تاريخ النشر: 2017-04-25 | 23:23
تاريخ النشر: 2017-04-25 | 23:23
أمد/غزة-خاص: بدأت داخلية حماس فعلياً باستدعاء بعض الصحفيين، الى مراكزها الأمنية، واستجوابهم حول نشر أخبار غير مؤكدة، ومجهولة المصدر في الايام السابقة، وكان أخر خبر نشر وسبب ارباكاً في المجتمع أمس مساءً، وتم نفيه بعد انتشاره انتشار النار في الهشيم، واستدعاء مروجي الخبر عمل مقبول من بوابة التدقيق بالخبر قبل نشره، ولكن لا يستدعي الأمر اعتقال وحجز خاصة اذا كان المستدعى صحفي، يحاول أن ينشر الخبر الذي يصله بسرعة البرق لكي يحصل على "السبق"، مع الاعتراف أن "السبق" ليس أهم من استقرار المجتمع خاصة اذا كان بوضع مشدود، بسبب عدة جرائم تم ارتكابها في أوقات متقاربة.
داخلية حماس كونها الجهة المسيطرة أمنياً على قطاع غزة، مطالبة بالحد من اثارة الفتن والبلبلة ، ولا معيب في اجراءاتها وفق الانظمة المعمول بها، ولكن بحدود استدراك أهمية الصحافة كجهة عاملة لكشف المعلومة ونقل الأخبار في المجتمع، واعتقال صحفي بسبب خبر تم ترويجه ومن ثم نفاه لعدم دقة المصدر، أمر يستحق التصويب، وكان من الممكن الاكتفاء بمعرفة ظروف نشر الخبر من الصحفي، والوقوف على القصد من عدمه في اثارة البلبلة ونشر الاكاذيب.
وقد لايكون الحد من نشر الأخبار الكاذبة والمروعة للمجتمع مسئولية الجهات الأمنية فقط، بل هي مسئولية نقابة الصحفيين، والمؤسسات الصحفية والاعلامية العاملة في المجتمع، وليس كل خبر مجهول المصدر ينشر، ومن باب المعافاة يجب مرعاة الظرف الذي ينتشر فيه الخبر الكاذب، ومحاسبة جهته المباشرة، وليس الصحفي الذي وصله الخبر ونشره تعجلاً لسبق أراده.
وقد أكد المتحدث باسم داخلية حماس في غزة إياد البزم، أن الداخلية ستتخذ "إجراءات حاسمة وصارمة " ضد من مروجي الشائعات في القطاع .
وقال البزم ان سيتم اتخاذ تلك الاجراءات والتي قد تصل لتوقيف عدد من المؤسسات والأشخاص لتأمين الجبهة الداخلية ومنع البلبلة في الشارع الغزي.
واشار البزم الى ان بعض الناشطين والمؤسسات تتعمد نشر شائعات من أجل إرباك الساحة الفلسطينية، وإثارة البلبلة بين المواطنين".
وعملياً بدأت داخلية حماس بتنفيذ تهديدها وقامت بتوقيف الصحفيين نصر ابو فول وأحمد قديح، حسب مواقع التواصل الاجتماعي وما نشره النشطاء مساء الثلاثاء، على خلفية نشر خبر جريمة لم تقع بالامس ، تبين عدم صحة وقوعها بعد ساعة من نشر الخبر، الأمر الذي تسبب بإرباك المجتمع وتفعيل القلق واثارة الخوف، ولكن الصحفي ابو فول بعد نشر الخبر من مصدر وصله، وتأكده من عدم صحته قام بنفيه ونشر تدوينة على صفحته اعتذر لكل من وصله الخبر عن طريقه، وهذا إن دل فيدل على أن نشره للخبر الكذب من غير قصد، ويستدعي من الجهة الأمنية استجوابه وأخذ المعلومة منه وتركه لعمله وليس مواصلة توقيفه، خاصة أنه مريض ويعالج منذ سنتين .
ليس من المهنية ترويع المجتمع عن طريق الأخبار الكاذبة، ولكن على الجهات الأمنية أن تراعي ظروف الصحفي ومراعاة مهنته، وتوعيته أو تحذيره كمرة أولى قبل اتخاذ قرار توقيفه وحجزه .
ويعتقد الكثيرون أن شعرة دقيقة للغاية بين مكافحة الاشاعات في مجتمع كمجتمع قطاع غزة ، وبين كتم الحريات، وهذا صحيح من جهات وليس جهة واحدة، إذ أن الحريات مهددة أيضاً بفعل سطوة الاجراءات الأمنية والتضييق، تحت بند حماية الجبهة الداخلية، ولتوفيق بين النقيضين على الجهات المختصة البحث عن بدائل مكافحة الاشاعات قبل الاجراءات الأمنية المقيدة لحرية مهنة الصحافة والتعبير والرأي.