الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إتفاق الهدنة . هل يلبي طموح الشعب الفلسطيني ؟

إتفاق الهدنة . هل يلبي طموح الشعب الفلسطيني ؟

تاريخ النشر: 2025-01-19 | 14:30

توصل الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة الى صيغة وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وقد لاقت هذه الصيغة قبولاً واسعاً لدى أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، لأنها تؤدي الى وقف المجازر التي تقوم بها إسرائيل يومياً في قطاع غزة. وفي تناقض صريح مع هذه الغاية، أعلن خليل الحية عقب توقيع الاتفاق بأن الحركة ستستمر في معاركها ضد الاحتلال حتى التحرير في الوقت الذي استمرت فيه حماس بالمطالبة بوقف إطلاق النار منذ الساعات الأولى للسابع من أكتوبر من العام الماضي!.

في الواقع، ومن وجهة نظر سياسية، يعتري الاتفاق العديد من الثغرات الهامة، وأهمها:

إن الإتفاق لا يمثل سوى إعلان مبادئ حول وقف مؤقت لإطلاق النار ولا ينهي الحرب، بل على العكس تحتفظ اسرائيل بحقها في إنهاء حالة وقف النار في حال لم تلتزم حماس بشروط المرحلة الأولى من الإتفاق، أو في حال لم يتم التوصل الى صيغة متوافق عليها للمرحلة الثانية والثالثة.

إن حركة حماس وكما أنها انفردت في قرار السابع من أكتوبر، فإنها أيضاً انفردت بقرار التوصل الى اتفاق مع إسرائيل دون الرجوع الى منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

إن الإتفاق يبعد مئات الأسرى الفلسطينيين ذوي الاحكام المؤبدة الى الخارج، وهذه سابقة خطيرة تعطي الحق لإسرائيل في إبعاد الناشطين والأسرى المحررين خارج وطنهم فلسطين.

إن الاتفاق لم يأت بجديد عن صيغة الاتفاق التي عرضها الرئيس الأمريكي بايدن في الأول من حزيران الماضي، وهذه الصيغة تم رفضها من قبل حماس ولكنها عاودت القبول بها مجدداً في إعلان الدوحة ولكن بعد ستة شهور من مسلسل الابادة الجماعية!

إن ملف إدارة معبر رفح يشكل ملفاً عالقاً في الوصول الى إتفاق نهائي، حيث تصر حماس على إعادة توليها إدارة المعبر بينما تؤكد القاهرة على تولي السلطة الوطنية الفلسطينية المعبر وفقاً لإتفاق عام 2005 بين السلطة الوطنية ومصر والاتحاد الأوروبي. وبرغم ذلك، فإن الإتفاق تحاشى تحديد نص هذه الإتفاقية كمرجع لإدارة المعبر،  وأشار فقط الى أن معبر رفح سيدار وفقاً لمشاورات أغسطس مع مصر. وهذه صيغة مبهمة وغير قانونية ولا تصلح لكي تكون مرجعاً في الإتفاق.

إن الإتفاق لم يذكر أي بند عن جرائم الاحتلال والإبادة الجماعية في قطاع غزة بما يفرط من حق الشعب الفلسطيني في الملاحقة القانونية لاسرائيل وضباط جيشها الذين قاموا بهذه الجرائم.

إن التعمد المقصود في الإتفاق لتجاهل الحديث عن اليوم التالي بعد العدوان، سوف يشكل حافزاً لحماس بأن تلعب دور الوكيل للاحتلال في القطاع من أجل تجنب حالة لا تكون فيه المسيطرة على القطاع.  بمعنى أخر،  ستحاول حماس في المرحلة الثانية أن تثبت لاسرائيل صدقها في تحقيق سلام مع إسرائيل حتى تتجنب إقصائها من إدارة القطاع.

إن الاتفاق لا يتضمن بتاتاً إنسحاب إسرائيل من القطاع، وإنما ينص على إعادة تموضع القوات الاسرائيلية خارج الأماكن السكنية وفي بعض مناطق محور فيلاديلفي.

إن الاتفاق ينص على قيام إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود الفلسطينية مع إسرائيل بعمق يصل الى 800 م وبطول 62 كم. بمعنى آخر، إنه يتضمن موافقة حماس على إقتطاع أكثر من 16 % من مساحة غزة!.

لم يتضمن الإتفاق أي آليات تنفيذ أو جهة تراقب عملية التنفيذ، وهذا يترك المجال لإسرائيل بأن تنتهك الإتفاق متى تشاء.

إن الاتفاق ينص على خروج آمن لقوات حماس المقاتلة من غزة، حيث تتضمن النسخة الإسرائيلية من الإتفاق خروج 50 مقاتل من حماس مع ثلاثة مرافقين لكل واحد، وليس شرطاً أن يكونوا جرحى، ويقدر عدد مقاتلي حماس الذين سيخرجون خارج غزة وفقا لهذه المعادلة بنحو18 ألف مقاتل خلال نهاية المرحلة الثانية من الاتفاق. وهذا يشير الى صيغة تحفظ ماء الوجه لحماس للخروج من غزة مع تعهد وضمان بعدم ملاحقتهم وعدم تجميد أموالهم.

لم يتحدث الإتفاق عن وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولا على وقف تهويد القدس، وكأن غزة ليست جزءً من الدولة الفلسطينية، وهذا بدوره يكرس الإنقسام من جهه، ويفرط في حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعودة لاجئيه من جهة ثانية.

في النتيجة، علينا أن نكون حذرين من التفاؤل بنتائج هذا الإتفاق،  وليس من المستغرب أن يتم اختراقه في المرحلة الأولى، وليس مستغرباً أيضاً أن لا يتم التوصل الى إتفاق بين الجانبين في المرحلة الثانية. إنه إتفاق هش، ولا يلبي طموح الشعب الفلسطيني الذي تعرض لمسلسل الإبادة الجماعية على مدار الخمسة عشر شهراً السابقة. ولن يكون أبداً إتفاق إنتصار كما يحاول البعض تصويره.  

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط