تاريخ النشر: 2017-12-08 | 19:20
تاريخ النشر: 2017-12-08 | 19:20
أمد / نيويورك: عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم الجمعة، بدعوة من ثماني دول، لبحث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بشكل أحادي بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط, نيكولاي ملادينوف إن وضع القدس يجب أن يقرر من خلال المفاوضات، منتقدا القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
وأضاف ملادينوف في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن القدس، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المدينة رمز للديانات الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية.
وأعرب ملادينوف عن "قلقه الشديد"، إزاء مخاطر تصعيد العنف، بعد قرار واشنطن حول القدس، محذرا من "مخاطر شديدة من احتمال حدوث تصرفات أحادية تبعدنا عن السلام".
وأضاف: "الأمم المتحدة أكدت مرارا أن تغيير وضع القدس يمكن أن يقوض عملية السلام" لافتاً "وضع القدس يجب أن يقرر من خلال المفاوضات".
وتابع المسؤول الدولي: "الأمم المتحدة تواصل دعم الجهود من أجل حل الدولتين، ونؤكد ضرورة استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية".
من جهته قال المندوب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، إن القرار الأميركي أدى لتوترات في المنطقة وسيقود لتداعيات خطيرة، حيث إن اسرائيل تبتهج بالقرار ما يؤكد أنه جاء بتحريض منها، فبدلا من الالتزام بقرارات مجلس الأمن فإنهم يستمرون بارتكاب الجرائم وإقناع قادة العالم بأنهم على حق، ويواصلون تدمير حل الدولتين وتغيير الوضع القانوني في القدس والوضع السكاني فيها.
وأعرب عن الرفض الفلسطيني للحصانة التي أعطيت لإسرائيل، وعدم محاسبتها ومطالبتها بتطبيق القانون الدولي، وبالتالي مواصلتها ارتكاب الجرائم حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، كما أن هذا الدعم الأميركي لإسرائيل يقوض دورها في المنطقة.
وبين أنه لا يوجد دولة في العالم اعترفت بسيادة اسرائيل على القدس، وأن مصير القدس يتحدد من خلال المفاوضات، حيث تبقى القدس الشرقية أرضا محتلة منذ عام 1967، وتبقى جزءا من الأراضي المحتلة في ذلك العام.
واستذكر القرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن تحديدا، حول القدس، ومنها قرار المجلس رقم 478 الصادر في 20/8/1980 والذي نص على عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بضم القدس، ودعا الدول الأعضاء إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة، والقرار رقم 2253 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1967، والذي نص على دعوة دولة الاحتلال إلغاء التدابير المتخذة لتغيير وضع مدينة القدس، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في 23/12/2016، وهو من أبرز القرارات التي تدين الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وأكد عدم شرعية المستوطنات والوقف الفوري لكافة الأنشطة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي تغييرات على حدود عام 1967 لن يعترف بها إلا بتوافق الطرفين.
وقال إنه يجب على المجلس التأكيد الواضح على موقفه من القدس ومعارضة أي انتهاك من قبل أي دولة، لأن قرارات المجلس هي مفتاح السلام، والرسائل السلبية ضد هذا التصرف غير المسؤول، وإن على المجلس الامتناع عما من شأنه أن يؤدي لتحسس ديني وينقل الصراع إلى صراع ديني، واستنكار القرار الأميركي وأن يبذل الجهود لحل الصراع، والعمل لتنفيذ قراراته، وتطبيق ميثاق المجلس.
كما دعا الولايات المتحدة لإلغاء القرار وتصحيح المسار، من أجل إنقاذ آفاق الحل السلمي بما يضمن الازدهار للفلسطينيين والإسرائيليين.
من جانبه، قال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا، إن جلسة مجلس الأمن الطارئة التى عقدت اليوم، تأتى بناء على طلب أغلبية أعضائه الذين ينتابهم، وعدد كبير من دول وشعوب العالم، القلق إزاء مسألة تتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين، وذلك فى سابقة مهمة وغير تقليدية تستدعى التوقف عندها.
وأكد السفير عمرو أبو العطا فى كلمة مصر خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة بشأن القدس "أن ما نشهده اليوم, هو انعكاساً للتخوف الشديد الذى انتاب المجتمع الدولى خلال الأيام القليلة الماضية إزاء إحدى القضايا التى أدرجت على جدول أعمال مجلس الأمن منذ إنشائه، وهى القضية الفلسطينية بل يعكس أيضا التخوف من عواقب وآثار القرارات الأحادية التى تخالف القانون الدولى وتهدد منظومة العلاقات السياسية، والتى تأسست على ميثاق الأمم المتحدة منذ أكثر من 70 عاماً للحيلولة دون تكرار مآسى الحروب، وضمان تنظيم العلاقات بين الشعوب فى عصر من المفترض أنه يراعى الحقوق الأساسية لتلك الشعوب على أساس من المساواة".
وأكد "أبو العطا": "ما نحن بصدده اليوم هو اختبار لتلك المنظومة واختبار لسيادة القانون، ولن يتحقق النجاح فى هذا الصدد إلا من خلال العمل الجماعى فى إطار الشرعية الدولية، موضحا أن الاستسلام للفشل فسيكون علينا التعامل مع عواقب وخيمة، بقضية اليوم أو غيرها من القضايا الدولية، ولسنوات طويلة مقبلة".
وأوضح سفير مصر الدائم لدى المنظمة الأممية: "عمر مسألة القدس الشريف يمتد إلى جذور التاريخ، وتعلق قلوب أجيال من شعوب العالم من الأديان السماوية الثلاثة بها يرجع لمئات السنين، مؤكدا أن المجتمع الدولى تمكن فى العصر الحديث من خلال الأمم المتحدة من وضع محددات قانونية للتعامل معها منذ أن قررت تلك المنظمة إنشاء دولتين على أرض فلسطين وفقاً للقرار رقم181".
وأكد أن المنطق الوحيد والحقيقة الثابتة الوحيدة فى التعامل مع القدس الشريف فى إطار القضية الفلسطينية، هو هذا المنطق وتلك الحقيقة التى انعكست فى القانون الدولى المتمثل فى قرارات الأمم المتحدة لاسيما قرارات هذا المجلس، والتى رفضت بما لا يدع مجالاً للشك احتلال القدس الذى بدأ عام 1967.
وأشار "أبو العطا" إلى أن اجتماع اليوم يأتى لتأكيد خطورة المساس بالمحددات القانونية التى تم التوصل إليها على مدار عشرات السنين، فلعله من المناسب هنا استذكار أهم قرارات مجلس الأمن الملزمة، القديم منها والحديث، بشأن القدس، موضحا أن القرار 242 نص على انسحاب إسرائيل من الأراضى التى احتلتها عام 1967 ومن ضمنها القدس، كما رفض القرار 478 احتلال المدينة بالقوة، واعتبر ما يسمى "بالقانون الأساسى" الذى فرضته إسرائيل انتهاكاً للقانون الدولى ولا يغير من الوضع القانونى للمدينة، ولا يؤثر على تطبيق اتفاقية جنيف المعنية بحماية المدنيين فى وقت الحرب على القدس الشريف.
وشدد أبو العطا على ضرورة استذكار آخر قرارات مجلس الأمن الصادرة فى هذا الشأن، والتى لم يتخط عمرها العام الواحد، وهو القرار 2334 الذى أكد عدم اعتراف المجلس بأى تغير فى خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، بما فى ذلك ما يتعلق بالقدس الشريف، إلا من خلال التفاوض بين الأطراف.
وأكد أن القرار 478 طالب بسحب جميع البعثات الدبلوماسية من مدينة القدس كون المجتمع الدولى لا يعترف بها عاصمة لإسرائيل، جاء القرار 2334 ليطالب بوضوح جميع الدول بالتفرقة فى تعاملاتها بين الأراضى الإسرائيلية وتلك الأراضى التى احتلت عام 1967 وهى الأراضى التى تتضمن القدس.
