتلال للجنايات الدولية.