تاريخ النشر: 2021-05-21 | 05:47
تاريخ النشر: 2021-05-21 | 05:47
أنا روان يوسف يونس ، طالبة إعلام إنجليزي في جامعة الأزهر في قطاع غزة، عُمري 20 سنة ،
و أربع حروب و ألف غصّة ، كل مكان في غزة هو مكاني المُفضل، كل شارع فيها عشت فيه ألف ذكرى و ذكرى ، بحب البحر وبحب أروح مع أصحابي ناخد أكلنا وننزل نقعد على الشط ، ب
حب شارع الرمال و كل زاوية فيه وذكريات ليلة العيد و البلالين و والولد الصغير اللي فرحان بأواعي العيد و ماسك الآيسكريم بإيد ومتشعلق بإيد إمه بالإيد التانية ، بحب الأوقات اللي كنت أحب أمشي فيها لحالي بشوارع غزة و أنا بسمع فيه أغنيتي المُفضلة " بيني وبينك يا هالليل " بصوت مي نصر، واللحظة اللي بمشي فيها من جنب بيت قديم حيطانه عليها ورود كتير مع صوت مي نصر وهي بتحكي " فيق البيت العتيق غافي على الطريق غافي حده الزمان " ، ب حب شارع الجامعات ومكتبة سمير منصور ومكتبة إقرأ ومكتبة النهضة اللي آخر مرة دخلتها وانا عمري 17 سنة شريت منها رواية الطنطورية لرضوى عاشور وعّلقت ببالي من الرواية جملة"
ما المنطق في أن أركض وراء الذاكرة وهي شاردة تسعى إلى الهروب من نفسها، شعثاء مُعَفّرة مُروَّعة مسكونة بِهول ما رأت" !
اليوم 19 مايو 2021 ولا إشي ضّل !
شوارع غزة راحت ، شارع الرمال و البالونات الملّونة ما عادت موجودة ، البيت العتيق صار رُكام والوردات الملونة إنقتلوا ، شارع الجامعات و المكتبات كلها صارت كتاب على حجر و حجر على كتاب ، شارع البحر إنقصف و الزوارق ما سابتلنا الشط وصار عبارة عن شظايا و بس !
شوارعنا صارت عبارة عن ريحة الشهداء والوردات الملونة المعبية الأرض و صوت دعوات وتمتمات "يا نروح سوا يا
نضل سوا".
إحنا مش مجرد أرقام، إحنا قصص و حكايات و تفاصيل ما بتخلص.