تاريخ النشر: 2021-12-19 | 12:41
تاريخ النشر: 2021-12-19 | 12:41
رام الله: اختتمت، يوم الأحد، شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية، بالتعاون سلسلة من الورشة التدريبية استهدفت ممثلين عن المؤسسات الأعضاء في الشبكة من كلا الجنسين، تركزت حول مفهوم الرابطة الثلاثية التي تمثل الانسانية، والانمائية، والسلام في اطار أهدافها لتطوير قدرات المؤسسات، وتوسيع مساحة العمل التشاركي ووضع خطط الاستجابة .
قدم خلالها المدرب محمد خالد عرضًا مفصلًا لأهم القضايا التي من شأنها بناء وتطوير القدرات، وتعزيز الترابط بين العناصر المختلفة من خلال الانتقال من المساعدة الانسانية لإنهاء الاحتياج، وتحليل الترابط بين أهم العناصر فيها، مستعرضًا الفرق بين المساعدات الإنسانية والإغاثات من جهة، والعمل على حل القضايا بشكل منهجي ضمن خطة متوسطة أو بعيدة المدى من جهة أخرى بعد دراسة الاحتياج، وتحديد الاولويات والعمل أيضًا على وقف التدهور باعتباره أولوية في بعض الأحيان مشيرًا إلى عملية التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف لتحديد الاتجاهات، وبناء التوجهات التي من شأنها المساهمة في توفير فرص نجاح الخطط والبرامج بمختلف أنواعها، مؤكدًا أهمية أخذ خصوصية الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني بما يحقق رؤية تنموية مغايرة، وأحداث التغيير المرجو وفق متطلبات هذه الخصوصية .
وشرح خالد خطوات الانتقال للبرامج ووضع الخطط في ظل متغيرات كبيرة، وتوقف أمام مسؤولية الاستعمار والاحتلال وفق القوانين والمواثيق الدولية وما يقع عليه من مسؤولية تجاه الشعب الواقع تحت الاحتلال، وكذلك مسؤولية الجهات الرسمية والحكومة والمؤسسات الدولية أيضًا وهو ما يتطلب بناء على هذه التحديات العمل بتكاملية واستغلال الفرص، والجهود لخلق فرص افضل، وزيادة القدرات للعمل وقت الازمات عبر برامج المناصرة والحشد والعمل أيضًا عبر نظام حساس للنوع الاجتماعي وبما يحقق المساواة، والتأثير في اجندة الممول كذلك بما يخدم المصلحة التي يتطلبها واقع الشعب الفلسطيني خصوصا في المناطق المهمشة والقرى والارياف، واهمية زيادة التخطيط وادوات العمل ضمن فريق عبر قطاعات المنظمات الاهلية المختلفة، وتنفيذ الخطط المتفق عليها بناء على الادوار والمتابعة والتقييم.
وشدد أن أحد أهم العوامل أيضًا يأتي من خلال أدوار الممولين والمؤسسات الدولية والضغط على المؤثرين، وتصنيف المشاريع بين التنموي، والانساني وما هو على أساس سياسي كذلك مراجعة خطط التنمية الوطنية والمشاركة فيها، كما تركز أحد المحاور حول أهمية المعلومات والتدخلات وزيادة الفعالية والأثر ووضع الموازنات، وتطبيق مبادئ النزاهة والشفافية وفي ذات الوقت اعتماد مبدأ التطوعية ووضع مؤشرات قياس، وتحديد مكامن الخلل واعتماد التفكير التفاعلي للعمل مع المؤثرين، وتحديد الفئات الاكثر تضررا وحاجة للمساعدة، وتم أيضًا التزكيز على وضع الخطط التنفيذية، وتحديد الأنشطة بناء على الاجابة على الاسئلة الخمس المعروفة، واستخدام الموارد بطريقة ناجعة سواء البشرية او المالية او الامكانات المتاحة، وتحويل التحديات لفرص يمكن الاستفادة منها وفق خطة واضحة تتضمن هيكلية يحدد خلالها الاطار العام عبر اليات الحوار المستند للاوراق والحقائق، والتحليل والتشاركية، والتشبيك بما يخدم المنطقة الجغرافية، ويحقق الفائدة .
واعتمد التدريب الذي عقد في قاعة الشبكة برام الله، واستمر خمسة ايام بمشاركة 20 متدربة ومتدرب من المؤسسات والادارات ذات العلاقة فيها على التدريب التفاعلي، وتقسيم الفريق لمجموعات عمل مختلفة اضافة للامثلة والتمارين العملية الحية التي تحاكي الواقع القائم في الاراضي الفلسطينية عبر نماذج تم استحضارها للتطبيق العملي لتدريب الرابطة الثلاثية، وهو أحد العناوين التي تم ادخالها نظرا للأهمية التي يكتسبها في اطار العمل الاهلي الفلسطيني، وفي هياكل وبرامج المؤسسات الدولية، بحسب ما أكده سامر الداودي مستشار السياسات في الشبكة، في كلمته الافتتاحية.
وأكد الداودي على أهمية مواكبة التطورات الجارية في العالم من ناحية، ودمج واستخدام الادوات التي تحقق الفائدة وتعود بالنفع على عمل المؤسسات الاهلية الفلسطينية وبضمنها الرابطة الثلاثية وانعكاسها على بيئة العمل وتطويرها من ناحية اخرى .