تواردت كلمات زين العابدين التونسي في ذهني عندما قال في اخر خطاباته الان فهمتكم الان الان فهمتكم كإشارة لتأخره في تقبل مطالب الشارع التونسي أو رغبته بإحتوائها ..و رغم كون هذه الكلمات غير ذات صلة في حديثي إلا أنها ظهرت كنوع من العتاب او ربما الاحباط بسبب نداءاتنا المتكررة و التي ما زلنا و سنبقى فيها و من خلالها نتكلم ببراءة الشباب غير المندفع و الذي يحاول وزن الواقع بما يستطيع و يترفع دائما عن حوادث بعينها و يترفع اكثر عن تشخيص مشكلة ما بشخص بحد ذاته و يتجه للبحث كما هو مفترض بأي مفكر منطقي الى المبدأ و الافكار السياسية الكامنة وراء مسلكيات الاشخاص ذات المواقع القيادية بما تحمله من مسؤولية قيادية و ليس بما تحمله من اسم او شخصية او نوايا ..لهذا و بهذه الطريقة نفكر فلا كلمات زين العابدين هي تلميح او دعوة للتمرد داخليا و لا هكذا كانت فتح و حركتي الوطنية حاضنة الجماهير الفلسطينية المشتتة في بقاع الارض بل ربما هي وخزات في النفوس لاننا نتكلم و نتكلم و ندعو و ندعو بمهنية و بروح ايجابية معززة للمجموع الفتحوي و رغم التجاهل المستمر نستمر في نفس النفس نحتضن الجمر و سيول الحرائق و نعقد الاصابع رغبة او ربما املا في التقدم بما يخدم المجموع الفتحوي و كنتيجة يخدم المشروع الوطني التحرري الانبل على هذه الارض الطيبة.
كتبت العديد من الرسائل الى اخوتي في الحركة مستعرضا فيما مضى قضايا مثل التجنح و دحلان و ردح كبار الحركة ضد بعضهم في وسائل الاعلام و خاطبت المندفعين هرولة الى المؤتمر السابع اسالهم ان يوصلو مجموع رسائلنا و للامانة و للتاريخ لم اسمع ردا من احد سوى رسالة طيبة خفيفة و لكنها لا تحمل طرحا حقيقيا من حركة فتح اقاليم اوروبا.
كنقطة بداية فإن معظم الخلافات و المشكلات في حركة فتح تتمحور حول الاشخاص و من وراءها اسلوب القيادة و القوانين الحركية التي لم تتجدد منذ نشاتها و لم تتطور رغم كل ما مر على الحركة من أزمات و هذا هو اصل الحكاية و ام المشكلات ..رغم ما يحاول البعض ان يظهره من ان الخلاف سياسي ..حيث من الواضح لكل قاريء في الحركة و من خارجها انه فعليا لاتوجد خلافات سياسية حقيقية بين الشخوص في حركة فتح ..مع ان الكل بمجمله له ما يسجله من نقاط اعتراض على سياسات الاخ الرئيس ابو مازن و رغم هذا فالكل لا يملك برنامجا بديلا و الكل يمشي متوافقا مع الموقف السياسي لابو مازن و ليس هذا من باب الطاعة نهائيا لانه حتى برنامج الرئيس السياسي له كثير من الجوانب التطبيقية و التي تعجز معظم الحركة ( بمؤيديها و معارضيها لهذا البرنامج ) عن اللحاق به.. فالمعارضون مثلا يصفقون للخطوات ذات التاثير الايجابي مثل الاعترافات و التوجهات في الامم المتحدة و المحاكم الدولية و يسجلون اعتراضاتهم القاسية عند تاخير او تاجيل هذه المساعي بل و يهاجمون الاخ الرئيس بالمقابل هناك المصفقون المغمضون لأعينهم و الذين يعتقدون بصحة أفعالهم و هم نفسهم يشكلون أكبر عبيء على الرئاسة لانهم لايمتلكون اي برامج تطبيقية لبرنامج الرئاسة و هم يحتلون مواقع يجمدونها و يجمدون انفسهم فيها دون حراك فلا يقومون بأي عملية تنظيمية أو حراك دون أن يتلقو وكزة أو ( بوك) من الاخ الرئيس و هم يحولون مناصبهم القيادية إالى مجردة أداة و يصبحون هم مجرد أداة (توول) لا يملكون وظيفة غيرها و تنحسر مفاهيمهم عندها و لاجلها يخوضون المعارك و النضالات بما لا يخدم مجمل الحركة الوطنية ..و بالمقابل تتمحور مشكلة المعارضين الكبار في حرب الاشخاص و نقد التصرفات و الدفاع عن السوبر ماركت الخاص بهم و من تحتهم ذيول موالية لشخص و ليست موالية لحركة ..و بدلا من يعززوا المفاهيم الحركية و ايدولوجيا النضال الفتحوي و ينخرطو في تاسيس الفكرة الكبرى لماذ فتح؟ يتحولون إلى الترويج الدعائي لشخص واحد مطيحين بكل البرنامج التحرري الوطني و محولين القضية الفلسطينية الى منافسة شخصية بين مشاريع دكتاتوريات قائمة و اخرى تسعى الى القيام فتجد عناوين تخصهم مثل لماذا دحلان؟!
