
ورفض القدوة في رده على سؤال لـ\"بوابة الأهرام\" الاتهامات الموجهة ضد الجامعة العربية التي تحملها المسئولية عما يجري في ليبيا حاليًا، وقال إن اتهام الجامعة والادعاء بأنها السبب فيما يجري بليبيا \"كلام فارغ\"، لأن ليبيا كانت تشهد ثورة وتدخل الجامعة جاء بناء على رغبة جميع الأطراف.
جاء ذلك في تصريحات للقدوة عقب لقائه مع سامح شكرى وزير الخارجية، وقال إن اللقاء كان تشاوريًا مع وزير الخارجية مشيرًا إلى وجود تشاور دائم ومستمر مع مع مصر فيما يحدث في ليبيا خصوصاً في التطورات المقلقة في طرابلس وبنغازي.
ولفت القدوة الي أنه استمع الى وجهة نظر مصر بطبيعة الحال فيما يتعلق بعدد من الأمور على الساحة الليبية مضيفًا أن هناك العديد من الاجتماعات الهامة فيما يخص ليبيا ستعقد فى الأيام المقبلة منها اجتماع يوم 25 أغسطس الجاري لدول الجوار الليبيى بالقاهرة واجتماع آخر لمجلس وزراء الخارجية العرب الدوري فى بداية 7 سبتمبر المقبل.
وأشار الى أن هناك أيضا مبادرة من إسبانيا لعقد اجتماع فى شهر سبتمبر القادم لبحث الموقف الليبى مشيرًا إلى أن كل هذه الاجتماعات تهدف الى التوصل لتصور جدى لوضع حلول للازمة فى ليبيا وأوضح أنه من غير الممكن على الإطلاق ترك الوضع الليبى في حالة التدهور المستمر القائمة حاليًا وهناك مخاطر تؤثر على دول الجوار المحيط بليبيا.
وحول طلب البرلمان الليبي التدخل الأجنبي لحل الأزمة فى ليبيا، قال القدوة إن تعبير تدخل فى حد ذاته غير مستحب مشيرًا إلى أنه غير متأكد من التعبير الذي استخدم فى قرار مجلس النواب الليبى وأكد أن التواجد الدولي في ليبيا يمكن البحث فيه من خلال التوافق الوطني الليبي العام مع وجود رؤية واضحة دون التحدث عن قدوم قوة خارجية لفرض أشياء على ليبيا مؤكداً انه إذا توافق الليبيون على أراء محددة على تواجد دولي يساعد فى حل الازمة فهذا أمر يكون مختلف وأضاف قائلا : لعل البرلمان قصد شيئاً من هذا النوع والبرلمان أعتقد أنه طلب شيئًا من هذا القبيل وليس تدخل بالشكل المعروف.
وحول طبيعة مايحدث فى ليبيا هل هو صراع بين القبائل أم صراع على السلطة قال القدوة إن كل أشكال الصراع فى ليبيا هى حالة من الفوضى، وأشار الى أن الوضع فى ليبيا بالأساس لم يكن وضعا صلباً وجيداً وميراث أكثر من 40 عامًا من نظام القذافى ونتج عن ذلك تدهور المؤسسات وخلافات إجتماعية ومشاكل بين القبائل مضيفاً أن هذا يعتبر إرثاً سيئاً يصعب التغلب عليه وجرت بعض الأخطاء من قبل المنظومة العربية التي يجب أن تقدم دعم أكبر منذ البداية.
ونفى القدوة وجود أي تقصير من الجانب العربى تجاه ليبيا وهناك مبادرات مبكرة لمساندة ليبيا مؤكداً أن العرب لعبوا دوراً في حل الأزمة من قبل الجامعة العربية والمجتمع الدولى عموماً ولم يندفعوا تجاه تقديم مزيد من الدعم وتلاقى ذلك مع رغبة الليبيين أنفسهم بأن يديروا زمام الأمور بأنفسهم.
وأضاف القدوة أن الأمر الآن يحتاج الى بعض المراجعة فى المسائل الأساسية ورداً على سؤال حول تحميل الجامعة العربية مايحدث في ليبيا قال القدوة هذا كلام فارغ وكان هناك ثورة في ليبيا بمقتضاها رفض الشعب الليببى الوضع القائم وأصر على إسقاط نظام القذافى ولا يجوز تناسي مثل هذا الموضوع وقدمت يد الدعم والمساعدة للشعب الليبى من خلال ضربات جوية لأهداف عسكرية بناءً على موقف من الجامعة العربية وهذا لا يغير جوهر الموضوع والحديث عن مسئولية الجامعة غير مفيد والأهم الآن هو التوصل الى حلول عملية للخروج من المأزق الحالى والتمكن من بناء ليبيا جديدة والأهم أن نسأل أنفسنا ما يمكن للعرب ومصر تقديمه من فائدة إلى ليبيا.