الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اتجاهات تصويت فلسطيني 48 في الانتخابات الاسرائيلية 21، مرة أخرى

اتجاهات تصويت فلسطيني 48 في الانتخابات الاسرائيلية 21، مرة أخرى

تاريخ النشر: 2019-04-12 | 19:10

استغرب ومازال يستغرب الجميع من ارتفاع نسبة المصوتين من فلسطيني ال48 للاحزاب الصهيونية، حيث صوت 123 ألف منهم لهذه الاحزاب (حوالي 30% من المشاركين). ان الزيادة في نسبة المصوتين للاحزاب الصهيونية من فلسطيني 48 يجب الا يحجب عنا الحقائق. وحتى يصل من يريد أن يتصدى لهذه الظاهرة إلى استنتاجات صحيحة ومعالاجات موضوعية، عليه أن يرى الحقائق التالية بموضوعية ووضوح:
أولا، هذه ظاهرة ليست بجديدة فتاريخيا يصوت نسبة ليست بالقليلة من أبناء الأقلية الفلسطينية للأحزاب الصهيونية، تزداد هذه النسبة احيانا كما في عام 2006، حيث وصلت إلى 26% من عدد المشاركين الفلسطينيين، أو تنخفض إلى 16% منهم كما في العام 2009، وهذه اقل نسبة من المشاركين الفلسطينيين في ال 15 سنة الأخيرة.
ثانيا، يجب أن نعترف أن هذه النسبة من التصويت للأحزاب الصهيونية مؤشر على عودة الأحزاب الصهيونية للشارع العربي بقوة مرة أخرى، كما يشير الى مقدرة هذه الاحزاب على تقديم بعض الخدمات الحياتية للاقلية الفلسطينية هناك، وتساهم في حل مشاكلها، مما يعمق من حالة التشابك في المصالح الحياتية فيما بينهما.
ثالثا، ثلث هذه الاصوات ذهبت باتجاه الاحزاب الصهيونية اليسارية ميرتس والعمل (35 ألف، 5 آلاف صوت على التوالي)، حيث يرى البعض أن هذه الاحزاب هي الأقدر في الدفاع عن مصالح الناس الحياتية وعن قيم الليبرالية وسيادة القانون والوقوف ضد اليمين المتطرف، الجديد والقديم.
رابعا، من الخطورة بمكان أن نطلق الأوصاف غير الوطنية على من يصوت للاحزاب الصهيونية، لان الوطنية لا يمكن اختزالها في هذا المؤشر الوحيد. ان استمرار بقاء وتواجد هذه الجماهير وصمودها على أرضها وتطوير وجودها الحياتي وفاعليتها وتغلغلها داخل مؤسسات الدولة بجدارة يدلل بما لا يدعو للشك على وطنية هذه الجماهير وتمسكها بأرضها.
خامسا، علينا أن نعترف أن استمرار وجود دولة إسرائيل لسنوات طويلة يفرض على الأقليات، بما فيها الأقلية الفلسطينية، الاندماج في مجتمع ومؤسسات هذه الدولة، ويخلق شعورا عند بعض قطاعات المجتمع الفلسطيني هناك بتقاطع مصالحهم ووجودهم الحياتي مع وجود مؤسسات هذه الدولة، ويكون الشاغل الوحيد لهم هو الهم الحياتي اليومي، ولا يلتفتوا كثيرا الى الهموم السياسية والوطنية، كما أنهم غير منتبهين أو حتى غير واعيين لخطورة التوجهات اليمينية الجديدة داخل المجتمع والدولة، وما تمثله من خطر داهم على وجودهم الطبيعي وبقائهم على أرضهم ومصالحهم الحياتية المشروعة.
ان المستوى الحياتي والديمقراطي الذي يعيشه الفلسطينيون تحت حكم دولة إسرائيل، مقارنة مع ما يعيشه العرب في الدول المجاورة والفلسطينيون في مناطق السلطة، يعطي الأفضلية دون أي نقاش لمستوى الحياة المدنية والقيم الليبرالية والحريات والديمقراطية وسيادة القانون في دولة إسرائيل عن ماهو معروف وسائد، من حروب واقتتال وفقر وقمع وتخلف في الدول المجاورة، هذا للاسف أو بدون أسف، هو الحقيقة.
ان تفتت القائمة المشتركة والتدخلات الخارجية وعدم وجود بديل يستطيع التعبير والدفاع عن الناس ومصالحهم في ظل حكم اليمين وأساليب التخويف التي يتبعها ضد أبناء الأقلية الفلسطينية، وانعدام وجود دول نموذجية في المنطقة يدفع كثير من أبناء الأقلية الفلسطينية لتوخي السلامة والبعد عن السياسة والانحياز إلى مصالحهم الحياتية، لذلك لا يرى الكثير منهم أي غضاضة في التصويت للاحزاب الصهيونية التي توفر لهم هذا المستوى من الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ان معرفة هذه الحقائق، بواقعية وموضوعية، لا يهدف الى تبرير او قبول ما حصل أو التقليل من خطورته. ان من يريد تغيير توجهات الناس ويقودها باتجاه حقوقها الوطنية والسياسية عليه أن يفهم الواقع بكل ما فيه من مرارة وصعوبات وتعقيدات، كما يجب أن يعمل بكل السبل للدفاع عن مصالح الناس الحياتية لانها المدخل الموضوعي للدفاع عن مصالحهم السياسية والوطنية.
ان واحدا من الأخطار الذي يتهدد القوى السياسية، بعيدا عن خطر ما يخطط له اليمين من محاولة نزع الحقوق السياسية والوطنية عن الأقلية الفلسطينية، وخطر تعمق التدخل الخارجي الممول في شؤون هذه الأقلية ومأسسته، هو خطر الوقوع في درك المناكفة وتحميل الآخر المسؤولية والهروب من مواجهة الحقائق وفقدان البوصلة.
ان هذا درس هام للجميع، خاصة للمطالبين بمقاطعة الانتخابات الاسرائيلية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط