تاريخ النشر: 2014-02-26 | 19:33
تاريخ النشر: 2014-02-26 | 19:33
إن تخليد الشعوب لذكرى قادتها وزعمائها هي سنة الشعوب الحية، ونحن الفلسطينيين نشعر بالفخر والاعتزاز لوجود قادة وزعماء من بيننا ضحوا في سبيل القضية وفي سبيل المبادئ التي أمنوا بها، وإذا حاولنا أن نعد قائمة للإحصاء بأسمائهم، سنحتاج إلى مئات القوائم، فتاريخنا حافل بمن قدموا وضحوا بوقتهم وحياتهم ودمائهم من أجل فلسطين وقضية شعبها. ومن هؤلاء المناضل الوطني والقومي أحمد الشقيري مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي الذكرى الرابعة والثلاثين لذكرى رحيله، (26/2/1980) نحيي ذكراه ليس بهدف التمجيد، وان كان يستحق، وليس بهدف عرض البطولات، وان كان من واجبنا لمن يستحق. ولكننا نحيي الذكرى لكي تتعرف الأجيال الصاعدة من أبناء شعبنا على مواقف ورؤى وأفكار شخصية فذة قدمت انجازات كبرى وتضحيات عظيمة لبناء مستقبل لشعب فلسطين، يستفيد منها ويسعى لتحقيق ما أخفقت به أو نادت به من أفكار ولم تستطع تحقيقها.
يعد الشقيري علما من أعلام امتنا العربية، ورمزا من رموزنا الفلسطينية الخالدة. فهو واحد من ثلاثة هم عناوين المراحل الثلاث في تاريخ القضية الفلسطينية في القرن العشرين، الحاج أمين الحسيني (مرحلة الانتداب)، واحمد الشقيري (مرحلة النكبة والشتات)، وياسر عرفات (مرحلة الثورة منذ الرصاصة الأولى وحتى رحيله عام 2004). ورغم أن فترة قيادته للنضال الفلسطيني، كانت الأقصر مقارنة بفترة قيادة الحاج أمين الحسيني الذي سبقه، أو فترة قيادة ياسر عرفات الذي جاء بعده، لكنها تبقى مميزة، وتشكل محطة مفصلية في مسيرة الشعب الفلسطيني على المستويين الفكري والتنظيمي. ولو لم يكن لأحمد الشقيري من إنجاز ينسب اليه غير نجاحه بإقامة منظمة التحرير الفلسطينية، لكفاه ذلك فخراً للأبد.
لقد عاش الشقيري القضية منذ نكبة شعب فلسطين، وشاهد مأسي شعبه في المخيمات والكهوف والقرى والمدن، يلوكون مرارة المأساة وذل العيش. وواكب الشقيري مراحل تطور القضية وأحداثها الجسام، فلم يكن رجل مرحلة من قضية، بل كان رجل المراحل جميعا، فوقف مدافعا بالكلمة خطيبا فوق المنابر الإقليمية والدولية، وبالقلم كاتبا في الصحافة العربية والأجنبية، وبالقانون مدافعا عن حق شعبه في وطنه.
لهذا سعى بكل قوة وإيمان للدعوة إلى الوحدة العربية طريقا لتحرير فلسطين. وقد رسا فكر الشقيري وممارساته على الخط العروبي الوحدوي، فكان وحدويا حتى العظم، وكما تشهد له مواقفه الموثقة، إذ لم يترك قضية واحدة من قضايا الأمة إلا وانبرى للدفاع عنها بكل ما أوتي من معرفة وجهد. وما أكثر المرات التي مثل بها بعض شعوب امتنا المكافحة، دفاعاً عن استقلالها، منتحلاً هويتها القطرية، هذا بالإضافة إلى المهام الرسمية التي شغلها باسم بعض الحكومات العربية مثل سوريا والعربية السعودية.
وبعد ستة عشر عاما من النكبة، وضياع القضية بين صراعات الأنظمة، استلم الشقيري الراية في مؤتمر القمة العربي الأول، ليسعى نحو تشكيل جسم يوحد الفلسطينيين ويتولى مسؤوليتهم. فأسس الشقيري منظمة التحرير الفلسطينية عنوانا سياسيا جامعا للكل الفلسطيني في عام 1964، وشكل مؤسساتها السياسية والإعلامية، وجيش التحرير الفلسطيني، وصاغ الميثاق من عصارة تجربته السياسية والفكرية، ليشكل عنوانا للمشروع العربي في مواجهة المشروع الصهيوني.
إن قيام منظمة التحرير الفلسطينية كان بمثابة التجسيد الفعلي والعملي للكيان الفلسطيني، الذي يعد أهم انجاز تحقق للشعب الفلسطيني بعد نكبة عام 1948. فقد عمل هذا الكيان المعنوي والسياسي على توحيد الصف الفلسطيني، وجمع كلمته، وبلورة أهدافه، واختيار الوسائل التي بها يمكن تحقيق أهدافه. وعرف الميثاق القومي المنظمة بأنها: "هي الشعب كله، أبناء فلسطين جميعا، المقيمون واللاجئون، العمال والفلاحون، الطلاب والشباب، الرجال والنساء، وسيكافح الشعب لبقاء المنظمة ونموها، كما كافح لقيامها".
شارك الشقيري في مراحل حياته السياسية المختلفة منذ عام 1927 وحتى عام 1967، في عشرات المؤتمرات العربية والدولية، عرف خلالها وعايش نحو سبعين ملكا ورئيسا من مختلف الدول العربية، فضلا عن المئات من الشخصيات الإقليمية والدولية، وكانت علاقته مع الكل تحكمها مصلحة القضية الفلسطينية.
وقد تجلى هذا الموقف في القمة العربية الرابعة في الخرطوم في 29/8/1967، حيث عقدت هذه القمة تحت عنوان "إزالة آثار عدوان حزيران 1967". ولم تدع المنظمة ورئيسها لحضور القمة، لان مواقف المنظمة والشقيري والمنظمات الفدائية كان تحرير فلسطين بالمقاومة دون فصل بين ما احتل عام 1948 وما احتل عام 1967، لهذا تباين الموقف الفلسطيني مع مواقف الدول العربية، فلم تدع فلسطين. لكن الشقيري بادر إلى الضغط على الدولة المضيفة للقمة (السودان)، فأوفد شفيق الحوت مدير مكتب المنظمة في بيروت، إلى الخرطوم للاتقاء برئيس وزرائها، للعمل على توجيه دعوة للمنظمة، ملوحا في حالة الفشل في تحقيق ذلك، بأنه سيحضر إلى الخرطوم ليعقد (قمة شعبية) في أحد مساجدها بموازاة القمة الرسمية، يعلن فيها أن فلسطين لم تدع لحضور قمة فلسطين. ونجح في موقفه الضاغط ودعي الشقيري للقمة. وحشد كل آرائه ومواقفه التي اختصرها في ما عرف ب(لاءات الخرطوم الثلاث): لا تفاوض، ولا صلح، ولا اعتراف، ولم يستطع الشقيري فرض الرابعة، لا حل منفردا.
وإزاء الأجواء السائدة في القمة أنهى حضوره فيها بعبارة المشهورة: "أنا لست ملكا لأحرص على البقاء في الملك، ولست رئيسا لأحرص على البقاء رئيس جمهورية، أنا واحد من شعب فقد كل شيء، ولم يعد لنا ما نخسره، لأننا خسرنا كل شيء، ولكن بقي لنا عقلنا وكرامتنا وآمالنا، إن الاتجاه العام في هذا المؤتمر لا يشجعني على المشاركة فيه، ولا استطيع أن أسهم في هذه القرارات، ولذلك فاني أعلن انسحابي من المؤتمر".
وقد كان مؤتمر القمة العربي في الخرطوم محطة فاصلة في تاريخ القضية الفلسطينية، وفي تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية، وإيذانا بانتهاء مرحلة الشقيري في رئاسة المنظمة.
نشأته ودراسته:
ينحدر أحمد أسعد الشقيري من أسرة عربية نزحت من الحجاز إلى مصر ثم فلسطين. والده الشيخ أسعد الشقيري كان من الشخصيات اللامعة في مدينة عكا بفلسطين، وشغل عضوا في البرلمان العثماني، ومن الأعضاء البارزين في جمعية الاتحاد والترقي، وكان من أنصار الوحدة الإسلامية، ومن المعارضين للتعامل مع الحلفاء (بريطانيا وفرنسا).
ولد أحمد الشقيري في تبنين - جنوبي لبنان عام 1908، حيث كان والده الشيخ أسعد الشقيري منفيا لمناهضته سياسة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وتسلطه. وبعد انتقاله إلى عكا، التحق بالمدرسة في سنة 1916، حيث أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية، وفي هذه المرحلة برزت قدراته الخطابية وإتقانه العلوم العربية والدينية. وأتم دراسته الثانوية في مدرسة صهيون الملحقة بالكنيسة الإنجيلية بالقدس بصحبة أخيه (أنور) وهي مدرسة داخلية. وفي عام 1926التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، وقد انضم إلى نادي "العروة الوثقى" في الجامعة. وكان هذا النادي مجتمع الطلاب من جميع الأقطار، وأحس فيه بروح الأمة العربية ووحدتها. وفي العام التالي من دراسته بالجامعة، اشترك في المظاهرة التي قام بها الطلاب في ذكرى شهداء السادس من أيار عام 1927، واندفع يرتجل خطبة حماسية في ساحة الشهداء في بيروت، وندد فيها بالاستعمار والاستبداد العثماني، فأثارت السلطات الفرنسية المستعمرة، فتم طرد من الجامعة، إبعاده عن لبنان. فنقل مكبلا إلى الناقورة على الحدود الفلسطينية - اللبنانية، ومنها عاد إلى عكا.
بعد استقراره في عكا، عمل على الجمع بين نضاله السياسي ودراسته. فأخذ يكتب المقالات الوطنية في جريدة (الزمر) في عكا لصاحبها الشيخ خليل زقوت من المجدل، يدعو فيها إلى مقاومة الحركة الصهيونية والاستعمار. وبرزت خلال هذه الفترة مواهبه الكتابية والإبداعية.
وانتسب خلال هذه الفترة إلى معهد الحقوق في القدس سنة 1928، وكان نظام الدراسة فيه مسائياً. فأراد أن يشغل وقت فراغه في النهار فوجد عملا في جريدة (مرآة الشرق) التي كان يصدرها بولس شحادة. وبهذا، بدأ صفحة جديدة من حياته، صحفيا وسياسيا في النهار، وطالب حقوق في المساء.
تعرضت تلك الجريدة للضغوط بسبب مقالات الشقيري، وحاولت السلطات البريطانية إغلاقها بحجة أن الشقيري لم يبلغ الحادية والعشرين، فثار الشباب وجمعوا التقارير الطبية التي تثبت أن الشقيري فوق هذه السن، فأبقي في عمله.
وحين زاد التحام الشقيري بالأحداث الوطنية اعتقلته الشرطة، ونقلوه إلى قرية الزيب قرب عكا في إقامة جبرية في بيت آل السعدي.
عاد إلى القدس بعد انتهاء مدة الاعتقال واعتزل العمل في جريدة (مرآة الشرق) ليفسح الوقت للدراسة. وكان في السنة الثالثة في معهد الحقوق عندما التحق للتمرين في مكتب المحامي "مغنم الياس مغنم" فوجد في عمله متعة شغلته بعض الوقت عن السياسة. لكنه ما لبث أن عاد إلى السياسة عن طريق المحاماة.
وقد كانت هذه النقلة هامة في تحديد المسار للشقيري، حيث أتيحت له الفرص في إعداد المذكرات القانونية والتاريخية المتعددة التي تتعلق بمختلف الأبعاد التي تمس قضية فلسطين وشعبها. وقد بدأ اسمه يلمع في الأوساط القيادية، كما في الأوساط الشعبية، لظهوره باستمرار في المؤتمرات أو المحاكم. في الأولى، يدافع عن القضية، وفي الثانية يدافع عن أصحابها. فلقد ساهم في المذكرة التي تقدمت بها الحركة الوطنية للجنة "شو" التي جاءت للتحقيق في أسباب اندلاع ثورة البراق عام 1930، كما ساهم في إعداد الملف الذي حمله الوفد الفلسطيني إلى لندن برئاسة موسى كاظم الحسيني سنة 1930.
أما على صعيد المحاكمات فمن أشهر مساهماته في دعوى "وادي الحوارث" حيث تم الاستيلاء اليهودي على 400.000 دونم كانت تسكنها 2546 أسرة عربية، وهي ملك لأسرة التيان اللبنانية، بعد طرحها في المزاد العلني سنة 1928 بأمر بريطاني من محكمة نابلس، تلاه حكم بطرد سكانها العرب منها. كما شهد الشقيري محاكمات أشهر شهداء فلسطين فؤاد حجازي وعطا الزير ومحمد جمجوم، الذين ضربوا مثلا لا ينسى في الشجاعة والتضحية. ولم تخل هذه الفترة من مضايقات وملاحقات، فتم اعتقاله وتوقيفه أكثر من مرة.
وبعد تخرجه في معهد الحقوق أواخر عام 1933، وحلف اليمين في مكتب قاضي القضاة البريطاني، حتى يتمكن من ممارسة المحاماة. ترك مكتب المحامي مغنم إلى مكتب المحامي عوني عبد الهادي أحد مؤسسي حزب الاستقلال في فلسطين. وتعّرف خلال هذه الفترة على عدد من رجالات الثورة السورية الكبرى الذين لجأؤا إلى فلسطين، ومنهم شكري القوتلي ورياض الصلح ونبيه وعادل العظمة وعادل أرسلان.
محطات هامة في نضاله الوطني والفكري:
شارك الشقيري منذ نعومة أظفاره في العديد من النشاطات الوطنية الفلسطينية، حيث كان همه دائما أن يزول الانقسام من صفوف الحركة الوطنية. فقد شارك في العديد من المظاهرات القومية والوطنية أثناء دراسته، واعتقل بسبب زيادة نشاطه وتأثره بالأحداث الوطنية حيث كان يلقي المحاضرات والخطب الوطنية ويلهب الحماسة في الشباب. ويدعو إلى مقاومة الاستعمار والصهيونية. حضر العديد من المؤتمرات، عضوا في بعض منها ورئيسا في غيرها، حيث كان اهتمامه ينصب حول فلسطين وضرورة تأسيس جمعيات في جميع أنحاء البلاد من أجل إقامة دولة فلسطينية وجمع قوى الشعب للوقوف في وجه الاستعمار والصهيونية.
لقد عاشت فلسطين في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين مظاهرات وثورات متتالية، وكان للشقيري دورا أساسيا، سواء مشاركا أو مدافعا أو كاتبا، في هذه المظاهرات والثورات. ومن المحطات البارزة في نضاله الوطني والفكري:
ـ في عام 1927، اشترك في المظاهرة التي قام بها الطلاب الجامعة الأمريكية في ذكرى شهداء السادس من أيار في بيروت، واندفع يرتجل خطبة ندّد فيها بالاستعمار، فأثار السلطات الفرنسية فقررت إبعاده ونقله إلى الناقورة، بعد أن تم طرده من الجامعة.
ـ في عام 1928، شارك الشقيري في النشاط الوطني الفلسطيني الذي كان على أشده، وكان للشباب دور بارز فيه. وكان همه أن يزول الانقسام من صفوف الحركة الوطنية. وفي نفس العام حضر الشقيري المؤتمر الفلسطيني السابع في القدس صحفيا، ولما أنشئت جمعيات الشبان المسلمين في فلسطين، كان عضوا في وفد القدس إلى المؤتمر الذي انعقد في يافا.
ـ لما تأسس حزب الاستقلال، اشترك في معظم اجتماعات الحزب الوطنية لكنه لم ينضم إلى الحزب.
ـ في آذار عام 1933، خطب الشقيري في المؤتمر القومي الذي عقد في يافا، حيث دعا إلى قيام جبهة وطنية تضم جميع الزعماء بشرط التخلي عن مناصبهم الحكومية.
ـ في عام 1933، أيضا، اشترك في المظاهرة الكبرى التي جرت في القدس، وقادها المناضل موسى كاظم الحسيني. وفي نفس العام، شارك في المظاهرة التي نظمتها اللجنة التنفيذية في يافا، وكان الشقيري واحدا من المحامين العرب الذين تطوعوا للدفاع عن المعتقلين في السجون.
ـ في عام 1935، اشترك مع غيره من الشباب في حملات التوعية، تلك الحملات التي كانت تطالب بريطانيا بتبديل سياستها في فلسطين، وبوقف الهجرة الصهيونية.
ـ في عام 1936، لما أضربت مدينة يافا استنكارا للأحداث الدامية في 15/4/1936، اشترك الشقيري في تأسيس لجنة قومية في مدينته عكا، وسافر مع عدد من رجالات مدن شمال فلسطين إلى القدس للاتصال بزعماء الحركة الوطنية للعمل على توحيد الصفوف، وإنشاء جبهة وطنية تقود القتال.
ـ في تموز 1936، اعتقل الشقيري في إحدى المظاهرات التي كان يخطب بها ونقل إلى سمخ ثم إلى الحمة حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية.
ـ شارك الشقيري في الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 – 1939)، مناضلا بلسانه وبقلمه ضد الانتداب البريطاني والصهيونية، ومدافعا عن المعتقلين والثوار العرب الفلسطينيين أمام المحاكم البريطانية. ما أدى إلى اعتقاله إلى سمخ فالحمة في تموز/ يوليو 1936. ويقول الشقيري "أنه فوجئ وهو في المعتقل بوقوع الحاج أمين في الفخ البريطاني عندما استجاب لنداء الملوك والرؤساء العرب لإيقاف الإضراب والثورة، ويضيف أنه كان قد حذره من ذلك برسالة خاصة وجهها اليه".
ـ في عام 1937، قدمت لجنة بيل الملكية البريطانية، اعتذر الشقيري عن قبول دعوة الحاج أمين له ليكون من جملة المندوبين العرب ليتحدث عن القضية، لأن "القانون الدولي لن ينقذ فلسطين من خطر الصهيونية والاستعمار" كما ورد في كتاب اعتذاره. وقد ثار عرب فلسطين على اقتراح تقسيم فلسطين، مما أجبر قادة العرب على التحرك فعقدوا مؤتمراً في بلودان في 8/9/1937 اشترك فيه الشقيري في لجنة الإعلام والتوعية، التي تأسست من أجل مكافحة الاقتراح. وقد اتخذوا قرارات برفض التقسيم ووقف الهجرة ودعم شعب فلسطين.
ـ في عام 1939، لم يكن الشقيري عضوا في اللجنة العربية العليا، لكنه كان يحضر اجتماعاتها المهمة. وقد هيأ دراسة وافية عن الكتاب الأبيض الذي أصدرته بريطانيا عام 1939، وحين انتهت تلك الثورة لاحقته سلطات الانتداب البريطاني فغادر فلسطين إلى مصر حيث أمضى بعض الوقت.
ـ في عام 1940، في الفترة التي توقفت الثورة في فلسطين، توفي والد الشقيري عام 1940، فسمحت له السلطات البريطانية بالعودة إلى فلسطين، وانشغل الشقيري بأحداث الحرب العالمية الثانية. وافتتح مكتبًا للمحاماة، واختص بالدفاع عن المناضلين الملاحقين وبقضايا الأراضي، فعمل على إنقاذ قسم من الأراضي العربية ومنع تسربها إلى الصهيونيين.
ـ في عام 1945 تأسست الجامعة العربية، وكان الشقيري في القاهرة على مقربة من الاجتماعات. ولما تقرر تأسيس المكاتب العربية في عدد من العواصم الأجنبية، برئاسة السيد موسى العلمي، عرض عليه العلمي السفر إلى واشنطن لتأسيس مكتب إعلام عربي هناك. فكان الشقيري أول مدير لمكتب الإعلام العربي في واشنطن، بدأ العمل في المكتب العربي في نهاية أيلول عام 1945. عقد الشقيري مؤتمرا صحفيا بمناسبة افتتاح المكتب العربي في واشنطن، حيث ألقى فيه بيانا، وأخذ يرد على أسئلة الصحفيين الذين تعمدوا أن يحرجوه وكان معظمهم من اليهود.
ـ في عام 1946، حضر الشقيري المؤتمر الذي عقد في أنشاص بعد إنشاء جامعة الدول العربية، حيث أطلعه الرئيس السوري شكري القوتلي على الفقرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية قبل نشرها في المؤتمر.
ـ في عام 1946، شارك الشقيري في مجلس جامعة الدول العربية الذي انعقد في بلودان ضمن وفد فلسطين.
ـ في مارس 1947، حضر الشقيري جلسات اجتماع مجلس الجامعة كمستشار للوفد السوري، حيث قدّم للوفد مذكرات قانونية أعدها حول حق تقرير المصير.
ـ في حزيران 1948، شارك في وفد الجامعة العربية إلى رودس للقاء الكونت برنادوت الوسيط الدولي المعين من الأمم المتحدة في فلسطين.
ـ في خريف 1948، حضر اجتماع الأمم المتحدة في باريس عضوا في وفد فلسطين وألقى بياناً مستفيضاً عن القضية الفلسطينية.
ـ نقل مديرا لمكتب الإعلام العربي المركزي في القدس، وقد ظل على رأس عمله هذا، إضافة إلى المحاماة، إلى أن وقعت نكبة 1948 فاضطر إلى الهجرة إلى لبنان واستقر مع أسرته في بيروت.
ـ بين عامي (1949 – 1950)، قررت الحكومة السورية الاستفادة من خبرات الشقيري في مجال السياسة الخارجية، فعينته عضوا في بعثتها إلى الأمم المتحدة.
ـ في عام 1949، حضر الشقيري الاجتماع الذي نظمته لجنة التوفيق الدولية التابعة للأمم المتحدة في فندق سان جورج ببيروت، كمستشار للوفد السوري، وألقى بيانا مطولا ركز فيه على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
لقد كان حق العودة هو مفتاح الحل في رؤية الشقيري، إذ احتل هذا الحق مكانة بارزة في مواقفه، فهو المفتاح الذي حمله اللاجئ حين شرد من وطنه، وورثه الأب عن الجد وأورثه للحفيد، انه حق فردي وحق وطني عام. يقول الشقيري: "إن مفتاح الحل يقوم في موضوع العودة، أجل يجب أن يعود اللاجئون إلى وطنهم، هذا هو الحق الفطري الذي لا يتطرق إليه شك، والذي اعترفت به الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكدته في جميع قراراتها التي اتخذتها في كل دورة من دوراتها. ولن يكون في مكنة أي إنسان يتمتع بضمير حي، وبالحد الأدنى من مشاعر الأخوة الإنسانية، أن ينكر على شعب فلسطين حقه في العودة إلى بيوته ليعيش فيها فوق أديم وطنه".
ـ في أواخر عام 1949، عاد الشقيري إلى دمشق من أميركا وقدم تقريرا للحكومة السورية بخصوص اللاجئين الفلسطينيين.
ـ في عام 1950، قام بالسفر إلى سويسرا لتمثيل سوريا أمام لجنة التوفيق الدولية.
