تاريخ النشر: 2017-02-08 | 11:42
تاريخ النشر: 2017-02-08 | 11:42
أمد/ غزة- أنسام القطاع :"في داخلي أواجه صراع دائم ما بين الاستمرار والتوقف ، كثير من المرات بحكي بكفي عندي أولاد ولكن برجع وبحكي المواطنين أمانة في رقبتي " بهذه الكلمات بدأ حديثه: الإعلامي أحمد سعيد مقدم برنامج نبض البلد عبر إذاعة صوت الشعب في قطاع غزة .
يقول سعيد لـ (أمد) :" برنامج نبض البلد يحاول قدر الإمكان أن ينزل إلي الشارع و يتحدث عن الطبقات الفقيرة الكادحة يطرح همومهم ومشاكلهم ويحاول إيجاد حلول لها ، فهو نبض الطبقة المقموعة التي لا يصل صوتها الي المسؤولين ومن خلال البرنامج نوصل معانتهم "
ويكمل سعيد "استطعنا في نبض البلد بشكل مختلف عن باقي البرامج أن نكون بقرب الناس بشكل كبير ونواجه المسؤولين بكل جرأة وصراحة ،هذا الامر كان جديد بالنسبة للمسؤولين أن يواجهوا بأسئلة الشارع على طبيعتها دون إي تذويق بالمطلق ".
أحمد سعيد اختار من البداية أن يكون برنامجه غير تقليدي ومختلف عن بقية البرامج الأخرى في طرح الأسئلة ، بدعم من إدارة الإذاعة يقول " لا أحب الأسئلة الدبلوماسية التي يستطيع أن يتهرب منها المسؤول ، وهذا ما جعل البرنامج قريب من الناس، مضيفًا بالنسبة لي اخترت الطريق الأمثل أن نقتحم كل الجدران والموانع التي توصلنا للمسؤولين وأصحاب القرار لإيصال صوت المواطنين ".
تعرض سعيد إلى العديد من التهديدات و الاستدعاءات الأمنية لأكثر من جهاز أمني والاعتقال نتيجة للقضايا التي يناقشها في برنامجه اليومي نبض البلد ، مما دفعه إلى تقديم استقالته مرتين، المرة الأولى كانت بسبب ضغوط من العائلة وظروف خاصة ، والمرة الثانية كانت بعد عملية اعتقال ومحاولات استفزاز ، موضحًا شعرت أن هدفهم اسكاتي ومن الممكن أن يستخدموا جميع الطرق للوصول لهدفهم ، وبعد تدخل الإدارة عدت مرة أخرى ".
ويواصل حديثه لـ(أمد): " كنت أعرف مسبقا أن دخولي في هذا الغمار سيدخلني في مشاكل كثيرة ، ولا بد أن أدفع الثمن ولن يكون سهل ولكن نحن مستمرين في هذا المشوار رغم صعوبته ، وسأكون عند حسن ظن من وثق بي "
التهديدات التي تصل لي تحدث قلق كبير علي الصعيد الشخصي وتسبب مشاكل كثيرة داخل أسرتي يقولوا لي بكفي ويجب أن أتوقف عن تقديم نبض البلد ، ولكن التهديدات هي التي تدفعني للاستمرار وتشعرني أني أسير في الطريق الصحيح ، طالما لا يستطيعوا إيقافي إلا بالتهديدات والاعتقال".
ينوه " نبض البلد وغيره من البرامج التي تهتم بالقضايا اليومية للمواطنين شكلت رقابة على الجهات الحكومية وعززت من رغبتها في تقديم الخدمات للمواطنين الفلسطينيين ".
وتمكن البرامج من إيجاد الحلول لبعض القضايا ومساعدة العديد من الأسر المحتاجة ومد يد العون لها ، فوجدوا بالبرنامج منبرًا إعلاميا يستطيع تلبية حاجتهم .
طارق جهاد محمد من سكان بيت لاهيا ، أكثر من ثلاث سنوات عاطل عن العمل لا يوجد له أي مصدر رزق رغم حصوله على شهادة الماجستير وتمكنه من إتقان اللغة الانجليزية والفرنسية إضافة إلى لغة الإشارة ، يعيش في بيت لا يصلح للاستعمال الأدمي وهو أب لثلاث أطفال، تمكن برنامج نبض البلد من تقديم المساعدة له بعد عرض مشكلته .
يقول طارق لـ(أمد):" نبض البلد من أقوى البرامج التي تقدم في قطاع غزة لأنه يحكي ويحاكي الواقع ، ويساعد في حل العديد من المشاكل ، وعندما عرض حالتي بعد التأكد من صحة شهادتي العلمية ، ومن سوء وضعي المادي ، تبنتني بعض المؤسسات وبدأت بتصليح بيتي ، مضيفًا الي هذه اللحظة لم يتم توفير فرصة عمل لي رغم العديد من الوعود التي تلقيتها ".