وأردف "أبو العطا": "قرارات مجلس الأمن المتسقة فى محتواها منذ عشرات السنين، وحتى الآن تعد القانون الذى يحكم الوضع بالقدس، مؤكدا أن قرارات مجلس الأمن ملزمة وتعهدت جميع الدول وفقاً للميثاق بتنفيذها والالتزام بها حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين"، موضحا أن قرارات مجلس الأمن التى تمثل الحقيقة والمنطق الوحيد فيما يتعلق بالقدس الشريف.
وأكد أن جمهورية مصر العربية تعرب عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، وتعلن رفضها لأية آثار مترتبة على ذلك، كما تؤكد على أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً للشرعية الدولية، موضحا أن القرار غير ذات أثر على الوضع القانونى لمدينة القدس كونها مدينة واقعة تحت الاحتلال ولا يجوز قانوناً القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم فى المدينة.
وأضاف: "كذلك، وفى إطار ما شرحناه وما هو معروف للقاصى والدانى إزاء الحساسية الشديدة فيما يتعلق بمسألة القدس، فإننا نعرب عن قلقنا البالغ من التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة، لما ينطوى عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظراً للمكانة الروحية والثقافية والتاريخية الكبيرة لمدينة القدس فى الوجدانين العربى والإسلامى، فضلا عن تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، والتى تأسست مرجعياتها على اعتبار أن مدينة القدس تعد أحد قضايا الوضع النهائى التى سيتحدد مصيرها من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية.
وتابع أبو العطا: "إن الدعوة للحفاظ على مرجعيات الشرعية الدولية والقانون الدولى ليست من قبيل الترف، لاسيما فى منطقة تموج بالنزاعات وعالم يتعرض لتحديات جمة ولا يحتاج لمزيد من الفوضى غير المبررة بل هى دعوة تراعى ما نراه واضحاً امام اعيننا من مخاطر شديدة تستتبع انهيار المنظومة القانونية الدولية".
وشدد "أبو العطا" على أن وضع القدس الذى حددته قرارات مجلس الامن كمدينة محتلة لم يتغير، ولن يتغير، إلا إذا اتفقت الأطراف على ذلك من خلال المفاوضات، داعيا أجهزة الأمم المتحدة إلى التعامل مع التحيات الناشئة بالقضية الفلسطينية بالأسلوب الذى يحفظ للشعب الفلسطينى حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فى ذلك إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لحدود الرابع من يونيو عام 1967.
وأكد مندوب مصر الدائم فى مجلس الأمن أن مصر ستظل على عهدها الذى قطعته فى سبيل التوصل إلى سلام دائم وشامل وعادل فى المنطقة سلام مبنى على محددات الشرعية الدولية.
وقالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، "إن أيام انتقاد إسرائيل في الأمم المتحدة انتهت".
وأضاف هالي أمام المؤتمر السنوي للجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية "ايباك" وهي اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، والمنعقد حاليا في واشنطن، أن السلطة الفلسطينية لن يكون لها أي وضع بالأمم المتحدة قبل أن تتعامل جيدا مع إسرائيل.
ووصفت المندوبة الأمريكية تقرير لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا إسكوا عن الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري بـ "السخيف".
وقالت هالي:" قمنا بالاتصال بالأمين العام للأمم المتحدة وطلبنا سحب التقرير ولن نتخلى عن إسرائيل حليفنا في الشرق الأوسط".
وذكّر المندوب السويدي اولوف سكوغ، بالقرار 2334 الذي اعتمد في 23 كانون الأول/ديسمبر 2016، والذي يؤكد أن مجلس الأمن الدولي "لن يعترف باي تغيير في حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 بما يشمل القدس، الا اذا اتفق الطرفان عبر مفاوضات".
وأكد أن بلاده لا تعترف بضم القدس لإسرائيل، وأن ترفض قرار ترامب حول القدس، مشيرا إلى أن هذا القرار يؤثر على مفاوضات الحل النهائي، مشددا على أن القدس يجب أن تكون عاصمة للدولتين.