ـ في عام 1951، عين أمينا عاما مساعدا للجامعة العربية بوصفه يحمل الجنسية السورية. وكان عام 1952 حافلا بالأحداث العربية والدولية. وقد بقي في منصبه هذا حتى عام 1957.
ـ في مايو عام 1957، ترأس الشقيري بعثة الجامعة العربية التي زارت اليمن لتحقيق في اعتداءات بريطانيا على جنوب اليمن، وقد قدم المشورة للإمام أحمد ملك اليمن في النزاع اليمني البريطاني.
ـ في عام 1957، عيّن وزير دولة لشؤون الأمم المتحدة في الحكومة السعودية، وسفيرا دائما لها لدى هيئة الأمم المتحدة. وكان الشقيري خلال وجوده في الأمم المتحدة خير محام عن القضية الفلسطينية، وعن قضايا العرب الأخرى، ولاسيما قضايا المغرب والجزائر وتونس. وفي عام 1963 أنهت المملكة العربية السعودية عمل الشقيري في الأمم المتحدة.
لقد أمضى الشقيري ستة عشر عاما يدافع عن القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، وخلص من هذه التجربة إلى القول، "إن قضية فلسطين لا تصلح فيها الأمم المتحدة، فلقد أفنيت حياتي وزهرة عمري في الأمم المتحدة، وما رأيت فيها خيرا ستة عشر عاما، أن تحرير فلسطين لا يتم إلا بالكفاح وعلى أرض فلسطين".
ـ في عام 1963، وبعد عودته من الأمم المتحدة اختاره الملوك والرؤساء العرب ليشغل منصب ممثل فلسطين في جامعة الدول العربية، بعد وفاة ممثلها أحمد حلمي عبد الباقي. وترأس وفد فلسطين إلى دورة الأمم المتحدة في ذلك العام.
ـ في يناير عام 1964، حضر الشقيري مؤتمر القمة العربي الأول، الذي بحث قضية فلسطين وضرورة إنشاء الكيان الفلسطيني، بالإضافة إلى موضوع قيام إسرائيل بتحويل مجرى نهر الأردن.
تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية:
ـ كلف مؤتمر القمة العربي الأول الشقيري، بوصفه ممثل فلسطين في الجامعة، بإجراء اتصالات مع أبناء الشعب الفلسطيني حول إنشاء الكيان الفلسطيني على خير القواعد السليمة، والعودة بنتيجة اتصالاته ودراساته ومساعيه إلى مؤتمر القمة العربي التالي.
فقام الشقيري بجولة في الدول العربية التي يعيش فيها الفلسطينيون، ووضع مشروع الميثاق القومي، والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتم اختيار اللجان التحضيرية التي وضعت بدورها قوائم بأسماء المرشحين لعضوية المؤتمر الفلسطيني الأول في القدس (28 أيار – 2 حزيران 1964) الذي أطلق عليه اسم المجلس الوطني الفلسطيني الأول لمنظمة التحرير. وقد انتخب هذا المؤتمر أحمد الشقيري رئيسا له، وأعلن قيام منظمة التحرير الفلسطينية، وصادق على الميثاق القومي والنظام الأساسي للمنظمة. ثم انتخب المؤتمر الشقيري رئيسا للجنة التنفيذية للمنظمة، وكلفه اختيار أعضاء هذه اللجنة وعددهم خمسة عشر. كما قرر إعداد الشعب الفلسطيني عسكريا، وإنشاء الصندوق القومي الفلسطيني.
ـ في سبتمبر 1964، قدم الشقيري إلى مؤتمر القمة العربي الثاني المنعقد في (5/9/1964) تقريرا عن إنشاء الكيان الفلسطيني، وأكد فيه على الناحيتين التنظيمية والعسكرية للكيان، من أجل تحقيق هدفي التعبئة والتحرير. كما قدم إلى المؤتمر أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد وافق المؤتمر على ما قام به الشقيري، وعلى تقديم الدعم المالي للمنظمة.
ـ في سبتمبر 1965، شارك الشقيري في مؤتمر قمة الدار البيضاء الذي عقد في 13/9/1965 وتم فيه التوقيع على ميثاق التضامن العربي وإقرار خطة القيادة العربية الموحدة .
ـ تفرغ الشقيري لرئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومقرها في القدس، ووضع أسس العمل والأنظمة في منظمة التحرير الفلسطينية، وإنشاء الدوائر الخاصة بها ومكاتبها في الأقطار العربية وفي الدول الأجنبية، وبناء الجهاز العسكري تحت اسم جيش التحرير الفلسطيني. وفي الدورة الثانية للمجلس الوطني الفلسطيني (القاهرة 31 أيار – 4 حزيران 1965) بين الشقيري ما قامت به اللجنة التنفيذية برئاسته، ومن ذلك إنشاء القوات العسكرية، والصندوق القومي، ومركز الأبحاث، وإذاعة فلسطين، وافتتح مكاتب للمنظمة في الدول العربية والدول الصديقة. وتشكيل دوائر المنظمة ومقرها العام في القدس. ثم قدّم استقالته، فقبلها المجلس، ثم جدد رئاسته للجنة التنفيذية ومنحه حق اختيار أعضائها.
