الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إجتماعات رام الله والقاهرة وشبح العدوان

إجتماعات رام الله والقاهرة وشبح العدوان

تاريخ النشر: 2018-08-15 | 10:56

تزدحم الأجندة الفلسطينية باللقاءات والنقاشات السياسية، ويعيش الواقع مخاضاً سياسياً سيشكل معالم المرحلة المقبلة لكن محددات النشاط السياسي الفلسطيني يسير كالعادة في اتجاهات لا تلتقي! أبو مازن يجمع فريقه الخاص في جلسة المركزي ليواصل مسيرة التنقل والقفز بين دوائر منظمة التحرير الغير ممثلة للقوى الفلسطينية في عربدة سياسية غير مسبوقة، ولا يمكن تصور أن هناك من يثق بهذه الاجتماعات التي تخرج بتوصيات لتنقلها من جسم سياسي إلى إطار آخر أو من مجلس إلى لجنة وهكذا دون أن نشهد تطبيقاً لهذه التوصيات وكأن من يصنع هذه القرارات يدرك أنها ستسير في مسارات الضياع بعيداً عن التطبيق أو التفعيل وما جرى في ملف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال أوضح مثال على ذلك.

يذهب فريق رام الله باتجاه جلسة المركزي وهو يفقد مزيداً من القوى السياسية التي كانت جزءاً منه حتى وقت قريب، والأخطر من ذلك أن هذه الخسارة تعنى أن حالة التفرد بمنظمة التحرير الفلسطينية باتت مكشوفة وفي أكثر حالاتها استفزازا لكل من يشغل باله بالواقع السياسي الفلسطيني، بل إن أصواتاً داخلية من التنظيم السياسي الأكثر هيمنة على منظمة التحرير أصبحت منزعجة بشكل معلن من توجهات زعيمها وفريقه الخاص.

إن الحديث في مبدأ شرعية عقد جلسة المركزي يدفع القانوني والوطني والسياسي إلى التعجب المفرط من حجم الاستهتار لدى صانع السياسية الرسمية الفلسطينية الذي يصمم على مساره الخاص فيما يخص تحقيق المصالحة الوطنية، وينسف ما ذهبت إليه تحضيرية بيروت في الذهاب إلى عقد مجلس وطني وحدوي يجمع الكل وتشكله انتخابات حرة. وكأن المصالحة الفلسطينية تحقق التمكين للجهاز الحكومي من بسط سيطرته على قطاع غزة، في حين أن المطلوب جمع الفرقاء وبناء البرنامج السياسي الذي يُمكن الجميع من مواجهة الاحتلال وقانون قوميته وترامب وصفقته.

تذهب جلسة المركزي لمراكمة المزيد من التعقيدات التي تتسبب في الانفصال عن المشروع الوطني وليس العكس، لأننا لسنا في ساحة ترف سياسي تسمح لنا بالحديث عن الانتقال من سلطة واهية إلى دولة على الورق. ما تعيشه المدينة المقدسة والواقع الجغرافي والتمدد الاستيطاني بالضفة المحتلة والحصار والعدوان المستمر في غزة يؤكد أننا لازلنا نعاني من محاولات خلط المفاهيم المستمرة في أذهان أجيالنا الشابة، فعن أي دولة تتحدثون ونحن لا نزال في معركة التحرر المستمرة. من العجب أن نستعجل الوزارة ونحن لا نملك السيادة، من المهانة أن نتمترس خلف التمكين ونحن نعيش تحت بساطير جيش الاحتلال حسب قولهم!

في المقابل فإن قوى فلسطينية خرجت إلى القاهرة وتجتمع بعد نقاشات مسبقة داخل القطاع، تناقش مزيداً من التفاصيل المتعلقة بالتهدئة والحصار والمصالحة حسب من يشارك في أعمالها. ويدرك من يتابع تفاصيل الجهد المصري والأممي المبذول في هذا الإطار أن محاولات حثيثة لتحقيق تهدئة ومعالجة جوانب من الحصار المفروض على القطاع قاب قوسين أو أدنى من الخروج إلى العلن.

هذه النقاشات المستمرة ما يميزها أنها تجمع أكبر قدر ممكن من القوى الفلسطينية وتناقش هموماً حقيقية للواقع ، لكن ما يدفع للحذر أن جميع من يشارك في هذا السياق يعلم أن حالة التفاوض الغير مباشرة بين حماس ودولة الاحتلال يمكن أن تنزلق إلى تصعيد وجبهة حرب في أي لحظة خاصة وأن الأجواء مهيأة للانفجار، وأطفال غزة قبل رجالها ومقاومتها يدركون أن هذا العدو جبان وغادر وقد يذهب باتجاه التصعيد قبل المرور بالمحطة النهائية لأي تهدئة متوقعة.لذلك على كل من يستجيب للأطراف الوسيطة أن يدرك أن مسيرات العودة أضافت إلى حزمة المقاومة الفلسطينية أبعاداً نوعية وهامة ولا يمكن المراهنة على خسارتها مقابل وعود غير حقيقية، والحنكة السياسية تقتضي المحافظة على هذا الخيار وتقدير التضحيات التي ذهبت في هذه المسيرة ومواصلة التصميم حتى تحقيق العودة التي نادت بها المسيرة، وهو ما يعني عملياً زوال الاحتلال.

كذلك من المهم أن يرفض الفلسطيني أن يقايض احتياجاته بثوابته وسلاحه، ويمكن القول إن الثقة بالجهة المنظمة لمسيرة العودة تدفع للاطمئنان أن التضحيات لن تذهب سدى، وبالعكس سيتمكن الفلسطيني المقاوم من كسر الواقع السياسي الذي حاول الاحتلال فرضه قبل 30 آذار الماضي، بمعنى أن المسيرة حققت أهدافاً مهمة نادت بها، ورسمت توافقاً فلسطينياً غير مسبوق، وهذه اللوحة من التوافق والوحدة الوطنية هي المطلوبة لمواجهة الاحتلال.

خلاصة القول: تذهب رام الله إلى جلسة المركزي، وتستقبل القاهرة وفود الفصائل، وعشرات التكهنات، ومئات التصريحات تخلق بلبلة في الشارع الذي يفقد ثقته في قيادته تدريجياً، لكن حالة اليقين لدى الجميع أن صوت غارة وهمية في أجواء غزة كفيلة بضبط إيقاع التفكير أن العدو يترقب على الحدود ويقتنص الفرصة لضرب المرابط المقاوم، وهذا يدفعنا لانتظار مصالحة برسم مسيرة العودة.

 

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط