تاريخ النشر: 2015-10-01 | 22:31
تاريخ النشر: 2015-10-01 | 22:31
أمد/ غزة –خاص : كشف القيادي في حركة حماس الدكتور أحمد يوسف ، مساء اليوم الخميس ، عن ما كان يتمناه في خطاب الرئيس محمود عباس ، أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة ، والذي انتظر أمنياته تتحقق حتى أخر لحظة في الخطاب ، مبدياً أن بعضها تحقق ولو بدرجة قليلة جداً ، ولكن معظمها غابت عن الظهور.
وفي إتصال مع (أمد) يقول الدكتور أحمد يوسف المعروف بإعتداله الفكري ، أن المأخذ الأول على خطاب الرئيس عباس هو أنه شاور اطراف دولية وعربية في مضامين ما سيقوله أمام العالم ، بالوقت الذي لم يشارك القوى الوطنية والاسلامية والفصائل وأصحاب الشأن فيما سينقله عنهم للعالم ، كما أن الخطاب تجاهل تماماً حصار غزة وما يتعرض له ابناء القطاع من أوضاع معقدة ومركبة بشكل بات العيش فيه يحتاج الى تحدي كبير وإرادة قوية ، بسبب الاحتلال وممارساته العدوانية ، وفرض حالة من القتامة على الحياة العامة وحركة الناس .
كما أن الخطاب لم يعبر بما هو كافٍ عن القدس وما يجري فيه من ممارسات عدوانية وغير مسبوقة ، وما يتعرض له من تضييق اسرائيلي خبيث ، وما يهدد المقدسات من أفعال وحشية وقمعية متواصلة ، ومحاولات الاحتلال بتكريس واقع يخدمه على حساب حياة الفلسطينيين وحقهم في العبادة والعيش بكرامة .
والخطاب وأن حمل جرعة إنسانية عن حياة الفلسطينيين وعذباتهم في بقاع الدنيا والوطن ، نتيجة لإستحكام الاحتلال بمناحي الحياة ومفاصلها ، إلا أنه جاء فقيراً بخلق التصور الواقعي للحد من سطوة الاحتلال ووحشيته ، فلم يتطرق الخطاب الى وقف التنسيق الأمني ، نتيجة لمجزرة أل الدوابشة مثلاً ، ولم يتخذ قراراً واضحاً بفك الارتباط الحقيقي مع الاحتلال كفعل واجب الاتخاذ رداً على تدنيس باحات الاقصى المبارك ، واستخدام العنف مع المرابطين وتعريض سكان القدس للمطاردة والقتل والاعتقال .
ورغم ذلك دعوة الرئيس عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، يجب أن تلتقط وإخراجها للنور ، وأن لا تبقى دعوة في ورق الخطاب ، دون تفعيل ، والكرة الأن في ملعب الرئيس عباس نفسه ، وعليه دعوة الاطار المؤقت لمنظمة التحرير ، والتداعي من أجل انهاء الانقسام ، وترتيب أوضاع البيت الداخلي ، من منطق الشراكة السياسية والاعتراف الجدي بالأخر الوطني .
وأكد الدكتور أحمد يوسف على أن موقف الرئيس عباس كان سيكون أقوى لو ذهب الى الأمم المتحدة مسلحاً وطنياً ومحصناً بإلتفاف شعبه من حوله وقيادات العمل الوطني والاسلامي .