أطرح مثالا بسيطا من خارج الحدود المنظورة لحركة فتح من باب الاستهزاء و التوضيح ..فمن بعد بعد قرار الاخ الرئيس بتجريم و ملاحقة كل من يسرب الاراضي الفلسطينية و خصوصا منطقة القدس الى الجانب الصهيوني ..استيقظ مجلس الافتاء ليقوم باخراج فتوى تحريم و تجريم تسريب الاراضي الى الجانب الاسرائيلي !! السؤال الهام و الممرض هنا..هل كنتم بانتظار قرار من الاخ الرئيس لاستصدار هكذا فتوى ام ان الحقيقة المرة انكم نائمون غافلون و رغم توافقكم ( او معارضتكم ) للقيادة فإنكم لا تملكون المبادرة و لا تريدونها حتى في صغائر الامور..ام هل كنتم خائفين من الحساب اذا بادرتم بمثل هكذا قرار من الرئيس او اي من مؤسسات السلطة؟ و هل تعتقدون حقا أن احدا سيلومكم او يعاتبكم على هكذا فتوى ام ان الحقيقة لا تتعدى ما يحدث داخل حركة فتح انكم ركنتم الى الارض و مشيتم كما يوجهكم التيار ؟! .
لنذهب يمينا الى تقرير اللجنة المركزية إلى المجلس الثوري الدورة14 فلسطين-رام الله بتاريخ 18-19 أكتوبر 2014 و المنشور في موقع نقطة و أول السطر قبل عدة أيام .و الذي بدأت بقرائته بحماسة المطلع على مجمل الوضع دون التفاصيل لانتظار ما هو صالح و ما هو تطبيقي و ما هو معزز لجسد الحركة الفتحوية و رأيت تقريرا قصيرا مجملا ولكنه غني بالمضمون الذي يستوجب النظر و التعليق سطرا بسطر و الذي يفشي حقيقة بتوجهات محرر التقرير و لهذا اسجل عليه ملاحظاتي..عتابي..و رغباتنا الواقعية منها و المثالية
في بداية التقرير و قبل القفز إلى المحطات يشير التقرير إلى المحطات العظام في السنوات الخمس الماضية و التي كما يقول التقرير حاولت ان تكسر ظهر الحركة!! من احداث عظام الى اصطفافات و يبدو من هذه البداية ان النقاش ابتدأ تنظيميا بحتا و ليس فلسطينيا و هي طريقة نقاش ربما مقبولة و لكنها و بصراحة تحجم حجم الحركة و تخلط الاوراق حيث انه كقيادة للحركة يكون البرنامج السياسي المعدل او المطور او المحدث في مقدمة الحديث و تكون التغيرات في المسيرة النضالية و يكون التنظيم و شؤونه تاليا ..ولكن بتمرير مثل هكا تراتبية روتينة و بعد الثناء على تشديد اللجنة المركزية على مراجعة الذات و تصحيح الاخطاء و الدعوة الى محاكمة الواقع .قبل و بعد هذا كله يفتتح التقرير بموضوع الاصطفافات و هذا كله يوحي بالبداية الدفاعية و بمعنى آخر برنامج الرئاسة و اصطفافات دحلان و من تبع دحلان او كما يحلو البعض ان يطرح تجنح دحلان و تبعية محيسن الغوغائية. و لا أفهم حقا سبب الدفاعية لقيادة تقود كل الحركة و هل كل من يصطف مع محيسن يعتبر مؤيدا لابو مازن و هل كل من يختلف معه يصبح دحلانيا ..هل هذا فعلا ما تريده القيادة المركزية لحركة فتح منا: أن تصبح واضحا ..إما تصبح ألعوبة مطيعة و تخضع لفكرة المركزية الديكتاتورية ..أو أن تصبح تيارا تنادي لشخصك على حساب الفكرة الوطنية و على حساب تفتيت الشارع الفلسطيني؟ هل خطر للأخوة ان السواد الأعظم في فتح يتبرأون من التيارين و أنهم كما ربتهم فتح يؤمنون بمركزية ديمقراطية تجعل مفهوم الطاعة الصادقة و الفاعلة للقيادة متلازما و تبادليا مع الديمقراطية الشفافة و الحقيقية وأن هذه العلاقة مجمدة بين جميع القيادة و جميع القاعدة وأن الاختيار الديمقراطي حجم على شكل انتقاء القيادة لنتائج أي انتخابات ..