تاريخ النشر: 2019-11-28 | 06:39
تاريخ النشر: 2019-11-28 | 06:39
بغداد: أدانت وزارة الخارجية العراقية، يوم الخميس "الاعتداء" على القنصلية الإيرانية في النجف من قبل محتجين.
وقالت الوزارة في بيان "تدين وزارة الخارجيّة بأشدّ الإدانة ما تعرضت له قنصلية جمهورية إيران الإسلامية في النجف الأشرف من اعتداء من قبل أشخاص غرباء عن واقع التظاهرات الحقة التي تشهدها عدد من مدننا العراقيّة".
وأضافت "نرى أن الغرض منها بات واضحا وهو إلحاق الضرر بالعلاقات التاريخيّة بين العراق وإيران، وكذا مع بقية دول العالم الذين تعمل بعثاتهم في العراق".
وتابعت الوزارة في البيان: "في الوقت الذي نؤكد أن التظاهرات حق مكفول، وأن مطالب المتظاهرين كانت وما تزال مقبولة لدى الحكومة، إلا أننا طالما حذرنا من دخول أشخاص يبتغون حرف التظاهرات ذات المطالب الحقة عن جادّة الانضباط القانونيّ، ومسارها الصحيح".
ولافتة الوزارة إلى أن "ما تعرضت له القنصلية في النجف الأشرف دليل واضح لما يحمل هؤلاء من أجندات بعيدة عن المطالب الوطنية؛ لأن تأمين البعثات، وعدم التعرض للعاملين فيها".
ودعت الخارجية العراقية في بيانها "المتظاهرين إلى أخذ الحيطة والحذر من هؤلاء المشبوهين الذين يرومون تشويه سمعة التظاهرات المطالبة بالإصلاح".
وأكدت إن "البعثات الدبلوماسيّة العاملة على أرض العراق محط احترام وتقدير عال"، مشددة على أنّ ما "حدث لا يمثل وجهة نظر رسميّة، كما نؤكّد تمسّكنا بعلاقاتنا الثنائيّة الاستراتيجيّة، والبناء عليها وصولا إلى تحقيق تطلّعات شعوبنا".
واتخذت السلطات المحلية في النجف جنوبي العراق، إجراءات طارئة لمواجهة الاحتجاجات المحتدمة في المدينة، أمس الأربعاء، التي أسفرت عن إحراق القنصلية الإيرانية.
وأعلنت قيادة شرطة النجف فرض حظر التجول في المحافظة، فيما أعلن المحافظ يوم الخميس عطلة رسمية، وذلك بعد تصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في المدينة.
وذكرت تقارير إعلامية، الخميس، أن قوات الأمن العراقية انتشرت بكثافة في مدينة النجف، وذلك بعد ساعات من إحراق عدد من المحتجين للقنصلية الإيرانية أمس الأربعاء.
وتشهد مدينة النجف أجواء متوترة منذ إحراق القنصلية الإيرانية، عقب محاصرتها من قبل متظاهرين يحتجون على فساد الطبقة السياسية في العراق، وما يعتبرونه تدخلا من طهران في شؤون بلدهم ومنعها لأي عملية تغيير سياسي قد تطال حلفائها في الحكم.
وأصيب نحو 100 متظاهر قرب القنصلية خلال مواجهات مع قوات الأمن، نتيجة إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع ومنعهم من الوصول إلى مقر القنصلية الإيرانية.
والواقعة تكرار لما حدث في مطلع نوفمبر الجاري، حيث حاصر متظاهرون عراقيون مقر القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء المجاورة، وحاولوا إحراقها، بسبب "وقوف إيران خلف النظام السياسي العراقي الفاسد".
كما حاول محتجون اقتحام مرقد محمد باقر الحكيم في المدينة، لكن وجود قوات الأمن حال دون ذلك.
وفي محافظة ذي قار، أفاد مصدر طبي يوم الخميس، بسقطوط قتيل و20 جريحا، في مواجهات مبكرة بين محتجين وقوات الأمن.
وفي كربلاء، أفادت مصادراعلامية بسقوط إصابات خلال اشتباكات في حي البلدية بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين. واستخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي في تفريق التظاهرة في حي البلدية وسط المدينة.
ويشهد العراق منذ الأول من شهر أكتوبر أكبر موجة احتجاجات شعبية منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عام 2003، وقد لقي أكثر من 300 محتج مصرعهم حتى الآن، بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمصابين.