تاريخ النشر: 2023-04-30 | 10:41
تاريخ النشر: 2023-04-30 | 10:41
رام الله: قال المجلس الوطني الفلسطيني، إن عمالنا يشكلون القاعدة الأساسية والركيزة القوية في النضال والتحرير لبناء دولتنا، ويخوضون معارك من أجل لقمة العيش والمساهمة في التنمية الوطنية المستدامة.
وأضاف المجلس الوطني في بيان أصدره اليوم الأحد، لمناسبة الاول من أيار/ مايو، أن منظمة التحرير بادرت بإنشاء نقابات مهنية متخصصة من ضمنها الاتحاد العام لعمال فلسطين ممثلين في المجلس الوطني الفلسطيني وفي المحافل الدولية للدفاع عن حقوقهم وشرح معاناتهم والاضطهاد الذي يتعرضون له.
وأكد تضامنه مع العاملين المناضلين في القطاعات كافة لنيل حقوقهم، ودعا الكل الفلسطيني إلى الالتفاف حول منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد وتوحيد الصفوف لمواجهة كل المحاولات والمخططات الفئوية التي تسعى لتمزيق النسيج الفلسطيني.
بدوره، دعا حزب الشعب، في ذكرى الأول من أيار، للنضال ضد الاحتلال والفاشية، وضد الاستغلال الطبقي.
وتوجه حزب الشعب وكتلته العمالية التقدمية، بالتحية الحارة إلى عموم الكادحين والعاملين والعاملات بأجر في القطاعات كافة، وفي مقدمتهم العاملين في وكالة "الأونروا" والمعلمين والمعلمات، ويؤكد على الدعم المطلق لمطالبهم العادلة وعلى قانونية وشرعية نضالاتهم. وكذلك بالتحية لعمال وعاملات الشعب الفلسطيني في مناطق الشتات كافة.
ودعا الحزب، إلى الاسراع في تشكيل اللجان العمالية بكل مواقع العمل، دفاعاَ عن الحقوق والمطالب العمالية ولتعزيز العمل النقابي.
وقال الحزب في بيان، "إننا اليوم أمام مسؤولية وطنية واجتماعية كبيرة تتطلب استمرار الدفاع عن أرضنا وشعبنا وعن حقوق عمالنا وعاملاتنا وحركتنا النقابية في وجه وحش الغلاء والبطالة والافقار والاستغلال، مؤكدين على الاستمرار في رفع راية الكفاح والنضال الوطني المطلبي دفاعا عن الحقوق الوطنية والاجتماعية والديمقراطية لشعبنا، والدفاع عن المصالح اليومية لطبقتنا العاملة والحق في بيئة تتوفر فيها شروط السلامة المهنية اللائقة بأجور كريمة، ومن أجل الارتقاء بأوضاع منظماتنا النقابية وحقها في التنظيم النقابي والدفاع عن حرياتها وحقوق طبقتنا العاملة، وفي مواجهة تحديات البطالة والفقر والازمات الاقتصادية الناتجة عن السياسات الحكومية غير العادلة، وما ينجم عنها من تضخم وبطالة وغلاء وارتفاع تكاليف المواد الأساسية المعيشية، ومن أجل الحماية والعدالة الاجتماعية."
وأضاف الحزب، إن هذه المعاناة تأتي في ظل استمرار حالة التشرذم التي ما زالت تعاني منها الحركة النقابية والعمالية الفلسطينية، وعجزها عن استعادة وحدتها والقيام بواجباتها في الدفاع عن العمال وقضاياهم، وفي مواجهة كل أشكال التمييز الوطني وتتفاقم الازمات ويرتفع معدل البطالة بنسب غير مسبوقة، وتتآكل قيمة أجور العاملين في الوظائف الحكومية والقطاع العام، كما تنعدم كل أشكال الحماية الاجتماعية للعمال والعاملات والفئات الاجتماعية الفقيرة. إن هذه الأزمات باتت تطال اليوم مناحي الحياة كافة.
وفي هذه المناسبة الكفاحية، أكد الحزب على القضايا التالية :
1- رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على عمالنا والسماح لهم بحرية التنقل والوصول الى أماكن عملهم، ووقف المعاناة التي يتعرضون لها على الحواجز والمعابر الاسرائيلية.
2- سرعة بناء جبهة واسعة من أجل الحماية والعدالة الاجتماعية في فلسطين، بإعتبار ذلك مهمة عاجلة على صعيد تنظيم وتعزيز النضال الاجتماعي في مواجهة كل أشكال الاستغلال والاضطهاد الذي يتعرض له عموم العاملين/ والعاملات وانتهاك حقوقهم/ن، وفي مواجهة البطالة المتزايدة والفقر والتعدي على تطبيقات قانون العمل، واتساع وتعمق الفجوات الطبقية وزيادة احتكار وسيطرة الشركات القابضة على الاقتصاد الفلسطيني.
3- الزام أصحاب العمل والمشغلين بتأدية حقوق جميع العاملين في القطاعات كافة، والالتزام بتأمينهم الصحي وتوفير كل متطلبات الوقاية والسلامة وبيئة العمل اللائقة لهم، وحظر فصل أي عامل أو عاملة، وتدخل الجهاز الحكومي بصورة جادة وشاملة لضمان تطبيق ذلك، والعمل على توسيع دائرة التزام أصحاب العمل بيوم "عيد العمال العالمي" كعطلة مدفوعة الأجر، وترسيخ هذا الحق ليشمل جميع المؤسسات العامة والخاصة.
4- إتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تعزيز المساواة بين العاملين والعاملات في قطاعات العمل كافة، من حيث ضمان الأجر المتساوي للعمل ذاته، وتأمين الحماية الاجتماعية والمهنية وحسن المعاملة لكلا الجنسين.
5- تعزيز إجراءات الرقابة الدائمة على تطبيق قوانين العمل الفلسطينية في القطاعات كافة، ومحاسبة كل من ينتهك هذه القوانين.
6- اتخاذ القرارات والإجراءات التي من شأنها ضمان توفير الحماية الاجتماعية وتعزيزها في المجتمع الفلسطيني، إلى جانب الرعاية والحماية الصحية لكل فئات شعبنا، وفي مقدمة ذلك الحماية والرعاية للقطاعات الشعبية في مجالات مواجهة البطالة والفقر وتأمينات العمل والتقاعد والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي.
7- سرعة فتح نقاش مجتمعي واسع من أجل تطوير قانون الحماية والضمان الاجتماعي ليصار إلى العمل به على قاعدة الاستقلالية الكاملة لمأسسته، وعلى قاعدة الأخذ بملاحظات القوى الاجتماعية وأطرها النقابية، وعلى أساس عدم الاجحاف بحقوق العاملين في نسبة المساهمات.
8- إجراء تعديلات على قانون العمل الفلسطيني ليتواءم مع اتفاقيات العمل الدولية والعربية وبالأخص اتفاقيتي العمل 83 و 98 المتعلقتين بالحق في التنظيم النقابي وضمان الحريات النقابية وفقاً للمتطلبات والمقاييس الكفيلة بالدفاع عن حقوق العمال، وتنظيم علاقتهم مع اصحاب العمل، وتشكيل محاكم العمل التي ترعى مصالح طرفي عملية الإنتاج.
9- حماية الحريات الديمقراطية بما فيها النقابية، ورفض احتوائها أو فرض الوصاية عليها، بما في ذلك حماية التعددية والحق في التنظيم والعمل النقابي والحق في الإضراب عن العمل والاحتجاج السلمي. وكذلك ضمان تمكين النقابات من القيام بدورها كطرف أساسي في رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
10- النضال من أجل إعادة المقتطعات كافة، التي لا تزال تُحسم من رواتب عمالنا العاملين في داخل اسرائيل، لصالح الخزينة الاسرائيلية منذ العام 1970، وإعادتها إلى اصحابها ورفض تنسيب عمالنا الى نقابة "الهستدروت" الاسرائيلية
11- اصدار قرار بقانون باقتطاع نسبة 10 % من أرباح الشركات الكبرى والبنوك تحت بند المسؤولية الاجتماعية، وبحيث لا تقتطع من الضريبة.
12- اعتماد نظام اقتصادي اجتماعي في فلسطين، لتعزيز الصمود، بديلاَ عن نظام السوق الذي ترتبت على سياساته نتائج وخيمة عل صعيد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والوطنية.
وأكدت الجبهة العربية الفلسطينية على ضرورة التوقف أمام الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه شعبنا بشكل عام والطبقة العاملة بشكل خاص ووضع الخطط التنموية المناسبة للارتقاء بالواقع الاقتصادي من خلال إعادة النظر في علاقاتنا الاقتصادية وسياسات التشغيل أو البطالة أو توزيع المساعدات لتكون ضمن مقاييس وطنية عامة حسب الضرورة والحاجة وليس على أساس الولاء السياسي.
وشددت الجبهة في بيان لها بمناسبة يوم العمال العالمي على أهمية توفير الحماية لحقوق العمال وإقرار قانون التأمينات الاجتماعية وإيجاد المؤسسات الاجتماعية القادرة على تنفيذها، واكدت أيضا على ضرورة العمل فلسطينياً من خلال كافة النقابات والاتحادات العمالية ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسة الرسمية الفلسطينية داعية للبدء بحملة إعلامية لفضح الجرائم الإسرائيلية وما ألحقته من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وحجم المعاناة التي يواجهها القطاع الاقتصادي الفلسطيني نتيجة للإجراءات والممارسات الإسرائيلية المنافية لأبسط قواعد القانون الدولي، وحشد اكبر تأييد نقابي عربي ودولي لحماية عمالنا، مناشدين العالم وكافة الاتحادات النقابية الدولية والعربية لتحمل مسئولياتها تجاه ما يعانيه شعبنا وعماله ، والعمل بكل الوسائل من اجل كسر الحصار الظالم ليصبح لهذا اليوم معناه الحقيقي وليبقى عنوانا للنضال الأممي ضد الظلم والاضطهاد .
وقالت الجبهة في بيانها: "الأول من أيار مناسبة نوجه فيها التحية إلى عمال فلسطين في يوم العمال العالمي الذي تجسد بتضحيات هذه الطبقة الباسلة ليصبح عيداً وعنواناً للنضال ضد الظلم والاضطهاد والاستعباد ، ورمزاً لمواصلة الطبقة العاملة لدورها الهام في مسيرة تطوير المجتمع الإنساني والتقدم به نحو تحقيق حياة حرة كريمة وفي رسم وجه المجتمع العالمي الحديث ، فنستذكر في هذا اليوم دور الحركة العمالية الفلسطينية التي شكلت رافعة لنضالنا الوطني وسجلت حضورا بارزا في كافة المحطات التاريخية الهامة، فكانت من اوائل القطاعات التي استشعرت خطر الصهيونية وتصدت له في فلسطين وفجرت الثورات الفلسطينية المتلاحقة، كما كان لهذه الطبقة الدور الهام على مدى تاريخ ثورتنا الفلسطينية المعاصرة، اذ كانت في بؤرة الاستهداف الصهيوني ولا زالت، حيث الاستهداف بالقتل تارة وبالتضييق على لقمة العيش تارة اخرى، في اطار سياسة البطش والتنكيل التي يمارسها ضد شعبنا الفلسطيني بكل فئاته وقطاعاته، فلا يكفيه ممارساته الاجرامية من قتل شبابانا واعتقالهم وهدم بيوتهم فيستهدف العمال في لقمة عيشهم فيضيق الخناق عليهم ويمارس اسوء اشكال التنكيل بحقهم على المعابر والحواجز، ليحيل حياتهم الى جحيم، في مشهد لا يقل بإجرامه عن مشاهد القتل والبطش التي يمارسها يوميا بحق اهلنا في القدس ومدن الضفة الغربية، الامر الذي يستدعي من كافة حركات العمال في العالم التوقف امام مسئولياتها والانتصار لمبادئها في مواجهة الظلم والاضطهاد الذي يواجهه عمالنا الاشاوس والضغط على حكوماتها من اجل اتخاذ مواقف جدية تجاه الاحتلال وسياساته، فلا يعقل ان يواصل الاحتلال اجرامه بحق شعبنا عامة وعمالنا خاصة دون رادع من قانون او اخلاق، وان يبقى فوق القانون بلا محاسبة".
وأضافت الجبهة: "يأتي يوم العمال العالمي والحصار الظالم والجائر لا زال مضروبا على شعبنا في قطاع غزة ينتج مفاعيله السلبية على كافة فئات المجتمع وعلى كافة الصعد، حيث اتساع دائرة الفقر والبطالة في المجتمع الفلسطيني، خصوصاً أن هذا الحصار وإفرازاته جاءت لتزيد الأعباء على كاهل العامل الفلسطيني الذي واجه طوال السنوات الماضية الظلم المزدوج من أرباب العمل، ومن إجراءات الاحتلال البغيض ومخططاته بضرب الاقتصاد الوطني وإبقائه تابعاً للاقتصاد الإسرائيلي ومسيطراً عليه لاستخدامه كورقة ضغط وابتزاز على قيادة الشعب الفلسطيني كلما أراد ذلك.
كما عانى عمالنا تهميشاً واضحاً نتيجة لغياب الرؤى والخطط التي تعالج مشكلات هذه الفئة وغياب الدعم والإسناد لهم، الأمر الذي يجعلنا أكثر شعورا بالمسئولية تجاه حقوق الطبقة العاملة ويدفعنا إلى العمل بكل جهد من اجل توفير حياة كريمة لها مطالبين بوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني ووضع الآليات المناسبة لمعالجة البطالة المتفاقمة والانطلاق نحو اقتصاد فلسطيني قادر على المواجهة والاكتفاء ذاتيا،
مؤكدين ان هذه الاستراتيجية اول ما تتطلب هو تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والبدء الفوري بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتقوم بمهامها في معالجة ما يمكن من الاشكاليات القائمة لطي صفحة الانقسام من تاريخنا والى الابد، كضرورة وطنية لتمكين شعبنا من مواجهة التحديات المفروضة عليه، وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة من نضالنا الوطني في ظل حكومة يمينية هي الأكثر تطرفا وعدوانا ضد شعبنا،
مما يدعونا جميعاً إلى تغليب المصلحة الوطنية والانصياع لإرادة شعبنا بإنهاء الانقسام والتوافق على برنامج وطني يعتمد كل الخيارات المتاحة والمشروعة والقادرة على حشد كل الطاقات من اجل انجاز مشروعنا الوطني لانتزاع حقوقنا الوطنية من الاحتلال البغيض، مؤكدين على ضرورة تصعيد المواجهة الشعبية مع الاحتلال والانطلاق بفضاء اوسع نحو التوجه للعالم ومؤسساته من اجل معاقبة الاحتلال على جرائمه وحشد ما يمكن من المواقف الداعمة لنضال شعبنا وحقوقه المشروعة".
وقالت كتلة الوحدة العمالية، في بيان لها، يأتي الأول من أيار هذا العام في ظل ظروف سياسية واقتصادية غاية في التعقيد، فتسود الحكومة الفاشية في الكيان الصهيوني وتغولها في عمليات القتل والتنكيل واستباحة الأماكن المقدسة وتوسيع الاستيطان وتهويد القدس، واستفحال الغلاء وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع نسب البطالة وإجراءات التنكيل والتمييز التي تمارس ضد عمالنا في الداخل، مما بات يهدد حياة عمالنا وشعبنا بالنزول إلى دون مستويات خط الفقر. كل هذه الظروف تزيد من معاناة شعبنا الفلسطيني وطبقته العاملة بشكل خاص.
وأضافت، ن الطبقة العاملة القلسطينية شكلت على مدار تاريخ النضال الوطني والاجتماعي أداة التغيير الرئيسية سواءً بشهدائها واسراها وجرحاها في معركة النضال الوطني المتواصل على طريق الحرية والاستقلال الوطني الناجز، او بنضالاتها النقابية المستمرة من أجل وطن حر ينعم فيه عمالنا بالحماية والعدالة الاجتماعية.
وتابعت، كل ماتقدم يتطلب من كل مكونات الحركة النقابية الفلسطينية الوقوف عند مسؤولياتها للعمل من أجل:
1- إعادة الاعتبار لاتفاق وحدة الحركة العمالية الفلسطينية.
2- العمل من أجل أوسع حملات التأطير والتنسيب والدمقرطة للنقابات، والتزامها بأنظمتها ولوائحها.
3- تأمين أوسع تحالف وطني للضغط من أجل إعادة قانون الضمان الاجتماعي والاستمرار بالنضال للوصول لمنظومة حماية اجتماعية متكاملة لعمالنا.
4- العمل والضغط على الحكومة من أجل الالتزام بنظام الحد الأدنى للأجور وتعديلاته الأخيرة، خاصة للنساء والعاملين والعاملات في القطاعات الاقتصادية الضعيفة.
5- العمل على انصاف المرأة العاملة وتحقيق المساواة لها في الأجور وظروف العمل وفي تعزيز دورها في العمل النقابي.
6- الضغط من أجل استكمال تعديلات قانون العمل الفلسطيني من اجل قانون عمل عصري يلبي مصالح عمالنا وموائمته مع معايير العمل العربية والدولية.
7- تعزيز صمود شعبنا وعمالنا، ووضع خطط لمعالجة معضلات الفقر والبطالة.
8- حشد الطاقات في صفوف النقابات والنضال المطلبي.
وتقدّم مركز الديمقراطيّة وحقوق العاملين في فلسطين، بأحر التهاني والتحيات لكافة العاملين والعاملات في فلسطين وفي أرجاء العالم بمناسبة "يوم العمّال العالميّ" الذي يصادف الأوّل من أيار، والذي يمثّل رمزاً كفاحيّاً يعبّر عن نضالات وكفاحات الطبقة العاملة، من أجل الدفاع عن حقوقهم والمطالبة بتطبيق القوانين التي تضمن لهم العمل اللائق والحياة الكريمة.
يعود الاحتفال بهذا اليوم منذ القرن التاسع عشر بعد ثورة عمال شيكاغو ضد الاضطهاد والظلم والاستغلال الذي كان يمارس عليهم في أماكن عملهم من ساعات العمل الطويلة والمعاملة السيئة والمهينة لكرامتهم .ولو نظرنا إلى تلك الفترة والواقع الحالي الذي يعيشه العاملين والعاملات وخاصة في الأراضي الفلسطينية، نجد أنه لا يزال العمال يتعرضون لانتهاكات واسعة تطال حقوقهم العماليّة، بالرغم من أن هذه الحقوق واحدة من أبرز حقوق الإنسان التي نصّت عليها غالبية العهود والمواثيق والمعاهدات الدوليّة والقوانين المحليّة.
وبالرغم من أن هنالك تحسن فيما يتعلق بنسبة البطالة في ال5 سنوات الفائتة إلا أنه لا يزال 24% من المشاركين/ات في القوى العاملة بين صفوف البطالة (40% منهم من النساء)، ولم يطرأ أي تحسن على التفاوت الكبير في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بل حتى ازدادت نسبة البطالة في قطاع غزة ما بين 2017 حتى 2022 وصولاً إلى 45%، وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ومن أبرز الاتنهاكات للحقوق الأساسية في العمل، انتهاك الحق في الحد الأدنى للأجر لا سيما بعد صدور قرار رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى (1,880 شيكل) منذ بداية عام 2022. إذ يتقاضى 40% من العاملين والعاملات في القطاع الخاص أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر، ولا تزال النساء الأكثر تضرراً من هذا الأمر، حيث لم تتقاضى 50% من النساء الحد الأدنى للأجور خلال 2022.
أما بالنسبة للحقوق الأساسية، لوحظ أن تحصيل هذه الحقوق تراجع خلال العام 2022، إذ لا يملك ثلثي العاملين/ات في القطاع الخاص عقود عمل مكتوبة، ولم يحصل 74% على مساهمة في تمويل التقاعد/ مكافأة نهاية الخدمة، وبالنسبة للنساء فلم تحصل 56% منهن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر. لقد شهد العام 2022 العديد من الاضرابات للمطالبة بتحسن شروط وظروف عمل موظفي وموظفات القطاع العام، ولا سيما قضية إضراب المعلمين في القطاع الحكومي والتي تفاقمت لعدم وجود تمثيل فعلي لهذه الفئة.
كما ويتوجب أن نسلط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها العاملين في اسرائيل والمستوطنات، نتيجة الممارسات اليومية بحقهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي، تبرز الانتهاكات فيما يخص الحد الأدنى للأجور حسب القطاع، والاختلاف بين الأجور المدفوعة ووثيقة الراتب، وعدم الحصول على تعويضات عند التعرض للفصل، وكذلك توقيع الاتفاقات التي تحول دون حصول العمال على حقوقهم العمالية، ناهيك عن إشكالية سماسرة التصاريح وتردي بيئة العمل والافتقار إلى أدنى مستويات السلامة والصحة المهنية.
يلعب الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، جزءاً أساسياً من معاناة العمال، مما يترتب على ذلك ازدواجية في التشريعات والحقوق وتحصيلها. ساهم استمرار حالة الانقسام السياسي وتداعياتها الخاصة بغياب سياسات وطنية للتشغيل ودعم القطاع الخاص، وتفعيل إجراءات الرقابة على المنشآت العاملة وضعف دور النقابات العمالية في تعزيز حقوق العمال في غزة،
في غياب الالتزام بتطبيق قانون العمل الفلسطيني والمعايير الدولية للحق في العمل، مما أثر على الطبقة العاملة. إذ نرى أن العديد من العاملين/ات يحرمون من ممارسة حقهم في العمل، واستحقاقهم لأجورهم، وكذلك العيش بكرامة ووجود بيئة عمل آمنة تحفظ لهم كرامتهم المهنية، وبالتحديد تلك الفئة التي تتلقى أجر أقل من الحد الأدنى للأجور بكثير، أو الفئات التي تعمل على نظتم المياومة.
ومن هنا يدعو المركز إلى ضرورة احترام تطبيق قانون العمل بشكل كامل و ضرورة احترام تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور وعلى كافة القطاعات دون تصنيف لتلك القطاعات باعتبار أن قرار الحد الأدنى للأجور مرتبط بالحد الأدنى للفقر وغلاء المعيشة والذي لا يمكن أن يتجزء وخاصة بعد قرار لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة في جلستها رقم 220 م، بتاريخ 15/3/2023م، بتشكيل لجنة الأجور، برئاسة وزارة العمل.
وفي هذا اليوم، نجدد تأكيدنا على ضرورة تطبيق كافّة القوانين التي تضمن حقوق العمّال وإنصاف الطبقة العاملة، والعمل على تعديل وتطوير اللازم منها، ومراجعة كافة القوانين التي صدرت في ظل الانقسام في قطاع غزة وإلغاء ما يتعارض مع ما ورد في قانون العمل، كما وندعو لوقف الإنتهاكات بحق العمال بشكل عام والنساء بشكل خاص، وطلب المساواة وعدم التمييز، كما نؤكّد على حق العمّال في التنظيم والنشاط النقابيّ، وحقّهم في العمل اللائق، وبضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور.
كما توجهت كتلة التحرير العمالية الذراع العمالي لجبهة التحرير الفلسطينية التحيات النضالية لعمال العالم في الأول من اّيار عيد العمال العالمي، وتخص بالتحية عمالنا الفلسطينيين البواسل في محافظات الوطن (المحافظات الشمالية، المحافظات الجنوبية) والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية والأراضي المحتلة عام 1948 ومخيمات اللجوء في الشتات.
وقالت، عمالنا البواسل يأتي الأول من اّيار هذا العام وشعبنا الفلسطيني يعيش ظروف سياسية واقتصادية صعبة للغاية، حيث تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين في ممارسة سياستها الاجرامية من الاعدامات والقتل لشعبنا وعمالنا ونسائنا وأطفالنا والاعتقالات بحق العشرات يومياً، وتستمر حكومة الاحتلال الصهيوني بإصدار قوانينها العنصرية بحق شعبنا وسياسة مصادرة الأراضي وإقامة وتوسيع المستوطنات بحماية من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي العنصري وهدم المنازل واقتلاع الأشجار وتهويد مدينة القدس وتشديد الحصار على المحافظات الجنوبية، وملاحقة عمالنا العاملين في المشاريع الإسرائيلية والسوق المحلي، لذا وبهذه المناسبة نؤكد في كتلة التحرير العمالية على ما يلي:
اولاً: - مواصلة النضال مع أبناء شعبنا من أجل الحرية والعودة والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس تصان فيها كافة الحقوق المدنية وحرية الرأي، دولة تسودها العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص.
ثانيا: - بذل كل الجهود لإنهاء الانقسام الفلسطيني البغيض وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني من خلال إجراء الانتخابات العامة لتعزيز صموده بمواجهة التحديات.
ثالثا: - العمل الدؤوب مع كافة المؤسسات الدولية والحقوقية للإفراج عن اسيراتنا واسرانا الابطال أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة الاسرى المرضى ونحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم وتدهور الوضع الصحي لهم بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون.
رابعاً: - نؤكد على ضرورة إعادة قانون الضمان الاجتماعي للنقاش بين أطراف الإنتاج الثلاث ومؤسسات المجتمع المدني وصولاً إلى قانون عصري ومنصف وعادل لعمالنا.
خامساً: - نؤكد على ضرورة إصدار قانون تنظيم العمل النقابي والذي تمت مناقشته مع كافة الأطراف النقابية وصدرت العديد من المسودات له.
سادساً: - تؤكد كتلة التحرير العمالية على صيانة وحماية الحريات والحقوق النقابية استناداً إلى النظام الأساسي وكافة الاتفاقيات العربية والدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين والاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
سابعاً: - نطالب الكل الفلسطيني في مقاطعة البضائع الإسرائيلية ونطالب كافة الاتحادات العمالية الدولية بدعم حركة BDS والعمل على مقاطعة الشركات والمؤسسات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
ثامناً: - أننا في كتلة التحرير العمالية نواصل العمل ونبذل كل الجهود من أجل تحقيق وتجسيد وحدة الحركة النقابية العمالية الفلسطينية وتشكيل الإطار الكونفدرالي العمالي تنفيذاً للاتفاق الذي تم توقعيه في العام 2015 بين الاتحاد العام لعمل فلسطين والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وكافة الكتل النقابية المنضوية بها واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من أجل الدفاع عن حقوق عمالنا أينما تواجدوا.