تاريخ النشر: 2022-02-22 | 04:05
تاريخ النشر: 2022-02-22 | 04:05
نيويورك – وكالات: أنهى مجلس الأمن الدولي جلسة يوم الثلاثاء، بشأن اعتراف روسيا باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا.
هذا وطلبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيرلندا وألبانيا، بعقد هذه الجلسة.
وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة
أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية روز ماري ديكارلو أن اعتراف روسيا باستقلال منطقتي دونيتسك ولوهانسك يشكل "انتهاكًا لوحدة أراضي وسيادة أوكرانيا ويتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
جاء ذلك في جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، فجر الثلاثاء، حول الوضع في أوكرانيا.
وقال المسؤولة ألأممية في كلمتها لأعضاء المجلس "في بيانه الصادر في وقت سابق اليوم، كان الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) واضحًا: إذ يعتبر قرار الاتحاد الروسي بالاعتراف باستقلال مناطق معينة من منطقتي دونيتسك ولوهانسك انتهاكًا لوحدة أراضي وسيادة أوكرانيا ويتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وأضافت: "نأسف بشدة لهذا القرار الذي قد يكون له تداعيات إقليمية وعالمية، ونأسف أيضا بشأن نشر القوات الروسية في شرق أوكرانيا".
وتابعت: "يساورني القلق من تصاعد القصف على خط التماس مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا بحسب ما ورد، ونذكر جميع المعنيين بمسئولياتهم بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان".
وأعربت وكيلة الأمين العام عن "القلق الشديد بشأن التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين، واستهداف البنية التحتية المدنية الحيوية، وعمليات الإجلاء المستمرة.. وكذلك بشأن الآثار المحتملة للتطورات الأخيرة على أطر المفاوضات الحالية".
وأكدت أن "التفاوض هو السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات القائمة بين الجهات الفاعلة الرئيسية فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي، وتسوية الصراع في شرق أوكرانيا وفقًا لقرار مجلس الأمن 2202 (لعام 2015)".
ودعت "جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة إلى تركيز جهودها على الوقف الفوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب الأعمال والبيانات التي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع".
وشددت علي "التزام الأمم المتحدة بشراكتها طويلة الأمد مع أوكرانيا، وكذلك الالتزام الكامل للأمم المتحدة بسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية، داخل حدودها المعترف بها دوليًا".
وحذرت: "ستكون الساعات والأيام القادمة حاسمة. إن خطر نشوب صراع كبير حقيقي ويجب منعه بأي ثمن، والأمين العام ملتزم بشكل كامل بالعمل نحو حل دبلوماسي للأزمة الحالية".
المندوب الروسي
قال المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي، فسيلي نيبينزيا، إنه من المهم التركيز على كيفية وقف الحرب وإجبار السلطات الأوكرانية على وقف القصف.
وأكد المندوب الروسي في كلمة بمجلس الأمن الدولي، أن "دونباس مهدد بمغامرة عسكرية أوكرانية جديدة، ولا يمكن لموسكو أن تسمح بذلك"، مضيفا أن ذلك ما دفع روسيا لاتخاذ قرار بشأن جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك.
وأضاف نيبينزيا أن روسيا منفتحة على على الحوار والدبلوماسية بشأن الوضع في أوكرانيا ولكنها لن تسمح بإراقة الدماء من جديد في دونباس.
وتعليقا على المواقف من إعلان روسيا استقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك قال المندوب الروسي: "استمعنا إلى بيانات مليئة بالعواطف بشأن الخطوة الروسية والمواقف الدولية توحي بأن اعتراف روسيا خطوة مفاجئة ولكن هذا غير صحيح".
ولفت نيبينزيا إلى ان حكومة كييف بقيادة فلاديمير زيلينسكي، عادت إلى الخطاب المتشدد وفعلت كل شيء لتدمير اتفاقيات مينسك.
وقال نيبينزيا:" الولايات المتحدة والغرب يلعبان دورا سلبيا في أوكرانيا، اعتراف روسيا بدونيتسك ولوغانسك لا يغير مضمون اتفاقيات مينسك".
المندوبة الأمريكية
قالت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن، ليندا توماسغرينفيلد، "إن هجوم روسيا على أوكرانيا ينتهك مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي، وستتحمل موسكو المسؤولية بهذا الصدد".
وأضافت، "تبعات الخطوة الروسية ستكون وخيمة في أوكرانيا والعالم".
ونوهت بأن "الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) يختبر المنظومة الدولية، كما انتهك اتفاق مينسك"، حسب قولها.
وشددت على أن الولايات المتحدة ستعتمد إجراءات وعقوبات إضافية لإخضاع روسيا للقانون الدولي.
ألبانيا
من جهته، دعا مندوب ألبانيا، لانسحاب القوات الروسية من على الحدود. مشيرا إلى أم موسكو تهدد استقلال أوروبا.
فرنسا
وأدان مندوب فرنسا في مجلس الأمن اعتراف روسيا بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك في أوكرانيا. مؤكدا أن روسيا اختارت التصعيد رغم الجهود الدبلوماسية.
وهدد،نيكولاس دي ريفيير، روسيا بعواقب وخيمة، إذا لم تتخل عن اعترافها بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، واعلن تضامن بلاده مع أوكرانيا.
ودعا المندوب الفرنسي روسيا إلى العودة عن قرارها. معلنا تضامن بلاده مع أوكرانيا وأنها ستواصل الجهود لدعم حكومة كييف.
وقال نيكولاس دي ريفيير للصحفيين: "ندعو روسيا إلى العودة عن قرارها ونعلن تضامننا مع أوكرانيا، وسنواصل الجهود لدعم حكومة كييف.. سيكون لهذا عواقب في أوروبا، يمكننا فرض عقوبات. سنواصل البحث عن حل دبلوماسي، لأننا بحاجة إلى حل دبلوماسي. الرئيس (إيمانويل) ماكرون سيسعى إلى ذلك في الساعات والأيام المقبلة".
الهند
أما مندوب الهند فقال إن اتفاقات مينسك هي أساس أي تسوية سلمية.
بريطانيا
ولفت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن، إلى أن الإجراءات الروسية ضد أوكرانيا لها تداعيات طويلة المدى. معتبرة قرارات اعتراف روسيا بلوغانسك ودونيتسك انتهاك لسيادة أوكرانيا.
وشددت على أن بريطانيا ستفرض حزمة عقوبات اقتصادية كبيرة على روسيا. وطالبت موسكو بالعدول عن قرارها والعمل على تسوية سلمية مع أوكرانيا.
أيرلندا
وصرحت مندوبة آيرلندا في مجلس الأمن بأن بلادها ملتزمة بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. مشيرة إلى أن هذه المرة الثانية في أقل من 10 سنوات التي تنتهك فيها روسيا ميثاق الأمم المتحدة، حسب قولها.
وأضافت، "نحث روسيا على التراجع عن مواقفها ضد أوكرانيا والانخراط في المفاوضات. مجلس الأمن وأعضاؤه يتحملون المسؤولية عن تسوية النزاع في أوكرانيا.
وقالت إن روسيا تخلت عن اتفاقيات مينسك باتخاذها الخطوات أحادية الجانب ضد أوكرانيا. مشيدة بما اعتبرته ضبط نفس أبدته كييف في مواجهة الحشد العسكري الروسي.
المكسيك
بدورها دعت مندوبة المكسيك في مجلس الأمن، الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية في أوكرانيا والتهدئة والدبلوماسية والحوار بين جميع الأطراف.
البرازيل
أما مندوب البرازيل فقال إن بلاده تتابع بقلق بالغ التوتر في أوكرانيا وضواحيها الذي يتصاعد يوما بعد يوم. مجددا دعوة برازيليا لكل الأطراف للانخراط في حوار يسوده الانفتاح والمرونة.
الصين
دعا سفير الصين لدى الأمم المتحدة، جميع الأطراف المعنية بأزمة أوكرانيا إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب أي أفعال قد تزيد التوترات.
وتابع تشانغجون قائلا: "ندعو جميع الأطراف المعنية إلى مواصلة الحوار والمشاورات وإيجاد حل معقول يراعي اهتمامات الجميع، وعلى أساس المساواة والاحترام المتبادل".
وفي تصريحات مقتضبة خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بخصوص أوكرانيا، قال السفير الصيني تشانغ جون أيضا إن بكين ترحب وتشجع كل جهد من أجل حل دبلوماسي للأزمة.
مندوب أوكرانيا
قال سيرغي كيسليتسيا مندوب أوكرانيا لدى مجلس الأمن، إن بلاده ترغب في السلام وضمان أمنها من أي عدوان محتمل.
وأوضح سيرغي كيسليتسيا خلال الجلسة الطارئة حول التطورات في شرق أوكرانيا، أن روسيا احتلت أجزاء من أراضي جورجيا في 2008 وجزء من أوكرانيا عام 2014.
وشدد على أن الإجراءات الروسية الأخيرة تنتهك سيادة بلادنا وموسكو تتحمل مسؤولية تداعيات هذه التدابير، معتبرا قرارات روسيا تعد انسحابًا أحادًيا من جانبها من اتفاقات مينسك.
ولفت إلى التزام بلاده بتسوية سلمية وسياسية ولا نرغب في أي استفزازات، مؤكدا في الوقت نفسه حق كييف في الدفاع عن نفسنا أحاديًا وجماعيًا.
وقال إن روسيا أمامها خيار التخلي عن سياسة التهديد واستخدام القوة والانخراط في المسار الدبلوماسي، مطالبا موسكو بإلغاء قرارها الاعتراف بمنطقتي لوهانسك ودونيتسك والعودة للمفاوضات.