تاريخ النشر: 2016-04-26 | 16:22
تاريخ النشر: 2016-04-26 | 16:22
أمد/ غزة – متابعة : أبدى القيادي في حركة حماس والكاتب الدكتور أحمد يوسف استياءه من تناول زيارة إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، لبيت عزاء والدته ، واستغلال تدوينة لأحد الكتاب على صفحته الخاصة "الفيس بوك" معقباً على هذه الزيارة ، معتبراً أن تناولها خارج سياقها ونشرها على نطاق إعلامي واسع بدون تحري دقة ما جاء فيها ، عملاً غير مهني ، وأن أهالي رفح استقبلوا هنية استقبالا حسناً ، ولم تثير زيارته أي امتعاض أو استهجان كما ادعت بعض وسائل الاعلام المحلية .
وقال الدكتور يوسف بتدوينة له على صفحته الفيس بوك :" لماذا يتعمد بعض الإعلاميين الإثارة والإسفاف وقلب الحقائق؟؟!!
زارنا الأخ الحبيب أبو العبد إسماعيل هنية مواسياً ومعزياً في وفاة والدتي، استقبلناه وأهل الحي بكل التقدير والاحترام، والرجل كعادته وبأخلاقه العالية يقدم كل ما يستطيع من أجل أن يحافظ على تواصله مع الجميع، فتجده على علاقة طيبة مع الفصائل والتيارات، وتشاهده مهنئاً أو معزياً أو مباركاً قريباً من الناس ولذلك أحبوه واحترموه، وحتى ابتسامته تصل لمن انتقدوه.. الأخ أبو العبد إنسان فاضل ومحبته تسكن قلوب الناس.
ما ذكره الأخ محمود جوده، وهو إنسان أديب يكتب بمشاعره وأحاسيسه، وعبر ربما بطريقة أختلف معه فيها، ولكنه لم يقصد الإساءة أو التحريض، وكلمته حمالة أوجه وقد اساء أحد الإعلامية استخدامها، والتلاعب في معانيها وتحريف مقاصدها، لذلك جاء الاعتراض من الأخ محمود جودة لهذا السطو على تغريدته، وتوظيفها بابتذال لا يليق بصحفي محترم لديه الصدق والمهنية، وقد أحببت توضيح ذلك، من خلال عرض رد الأخ محمود وتعليقه على ذلك، حيث قال:
"هذه الصحافة التي تسيء للوطن والمواطن، صحافة تتقصد الاصطياد في الماء العكر، وتتعمد العناوين المُثيرة، والصور التعبيرية الفجّة، والتي ليست لها أي علاقة بالمحتوى.. إن هذه السرقة والإضافة الغير محمودة، في العنوان والصورة المُرفقة، وتحوير الحدث من أجل المُناكفة الحزبية، والنشر دون استئذان هو فعل خارج عن التقاليد والآداب الخاصة بالنشر، وهو فعل مُدان، وليس لنا أي علاقة إلا بما ورد في مقالتنا على صفحتنا الشخصية".
وأضاف القيادي في حركة حماس :" أرجو أن يلتزم إخواننا الصحفيين بالصدق، وأن يتوخوا الموضوعية والمهنية فيما يكتبون، وأن يكون لسان حالهم "وقولوا للناس حسنا". دمتم ".
وهنا يعيد (أمد) نشر تدوينة الكاتب محمود جودة كما وردت على صفحته الخاصة بدون تدخل في تحريرها أو تغيير :
"في بيت عزاء والدة الصديق د. أحمد يوسف.
كان حضوري أنا ومجموعة من الأصدقاء مصادفًا لخروج السيد اسماعيل هنية، والوفد المرافق له، كان الجَمعُ كبير - ولأنني فقير، كأغلب الحضور من أبناء المُخيم - سقطت عيني على هِندام السيد اسماعيل هنية، حيث كان ينتعل حذاء (بيلمع لمع) وبدلة تُظهر ذائقة غاية في الأناقة والترتيب، ولحيته المشذبة بطريقة عصرية، ناهيك عن السيارة الجيب التي أتمني أن أمتلك يومُا ما (عجل الكاوشوك تبعها). قد يبدو الأمر عاديًا لرجل كان ولا يزال يُشكل محورا كبيرا في قضية غزة، لكنني هنا أنقل ما كان يتهامس به الناس، انقله بشكل أكثر لباقة، كي لا ندخل في المحظور، أنقله بمثالٍ بسيط خلفه معانٍ كبيرة.
- قال أحد الحضور - لا أعرفه - يذكرني مظهر هنية، بمظهر بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، الناظر لهم يحسبهم موظفين في البنك الدولي، وليسوا قادة تحرر وطني محاصرين، والذي يُحتم عليهم التواضع الكبير في ملبسهم، و(برفانهم) قالها هكذا _ وطريق مشيتهم وسلامهم على الناس، حتى وإن كانوا أهل نعمة، فيجب عليهم _ احترامًا لمشاعر شعبهم _ أن يتواضعوا.
فاصل .. "رسالة من عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص : بلغني انك تجلس في مجلس الحكم متكئاً! فاجلس بين الناس متواضعًا يابن العاص والا عزلتك" !
- شخصٌ آخر كان يهمس لجاره: (بالك لو رحت شديت فيه وقلتلوا أولادي الأربعة مخلصين جامعات ولا واحد لاقي يوكل شو بيحكيلي)، رد الجار عليه: وبنحكيله بدنا اسمنت، والكهرباء من الصبح ما أجت، فنظر الاثنين إلى بعضهما وابتسما، تلك الابتسامة المرّة.
فاصل آخر .. على ذمة الصديقة Q Bash Maya
"بحب احكى لحكومة حماس ... مبارح بالبنك شب طويل عريض رايح يقبض راتبه إلا بتعطيه الموظفة 400 شيكل، بقلها شو وين باقى الراتب؟! قال صارو يخصمو حقوق الغير من ال 1000شيكل إلى بقبضها .. الشب ولعت معه وصار يخبط ويصرخ قلها لمين ال 400 شيكل لمرتى المريضة ولا لاولادى ولا لأجار البيت، أحرق حالى يعنى علشان ترضو ..."
- لم أحاول الإقتراب من أي شيء له علاقة بالموكب، تراجعت خطوات حتى انتهى الدكتور أحمد من وداعهم، وإنهاء مكالمة هاتفية، يبدو أنها كانت مهمة، ومن ثمة سلمتُ عليه، كما يُسلم أهل البلد، بالحضن، حينها همس الدكتور في أذني: ولكم العزاء في فقيدتكم الحاجة، كان يقصد الحاجة سُعاد التي وافتها المنية قبل أيام قليلة، فهمت أنه كان ينوي الحضور، لكن مرض والدته منعه من ذلك، ما أثار اعجابي أن شخصًا في عزاء والدته، لا ينسى عزاء الآخرين، كل المحبة لمثل هذا الشعور النبيل.
_ راح الدكتور في استقبال المُعزين، وجلست أنا برفقة الأصدقاء ننتظر القهوة، وهممت بأن أشعل سيجارة، لكنني لم أتوفق في هذا، فالأخ الذي كان يجلس بجانبي قال لي أنه يتأذي من السجائر، وسكت للحظات ثم سألني: بالك سيارات أبو العبد، والناس اللي معه بتشتغل على السولار، ولا على البنزين .. لم أجب، فضلت أن أشعل السيجارة، وألتهي بالقهوة والتمر".