ـ بعد عدوان حزيران/ يونيو سنة 1967، حدث تغير كبير على الساحتين العربية والفلسطينية، كما قام تباين في وجهات النظر بين بعض أعضاء اللجنة التنفيذية ورئيسها، فتقدم الشقيري في كانون الأول/ ديسمبر سنة 1967 باستقالته إلى الشعب العربي الفلسطيني. وقد قبلت اللجنة التنفيذية تلك الاستقالة.
التفرغ للبحث والكتابة:
رفض الشقيري بعد استقالته أي عمل أو منصب رسمي، وانصرف إلى الكتابة، وكان يقيم في منزله في القاهرة معظم أيام السنة، وينتقل صيفا إلى منزله في لبنان.
واصل الشقيري اهتمامه بالشؤون الفلسطينية والعربية وبقي يتابع السياسة الدولية، وكانت له لقاءات كثيرة مع المواطنين والمسؤولين، بالإضافة إلى زيارته العديد للبلدان العربية. وقد وجه رسالة إلى مؤتمر القمة العربي عام 1974 دعا فيها إلى الحفاظ على منجزات حرب رمضان / أكتوبر 1973.
لم يكن بيته في القاهرة يخلو من زائريه الفلسطينيين وعرب الأقطار الأخرى، يتبادلون فيه الأحاديث ويديرون النقاش حول شتى القضايا العربية والدولية. وكان يؤكد دائما أن المساومات السياسية لن تحرر فلسطين، وأن الكفاح المسلح هو وحده الطريق السليم للتحرير. كما كان يؤكد وجوب محاربة الإمبريالية الأمريكية باعتبارها الجهة التي ترتبط ارتباطا موضوعيا مع الصهيونية (وإسرائيل) ومخططاتهما، وهي التي تعمل على فرض سيطرتها على الأمة العربية ونهب ثرواتها. ويؤكد ضرورة استعمال النفط سلاحا من أسلحة التحرير ومحاربة الامبريالية.
في عامي 1977 – 1978 وجه عدة رسائل وعقد مؤتمرات صحفية بخصوص التسوية السلمية، وعارض اتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية – الإسرائيلية، واعتبر تطبيع العلاقات بين مصر والكيان الصهيوني خيانة عظمى للقضية الفلسطينية والعربية، لذلك غادر القاهرة إلى تونس سنة 1979.
وفاته:
أمضى بضعة شهور في تونس، حيث أصيب بمرض عضال نقل على أثره إلى مدينة الحسين الطبية في عمان، وقد توفي فيها يوم 26/2/1980 ودفن، بناء على وصيته، في مقبرة الصحابي أبي عبيدة عامر بن الجراح في غور الأردن، تلك المقبرة التي تضم عددا من قادة الفتوحات الإسلامية.
مؤلفاته الفكرية والسياسية:
كتب أحمد الشقيري في وصيته قائلا: "حرصت كل أيام حياتي أن أترك لأمتي ميراثا من الرأي والجهد في سبيل قضايانا القومية وشؤوننا العامة، وقد هيأ الله لي في سبيل هذا القصد مجالا رحبا من التأليف والترجمة والخطب والمقالات".
وقد خلف الشقيري وراءه العديد من الكتب والمؤلفات القومية والتاريخية والسياسية والخطب التي تدور حول القضية الفلسطينية بوجه خاص والوحدة العربية بشكل عام. وهي:
1ـ من القدس إلى واشنطن، عكا 1947.
يروي في هذا الكتاب رحلته إلى الولايات المتحدة لتأسيس المكتب العربي في واشنطن عام 1945.
2ـ أربعون عاما في الحياة العربية والدولية، بيروت 1969.
يعرض في هذا الكتاب سيرة حياته منذ الطفولة وحتى عام 1963.
3ـ حوار وأسرار مع الملوك والرؤساء، بيروت 1970.
يتناول في هذا الكتاب مسيرة الوحدة العربية منذ عام 1920 وحتى عام 1970.
4ـ من القمة إلى الهزيمة – مع الملوك والرؤساء، (الجزء الأول)، بيروت 1970.
5ـ على طريق الهزيمة – مع الملوك والرؤساء، (الجزء الثاني)، بيروت 1972.
6ـ الهزيمة الكبرى – مع الملوك والرؤساء، (الجزء الثالث)، بيروت 1973.
يستعرض في هذا الكتاب الذي يتكون من ثلاثة أجزاء المسيرة العربية منذ عام 1963 وحتى عام 1967.
7ـ محاضرات عن قضية فلسطين منذ فجر التاريخ حتى الحرب العالمية الأولى.
يحتوي هذا الكتاب على المحاضرات التي ألقاها على طلاب معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة عام 1954، واستعرض فيها جذور قضية فلسطين وحتى عام 1914.
8ـ المياه الإقليمية والتاريخية في القانون الدولي، بيروت 1967.
هذا الكتاب في الأصل باللغة الانجليزية، نشره مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت. يشتمل على كلمات الشقيري الأربع التي ألقاها في المؤتمر الدولي لقانون البحار في جنيف من 24/2 – 27/4/1958، ويشرح في كلماته السياسة المتعلقة بالمياه الإقليمية والمظاهر المتعددة للمشكلة، في وقت تفاقم مشكلة خليج العقبة. كما يضم الكتاب كلمة الشقيري أمام اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 30/11/1959. بالإضافة إلى كلمته في المؤتمر الدولي الثاني لقانون البحار في جنيف في مارس 1960.
9ـ مشروع الدولة العربية المتحدة، بيروت 1967.
يضم هذا الكتاب المبادئ الأساسية لمشروع الدولة العربية المتحدة الذي اقترحه الشقيري في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1967.
10ـ معارك العرب – وما أشبه الليلة بالبارحة، بيروت 1975.
يقارن في هذا الكتاب بين معارك من تاريخ العرب القديم والحديث في معاركهم بين النصر والهزيمة.
11ـ علم واحد وعشرون نجمة، بغداد 1978.
يعرف في هذا الكتاب بقضية الوحدة العربية من نواحيها التاريخية والسياسية والدستورية وحوافزها القومية، كما يناقش الدعاوي والحجج الانفصالية.
12ـ الطريق إلى مؤتمر جنيف، بغداد 1978.
يحاول في هذا الكتاب أن يجيب على أسئلة المرحلة السياسية آنذاك، في الفترة التي طرح فيها عقد مؤتمر جنيف لتسوية الصراع العربي - الإسرائيلي.
13ـ الجامعة العربية، كيف تكون جامعة؟ وكيف تصبح عربية؟، تونس 1979.
يستعرض في هذا الكتاب نشأة الجامعة العربية ومسيرتها، وإمكانية تطويرها لتصبح أداة في خدمة قضايا الأمة العربية.
14ـ صفحات من القضية العربية، بيروت 1979.
يضم هذا الكتاب مجموعة من الرسائل والمقالات والمذكرات التي تناقش شؤون وقضايا عربية.
15ـ خرافات يهودية، عمان 1981.
يعد هذا الكتاب الجزء الأول من كتاب بعنوان "خرافات يهودية وجهالات عربية"، جاء ردا على كلمة رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن التي وجهها إلى الشعب المصري في 11/11/1977، إثر مبادرة الرئيس السادات للسلام. (ولم يمتد بالشقيري العمر ليكمل الجزء الثاني، وقد نشر بعد وفاته)
16ـ فلسطين في عام 2000، عمان 1990.
يستشرف في هذا الكتاب مستقبل فلسطين في عام 2000، وكان قد ألفه في عام 1975. (ونشر بعد وفاته)
17ـ قضايا عربية، ترجمة خيري حماد، بيروت 1961.
18ـ دفاعا عن فلسطين والجزائر، بيروت 1962.
19ـ قصة الثورة الجزائرية من الاحتلال إلى الاستقلال، بيروت (د. ت).
20ـ فلسطين على منبر الأمم المتحدة، بيروت 1965.
تمثل هذه الكتب الأربعة مجموعة من الخطب والكلمات التي ألقاها الشقيري باللغة الانجليزية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بين 1957- 1963 حين كان ممثلا للمملكة السعودية، ثم رئيسا لوفد فلسطين إلى الأمم المتحدة، وقد ترجمت هذه الخطب والكلمات، وجمعت في هذه الكتب الأربعة.
21ـ مواقف حاسمة وقومية في قضية فلسطين، بيروت 1965.
22ـ كلمات على طريق التحرير، بيروت 1965.
هذان الكتابان هما مجموعة من الخطب والكلمات التي ألقاها الشقيري حين كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية من 1963- 1967، وقد جمعت ونشرت في هذين الكتابين.
23ـ الأعمال الكاملة لمؤلفات الشقيري (ستة أجزاء)، تحرير خيرية قاسمية، بيروت 2006.
هذه الأعمال أصدرها مركز دراسات الوحدة العربية بالتعاون مع لجنة تخليد ذكرى أحمد الشقيري.
* كاتب وباحث، مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق - غزة