الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أثر الانقلاب على الاسلام السياسي

الانقلاب التركي الفاشل على الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، طرح سؤالا هاما على المراقبين السياسيين: هل يعني الدعم الاميركي لقادة الانقلاب على النظام الاسلامي القائم في تركيا سقوط دور الاسلام السياسي في المخطط الاميركي ام هو تغيير في الاداة الاسلامية بما يتوافق ومصالح الولايات المتحدة الاميركية؟

مما لا شك فيه، ان الولايات المتحدة كانت تعلم بانقلاب الجيش على الرئيس اردوغان. ومن تابع من اللحظة الاولى تصريح رئيس الديبلوماسية الاميركية مساء الجمعة الموافق 15 تموز الحالي للصحفيين في موسكو وبعد الاعلان عن الانقلاب رسميا في وسائل الاعلام، شعر وأيقن ان أميركا على علاقة ما بالانقلابيين. لان جون كيري لم يفاجأ بالخبر اولا، وطلب من الانقلابيين حماية السلم الاهلي، وعدم ارتكاب اعمال غير إيجابية ثانيا. وهذا في علم السياسة، يعني الدعم غير المباشر للانقلابيين. أضف إلى ان مهاجمة الرئيس اردوغان ورئيس وزرائه، بن علي يلدريم للولايات المتحدة بشكل مباشر وغير مباشر عبر توجيه الاتهام للداعية الاسلامي، فتح الله غولن، ثم قطع الكهرباء واغلاق بوابات قاعدة انجيرليك، ولاحقا إقتحامها وتفتيش الطائرات فيها، ورد اردوغان على تصريح احد قادة الجيش الاميركي بشكل قاس اول امس، انما يشير بشكل واضح إلى ان القيادة السياسية التركية، تعتقد ان اميركا عميقة الصلة بالانقلاب، والتصعيد في حدة التصريحات بين الطرفين، والاعتقاد المؤكد، الذي اعلن عنه انصار غولن، من ان الادارة الاميركية لن تسلم زعيمهم الديني لاردوغان، رغم مطالبات القيادة التركية المتواتر لذلك، انما يكشف عن الشعور بالخيبة الاردوغانية من الموقف الاميركي, والاعتقاد بان اميركا تقف على مسافة ما من الانقلاب. ولعل التحسن الملحوظ في العلاقات الروسية التركية، والايرانية التركية وحتى السورية التركية (زيارة وفد تركي لسوريا) في الاونة الاخيرة، يعطي المراقب الحق في الاجتهاد، بأن النظام السياسي التركي، يريد إعادة ترتيب اوراقه بما يتناسب ومصالحه في اعقاب وضوح المشهد على مستوى العلاقات مع الحلفاء والاصدقاء في دول الاقليم وعلى المستوى الدولي بعد الانقلاب. والمعيار الاساس في إقتراب او ابتعاد تركيا من هذا القطب او تلك الدولة يعود لمدى إقترابه او ابتعاده من الانقلاب قبل اسبوعين.

نعود لجادة السؤال، من حيث المبدأ يمكن للمرء الافتراض، ان اميركا لم تسقط كليا من حسابها الاسلام السياسي، اي لم تسقط ورقة التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين. لانها دعمت إنقلابا ذات وجهة إسلاموية. إنقلابا يقف خلفه فتح اله غولن. وهو الاسلامي الاكثر تشددا، ولكنه الاكثر إرتباطا بمصالح الولايات المتحدة. وبالتالي القراءة الموضوعية، تشير إلى ان الادارة الاميركية تلعب على تيارات الاسلام السياسي الاخواني بما يستجيب لمصالحها. خاصة وان نظام اردوغان شرع قبل الانقلاب بتجسير علاقاته مع الدول، التي تعطلت علاقاته معها في الشهور والسنوات الاخيرة، وخاصة روسيا الاتحادية وإيران وسوريا ومصر فضلا عن إسرائيل. وباستثناء دولة الاحتلال الاسرائيلية، فإن الخطوات الاردوغانية لم تكن تجد الرضى والقبول الاميركي، بل كانت محل ارتياب وإمتعاض. لان ذلك يؤثر على المخطط الاميركي الاسرائيلي الهادف لاعادة صياغة خارطة المنطقة في الدول العربية، التي تشهد منذ إندلاع شرارات الربيع العربي عام 2011 حراكا الهدف منه، تقسيم الدول العربية إلى دويلات دينية وطائفية ومذهبية واثنية.

ولكن في ضوء التطور الجاري في الساحات العربية وخاصة سوريا والعراق وليبيا، فإن إمكانية تخلي أميركا عن الاسلام السياسي الاخواني، هي إمكانية كبيرة. وهذا مرتبط بمدى نجاح او فشل الاسلام السياسي في تحقيق المشروع الاستراتيجي الاميركي الاسرائيلي. وبالتالي بقاء الدور او إنتفائه مرهون باستجابة تنظيم الاخوان المسلمين ومشتقاته من الجماعات التكفيرية المختلفة لتحقيق المخطط المذكور. وحتى العلاقات الروسية الاميركية بقاءها وصعودها وهبوطها مرتبط بنجاح المخطط الاميركي الاسرائيلي. فإن توافقت روسيا مع عملية التقسيم لسوريا وغيرها من الدول مقابل حصة معينة، فإن اميركا ستبقى على العلاقة معها. وان حصل تراجع كما تشهد الساحة السورية الان، فإن القيادة الاميركية ستنفض يدها من التعاون مع روسيا، وتبحث عن سيناريوهات اخرى تستجيب لاهدافها. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط