تاريخ النشر: 2015-02-21 | 06:20
تاريخ النشر: 2015-02-21 | 06:20
امد/ القاهرة - متابعة:
وأكد أن البيان الأول صدر بطريقة أحادية، وأعد من خارج مقر الأمانة، مما أثار امتعاضاً خليجياً، باعتباره "لم يكن يمثل وجهة دول الخليج كاملة".
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن دول الخليج دائماً ما تؤكد وقوفها ودعمها الكامل للحكومة والشعب المصري، مؤكداً: "يبدو أن البيان صدر بطريقة أحادية، وبشكل متسرع"، بحسب ما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم السبت.
ووفقاً للمصدر, فإن البيان كان معداً سلفاً، وتم إرساله لأمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي بدورها بثته على موقعها الرسمي ووكالات الأنباء الخليجية.
ولفت المصدر إلى أنه جرت العادة عند صدور البيانات من أمانة مجلس التعاون أن تكون باتفاق خليجي، مستدركاً بالقول: "إذا كان الموقف تعرضت له دولة من أعضاء المجلس، فإن وزارة خارجية البلد هي الجهة المعنية بالرد، وهي التي تقوم بدورها بالدفاع عن مصالحها"، مضيفاً: "هناك بعض القضايا المتفق عليها مسبقاً بين دول المجلس, إلا أنه فيما يتجدد من قضايا، فإن العادة جرت أن يستمزج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي رأي الدول الأعضاء بالقضايا غير المتفق عليها مسبقاً، أو الأحداث الآنية، وما يستجد على الساحة".
وكان صدر بيان من الأمين العام لمجلس التعاون، عبد اللطيف الزياني، أول من أمس، أكد فيه رفض دول الخليج للاتهامات التي وجهها مندوب مصر في مجلس التعاون لقطر بدعم الإرهاب، بسبب تحفظها على مشروع قرار عربي يؤيد الضربات الجوية المصرية لمواقع داعش في ليبيا، لكن الزياني عاد مرة أخرى وأصدر بياناً آخر أكد فيه وقوف دول الخليج مع مصر في حربها ضد الإرهاب، وحماية مواطنيها في الداخل والخارج.
من جانب آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، إن ثبات العلاقات الخليجية ــ المصرية أمر طبيعي، واصفاً إياها بـ "الأبدية"، ولا تقتصر على المصالح المشتركة، وإنما المصير والهوية المشتركة.
ومن جهة ثانية،كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى عن اتصالات عدة أجرتها الإدارة المصرية مع عدد من دول الخليج، خصوصاً السعودية، فور خروج بيان دول «مجلس التعاون» الذي رفض أمس الأول اتهام مصر لقطر بدعم الإرهاب، مشددة على أن البيان الثاني للمجلس، والداعم لمصر، جاء نتيجة لهذه الاتصالات.
وأكدت المصادر، التي تحدثت إلى «الجريدة» الكويتية شرط عدم كشف هويتها، أن البيان الأول المنسوب إلى الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني لا يمثل الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تلقى اتصالات هاتفية من قادة خليجيين عقب صدور البيان، مؤكدين دعمهم لمصر في محاربة الإرهاب.
وكان الزياني نفى أمس الأول في بيان ثانٍ صدر ليلاً «ما تداولته وسائل إعلام من تصريحات نُسِبت إليه» في شأن العلاقات «الخليجية - المصرية».
وقال إن «دول مجلس التعاون تسعى دائماً إلى دعم ومؤازرة مصر في المجالات كافة».
ومن جهة اخرى، لم تستبعد أوساط خليجية تورُّط قوى سياسية، متضررة من التقارب الخليجي - المصري، في بث البيان المزوَّر الذي قيل أنه صادر عن مجلس التعاون الخليجي، ويقف إلى جانب قطر وينتقد مصر في ما يتعلّق بالأوضاع في ليبيا.
وأشارت الأوساط، وفقا لـ"القبس" الكويتية، إلى أن "البيان الذي نسب إلى الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني مزوّر، ولم يُدل الأمين العام بأي بيان بهذا الشأن إلا مساء أمس، جاء فيه أن الخليجي يدعم مصر في مواجهة الإرهاب".
ولفتت الأوساط إلى أن "في مقدمة هذه القوى جماعة الإخوان المسلمين"، التي قالت الأوساط إنها "تدير بالتعاون مع قوى إقليمية معركة إعلامية مفتوحة للإساءة إلى العلاقات الخليجية - المصرية".
وبحسب الأوساط، فإن "البيان المزور" المنسوب إلى الزياني لم يحدث إرباكاً في الأوساط السياسية صاحبة القرار بهذا الشأن، لأنه كان واضحاً أنه مفبرَك، وهدف من يقف وراءه الإساءة إلى العلاقات بين دول "الخليجي" ومصر.