وأعلن مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، اليوم الجمعة، أن لندن تعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال رايكروفت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي لبحث قرار الإدارة الأمريكية حول القدس: "نحن نعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونحن بالتالي نعارض القرار الأمريكي نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من جانب واحد قبل الاتفاق على الوضع النهائي".
وتابع قائلا: "هذه القرارات لا تساعد آفاق السلام في المنطقة، الذي أعرف أن جميعنا بهذه القاعة متمسكون به".
ورفضت فرنسا الاعتراف بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجعل القدس عاصمة دولة إسرائيل، معتبرة أن القدس أرض محتلة.
وقال مندوبها في مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، إن فرنسا وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي يعتبرون أن القدس عاصمة لدولتي إسرائيل وفلسطين بموجب معايير يحددها الطرفان.
وأكد أن حل الدولتين لن يتحقق إلا بتفاهم الطرفين، وطالب الفلسطينيين والإسرائيليين بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال مندوب فرنسا في مجلس الأمن إن القدس ستكون عاصمة لإسرائيل وفلسطين ومن خلال المفاوضات، مضيفا: "القدس لها مكانة خاصة ونطاقها يتخطى إسرائيل والأراضي الفلسطينية".
وتابع: "لا نعترف بضم القدس الشرقية لإسرائيل وهي جزء من الأراضي الفلسطينية"، مضيفا: "نأسف لقرار ترامب نقل سفارة بلاده للقدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل".
من جهته قال المندوب الروسى لدولة روسيا بمجلس الأمن أن أي حل خاص بالقضية الفسطينية يجب أن يشارك فيه جميع الأطراف المعنيون .
وأوضح المندوب الروسي في مجلس الأمن مساء اليوم الجمعة "لا بديل عن حل الدولتين , وانه يمكن أن تستضيف أمريكا إجتماعا لقادة فلسطين وإسرائيل .
من جانبه قال ساشا سيرجيو سوليز مندوب بوليفيا لدى مجلس الأمن ، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس ينافي ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وسيكون له تأثير على المنطقة بأسرها وقد يستغله الإرهابيون والمتطرفون.
وأضاف إن هذا "القرار الاحادي" يؤثر على طبيعة القدس متعددة الثقافات والأديان، والقدس هي مدينة فريدة مقدسة لليهود والمسيحيين والمسلمين.
وقال إن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين نزاع "غير عادل، فالشعب الفلسطيني شعب محتل. هناك إجحاف تاريخي وغير خفي, هناك محتل لأرض الآخر, وهناك طرف بنى جدارا وصادر منازل الآخر وأراضيه ويبني مستوطنات غير قانونية على أرضه".
من جانبه، أكد مندوب كازخستان أنه يجب الحفاظ على حل الدولتين، واستمرار الوضع القائم في مدينة القدس.
وقال عن بلاده ضد أي تعديلات على الوضع الحالي في مدينة القدس لأن من شأن هذا التغيير إيقاع الضرر على المنطقة والعالم.
من جهته، قال مندوب الصين إن القضية الفلسطينية هي الركن الأساسي للسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن حل الدولتين هو الطريق الصحيح للتسوية السياسية حول الموضوع الفلسطيني، مشيرا غلى أن بلاده دعمت القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وهي داعمة للسلام وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وتحقيق الاستقرار والتنمية والتطور في الشرق الأوسط.
وقال مندوب إثيوبيا إن بلاده تدعم السلام وتحقيق الأمن في فلسطين، كما تدعم قيام دولة فلسطين والقدس الشرقية عاصمة لها.
وأكد أن أي إجراء أحادي الجانب خاصة إذا تعلق الأمر بالقدس من شأنه أن يؤثر على عملية السلام وهي مرفوضة.
وشدد على أن قضايا الوضع النهائي يجب أن تحل من خلال مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وأن الحل الواقعي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو حل الدولتين.
وأكد مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وبوليفيا والأورغواي والسنغال والصين وإثيوبيا وكازخستان وروسيا، رفضهم للقرار الأحادي الجانب الصادر عن الإدارة الأميركية، كونه يخالف قرارات الشرعية الدولية، ودعوا إلى احترام هذه القوانين، والوضع الراهن في مدينة القدس.
وشددوا أن هذا القرار من شأنه أن يغذي العنف في المنطقة، داعين جميع الأطراف لضبط النفس وعدم القيام بأي خطوات من شأنها تغيير الوضع في المدينة، مثمنين أيضا دور المملكة الاردنية الهاشمية في حماية المقدسات في المدينة المقدسة.
وأكدوا أن بلادهم تعارض الخطوة الأميركية وستبقي على سفارات بلادها في تل أبيب، ولم يكن بحاجة لمثل هذه القرارات التي تؤثر على الأمن في المنطقة والعالم، وأن على الجميع العمل للحد من آثار هذا القرار وإعادة الطرفين لطاولة المفاوضات.
وزعم مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة، داني دانون، أن القدس كانت وستظل عاصمة إسرائيل، ولا يمكن لأي صوت في الأمم المتحدة أن يغير هذه الحقيقية.
وواصل "دانون"، تصريحاته، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن القدس، اليوم الجمعة، قائلا: "أنه على كل عضو في هذا المجلس أن يوجه رسالة واضحة بأنه لايقبل العنف".
وتابع: "بإمكان الفلسطينيين اختيار العنف كما عملوا على الدوام أو يجلسوا معنا على طاولة الحوار".
وقالت مندوبة الأردن لدى مجلس الأمن الدولي، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس، يعد باطل قانونًا، مضيفة أنه على واشنطن أن تمارس دور الوسيط بين الطرفين.
وأضافت المندوبة الأردنية، خلال كلمتها بالجلسة الخاصة بقضية القدس، أن المملكة الأردنية ستستمر في جهودها الدبلوماسية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
من ناحيته، قال رئيس مجلس الأمن الدولي (مندوب اليابان) إن الرئيس ترامب بقراره الأخير حول القدس انسحب من دعم حل الدولتين للشعبين.
وأكد أن القدس والحدود السيادية خاضعة للمفاوضات، معربا عن قلق بلاده البالغ من قرار ترامب الأخير.
ودعا إلى عدم اتخاذ أي خطوة أحادية الجانب من شأنها الإضرار بعملية السلام، مؤكدا دعم بلاده لقرارات الأمم المتحدة والرباعية الدولية.
وشدد رئيس مجلس الأمن، مندوب اليابان، على أن قرار ترامب لا يدعم عملية السلام ولا يقرب الأطراف من بعضها البعض، داعيا الشركاء في المجتمع الدولي إلى دعم حل الدولتين.
من ناحيته، أعرب مندوب الأوروغواي عن قلق بلاده من قرار ترامب حول القدس، مؤكدا أن القدس منحت أهمية خاصة من الأمم المتحدة.
وأكد أن قرار ترامب يفشل الحل السلمي، وأن قضية القدس يجب أن تحل من خلال المفاوضات، وأن حدود عام 1967 هي المرجعية للحل بين الطرفين.
وشدد على ضرورة احترام القرارات الدولية حول القدس.
بدوره، قال مندوب إيطاليا إن وضع القدس يجب أن يبقى كما هو وفق قرارات الأمم المتحدة، مؤكدا ان بلاده لن تنقل سفارتها إليها وستبقيها في تل أبيب.
وأضاف أن يجب "علينا العمل مع الاتحاد الأوروبي لاستئناف المفاوضات وحل الدولتين".
وأكد مندوب السنغال أنه يجب احترام القرارات الدولية حول القدس، التي لها أهمية رمزية لكل دول العالم، مشددا على ضرورة احترام الوضع الراهن فيها.
وقال إنه يجب أن نخلق بيئة سلام بدلا من العنف، وأنه لا يجب القيام بأي خطوة تغير الوضع في القدس، مشددا على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.