و ان تأفف القاعدة و تشتتها و تفتتها و ابتعادها هو نتيجة للمركزية الاستبدادية و انه هذا على الاغلب هو سبب التسليم بالزعامات و النزعات الشخصية و المعزز لوجودها ! أليس الأصح أن تفتت كل التكتلات بدون استثناء لمؤيد او معارض لان الفكرة باساسها تقوم على اساس تقوية شخص ما مقابل اضعاف الحركة و انها معادلة ناتجها صفر حسابيا؟ و ان مؤيد اليوم هو معارض الغد و ان تعزيز التعدد في الاراء يصعب مهام التسلق على الافراد و يعزز التنافس الحر و يزيد من فعاليات مخرجات الحركة من قرارات و سياسيات.
و هل يتم تفتيت التكتلات بتوجيهات من الرئاسة لحق افراد بشكل شخصي دون ان يكون هناك جهة رقابية تعمل محل المحكمة الحركية غير الفاعلة و تبادر الى محاسبة المخطيء..اليس الاجدر ان يكون من البداية منع التكتلات و الشخصنات عن طريق توزيع المهام بطريقة مؤسساتية و نظامية و بأسس تعتمد الكفاءة السياسية او الاكاديمية ام الاعتماد على التاريخ النضالي البائد و الموقف الحالي المعارض او المؤيد ..اليس من الافضل للحركة التشديد على منع ان يستمر شخص بعينه في موقع القيادي في الاقليم او الثووري او المركزي لاكثر من فترة محدودة من الزمن لا يتعداها مهما بلغ تاريخه النضالي..و هل هذا حقا طرح اللجنة المركزية تقريرها بصورة مهنية تدنو بها الى التبرير و الدفاعية بدل التحدث عن صلب المشاكل و فاعلية الحلول المطروحة ان كان هناك حلول.
تتحدث اولى المحطات عن الانجاز المهم خلال الخمس سنوات الماضية و هو الاصطفاف القيادي الموحد و الجولة المتصلة من الاجتماعات و الحوارات داخل الاطر الحركية و هي لا أعتقد انها تتعدى جولات محيسن المستمرة للترويج للفكرة الاتية يمنع الاختلاف و حتى الداخلي و حتى تسجيل الملاحظات على قرارات الرئاسة و ان اي مناد للاصلاح او الهيكلة الوظفيه بالاضافة الى ان اي حردان سيحسب من المتجنحين و الساعين للانشقاق على المركزية و ان اي احد يقترح الاصلاح سيحسب على دحلان و يتم تهميشه و استذكر احدى الاجتماعات المفتوحة حتى لغير اعضا الحركة قبل خمس سنوات و في بدايات عمليات التصفية عندما حضرت جلسة للاخ محيسن يتحدث فيها عن قانون المحبة و التراضي و تجاوز الخلافات بين ابناء الاقليم الواحد بروح الحركة ووديتها وتضمن حديثه تغييبا كاملا للمأسسة و التوزيع الوظيفي و تقليب المراكز و توجه اكثر الى تقاسم الحصص بين الدكاكين القديمة القائمة المبنية على التحزبات للشخوص بقوة التقادم او بقوة الدعم المالي و هو ما اسجل انتقادي لمجمل الجلسة و لكن دون ان اجد الحيادية لجهة تكون مستقبلة لهذا الانتقاد.
مشكلة الشخصنة قديمة جديدة و بدل قانون المحبة و الارضاء بمواقع قيادية كان الاجدر الحديث عن تطوير لانظمة داخلية تحد من القدرة على التفرد لشخص في اقليم او موقع عالي في الهرم التنظيمي و كان الاجدر الاستماع للمقترحات من القاعدة التي قد تساعد القيادة و تسند ظهرها بدل توجيه اصابع الاتهام و التهميش لكل من يحاول الابداع في حركتنا الواسعة الكبيرة الجامعة لمعظم التيارات و الايدولوجيات الفلسطينية.
في الباب الثاني يتحدث التقرير عن صورة فتح الموحدة رغم القليل من الاشكالات في الانتخابات في كل مكان .. و لا تتصل هذه المعلومة بالواقع اذ ان انتخابات الاقاليم لم تتعدى انتقاء رؤوس المجموعات القائمة حاليا او معظمها بشخصنتها و هيمنها الشخصية غير ذات الصلة بحركة فتح بقدر صلتها بهمومها و اطماحها الشخصية بالقيادة و الصعود و انتقاؤها بطريقة الارضاء لتختار شخوصا يكونو اعضاء في لجان الاقاليم و لا تشكل عمليات الانتقاء في الاردن مثلا الا صورة هزلية للواقع حيث اختارت القيادة جميع الاضداد و عززت مطامحهم الشخصية ليقوم كل منهم بانتقاء مجموعات موالية و كنتيجة تهدئة النفوس و ارضائها و ضمان عدم تمردها على القيادة رغم ان الاصح كان تهميش كل الجيل المتهالك على المنصب و تشجيع القاعدة من اسفل اقدامهم لانتخابات حقيقية تشارك بها مجاميع الحركة و الخروج بقانون يمنع احدا من هذه القيادات من التمترس في منصبه لان هذه الحركة مستمرة التطور و لم تقم لخدمة منصب فلان او لتعزيز نفوذ الاخر ولاننا لسنا عصابات مجتمعة نقدم الولاء لرأس الهرم فقط اذا تم ارضائنا بموقع قيادي.
في الباب الثالث مجموعه من الافكار النظرية غير المطبقة مع الحاقها باستثناءات استعمال النظام الداخلي و السامع لهذه الافكار يفهم ان القصد هو عملية محاربة التجنح و عمليات الفصل بتهمة الولاء لدحلان و هي الفكرة بنفسها التي قلناها مئات المرات ان الاصل هو تفتيت التكتلات دون استثناء مع السماح للفرد لا للمجموعه بالابداع و هو ما لم يحدث فكانت النتيجة مجموعات تسعى لمصلحتها و تعلن السمع و الطاعة دون ابداع و نقاش و قطاع اخر مهمش كاملا لعدم رضاه عن الاجراءات الشخصية و مجموعات اختارت التجنح المعارض باسم دحلان رغم كونه جزء من المنظومة الخاطئة تحت بند الدكاكين و التي اصلا سمح بها و عززت بهدف تعزيز موقع فرد لى حساب الاخرين و تجاوزا لقوانين الحركة التي استغل قدمها و عدم فاعليتها في تعزيز الكل الحركي و تطويره.
في الباب الرابع أسجل لحركتي العزيزة انجازاتها رغم صعوبة الواقع و المشاكل الداخلية و الخارجية و بين المقاومة الشعبية و الانجازات الدولية و رغم اعتراضي على طريقة الابداع التي باتت مسألة محصورى في رأس الهرم و نوم البقية في الهرم و عدم الخروج بابداعات تعزز و تسند ظهر القيادة و هذا قد يعود بالاصل الى سبب تبادلي و تراكمي فبين الكادر الساعي الى استمرارية فعاليته و الخائف من التهميش و بين المعارض الحردان الماضي في سبيله و بين رغبة رأس الهرم ان لا يكون هناك ما لا يزيد بالحرف عن برنامجها بالاضافة الى تراكمم الخلل التنظيمي المذكور سابقا المانع للابداع الحركي..و رغم الانجازات و الصعوبات الجمُة دوليا و داخليا فإن حركتنا تستطيع أن تقدم أفضل و لا يستطيع الملاحظ تحولنا من المبادر و الصانع للتاريخ إلى المتلقي و الى حالة الاقتصار على رد الفعل و الى المنجرفين مع الحدث و انفعالاته و الخمود بعدها لانتظار القادم ...و هذه حالنا منذ ما قبل الانقلاب الحمساوي الاسود.
في الباب الخامس أؤيد ما يقوله التقرير عن محاولات الظلاميين و اليمنيين و اليسارين لتشويه الحركة و تقسيمها الى فسطاط الشرفاء و فسطاط الخونة في محاولة لاستغلال بساطة العقول و تشويه و تفتيت الحركة و لكن اخوتي بالله عليكم ألسنا من ادخل الظلام الى بيوتنا ألسنا من تلاسنا كبيرنا قبل صغيرنا أمام الشاشات الصفراء ..كم من القياديين في المركزية و الثوري و دونها هاجمو بالعلن قيادات اخرى و تلاسنو امام الدنيا باجمعها و دقو مساميرا بنهجهم هذا في جسد حركتنا ألا نذكر عندما قام قياديان كبيران في المركزية ايام الانقلاب الاسود بالتهجم على حركة فتح و ابنائها في الوقت التي كانت الايدي النجسة تقتل أبناء فتح في غزة ة تمثل في أجسادهم اليس خاطئا ان تعلن عن الخلافات داخل المركزية امام الجميع و كأننا أمام عملية تدويل و استقواء لقائد على اخر بجهات دولية اليست هذه الاحداث هي التي أضعفت الحركة و سمحت للظلاميين بالتقول و تصنيف أبناء فتح بين شريف و خائن بل و تثبيت هذه المفاهيم في جيل ناشيء محدث من أبناء الحركة الذين من السهل ان ينجرفو في الديماغوجيا و العاطفة و تحوير الفكر السياسي الحركي الى مجموعه من الاخطاء و مجموعة من الاشخاص الذين يسهل تقويض كياناتهم اذا طرحو بشكل منفرد عن الحركة.
اما الباب السادس فهو يتحدث عن حماس و عن بقية المسيرين و فاقدي الهدف و من يقوم مبدأهم على تعزيز الذات دون اي هدف أخر تحت مسميات الدين و العروبة و اي شيء يصلح للتداول و لم يكن مواربة اسمائهم ضرورة و لم يكونو ليستقوو في الساحة الوطنية لولا انحسار حركة فتح و تحولها الى المراقب المهمش في كتاب صنع التاريخ الحاضر.
و الباب السابع لا يزيد من الردح لمنجزات لم تحدث و عمليات تهدئة و ترضية رفعت للقيادة باسم انتخابات وهمية. و في البابين التاسع و العاشر و عندما نتحدث عن الموقف السياسي و النظرة السياسية للحركة فلا يجب التوقف عند عجزنا الحالي و لا ان نظهر جمود الحال كانتصار و رغم الانجازات الدولية يجب الاستمرار على مجموعة من المواقف التي يجب على رأس الهرمية الفتحوية اخذها بعين الاعتبار:
- تستطيع حركة فتح ان تنجز الكثير اكثر من هذا و هذا يتطلب اولا تشكيل لجان اختصاص لكل قضية و لكل باب من قلب الحركة و تقوم على اعضاء لهم خبرة في كل قضية على حدة و يسمح لها بهامش عالي من الحرية و المبادرة و الابداع مع ضرورة تواصل التشاور و التقارير مع القيادة بما تحدده الخطوط العامة.
- يجب ان لا يستمرانحسار و انحصار البرنامج النضالي ابداعا و صنعا و تنفيذا و تمحيصا و مراجعة مقتصرا على رئاسة الحركة و رأس الهرم بينما بقية الحركة تنتظر القرارات لتقدم موافقتها عليها ..هذه الطريقة تراكم الاخطاء و تقلل من فرص الابداع و حتى لو رغبت بها الرئاسة حرصا على دقة التنفيذ فإنها تضعف برنامجها كنتيجة محتومة و تكشف ظهرها و يصبح من السهولة الوقوع بالخطأ و من الصعوبة تعديل المواقف و تصبح التصريحات الفردية من أي طرف اخر ذات نتيجة تخريبة ..يجب على الحركة و قواعدها و على الرئاسة ان تنشر تفاهما داخليا ضمن اطر المركزية الديمقراطية يخرج مقترحات عمليه تتجاوز ردح المعارضة لسياسة او لشخص الى خطوات عملية تعديلية و تصحيحية.
و في البابين الاخرين نقول نعم الثوابت و نعم الاهداف و كانت و ستبقى فتح أم الثورة و رائدة النضال و رغم محاولات التاريخ المستمرة لتحدي الحركة فستبقى الحركة رأس حربة و التيار الوطني الوحيد الممثل للشعب الفلسطيني و قائده نحو الاستقلال و التحرر و رغم المصاعب و الجمر و السواد و الريح العاتية و رغم الحرائق ستبقى فتح في قلوبنا و سنبقى نحتضن هذه الراية و بوصلتنا تنغرس في القدس الشريف